Al-HadidJuz 27 · Page 541

Al-Hadid 57:28

The Iron · Juz 27 · Page 541

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٨

O you who have believed, fear Allāh and believe in His Messenger; He will [then] give you a double portion of His mercy and make for you a light by which you will walk and forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 57:28

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ ويَجْعَلْ لَكم نُورًا تَمْشُونَ بِهِ ويَغْفِرُ لَكم واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .

الغالِبُ في القُرْآنِ أنَّ الَّذِينَ آمَنُوا لَقَبٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ولَكِنْ لَمّا وقَعَ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ هُنا عَقِبَ قَوْلِهِ ﴿فَآتَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا مِنهم أجْرَهُمْ﴾ [الحديد: ٢٧]، أيْ: مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، احْتَمَلَ قَوْلُهُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أنْ يَكُونَ مُسْتَعْمَلًا اسْتِعْمالَهُ اللَّقَبِيَّ أعْنِي: كَوْنَهُ كالعِلْمِ بِالغَلَبَةِ عَلى مُؤْمِنِي مِلَّةِ الإسْلامِ. واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ قَدِ اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمالَهُ اللُّغَوِيَّ الأعَمَّ، أعْنِي: مَن حَصَلَ مِنهُ إيمانٌ، وهو هُنا مَن آمَنَ بِعِيسى. والأظْهَرُ أنَّ هَذَيْنِ الِاحْتِمالَيْنِ مَقْصُودانِ لِيَأْخُذَ خُلَّصُ النَّصارى مِن هَذا الكَلامِ حَظَّهم وهو دَعْوَتُهم إلى الإيمانِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ لِيَسْتَكْمِلُوا ما سَبَقَ مِنِ اتِّباعِهِمْ عِيسى فَيَكُونُ الخُطّابُ مُوَجَّهًا إلى المَوْجُودِينَ مِمَّنْ آمَنُوا بِعِيسى، أيْ: يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا خالِصًا بِشَرِيعَةِ عِيسى اتَّقُوا اللَّهَ واخْشَوْا عِقابَهُ واتْرُكُوا العَصَبِيَّةَ والحَسَدَ وسُوءَ النَّظَرِ وآمِنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ .

وأمّا احْتِمالُ أنْ يُرادَ بِالَّذِينَ آمَنُوا الإطْلاقُ اللَّقَبِيُّ فَيَأْخُذُ مِنهُ المُؤْمِنُونَ أهْلُ المِلَّةِ الإسْلامِيَّةِ بِشارَةً بِأنَّهم لا يَقِلُّ أجْرُهم عَنْ أجْرِ مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ لِأنَّهم لَمّا آمَنُوا بِالرُّسُلِ السّابِقِينَ أعْطاهُمُ اللَّهُ أجْرَ مُؤْمِنِي أهْلِ مِلَلِهِمْ، ويَكُونُ قَوْلُهُ ”وآمِنُوا“ مُسْتَعْمَلًا في الدَّوامِ عَلى الإيمانِ كَقَوْلِهِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦] في سُورَةِ النِّساءِ، ويَكُونُ إقْحامُ الأمْرِ بِالتَّقْوى في هَذا الِاحْتِمالِ قَصْدًا لِأنْ يَحْصُلَ في الكَلامِ أمْرٌ بِشَيْءٍ يَتَجَدَّدُ ثُمَّ يُرْدِفَ عَلَيْهِ أمْرٌ يُفْهَمُ مِنهُ أنَّ المُرادَ بِهِ طَلَبُ الدَّوامِ وهَذا مِن بَدِيعِ نَظْمِ القُرْآنِ.

ومَعْنى إيتاءِ المُؤْمِنِينَ مِن أهْلِ مِلَّةِ الإسْلامِ كِفْلَيْنِ مِنَ الأجْرِ: أنَّ لَهم مِثْلَ

صفحة ٤٢٨

أجْرَيْ مَن آمَنَ مِن أهْلِ الكِتابِ. ويَشْرَحُ هَذا حَدِيثُ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ في صَحِيحِ البُخارِيِّ الَّذِي فِيهِ «مَثَلُ المُسْلِمِينَ واليَهُودِ والنَّصارى كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَراءَ يَعْمَلُونَ لَهُ، فَعَمِلَتِ اليَهُودُ إلى نِصْفِ النَّهارِ، وعَمِلَتِ النَّصارى مِنَ الظُّهْرِ إلى العَصْرِ عَلى قِيراطٍ، ثُمَّ عَمِلَ المُسْلِمُونَ مِنَ العَصْرِ إلى الغُرُوبِ عَلى قِيراطَيْنِ، قالَ فِيهِ: واسْتَكْمَلُوا أجْرَ الفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِما»، أيِ: اسْتَكْمَلُوا مِثْلَ أجْرِ الفَرِيقَيْنِ أيْ: أخَذُوا ضِعْفَ كُلِّ فَرِيقٍ.

وتَقْوى اللَّهِ تَتَعَلَّقُ بِالأعْمالِ وبِالِاعْتِقادِ، وبِعِلْمِ الشَّرِيعَةِ وقَدِ اسْتَدَلَّ أصْحابُنا عَلى وُجُوبِ الِاجْتِهادِ لِلْمُتَأهِّلِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] .

وقَوْلُهُ ”اتَّقُوا اللَّهَ“ أمْرٌ لَهم بِما هو وسِيلَةٌ ومُقَدِّمَةٌ لِلْمَقْصُودِ وهو الأمْرُ بِقَوْلِهِ ﴿وآمِنُوا بِرَسُولِهِ﴾ .

ورَتَّبَ عَلى هَذا الأمْرِ ما هو جَوابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ وهو جُمْلَةُ ﴿يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ﴾ إلَخْ، المَجْزُومُ في جَوابِ الأمْرِ، أيْ: يُؤْتِكم جَزاءً في الآخِرَةِ وجَزاءً في الدُّنْيا، فَجَزاءُ الآخِرَةِ قَوْلُهُ ﴿يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾ وقَوْلُهُ ”ويَغْفِرْ لَكم“، وجَزاءُ الدُّنْيا قَوْلُهُ ﴿ويَجْعَلْ لَكم نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ .

والكِفْلُ: بِكَسْرِ الكافِ وسُكُونِ الفاءِ: النَّصِيبُ. وأصْلُهُ: الأجْرُ المُضاعَفُ، وهو مُعَرَّبٌ مِنَ الحَبَشِيَّةِ كَما قالَ أبُو مُوسى الأشْعَرِيُّ، أيْ: يُؤْتِكم أجْرَيْنِ عَظِيمَيْنِ، وكُلُّ أجْرٍ مِنهُما هو ضِعْفُ الآخَرِ مُماثِلٌ لَهُ فَلِذَلِكَ ثُنِّيَ كِفْلَيْنِ كَما يُقالُ: زَوْجٌ، لِأحَدِ المُتَقارِبَيْنِ، هَذا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العَذابِ﴾ [الأحزاب: ٦٨] وقَوْلِهِ ﴿يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣٠] . وفي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «ثَلاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أُجُورَهم مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِن أهْلِ الكِتابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وآمَنَ بِي، واتَّبَعَنِي، وصَدَّقَنِي فَلَهُ أجْرانِ» الحَدِيثَ.

ويَتَعَلَّقُ ”مِن رَحْمَتِهِ“ بِـ ”يُؤْتِكم“، و(مِن) ابْتِدائِيَّةٌ مَجازِيَّةٌ، أيْ: ذَلِكَ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ بِكم، وهَذا في جانِبِ النَّصارى مَعْناهُ لِإيمانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ وإيمانِهِمْ بِعِيسى، أيْ مِن فَضْلِ اللَّهِ وإكْرامِهِ وإلّا فَإنَّ الإيمانَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ واجِبٌ عَلَيْهِمْ

صفحة ٤٢٩

كَإيمانِهِمْ بِعِيسى وهو مُتَمِّمٌ لِلْإيمانِ بِعِيسى وإنَّما ضُوعِفَ أجْرُهم لِما في النُّفُوسِ مِنَ التَّعَلُّقِ بِما تَدِينُ بِهِ فَيَعْسُرُ عَلَيْها تَرْكُهُ، وأمّا في جانِبِ المُسْلِمِينَ فَهو إكْرامٌ لَهم لِئَلّا يَفُوقَهم بَعْضُ مَن آمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ مِنَ النَّصارى.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”مِن رَحْمَتِهِ“ صِفَةً لِ ”كِفْلَيْنِ“ وتَكُونُ (مِن) بَيانِيَّةً، والكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، تَقْدِيرُهُ: وهو ثَوابُ الجَنَّةِ ونَعِيمُها.

وقَوْلُهُ ﴿ويَجْعَلْ لَكم نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ تَمْثِيلٌ لِحالِ القَوْمِ الطّالِبِينَ التَّحْصِيلَ عَلى رِضى اللَّهِ تَعالى والفَوْزِ بِالنَّعِيمِ الخائِفِينَ مِنَ الوُقُوعِ في ضِدِّ ذَلِكَ بِحالَةِ قَوْمٍ يَمْشُونَ في طَرِيقٍ بِلَيْلٍ يَخْشَوْنَ الخَطَأ فِيهِ فَيُعْطَوْنَ نُورًا يَتَبَصَّرُونَ بِالثَّنايا فَيَأْمَنُونَ الضَّلالَ فِيهِ. والمَعْنى: ويَجْعَلْ لَكم حالَةً كَحالَةِ نُورٍ تَمْشُونَ بِهِ، والباءُ لِلِاسْتِعانَةِ مِثْلُ كَتَبْتُ بِالقَلَمِ.

والمَعْنى: ويُيَسِّرْ لَكم دَلالَةً تَهْتَدُونَ بِها إلى الحَقِّ.

وجَمِيعُ أجْزاءِ هَذا التَّمْثِيلِ صالِحَةٌ لِتَكُونَ اسْتِعاراتٍ مُنْفَرِدَةً، وهَذا أبْلَغُ أحْوالِ التَّمْثِيلِ، وقَدْ عُرِفَ بِالقُرْآنِ تَشْبِيهُ الهُدى بِالنُّورِ، والضَّلالِ بِالظُّلْمَةِ، والبُرْهانِ بِالطَّرِيقِ، وإعْمالِ النَّظَرِ بِالمَشْيِ، وشاعَ ذَلِكَ بَعْدَ القُرْآنِ في كَلامِ أُدَباءِ العَرَبِيَّةِ.

والمَغْفِرَةُ: جَزاءٌ عَلى امْتِثالِهِمْ ما أُمِرُوا بِهِ، أيْ: يَغْفِرْ لَكم ما فَرَطَ مِنكم مِنَ الكُفْرِ والضَّلالِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 541

Al-HadidJuz 27 · Page 541

57:25

لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢٥

We have already sent Our messengers with clear evidences and sent down with them the Scripture and the balance that the people may maintain [their affairs] in justice. And We sent down iron, wherein is great military might and benefits for the people, and so that Allāh may make evident those who support Him and His messengers unseen. Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.

57:26

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحٗا وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٦

And We have already sent Noah and Abraham and placed in their descendants prophethood and scripture; and among them is he who is guided, but many of them are defiantly disobedient.

57:27

ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٧

Then We sent following their footsteps [i.e., traditions] Our messengers and followed [them] with Jesus, the son of Mary, and gave him the Gospel. And We placed in the hearts of those who followed him compassion and mercy and monasticism, which they innovated; We did not prescribe it for them except [that they did so] seeking the approval of Allāh. But they did not observe it with due observance. So We gave the ones who believed among them their reward, but many of them are defiantly disobedient.

57:28

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٨

O you who have believed, fear Allāh and believe in His Messenger; He will [then] give you a double portion of His mercy and make for you a light by which you will walk and forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful.

57:29

لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩

[This is] so that the People of the Scripture may know that they are not able [to obtain] anything from the bounty of Allāh1 and that [all] bounty is in the hand2 of Allāh; He gives it to whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.

2 translator’s notes
  1. As long as they refuse to believe in the message of Allāh which was conveyed through Muḥammad (ﷺ).

    [1637] See footnote to 2:19.

    ↩
  2. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 57:28

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском