Al-Hadid 57:14
The Iron · Juz 27 · Page 539
يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ١٤
They [i.e., the hypocrites] will call to them [i.e., the believers], "Were we not with you?" They will say, "Yes, but you afflicted yourselves1 and awaited [misfortune for us] and doubted, and wishful thinking deluded you until there came the command of Allāh. And the Deceiver [i.e., Satan] deceived you concerning Allāh.
1 translator’s note
- By hypocrisy or by falling into temptations. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 57:14–17
قوله: ﴿يُنَادُونَهُمْ﴾ يجوز أن يكون حالاً من الضمير في «بينهم» . قاله أبو البقاء.
وهو ضعيف لمجيء الحال من المضاف إليه في غير المواضع المستثناة.
وأن تكون مستأنفة، وهو الظاهر.
وقوله: ﴿أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ﴾ يجوز أن يكون تفسيراً للنداء، وأن يكون منصوباً بقول مقدّر.
فصل في معنى الآية
والمعنى: ينادي المنافقون المؤمنين ﴿ألم نَكُنْ معكم﴾ يعني: في الدنيا نصلّي مثل ما تصلّون، ونغزو مثل ما تَغْزُون، ونفعل مثل ما تفعلون؟ .
«قالوا: بَلَى» ، أي: يقول المؤمنون: بلى، قد كُنتم معنا في الظَّاهر، ﴿ولكنكم فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ أي: استعملتموها في الفتنة.
وقال مجاهد: أهلَكْتمُوهَا بالنِّفاق.
وقيل: بالمعاصي. قاله أبو سنان. وقال أبو نمير الهمداني: بالشهوات واللَّذَّات.
وقوله: «وتربّصتم» أي: بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الموت، وبالمؤمنين الدَّوائر.
وقيل: تربَّصتم بالتوبة.
«وارْتَبْتُمْ» أي: شككتم في التوحيد، أو النبوة، أو البعث.
«وغرَّتكم الأماني» أي: الأباطيل.
وقيل: طول الأمل، وهو ما كانوا يتمنّونه من ضعف المؤمنين، ونزول الدَّوائر بهم.
وقال قتادة: الأماني هنا خدعُ الشيطان.
وقيل: الدنيا، قاله عبد الله بن عباس.
وقال أبو سنان: هو قولهم: «سيغفر لنا» .
وقال بلال بن سَعْدٍ: ذكرك حسناتك، [ونسيانك] سيئاتك غِرَّةً ﴿حتَّى جاء أمر الله﴾ يعني: الموت.
وقيل: نُصْرة نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.
وقال قتادة: إلقاؤهم في النَّار.
قوله: ﴿وَغَرَّكُم بالله الغرور﴾ .
قرأ العامة: «الغَرُور» بفتح الغين، وهو صفة على «فعول» ، والمراد به: الشَّيْطان، أي: خدعكم بالله الشيطان.
وقرأ أبو حيوة، ومحمد بن السميفع، وسماك بن حَرْب: «الغُرُور» بالضم، وهو مصدر، والمراد به الأباطيل.
«عن ابن عباس أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خطَّ لنا خُطُوطاً، وخط منها خطًّا ناحية، فقال:» أتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ هَذَا مِثْلُ ابْنِ آدَمَ ومِثْلُ التمنِّي، وتِلْكَ الخُطُوطُ الآمَالُ، بَيْنَمَا يتمنَّى إذْ جَاءَهُ المَوْتُ «» .
وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قال: «خطَّ لنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خطًّا مربَّعاً وخط في وسطه خطًّا، وجعله خارجاً منه، وخط عن يمينه ويساره خطوطاً صغاراً، فقال:» هَذَا ابْنُ آدَمَ وهَذَا أجَلُهُ يُحيطُ بِهِ، وهذا أمَلُهُ قَدْ جَاوَزَ أجَلَهُ، وهذه الخُطُوطُ الصِّغَارُ الأعْرَاضُ فإنْ أخْطَأهُ هذا نَهَشَهُ هذا «» .
قوله: «فَاليَوْمَ» منصوب ب «يؤخذ» ، ولا يبالي ب «لا» النافية، وهو قول الجمهور وقد تقدم آخر «الفاتحة» ثلاثة أقوال. وقرأ ابن عامر: «تؤخذ» بالتأنيث للفظ الفدية.
والباقُون: بالياء من تحت؛ لأن التأنيث مجازي.
فصل في المراد بالفدية
قوله: ﴿فاليوم لا يؤخذ منكم فدية﴾ أيها المنافقون، ﴿ولا من الذين كفروا﴾ أي: أيأسهم من النَّجاة. والمراد بالفدية قيل: لا يقبل منكم إيمان، ولا توبة؛ لأن التكليف قد زال وحصل الإلحاد.
وقيل: لا يقبل منكم فدية تدفعون بها العذاب عن أنفسكم كقوله تعالى: ﴿وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة: 123] ، والفدية: ما يفتدى به، فهو يتناول الإيمان والتوبة والمال.
قال ابن الخطيب: وهذا يدلُّ على أن قبُول التَّوبة غير واجب عقلاً على ما يقوله المعتزلة؛ لأنه - تعالى - بين أنه لا يقبل الفدية أصلاً، والتوبة فدية، فتكون الآية دالة على أنَّ التوبة غير مقبولة أصلاً، وإذا كان كذلك لم تكن التوبة واجبة القبول عقلاً.
قوله: ﴿وَلاَ مِنَ الذين كَفَرُواْ﴾ .
عطف الكافر على المنافق، والعطف يقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه، فيقتضي أن يكون المنافق كافراً؟ .
وأجيب بأن المراد منه الذين أظهروا الكفر، وإلاَّ فالمنافق كافر.
قوله: ﴿مَأْوَاكُمُ النار﴾ أي: هي مصيركم.
وقوله: ﴿هِيَ مَوْلاَكُمْ﴾ يجوز أن يكون مصدراً أي: ولايتكم، أي: ذات ولايتكم.
قال القرطبي: «تملك أمرهم، بمعنى أن الله - تعالى - يركب فيها الحياة والعقل، فهي تتميز غيظاً على الكُفَّار، ولهذا خوطبت في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امتلأت وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ [ق: 30] .
ويجوز أن يكون مكاناً، أي: مكان ولايتكم، وأن يكون بمعنى أولى بكم، كقوله تعالى: ﴿هِيَ مَوْلاَكُمْ﴾ قاله الكلبي، وهو قول الزجاج والفراء وأبي عبيدة» .
قال ابن الخطيب: وهذا الذي قالوه معنى، وليس تفسيراً للفظ، لأنه لو كان «مولى وأولى» بمعنى واحد في اللغة لصحّ استعمال كل واحد منهما مكان الآخر، وكان يجب أن يصحّ أن يقال: هذا أولى فلان، كما يقال: مولى فلان، ولما بطل ذلك علمنا أن الذي قالوه معنًى، وليس بتفسير، وإنما نبَّهنا على هذه الدقيقة؛ لأن الشريف المرتضى لما تمسك في إمامة علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - بقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فعليٌّ مَولاهُ» قال: أحد معاني «مولى» أنه أولى. واحتج في ذلك بأقوال أئمة اللغة في تفسير هذه الآية، بأن «مولى» معناه «أولى» إذا ثبت أن اللفظ محتمل له وجب حمله عليه؛ لأن ما عداه إمَّا بَيِّنُ الثبوت ككونه ابن العم والنَّاصر، أو بَيِّنُ الانتفاء كالمعتِق، والمعتَق، فيكون على التقدير الأول عبثاً، وعلى الثاني كذباً.
قال ابن الخطيب رَحِمَهُ اللَّهُ: وأما نحن فقد بيَّنا بالدليل أن قول هؤلاء في هذا الموضع معنى لا تفسير، وحينئذ يسقط الاستدلال به.
وفي الآية وجه آخر، وهو أن معنى قوله: «هي مولاكم» أي: لا مولى لكم؛ لأن من كانت النار مولاه، فلا مولى له، كما يقال: ناصره الخذلان ومعينه البكاء، أي: لا ناصر له ولا معين، وهذا متأكد بقوله تعالى:
﴿وَأَنَّ الكافرين لاَ مولى لَهُمْ﴾ [محمد: 11] ، ومنه قوله تعالى: ﴿يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كالمهل﴾ [الكهف: 29] .
وقوله: ﴿وَبِئْسَ المصير﴾ أي: هي، ومعناه: ساءت مرجعاً ومصيراً.
قوله: ﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾ .
قرأ العامة: «ألم» . وقرأ الحسن وأبو السمال: «ألمَّا» .
وأصلها «ألم» زيدت عليها «ما» ، فهي نفي كقول القائل: قد كان كذا، و «لم» نفي، كقوله: قد كان كذا.
وقوله: ﴿أَن تَخْشَعَ﴾ . فاعل «يأن» ، أي: ألم يقرب خشوع قلوبهم ويحينُ؛ قال الشاعر: [الطويل]
4720 - ألَمْ يَأنِ لِي يا قَلْبُ أنْ أتْرُكَ الجَهْلاَ ... وأنْ يُحْدِثَ الشَّيْبُ المُبِيْنُ لنَا عَقْلا
وماضيه «أنى» بالقصر «يأني» .
ويقال: «آن لك - بالمد - أن تفعل كذا يَئِينُ أيْناً» أي: مثل «أنى لَكَ» وهو مقلوب منه.
وأنشد ابن السِّكِّيت: [الطويل]
4721 - ألَمَّا يَئِنْ لِي أنْ تُجَلَّى عَمايَتِي ... وأقْصُرُ عَنْ لَيْلَى بَلَى قَدْ أنَى لِيَا
فجمع بين اللغتين.
وقرأ العامة: «يأن» مضارع «أنى» أي: حان وقرب، مثل رمى يرمي.
والحسن: «يئن» مضارع «آن» بمعنى «حان» أيضاً، مثل: «باع يبيع» .
و «اللام» للتبيين. قاله أبو البقاء، فعلى هذا يتعلق بمحذوف، أي: أعني للذين.
فصل في نزول هذه الآية
في «صحيح مسلم» ، عن ابن مسعُود قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمنوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله وَمَا نَزَلَ مِنَ الحق﴾ إلا أربع سنين.
قال الخليل: العِتَاب مخاطبة الإذلال، ومذاكرة الموجدة. تقول: عاتبت معاتبة.
«أن تخْشعَ» ، أي: تذل وتلين ﴿قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله وَمَا نَزَلَ مِنَ الحق﴾ .
«وروي أن المزاح والضحك كثر في أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما ترفهوا ب» المدينة «فنزلت الآية، ولما نزلت هذه الآية قال عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ:» إنَّ الله يَسْتَبْطِئكُمُ بالخُشُوعِ «فقالوا عند ذلك: خشعنا» .
وقال ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: إنَّ الله استبطأ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن.
وقيل: نزلت في المنافقين بعد الهجرة، وذلك لما سألوا سلمان أن يحدثهم بعجائب التوراة، فنزلت: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الكتاب المبين﴾ [يوسف: 1] إلى قوله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القصص﴾ [يوسف: 3] فأخبرهم أن القصص أحسن من غيره، وأنفع لهم، فكفُّوا عن سلمان، ثم سألوه مثل الأول، فنزلت: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمنوا﴾ [الآية، فعلى هذا التأويل يكون ﴿فالذينءَامَنُواْ﴾ في العلانية باللسان] .
وقال السُّدي وغيره: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمنوا﴾ بالظَّاهر وأسرُّوا الكفر ﴿أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله﴾ .
وقيل: نزلت في المؤمنين.
قال سعد: قيل: يا رسول الله، لو قصصت علينا؟ فنزل: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القصص﴾ [يوسف: 3] فقالوا بعد زمان: لو حدثتنا، فنزل قوله: ﴿الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث﴾ [الزمر: 23] فقالوا بعد مدة: لو ذكرتنا، فأنزل الله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمنوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله﴾ الآية.
وقيل: هذا خطاب لمن آمن بموسى وعيسى دون محمد - عليهم الصلاة والسلام - لأنه قال عقيبه: ﴿والذين آمَنُواْ بالله وَرُسُلِهِ﴾ [الحديد: 19] أي: ألم يأن للذين آمنوا بالتوراة والإنجيل أن تلين قلوبهم للقرآن، وألاَّ يكونوا كمتقدمي قوم موسى وقوم عيسى؛ إذ طال عليهم الأمد بينهم وبين نبيهم، فقَسَتْ قلوبهم.
قوله: ﴿وَمَا نَزَلَ﴾ .
قرأ نافع وحفص: «نَزَل» مخففاً مبنيًّا للفاعل.
وباقي السبعة كذلك إلاَّ أنها مشددة.
والجحدري وأبو جعفر والأعمش وأبو عمرو في رواية: «ما نزّل» مشدداً مبنيًّا للمفعول.
وعبد الله: «أنْزَل» مبنيًّا للفاعل، وهو الله تعالى.
و «ما» في قراءة «ما نزل» مخففاً، يتعين أن تكون اسمية، ولا يجوز أن تكون مصدرية لئلا يخلو الفعل من الفاعل، وما عداها يجوز أن تكون مصدرية، وأن تكون بمعنى «الذي» .
فإن قلت: فقراءة الجحدري ومن معه ينبغي أن تكون فيها اسمية لئلاَّ يخلو الفعل من مرفوع؟ فالجواب: أن الجار وهو قوله: «من الحقّ» يقوم مقام الفاعل.
فصل في معنى الآية
قال ابن الخطيب: يحتمل أن يكون المراد بذكر الله، وما نزل من الحق هو القرآن؛ لأنه جامع للوصفين الذِّكر والموعظة، وأنه حق نازل من السماء، ويحتمل أن يكون المراد هو ذكر الله مطلقاً، و ﴿ما نزل من الحقّ﴾ هو القرآن، وإنما قدم الخشوع بالذكر على الخشوع بما نزل من القرآن؛ لأن الخشوع والخوف والخشية لا تحصل إلا عند ذكر الله تعالى، فأما حصولها عند سماع القرآن، فذلك لأجل اشتمال القرآن على ذكر الله.
قوله: ﴿وَلاَ يَكُونُواْ﴾ .
قرأ العامة: بالغيبة جرياً على ما تقدم.
وأبو حيوة، وابن أبي عبلة: ب «التاء» من فوق على سبيل الالتفات.
قال القرطبي: وهي رواية رويس عن يعقوب، وهي قراءة عيسى، وابن إسحاق.
ثم هذا يحتمل أن يكون منصوباً عطفاً على «يخشع» كما في قراءة الغيبة، وأن يكون نهياً، فتكون «لا» ناهية والفعل مجزوم بها.
ويجوز أن يكون نهياً في قراءة الغيبة أيضاً، ويكون ذلك انتقالاً إلى نهي أولئك المؤمنين عن كونهم مشبهين لمن تقدمهم نحو «لا يَقُمْ زيد» .
قوله: ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأمد﴾ .
قرأ العامة: بتخفيف الدال بمعنى الغاية، كقولك: أمد فلان، أي: غايته.
Page 539
57:12
يَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢
On the Day you see the believing men and believing women, their light proceeding before them and on their right, [it will be said], "Your good tidings today are [of] gardens beneath which rivers flow, wherein you will abide eternally." That is what is the great attainment.
57:13
يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ١٣
On the [same] Day the hypocrite men and hypocrite women will say to those who believed, "Wait for us that we may acquire some of your light." It will be said, "Go back behind you1 and seek light." And a wall will be placed between them with a door, its interior containing mercy, but on the outside of it is torment.
1 translator’s note
- To where light was acquired, i.e., in the worldly life. ↩
57:14
يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ١٤
They [i.e., the hypocrites] will call to them [i.e., the believers], "Were we not with you?" They will say, "Yes, but you afflicted yourselves1 and awaited [misfortune for us] and doubted, and wishful thinking deluded you until there came the command of Allāh. And the Deceiver [i.e., Satan] deceived you concerning Allāh.
1 translator’s note
- By hypocrisy or by falling into temptations. ↩
57:15
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡيَةٞ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٥
So today no ransom will be taken from you or from those who disbelieved. Your refuge is the Fire. It is most worthy of you, and wretched is the destination."
57:16
۞ أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ١٦
Has the time not come for those who have believed that their hearts should become humbly submissive at the remembrance of Allāh and what has come down of the truth? And let them not be like those who were given the Scripture before, and a long period passed over them, so their hearts hardened; and many of them are defiantly disobedient.
57:17
ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٧
Know that Allāh gives life to the earth after its lifelessness. We have made clear to you the signs; perhaps you will understand.1
1 translator’s note
- That similarly, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) can soften a heart after its hardness and guide one who had previously been astray. ↩
57:18
إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١٨
Indeed, the men who practice charity and the women who practice charity and [they who] have loaned Allāh a goodly loan - it will be multiplied for them, and they will have a noble reward.