Al-HadidJuz 27 · Page 541

Al-Hadid 57:27

The Iron · Juz 27 · Page 541

ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٧

Then We sent following their footsteps [i.e., traditions] Our messengers and followed [them] with Jesus, the son of Mary, and gave him the Gospel. And We placed in the hearts of those who followed him compassion and mercy and monasticism, which they innovated; We did not prescribe it for them except [that they did so] seeking the approval of Allāh. But they did not observe it with due observance. So We gave the ones who believed among them their reward, but many of them are defiantly disobedient.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 57:27

ولَمّا كانَ مِن مَقاصِدِ هَذِهِ السُّورَةِ العُظْمى الإعْلامُ بِنَسْخِ الشَّرائِعِ كُلِّها بِشَرِيعَةِ هَذا النَّبِيِّ الفاتِحِ العامِّ الرِّسالَةِ لِجَمِيعِ الخَلائِقِ ﷺ، قالَ مُشِيرًا إلى عَظَمَةِ الإرْسالِ والرُّسُلِ بِأداةِ التَّراخِي: (p-٣٠٥)﴿ثُمَّ قَفَّيْنا﴾ أيْ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ تَقْفِيَةً لَها مِنَ العَظَمَةِ ما يَجِلُّ وصْفُهُ ﴿عَلى آثارِهِمْ﴾ أيِ الأبَوَيْنِ المَذْكُورَيْنِ ومَن مَضى قَبْلَهُما مِنَ الرُّسُلِ، ولا يَعُودُ الضَّمِيرُ عَلى ”الذُّرِّيَّة“ لِأنَّها باقِيَةٌ مَعَ الرُّسُلِ وبَعْدَهم ﴿بِرُسُلِنا﴾ أيْ فَأرْسَلْناهم واحِدًا في أثَرِ واحِدٍ بَيْنَ ما لا يُحْصى مِنَ الخَلْقِ مِنَ الكَفَرَةِ مَحْرُوسِينَ مِنهم في الأغْلَبِ بِما تَقْتَضِيهِ العَظَمَةُ، لا نُنْشِئُ آثارَ الأوَّلِ مِنهم حَتّى نُرْسِلَ الَّذِي بَعْدَهُ في قَفاهُ،[ فَكُلُّ رَسُولٍ بَيْنَ يَدَيِ الَّذِي بَعْدَهُ، والَّذِينَ بَعْدَهُ في قَفاهُ -] فَهو مُقَفٍّ لَهُ لِأنَّ الأوَّلَ ذاهِبٌ إلى اللَّهِ والثّانِيَ تابِعٌ لَهُ، فَنَبِيُّنا ﷺ أعْرَقُ النّاسِ في هَذا الوَصْفِ لِأنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدَهُ، ولِهَذا كانَ الوَصْفُ أحَدَ أسْمائِهِ.

ولَمّا كانَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ أعْظَمَ مَن جاءَ بَعْدَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ فَهو النّاسِخُ لِشَرِيعَتِهِ والمُؤَيَّدُ بِهِ هَذا النَّبِيُّ الخاتَمُ ﷺ في تَجْدِيدِ دِينِهِ وتَقْرِيرِ شَرِيعَتِهِ، وكانَ الزُّهْدُ والرَّأْفَةُ والرَّحْمَةُ في تابِعِيهِ في غايَةِ الظُّهُورِ مَعَ أنَّ ذَلِكَ لَمْ يَمْنَعْهم مِنَ القَسْوَةِ المُنَبِّهَةِ سابِقًا عَلى أنَّ المُوجِبَ لَها طُولُ الأمَدِ النّاشِئِ عَنْها الإعْراضُ عَنِ الآياتِ الحاضِرَةِ مَعَهُ والكِتابِ الباقِي بَعْدَهُ، خَصَّهُ بِالذِّكْرِ وأعادَ العامِلَ فَقالَ: ﴿وقَفَّيْنا﴾ أيْ أتْبَعْنا بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ عَلى آثارِهِمْ قَبْلَ أنْ تَدْرُسَ ﴿بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ وهو آخِرُ مَن قَبْلَ النَّبِيِّ الخاتَمِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَأُمَّتُهُ أوَّلُ الأُمَمِ بِالأمْرِ بِاتِّباعِهِ ﷺ ﴿وآتَيْناهُ﴾ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ (p-٣٠٦)﴿الإنْجِيلَ﴾ كِتابًا ضابِطًا لِما جاءَ بِهِ مُقِيمًا لِمِلَّتِهِ مُبَيِّنًا لِلْقِيامَةِ مُبَشِّرًا بِالنَّبِيِّ العَرَبِيِّ مُوَضِّحًا لِأمْرِهِ مُكْثِرًا مِن ذِكْرِهِ ﴿وجَعَلْنا﴾ لِعِزَّتِنا ﴿فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ أيْ بِغايَةِ جُهْدِهِمْ، فَكانُوا عَلى مَناهِجِهِ ﴿رَأْفَةً﴾ أيْ أشَدَّ رِقَّةً عَلى مَن كانَ يَتَسَبَّبُ إلى الِاتِّصالِ بِهِمْ ﴿ورَحْمَةً﴾ أيْ رِقَّةً وعَطْفًا عَلى مَن لَمْ يَكُنْ لَهُ سَبَبٌ في الصِّلَةِ بِهِمْ كَما كانَ الصَّحابَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم رُحَماءَ بَيْنَهم حَتّى كانُوا أذِلَّةً عَلى المُؤْمِنِينَ مَعَ أنَّ قُلُوبَهم في غايَةِ الصَّلابَةِ فَهم أعِزَّةٌ عَلى الكافِرِينَ، وتَرْتِيبُ الوَصْفَيْنِ هَكَذا أدَلُّ دَلِيلٍ عَلى أنَّهُما لَمْ يُقْصَدْ بِهِما مُراعاةُ الفَواصِلِ في ”رَءوفَ رَحِيم“ كَما قالَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ وتَقَدَّمَ في آخِرِ بَراءَةٍ أنَّ ذَلِكَ قَوْلٌ لا يَحِلُّ التَّصْوِيبُ إلَيْهِ ولا التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ وإنْ قالَهُ مَن قالَ ﴿ورَهْبانِيَّةً﴾ أيْ أُمُورًا حامِلَةً عَلى الرَّهْبِيَّةِ والتَّزَيِّي بِزِيِّها والعَمَلِ عَلى حَسَبِها مُبالَغَةً في العِبادَةِ والرِّياضَةِ والِانْقِطاعِ عَنِ النّاسِ.

ولَمّا قَدَّمَ المَعْمُولَ لِفِعْلٍ غَيْرِ مَذْكُورٍ لِيَدُلَّ عَلَيْهِ بِما يُفَسِّرُهُ لِيَكُونَ مَذْكُورًا مَرَّتَيْنِ تَأْكِيدًا لَهُ إفْهامًا لِذَمِّ نَفْسِ الِابْتِداعِ، أتْبَعَهُ المُفَسِّرَ لِعامِلِهِ فَقالَ: ﴿ابْتَدَعُوها﴾ أيْ حَمَلُوا أنْفُسَهم عَلى عَمَلِها والتَّطْوِيقِ بِها مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لَهم فِيها سَلَفٌ يَعْلَمُونَهُ أوْ يَكُونَ بِما صَرَّحَ بِهِ كِتابُهُ وإنْ كانَتْ مَقاصِدُهُ لا تَأْباها فاعْتَزَلُوا لِأجْلِها النّاسَ، وانْقَطَعُوا في الجِبالِ (p-٣٠٧)عَلى الِاسْتِئْناسِ، وكانَتْ لَهم [بِذَلِكَ] أخْبارٌ شائِعَةٌ في النَّواحِي والأمْصارِ، وفي التَّقْدِيمِ عَلى العامِلِ سِرٌّ آخَرُ وهو الصَّلاحِيَةُ لِلْعَطْفِ عَلى ما قَبْلَها لِئَلّا يُتَوَهَّمَ في لَفْظِ الِابْتِداعِ أنْ لا صُنْعَ لِلَّهِ فِيها ﴿ما كَتَبْناها﴾ أيْ فَرَضْناها [بِعَظَمَتِنا] ﴿عَلَيْهِمْ﴾ في كِتابِهِمْ ولا [عَلى] لِسانِ رَسُولِهِمْ ﴿إلا﴾ أيْ [لَكِنِ] ابْتَدَعُوها ﴿ابْتِغاءَ﴾ أيْ لِأجْلِ تَكْلِيفِهِمْ أنْفُسَهُمُ الوُقُوعَ بِغايَةِ الِاجْتِهادِ في تَصْفِيَةِ القُلُوبِ وتَهْذِيبِ النُّفُوسِ وتَزْكِيَةِ الأعْمالِ عَلى ﴿رِضْوانِ اللَّهِ﴾ أيِ الرِّضا العَظِيمِ مِنَ المَلِكِ الأعْظَمِ، وساقَ المُنْقَطِعَ مَساقَ المُتَّصِلِ إشارَةً إلى أنَّهُ مِمّا يُرْضِي اللَّهَ، وأنَّهُ ما تَرَكَ فَرْضَها عَلَيْهِمْ إلّا رَحْمَةً لَهم لِأجْلِ صُعُوبَتِها، وأنَّهُ صَيَّرَها بَعْدَ إلْزامِهِمْ بِها كالمَكْتُوبَةِ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ حِينَئِذٍ: إلّا لِأجْلِ أنْ يَبْتَغُوا رِضْوانَهُ عَلى وجْهِ الثَّباتِ والدَّوامِ، قالَ الإمامُ أبُو القاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [عَبْدِ] الحَكَمِ المِصْرِيُّ في كِتابِهِ ”فُتُوحُ مِصْرَ والمَغْرِبِ“: فَلَمّا أنْ أغْرَقَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فِرْعَوْنَ وجُنُودَهُ كَما حَدَّثَنا هانِئُ بْنُ المُتَوَكِّلِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ عَنْ تُبَيْعٍ قالَ: اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ كانُوا آمَنُوا مِنَ السَّحَرَةِ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ في الرُّجُوعِ إلى أهْلِهِ ومالِهِ بِمِصْرَ فَأذِنَ لَهم ودَعا لَهم فَتَرَهَّبُوا مَعَ رُؤُوسِ الجِبالِ، فَكانُوا أوَّلَ مَن (p-٣٠٨)تَرَهَّبَ، وكانَ يُقالُ لَهُمُ الشِّيعَةُ، وبَقِيَتْ طائِفَةٌ مِنهم مَعَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ حَتّى تَوَفّاهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، ثُمَّ انْقَطَعَتِ الرَّهْبانِيَّةُ بَعْدَهم حَتّى ابْتَدَعَها بَعْدَ ذَلِكَ أصْحابُ المَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلامُ.

ولَمّا تَسَبَّبَ عَنْ صُعُوبَتِها أنَّهم أضاعُوها بِالتَّقْصِيرِ عَنْ شُؤُونِها والسُّفُولِ عَنْ عَلْيائِها قالَ: ﴿فَما رَعَوْها﴾ أيْ حَفِظُوها كُلُّهم بِحِفْظِ مَن هو مُرْتاعٌ مِن خَوْفِ ضَياعِها ﴿حَقَّ رِعايَتِها﴾ بِصَوْنِ العِنايَةِ في رِعايَةِ الأعْمالِ والأحْوالِ والأقْوالِ، فَصَوْنُ الأعْمالِ تَوْفِيرُها لِتَحْقِيرِها مِن غَيْرِ التِفاتٍ إلَيْها، ورِعايَةُ الأحْوالِ عِنْدَ الِاجْتِهادِ مَن أتاهُ والحالُ دَعْوى، ورِعايَةُ الوَقْتِ الوُقُوفُ مَعَ حُضُورٍ عَلى بِساطِ شُهُودِ الجَلالِ - ذَكَرَهُ الرّازِيُّ. بَلْ غَلَبَتْ عَلَيْهِمْ صِفاتُ البَشَرِ فَقَصَّرَ بَعْضُهم عَنْ عالِي مَداها، وانْحَطُّوا عَنْ شامِخِ ذُراها، هَذا تَنْفِيرٌ عَظِيمٌ عَنِ البِدَعِ، وحَثٌّ شَدِيدٌ عَلى لُزُومِ ما سَنَّهُ اللَّهُ وشَرَعَ، وتَحْذِيرٌ مِنَ التَّشْدِيدِ، فَإنَّهُ لَنْ يُشادَّ الدِّينَ أحَدٌ إلّا غَلَبَهُ وهو التَّرْحالُ إلى البِدْعَةِ ولِهَذا أكْثَرَ في أهْلِ الرَّهْبانِيَّةِ المُرُوقُ مِنَ الدِّينِ بِالِاتِّحادِ والحُلُولِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ البَلايا ولَوْ كانَ يُظْهِرُ أنَّ التَّشَدُّدَ والتَّعَمُّقَ خَيْرٌ لِأنَّ الشّارِعَ الَّذِي أحاطَ عِلْمًا بِما لَمْ يُحِطْ بِهِ نَهى عَنْهُ، وقَدْ أفادَتِ التَّجْرِبَةُ أنَّهُ قَدْ يَغُرُّ لِأنَّ هَؤُلاءِ ابْتَدَعُوا ما أرادُوا الخَيْرَ، فَكانَ داعِيًا لِكَثِيرٍ مِنهم إلى دارِ البَوارِ، وفِيهِ أيْضًا حَثٌّ عَظِيمٌ عَلى المُداوَمَةِ عَلى ما اعْتِيدَ مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ خُصُوصًا، ما عَمِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَلًا إلّا داوَمَ عَلَيْهِ، وكانَ يَنْهى (p-٣٠٩)عَنِ التَّعَمُّقِ في الدِّينِ، ويَأْمُرُ بِالرِّفْقِ والقَصْدِ.

ولَمّا كانَتْ مُتابَعَةُ النَّفْسِ في التَّقْصِيرِ بِالإفْراطِ قَدْ تُوصِلُ إلى المُرُوقِ مِنَ الدِّينِ فَيُوجِبُ الكُفْرَ فَيَحُطُّ عَلى الهَلاكِ كُلِّهِ، أشارَ إلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَآتَيْنا﴾ أيْ بِما لَنا مِن صِفاتِ الكَمالِ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيِ اسْتَمَرُّوا عَلى الإيمانِ الكامِلِ، ولَعَلَّ في التَّعْبِيرِ بِالماضِي بَعْدَ إرادَةِ التَّعْمِيمِ لِلْأدْنى والأعْلى إشارَةً إلى أنَّ المُتَعَمِّقَ بَيْنَ إيمانٍ وكُفْرٍ لا تُجَرَّدُ مَعْصِيَتُهُ كَما أشارَ إلَيْهِ خَتْمُ الآيَةِ فَهو في غايَةِ الذَّمِّ لِلتَّعَمُّقِ والمَدْحِ لِلِاقْتِصادِ ﴿مِنهُمْ﴾ أيْ مِن هَؤُلاءِ المُبْتَدِعِينَ لِأنَّهم رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها ووَصَلُوا إيمانَهم بِعِيسى ومَن قَبْلَهُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِإيمانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ الَّذِي دَعا إلَيْهِ الخُرُوجُ عَنِ النَّفْسِ الَّذِي هو رُوحُ الرَّهْبانِيَّةِ بِمُوافَقَتِهِمْ لِما في كِتابِهِمْ مِنَ البَشائِرِ بِهِ ﴿أجْرَهُمْ﴾ أيِ اللّائِقَ بِهِمْ وهو الرِّضْوانُ المُضاعَفُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 541

Al-HadidJuz 27 · Page 541

57:25

لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢٥

We have already sent Our messengers with clear evidences and sent down with them the Scripture and the balance that the people may maintain [their affairs] in justice. And We sent down iron, wherein is great military might and benefits for the people, and so that Allāh may make evident those who support Him and His messengers unseen. Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.

57:26

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحٗا وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٦

And We have already sent Noah and Abraham and placed in their descendants prophethood and scripture; and among them is he who is guided, but many of them are defiantly disobedient.

57:27

ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٧

Then We sent following their footsteps [i.e., traditions] Our messengers and followed [them] with Jesus, the son of Mary, and gave him the Gospel. And We placed in the hearts of those who followed him compassion and mercy and monasticism, which they innovated; We did not prescribe it for them except [that they did so] seeking the approval of Allāh. But they did not observe it with due observance. So We gave the ones who believed among them their reward, but many of them are defiantly disobedient.

57:28

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٨

O you who have believed, fear Allāh and believe in His Messenger; He will [then] give you a double portion of His mercy and make for you a light by which you will walk and forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful.

57:29

لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩

[This is] so that the People of the Scripture may know that they are not able [to obtain] anything from the bounty of Allāh1 and that [all] bounty is in the hand2 of Allāh; He gives it to whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.

2 translator’s notes
  1. As long as they refuse to believe in the message of Allāh which was conveyed through Muḥammad (ﷺ).

    [1637] See footnote to 2:19.

    ↩
  2. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 57:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском