Al-HadidJuz 27 · Page 540

Al-Hadid 57:20

The Iron · Juz 27 · Page 540

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ٢٠

Know that the life of this world is but amusement and diversion and adornment and boasting to one another and competition in increase of wealth and children - like the example of a rain whose [resulting] plant growth pleases the tillers; then it dries and you see it turned yellow; then it becomes [scattered] debris. And in the Hereafter is severe punishment and forgiveness from Allāh and approval. And what is the worldly life except the enjoyment of delusion.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 57:16–20

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهم لِذِكْرِ اللَّهِ وما نَزَلَ مِنَ الحَقِّ ولا يَكُونُوا كالَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهم وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ ﴿اعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها قَدْ بَيَّنّا لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ ﴿إنَّ المُصَّدِّقِينَ والمُصَّدِّقاتِ وأقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضاعَفُ لَهم ولَهم أجْرٌ كَرِيمٌ﴾ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهم أجْرُهم ونُورُهم والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ الجَحِيمِ﴾ ﴿اعْلَمُوا أنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ وزِينَةٌ وتَفاخُرٌ بَيْنَكم وتَكاثُرٌ في الأمْوالِ والأوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أعْجَبَ الكُفّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطامًا وفي الآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ ومَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ ورِضْوانٌ وما الحَياةُ الدُّنْيا إلّا مَتاعُ الغُرُورِ﴾ .

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: مَلَّتِ الصَّحابَةُ مَلَّةً، فَنَزَلَتْ ﴿ألَمْ يَأْنِ﴾ . وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: عُوتِبُوا بَعْدَ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً. وقِيلَ: كَثُرَ المِزاحُ في بَعْضِ شَبابِ الصَّحابَةِ فَنَزَلَتْ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (ألَمْ)؛ والحَسَنُ وأبُو السَّمّالِ: ألَمّا. والجُمْهُورُ: (يَأْنِ) مُضارِعُ أنى حانَ؛ والحَسَنُ: يَئِنْ مُضارِعُ آنَ حانَ أيْضًا، والمَعْنى: قَرُبَ وقْتُ الشَّيْءِ.

﴿أنْ تَخْشَعَ﴾: تَطْمَئِنَّ وتَخْبُتَ، وهو مِن عَمَلِ القَلْبِ، ويَظْهَرُ في الجَوارِحِ. وفي الحَدِيثِ: «أوَّلُ (p-٢٢٣)ما يُرْفَعُ مِنَ النّاسِ الخُشُوعُ» .

﴿لِذِكْرِ اللَّهِ﴾: أيْ لِأجْلِ ذِكْرِ اللَّهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: ٢] . قِيلَ: أوْ لِتَذْكِيرِ اللَّهِ إيّاهم. وقَرَأ الجُمْهُورُ: وما نَزَّلَ مُشَدَّدًا؛ ونافِعٌ وحَفْصٌ: مُخَفَّفًا؛ والجَحْدَرِيُّ وأبُو جَعْفَرٍ والأعْمَشُ وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةِ يُونُسَ وعَبّاسٍ عَنْهُ: مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ مُشَدَّدًا؛ وعَبْدُ اللَّهِ: أنْزَلَ بِهَمْزَةِ النَّقْلِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. والجُمْهُورُ: ﴿ولا يَكُونُوا﴾ بِياءِ الغَيْبَةِ، عَطْفًا عَلى ﴿أنْ تَخْشَعَ﴾؛ وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ وإسْماعِيلُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، وعَنْ شَيْبَةَ ويَعْقُوبَ وحَمْزَةَ في رِوايَةٍ عَنْ سُلَيْمٍ عَنْهُ: ولا تَكُونُوا عَلى سَبِيلِ الِالتِفاتِ، إمّا نَهْيًا، وإمّا عَطْفًا عَلى ﴿أنْ تَخْشَعَ﴾ .

﴿كالَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلُ﴾، وهم مُعاصِرُو مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ. حُذِّرَ المُؤْمِنُونَ أنْ يَكُونُوا مِثْلَهم في قَساوَةِ القُلُوبِ، إذْ كانُوا إذا سَمِعُوا التَّوْراةَ رَقُّوا وخَشَعُوا، ﴿فَطالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ﴾: أيِ انْتِظارُ الفَتْحِ، أوِ انْتِظارُ القِيامَةِ. وقِيلَ: أمَدُ الحَياةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: الأمَدُ مُخَفَّفُ الدّالِ، وهي الغايَةُ مِنَ الزَّمانِ؛ وابْنُ كَثِيرٍ: بِشَدِّها، وهو الزَّمانُ بِعَيْنِهِ الأطْوَلُ.

﴿فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: صَلُبَتْ بِحَيْثُ لا تَنْفَعِلُ لِلْخَيْرِ والطّاعَةِ.

﴿يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾: يَظْهَرُ أنَّهُ تَمْثِيلٌ لِتَلْيِينِ القُلُوبِ بَعْدَ قَسْوَتِها، ولِتَأْثِيرِ ذِكْرِ اللَّهِ فِيها. كَما يُؤَثِّرُ الغَيْثُ في الأرْضِ فَتَعُودُ بَعْدَ إجْدابِها مُخْصِبَةً، كَذَلِكَ تَعُودُ القُلُوبُ النّافِرَةُ مُقْبِلَةً، يَظْهَرُ فِيها أثَرُ الطّاعاتِ والخُشُوعِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿المُصَّدِّقِينَ والمُصَّدِّقاتِ﴾، بِشَدِّ صادَيْهِما؛ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو بَكْرٍ والمُفَضَّلُ وأبانُ وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةِ هارُونَ: بِخَفِّهِما؛ وأُبَيٌّ: بِتاءٍ قَبْلَ الصّادِ فِيهِما، فَهَذِهِ وقِراءَةُ الجُمْهُورِ مِنَ الصَّدَقَةِ، والخَفُّ مِنَ التَّصْدِيقِ، صَدَّقُوا رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، فِيما بَلَّغَ عَنِ اللَّهِ تَعالى. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: عَلامَ عَطَفَ قَوْلَهُ: (وأقْرَضُوا) ؟ قُلْتُ: عَلى مَعْنى الفِعْلِ في المُصَّدِّقِينَ، لِأنَّ اللّامَ بِمَعْنى الَّذِينَ، واسْمُ الفاعِلِ بِمَعْنى اصَّدَّقُوا، كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ الَّذِينَ اصَّدَّقُوا وأقْرَضُوا. انْتَهى. واتَّبَعَ في ذَلِكَ أبا عَلِيٍّ الفارِسِيَّ، ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى المُصَّدِّقِينَ، لِأنَّ المَعْطُوفَ عَلى الصِّلَةِ صِلَةٌ، وقَدْ فُصِلَ بَيْنَهُما بِمَعْطُوفٍ، وهو قَوْلُهُ: (والمُصَّدِّقاتِ) . ولا يَصِحُّ أيْضًا أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى صِلَةِ ألْ في المُصَّدِّقاتِ لِاخْتِلافِ الضَّمائِرِ، إذْ ضَمِيرُ المُتَصَدِّقاتِ مُؤَنَّثٌ، وضَمِيرُ وأقْرَضُوا مُذَكَّرٌ، فَيَتَخَرَّجُ هُنا عَلى حَذْفِ المَوْصُولِ لِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ، لِأنَّهُ قِيلَ: والَّذِينَ أقْرَضُوا، فَيَكُونُ مِثْلَ قَوْلِهِ:

؎فَمَن يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنكم ويَمْدَحُهُ ويَنْصُرُهُ سَواءٌ

يُرِيدُ: ومَن يَمْدَحُهُ، وصِدِّيقٌ مِن أبْنِيَةِ المُبالَغَةِ. قالَ الزَّجّاجُ: ولا يَكُونُ فِيما أحْفَظُ إلّا مِن ثُلاثِيٍّ. وقِيلَ: يَجِيءُ مِن غَيْرِ الثُّلاثِيِّ كَمِسِّيكٍ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ، لِأنَّهُ يُقالُ: مَسَّكَ وأمْسَكَ، فَمِسِّيكٌ مِن مَسَّكَ. (والشُّهَداءُ): الظّاهِرُ أنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ما بَعْدَهُ، فَيَقِفُ عَلى (الصِّدِّيقُونَ)، وإنْ شِئْتَ فَهو مِن عَطْفِ الجُمَلِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ ومَسْرُوقٍ والضَّحّاكِ. إنَّ الكَلامَ تامٌّ في قَوْلِهِ: (الصِّدِّيقُونَ)، واخْتَلَفَ هَؤُلاءِ، فَبَعْضٌ قالَ: الشُّهَداءُ هُمُ الأنْبِياءُ، يَشْهَدُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالصِّدِّيقِيَّةِ لِقَوْلِهِ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: ٤١] الآيَةَ؛ وبَعْضٌ قالَ: هُمُ الشُّهَداءُ في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى، اسْتَأْنَفَ الخَبَرَ عَنْهم، فَكَأنَّهُ جَعَلَهم صِنْفًا مَذْكُورًا وحْدَهُ لِعِظَمِ أجْرِهِمْ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ومُجاهِدٌ وجَماعَةٌ: والشُّهَداءُ مَعْطُوفٌ عَلى (الصِّدِّيقُونَ)، والكَلامُ مُتَّصِلٌ، يَعْنُونَ مِن عَطْفِ المُفْرَداتِ، فَبَعْضٌ قالَ: جَعَلَ اللَّهُ كُلَّ مُؤْمِنٍ صِدِّيقًا وشَهِيدًا، قالَهُ مُجاهِدٌ. وفي الحَدِيثِ، مِن رِوايَةِ البَراءِ: «مُؤْمِنُو أُمَّتِي شُهَداءُ»، وإنَّما ذُكِرَ الشُّهَداءُ السَّبْعَةُ تَشْرِيفًا لَهم لِأنَّهم في أعْلى رُتَبِ الشَّهادَةِ، كَما خُصَّ المَقْتُولُ في سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ السَّبْعَةِ بِتَشْرِيفٍ تَفَرَّدَ بِهِ، وبَعْضٌ قالَ: وصَفَهم بِالصِّدِّيقِيَّةِ والشَّهادَةِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣] .

﴿لَهم أجْرُهُمْ﴾: خَبَرٌ عَنِ الشُّهَداءِ فَقَطْ، أوْ عَنْ مَن جَمَعَ بَيْنَ الوَصْفَيْنِ عَلى اخْتِلافِ القَوْلَيْنِ. والظّاهِرُ في نُورِهِمْ أنَّهُ حَقِيقَةٌ. وقالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: عِبارَةٌ عَنْ (p-٢٢٤)الهُدى والكَرامَةِ والبُشْرى.

﴿اعْلَمُوا أنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ﴾: أخْبَرَ تَعالى بِغالِبِ أمْرِها مِنِ اشْتِمالِها عَلى أشْياءَ لا تَدُومُ ولا تُجْدِي، وأمّا ما كانَ مِنَ الطّاعاتِ وضَرُورِيِّ ما يَقُومُ بِهِ الأوْدُ، فَلَيْسَ مُنْدَرِجًا في هَذِهِ الآيَةِ.

﴿لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾، كَحالَةِ المُتْرَفِينَ مِنَ المُلُوكِ. (وزِينَةٌ): تَحْسِينٌ لِما هو خارِجٌ عَنْ ذاتِ الشَّيْءِ.

﴿وتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ﴾: قِراءَةُ الجُمْهُورِ بِالتَّنْوِينِ ونَصْبِ بَيْنَكم، والسُّلَمِيُّ بِالإضافَةِ. (وتَكاثُرٌ) بِالعَدَدِ والعُدِدِ عَلى عادَةِ الجاهِلِيَّةِ، وهَذِهِ كُلُّها مُحَقَّراتٌ، بِخِلافِ أمْرِ الآخِرَةِ، فَإنَّها مُشْتَمِلَةٌ عَلى أُمُورٍ حَقِيقِيَّةٍ عِظامٍ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وشَبَّهَ تَعالى حالَ الدُّنْيا وسُرْعَةَ تَقَصِّيها، مَعَ قِلَّةِ جَدْواها، بِنَباتٍ أنْبَتَهُ الغَيْثُ فاسْتَوى واكْتَهَلَ، وأُعْجِبَ بِهِ الكُفّارُ الجاحِدُونَ لِنِعْمَةِ اللَّهِ فِيما رَزَقَهم مِنَ الغَيْثِ والنَّباتِ، فَبَعَثَ عَلَيْهِمُ العاهَةَ، فَهاجَ واصْفَرَّ وصارَ حُطامًا، عُقُوبَةً لَهم عَلى جُحُودِهِمْ، كَما فَعَلَ بِأصْحابِ الجَنَّةِ وصاحِبِ الجَنَّتَيْنِ. انْتَهى.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: (كَمَثَلِ) في مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةً لِما تَقَدَّمَ. وصُورَةُ هَذا المِثالِ أنَّ الإنْسانَ يَنْشَأُ في حِجْرِ مَمْلَكَةٍ فَما دُونَ ذَلِكَ، فَيَشِبُّ ويَقْوى ويَكْسِبُ المالَ والوَلَدَ ويَغْشاهُ النّاسُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بَعْدَ ذَلِكَ في انْحِطاطٍ، فَيَنْشِفُ ويَضْعُفُ ويَسْقَمُ، وتُصِيبُهُ النَّوائِبُ في مالِهِ ودِينِهِ، ويَمُوتُ ويَضْمَحِلُّ أمْرُهُ، وتَصِيرُ أمْوالُهُ لِغَيْرِهِ، وتُغَيَّرُ رُسُومُهُ، فَأمْرُهُ مِثْلُ مَطَرٍ أصابَ أرْضًا فَنَبَتَ عَنْ ذَلِكَ الغَيْثِ نَباتٌ مُعْجِبٌ أنِيقٌ، ثُمَّ هاجَ، أيْ يَبِسَ واصْفَرَّ، ثُمَّ تَحَطَّمَ، ثُمَّ تَفَرَّقَ بِالرِّياحِ واضْمَحَلَّ. انْتَهى. قِيلَ: الكُفّارُ: الزُّرّاعُ، مِن كَفَرَ الحَبَّ، أيْ سَتَرَهُ في الأرْضِ، وخُصُّوا بِالذِّكْرِ لِأنَّهم أهْلُ البَصَرِ بِالنَّباتِ والفِلاحَةِ، فَلا يُعْجِبُهم إلّا المُعْجِبُ حَقِيقَةً. وقِيلَ: مِنَ الكُفْرِ بِاللَّهِ، لِأنَّهم أشَدُّ تَعْظِيمًا لِلدُّنْيا وإعْجابًا بِمَحاسِنِها؛ وحُطامٌ: بِناءُ مُبالَغَةٍ كَعُجابٍ. وقُرِئَ: مُصْفارًّا. ولَمّا ذَكَرَ ما يَئُولُ إلَيْهِ أمْرُ الدُّنْيا مِنَ الفَناءِ، ذَكَرَ ما هو ثابِتٌ دائِمٌ مِن أمْرِ الآخِرَةِ مِنَ العَذابِ الشَّدِيدِ، ومِن رِضاهُ الَّذِي هو سَبَبُ النَّعِيمِ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 540

Al-HadidJuz 27 · Page 540

57:19

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمۡ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ وَنُورُهُمۡۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ١٩

And those who have believed in Allāh and His messengers - those are [in the ranks of] the supporters of truth and the martyrs, with their Lord. For them is their reward and their light.1 But those who have disbelieved and denied Our verses - those are the companions of Hellfire.

1 translator’s note
  1. Another accepted meaning is "And those who have believed in Allāh and His messengers - they are the supporters of truth. And the martyrs, with their Lord, will have their reward and their light." ↩

57:20

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ٢٠

Know that the life of this world is but amusement and diversion and adornment and boasting to one another and competition in increase of wealth and children - like the example of a rain whose [resulting] plant growth pleases the tillers; then it dries and you see it turned yellow; then it becomes [scattered] debris. And in the Hereafter is severe punishment and forgiveness from Allāh and approval. And what is the worldly life except the enjoyment of delusion.

57:21

سَابِقُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا كَعَرۡضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ أُعِدَّتۡ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢١

Race [i.e., compete] toward forgiveness from your Lord and a Garden whose width is like the width of the heavens and earth, prepared for those who believed in Allāh and His messengers. That is the bounty of Allāh which He gives to whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.

57:22

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ أَن نَّبۡرَأَهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٢٢

No disaster strikes upon the earth or among yourselves except that it is in a register1 before We bring it into being - indeed that, for Allāh, is easy -

1 translator’s note
  1. i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ). ↩

57:23

لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ ٢٣

In order that you not despair over what has eluded you and not exult [in pride] over what He has given you. And Allāh does not like everyone self-deluded and boastful -

57:24

ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٤

[Those] who are stingy and enjoin upon people stinginess. And whoever turns away1 - then indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

1 translator’s note
  1. Refusing to spend for Allāh's cause or refusing obedience to Him. ↩
Abu HayyanTafsir · 57:20

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском