Al-HadidJuz 27 · Page 539

Al-Hadid 57:15

The Iron · Juz 27 · Page 539

فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡيَةٞ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٥

So today no ransom will be taken from you or from those who disbelieved. Your refuge is the Fire. It is most worthy of you, and wretched is the destination."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 57:15

﴿فاليَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ﴾ أيُّها المُنافِقُونَ ﴿فِدْيَةٌ﴾ فِداءٌ وهو ما يُبْذَلُ لِحِفْظِ النَّفْسِ عَنِ النّائِبَةِ والنّاصِبُ لِيَوْمِ الفِعْلِ المَنفِيِّ بِلا، وفِيهِ حُجَّةٌ عَلى مَن مَنَعَ ذَلِكَ، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ والحَسَنُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ والأعْرَجُ وابْنُ عامِرٍ وهارُونُ عَنْ أبِي عَمْرو لا تُؤْخَذُ التّاءُ الفَوْقِيَّةُ ﴿ولا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ ظاهِرًا وباطِنًا فَيُغايِرُ المُخاطَبِينَ المُنافِقِينَ، ثُمَّ الظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِالفِدْيَةِ ما هو مِن جِنْسِ المالِ ونَحْوِهِ، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِها ما يَعُمُّ الإيمانَ والتَّوْبَةَ فَتَدُلُّ الآيَةُ عَلى أنَّهُ لا يُقْبَلُ إيمانُهم وتَوْبَتُهم يَوْمَ القِيامَةِ وفِيهِ بُعْدٌ، وفي الحَدِيثِ: «إنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ لِلْكافِرِ: أرَأيْتُكَ لَوْ كانَ لَكَ أضْعافُ الدُّنْيا أكُنْتَ تَفْتَدِي بِجَمِيعِ ذَلِكَ مِن عَذابِ النّارِ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يا رَبِّ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: قَدْ سَألْتُكَ ما هو أيْسَرُ مِن ذَلِكَ وأنْتَ في ظَهْرِ أبِيكَ آدَمَ أنْ لا تُشْرِكَ بِي فَأبَيْتَ إلّا الشِّرْكَ» ﴿مَأْواكُمُ النّارُ﴾ مَحَلُّ أوْيِكم ( هي مَوْلاكم ) أيْ ناصِرُكم مِن بابِ - تَحِيَّةٌ بَيْنَهم ضَرْبٌ وجِيعٌ - والمُرادُ نَفْيُ النّاصِرِ عَلى البَتاتِ بَعْدَ نَفْيِ أخْذِ الفِدْيَةِ وخَلاصِهِمْ بِها عَنِ العَذابِ، ونَحْوُهُ قَوْلُهم: أُصِيبَ بِكَذا فاسْتَنْصَرَ الجَزَعَ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُغاثُوا بِماءٍ كالمُهْلِ﴾ [الكَهْفَ: 29] وقالَ الكَلْبِيُّ والزَّجّاجُ والفَرّاءُ وأبُو عُبَيْدَةَ: أيْ أوْلى بِكم كَما في قَوْلِ لَبِيدٍ يَصِفُ بَقَرَةً وحْشِيَّةً نَفَرَتْ مِن صَوْتِ الصّائِدِ:

فَغَدَتْ كِلا الفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أنَّهُ مَوْلى المَخافَةِ خَلْفَها وأمامَها

أيْ فَغَدَتْ كِلا جانِبَيْها الخَلْفَ والأمامَ تَحْسِبُ أنَّهُ أوْلى بِأنْ يَكُونَ فِيهِ الخَوْفُ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وحَقِيقَةُ مَوْلاكم هي عَلى هَذا مَحْراكم ومَقْمَنُكم أيِ المَكانُ الَّذِي يُقالُ فِيهِ هو أوْلى بِكم كَما قِيلَ: هو مِئْنَةٌ لِلْكَرَمِ أيْ مَكانٌ لِقَوْلِ القائِلِ: إنَّهُ لَكَرِيمٌ فَأوْلى نَوْعٌ مِنَ اسْمِ المَكانِ لُوحِظَ فِيهِ مَعْنى أوْلى إلّا أنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنهُ كَما أنَّ المِئْنَةَ لَيْسَتْ مُشْتَقَّةً مِن إنِ التَّحْقِيقِيَّةِ، وفي التَّفْسِيرِ الكَبِيرِ إنَّ قَوْلَهم ذَلِكَ بَيانٌ لِحاصِلِ المَعْنى ولَيْسَ بِتَفْسِيرِ اللَّفْظِ لِأنَّهُ لَوْ كانَ مَوْلى وأوْلى بِمَعْنًى واحِدٍ في اللُّغَةِ لَصَحَّ اسْتِعْمالُ كُلٍّ مِنهُما في مَكانِ الآخَرِ وكانَ يَجِبُ أنْ يَصِحَّ هَذا أوْلى فُلانٍ كَما يُقالُ: هَذا مَوْلى فُلانٍ ولَمّا بَطَلَ ذَلِكَ عَلِمْنا أنَّ الَّذِي قالُوهُ مَعْنًى ولَيْسَ بِتَفْسِيرٍ، ثُمَّ صَرَّحَ بِأنَّهُ أرادَ بِذَلِكَ رَدَّ اسْتِدْلالِ الشَّرِيفِ المُرْتَضِي بِحَدِيثِ الغَدِيرِ مَن كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ عَلى إمامَةِ الأمِيرِ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ حَيْثُ قالَ: أحَدُ مَعانِي المَوْلى الأوْلى.

وحَمْلُهُ في الخَبَرِ عَلَيْهِ مُتَعَيَّنٌ لِأنَّ إرادَةَ غَيْرِهِ يَجْعَلُ الأخْبارَ عَبَثًا كَإرادَةِ النّاصِرِ والصّاحِبِ وابْنِ العَمِّ، أوْ يَجْعَلُهُ كَذِبًا كالمُعْتَقِ والمُعَتَّقِ ولا يَخْفى عَلى المُنْصِفِ أنَّهُ إنْ أرادَ بِكَوْنِهِ مَعْنًى لا تَفْسِيرٌ ما أشارَ إلَيْهِالزَّمَخْشَرِيُّ مِنَ التَّحْقِيقِ

صفحة 179

فَهُوَ لا يَرُدُّ الِاسْتِدْلالَ إذْ يَكْفِي لِلْمُرْتَضِي أنْ يَقُولَ: المَوْلى في الخَبَرِ بِمَعْنى المَكانِ الَّذِي يُقالُ فِيهِ أوْلى إذْ يَلْزَمُ عَلى غَيْرِهِ العَبَثُ أوِ الكَذِبُ وإنْ أرادَ أنَّ ذَلِكَ مَعْنًى لازِمٌ لِما هو تَفْسِيرٌ لَهُ كَأنْ يَكُونَ تَفْسِيرُهُ القائِمُ بِمَصالِحِكم ونَحْوِهِ مِمّا يَكُونُ ذَلِكَ لازِمًا لَهُ فَفي رَدِّهِ الِاسْتِدْلالَ أيْضًا تَرَدُّدٌ، وإنْ أرادَ شَيْئًا آخَرَ فَنَحْنُ لا نَدْرِي ما هو - وهو لَمْ يُبَيِّنْهُ - والحَقُّ أنَّهُ ولَوْ جُعِلَ المَوْلى بِمَعْنى الأوْلى أوِ المَكانِ الَّذِي يُقالُ فِيهِ الأوْلى لا يَتِمُّ الِاسْتِدْلالُ بِالخَبَرِ عَلى الإمامَةِ الَّتِي تَدَّعِيها الإمامِيَّةُ لِلْأمِيرِ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ لِما بُيِّنَ في مَوْضِعِهِ، وفي التُّحْفَةِ الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةَ ما فِيهِ كِفايَةٌ لِطالِبِ الحَقِّ.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْ مَصِيرُكم وتَحْقِيقُهُ عَلى ما قالَ الإمامُ: إنَّ المَوْلى بِمَعْنى مَوْضِعِ الوَلِيِّ وهو القُرْبُ والمَعْنى هي مَوْضِعُكُمُ الَّذِي تَقْرُبُونَ مِنهُ وتَصِلُونَ إلَيْهِ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الإخْبارَ بِذَلِكَ بَعْدَ الإخْبارِ بِأنَّها مَأْواهم لَيْسَ فِيهِ كَثِيرُ جَدْوى عَلى أنَّ وضْعَ اسْمِ المَكانِ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يَتَّصِفُ صاحِبُهُ بِالمَأْخَذِ حالَ كَوْنِهِ فِيهِ والقُرْبُ مِنَ النّارِ وصْفٌ لِأُولَئِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيها ولا يَحْسُنُ وصْفُهم بِهِ بَعْدَ الدُّخُولِ ولَوِ اعْتُبِرَ مَجازُ الكَوْنِ كَما لا يَخْفى، وجَوَّزَ بَعْضُهُمُ اعْتِبارَ كَوْنِهِ اسْمَ مَكانٍ مِنَ الوَلِيِّ بِمَعْنى القُرْبِ لَكِنْ عَلى أنَّ المَعْنى هي مَكانُ قُرْبِكم مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ ورِضْوانِهِ عَلى التَّهَكُّمِ بِهِمْ وقِيلَ: أيْ مُتَوَلِّيكم أنَّ المُتَصَرِّفَةَ فِيكم كَتَصَرُّفِكم فِيما أوْجَبَها واقْتَضاها في الدُّنْيا مِنَ المَعاصِي والتَّصَرُّفُ اسْتِعارَةٌ لِلْإحْراقِ والتَّعْذِيبِ، وقِيلَ: مُشاكَلَةٌ تَقْدِيرِيَّةٌ ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ أيِ النّارُ وهي المَخْصُوصُ بِالذَّمِّ المَحْذُوفِ لِدَلالَةِ السِّياقِ ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهم لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ اسْتِئْنافٌ لِعِتابِ المُؤْمِنِينَ عَلى الفُتُورِ والتَّكاسُلِ فِيما نُدِبُوا إلَيْهِ والمُعاتَبُ عَلى ما قالَهُ الزَّجّاجُ طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ وإلّا فَمِنهم مَن لَمْ يَزَلْ خاشِعًا مُنْذُ أسْلَمَ إلى أنْ ذَهَبَ إلى رَبِّهِ، وما نُقِلَ عَنِ الكَلْبِيِّ ومُقاتِلٍ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في المُنافِقِينَ فَهِمَ المُرادَ بِالَّذِينِ آمَنُوا مِمّا لا يَكادُ يَصِحُّ، وقَدْ سَمِعَتَ صَدْرَ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ وعَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ المُنْذِرِ والأعْمَشُ قالَ: لَمّا قَدِمَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ فَأصابُوا مِن لِينِ العَيْشِ ما أصابُوا بَعْدَ ما كانَ لَهم مِنَ الجَهْدِ فَكَأنَّهم فَتَرُوا عَنْ بَعْضِ ما كانُوا عَلَيْهِ فَعُوتِبُوا فَنَزَلَتْ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 539

Al-HadidJuz 27 · Page 539

57:12

يَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡيَوۡمَ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٢

On the Day you see the believing men and believing women, their light proceeding before them and on their right, [it will be said], "Your good tidings today are [of] gardens beneath which rivers flow, wherein you will abide eternally." That is what is the great attainment.

57:13

يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ ١٣

On the [same] Day the hypocrite men and hypocrite women will say to those who believed, "Wait for us that we may acquire some of your light." It will be said, "Go back behind you1 and seek light." And a wall will be placed between them with a door, its interior containing mercy, but on the outside of it is torment.

1 translator’s note
  1. To where light was acquired, i.e., in the worldly life. ↩

57:14

يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ١٤

They [i.e., the hypocrites] will call to them [i.e., the believers], "Were we not with you?" They will say, "Yes, but you afflicted yourselves1 and awaited [misfortune for us] and doubted, and wishful thinking deluded you until there came the command of Allāh. And the Deceiver [i.e., Satan] deceived you concerning Allāh.

1 translator’s note
  1. By hypocrisy or by falling into temptations. ↩

57:15

فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُؤۡخَذُ مِنكُمۡ فِدۡيَةٞ وَلَا مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ مَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُۖ هِيَ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ١٥

So today no ransom will be taken from you or from those who disbelieved. Your refuge is the Fire. It is most worthy of you, and wretched is the destination."

57:16

۞ أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ١٦

Has the time not come for those who have believed that their hearts should become humbly submissive at the remembrance of Allāh and what has come down of the truth? And let them not be like those who were given the Scripture before, and a long period passed over them, so their hearts hardened; and many of them are defiantly disobedient.

57:17

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ١٧

Know that Allāh gives life to the earth after its lifelessness. We have made clear to you the signs; perhaps you will understand.1

1 translator’s note
  1. That similarly, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) can soften a heart after its hardness and guide one who had previously been astray. ↩

57:18

إِنَّ ٱلۡمُصَّدِّقِينَ وَٱلۡمُصَّدِّقَٰتِ وَأَقۡرَضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا يُضَٰعَفُ لَهُمۡ وَلَهُمۡ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١٨

Indeed, the men who practice charity and the women who practice charity and [they who] have loaned Allāh a goodly loan - it will be multiplied for them, and they will have a noble reward.

Al-AlusiTafsir · 57:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском