Al-Hadid 57:29
The Iron · Juz 27 · Page 541
لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩
[This is] so that the People of the Scripture may know that they are not able [to obtain] anything from the bounty of Allāh1 and that [all] bounty is in the hand2 of Allāh; He gives it to whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 57:25–29
قَوْلُهُ ﴿لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ﴾ أيْ بِالمُعْجِزاتِ البَيِّنَةِ والشَّرائِعِ الظّاهِرَةِ وأنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ (p-١٤٦٢)المُرادُ الجِنْسُ، فَيَدْخُلُ فِيهِ كِتابُ كُلِّ رَسُولٍ " والمِيزانَ " لِيَقُومَ النّاسُ بِالقِسْطِ قالَ قَتادَةُ، ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ: المِيزانُ العَدْلُ، والمَعْنى: أمَرْناهم بِالعَدْلِ كَما في قَوْلِهِ: " والسَّماءَ رَفَعَها ووَضَعَ المِيزانَ " [الرحمن: ٧] وقَوْلِهِ:﴿اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ بِالحَقِّ والمِيزانَ﴾ [الشورى: ١٧] وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: هو ما يُوزَنُ بِهِ ويُتَعامَلُ بِهِ، ومَعْنى ﴿لِيَقُومَ النّاسُ بِالقِسْطِ﴾ لِيَتَّبِعُوا ما أُمِرُوا بِهِ مِنَ العَدْلِ فَيَتَعامَلُوا فِيما بَيْنَهم بِالنَّصَفَةِ، والقِسْطُ: العَدْلُ، وهو يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ بِالمِيزانِ العَدْلُ، ومَعْنى إنْزالِهِ: إنْزالُ أسْبابِهِ ومُوجِباتِهِ.
وعَلى القَوْلِ بِأنَّ المُرادَ بِهِ الآلَةُ الَّتِي يُوزَنُ بِها فَيَكُونُ إنْزالُهُ بِمَعْنى إرْشادِ النّاسِ إلَيْهِ وإلْهامِهِمُ الوَزْنَ بِهِ، ويَكُونُ الكَلامُ مِن بابِ:
؎عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدًا
﴿وأنْزَلْنا الحَدِيدَ﴾ أيْ خَلَقْناهُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ [الزمر: ٦] والمَعْنى: أنَّهُ خَلَقَهُ مِنَ المَعادِنِ وعَلَّمَ النّاسَ صَنْعَتَهُ، وقِيلَ إنَّهُ نَزَلَ مَعَ آدَمَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ لِأنَّهُ تُتَّخَذُ مِنهُ آلاتُ الحَرْبِ.
قالَ الزَّجّاجُ: يُمْتَنَعُ بِهِ ويُحارَبُ، والمَعْنى: أنَّهُ تُتَّخَذُ مِنهُ آلَةٌ لِلدَّفْعِ وآلَةٌ لِلضَّرْبِ، قالَ مُجاهِدٌ: فِيهِ جُنَّةٌ وسِلاحٌ، ومَعْنى ﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ أنَّهم يَنْتَفِعُونَ بِهِ في كَثِيرٍ مِمّا يَحْتاجُونَ إلَيْهِ مِثْلِ السِّكِّينِ والفَأْسِ والإبْرَةِ وآلاتِ الزِّراعَةِ والنِّجارَةِ والعِمارَةِ و" لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنْصُرُهُ ورُسُلَهُ بِالغَيْبِ " مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: لِيَقُومَ النّاسُ: أيْ لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا وفَعَلْنا كَيْتَ وكَيْتَ لِيَقُومَ النّاسُ ولِيَعْلَمَ، وقِيلَ مَعْطُوفٌ عَلى عِلَّةٍ مُقَدَّرَةٍ، كَأنَّهُ قِيلَ لِيَتَعَلَّمُوهُ ولِيَعْلَمَ اللَّهُ، والأوَّلُ أوْلى.
والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ أمَرَ في الكِتابِ الَّذِي أنْزَلَ بِنُصْرَةِ دِينِهِ ورُسُلِهِ، فَمَن نَصَرَ دِينَهُ ورُسُلَهُ عَلِمَهُ ناصِرًا، ومَن عَصى عَلِمَهُ بِخِلافِ ذَلِكَ و" ﴿بِالغَيْبِ﴾ " في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ " يَنْصُرُهُ " أوْ مِن مَفْعُولِهِ: أيْ غائِبًا عَنْهم أوْ غائِبِينَ عَنْهُ ﴿إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ أيْ قادِرٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ غالِبٌ لِكُلِّ شَيْءٍ، ولَيْسَ لَهُ حاجَةٌ في أنْ يَنْصُرَهُ أحَدٌ مِن عِبادِهِ ويَنْصُرَ رُسُلَهُ، بَلْ كَلَّفَهم بِذَلِكَ لِيَنْتَفِعُوا بِهِ إذا امْتَثَلُوا ويَحْصُلَ لَهم ما وعَدَ بِهِ عِبادَهُ المُطِيعِينَ.
﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا وإبْراهِيمَ﴾ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ إرْسالَ الرُّسُلِ إجْمالًا أشارَ هُنا إلى نَوْعِ تَفْصِيلٍ، فَذَكَرَ رِسالَتَهُ لِنُوحٍ وإبْراهِيمَ، وكَرَّرَ القَسَمَ لِلتَّوْكِيدِ " وجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِما النُّبُوَّةَ والكِتابِ " أيْ جَعَلْنا فِيهِمُ النُّبُوَّةَ والكُتُبَ المُنَزَّلَةَ عَلى الأنْبِياءِ مِنهم، وقِيلَ جَعَلَ بَعْضَهم أنْبِياءَ وبَعْضَهم يَتْلُونَ الكِتابَ ﴿فَمِنهم مُهْتَدٍ﴾ أيْ فَمِنَ الذُّرِّيَّةِ مَنِ اهْتَدى بِهُدى نُوحٍ وإبْراهِيمَ، وقِيلَ المَعْنى: فَمِنَ المُرْسَلِ إلَيْهِمْ مِن قَوْمِ الأنْبِياءِ مُهْتَدٍ بِما جاءَ بِهِ الأنْبِياءُ مِنَ الهُدى ﴿وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ خارِجُونَ عَنِ الطّاعَةِ.
﴿ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا﴾ أيِ أتْبَعْنا عَلى آثارِ الذُّرِّيَّةِ أوْ عَلى آثارِ نُوحٍ وإبْراهِيمَ بِرُسُلِنا الَّذِينَ أرْسَلْناهم إلى الأُمَمِ كَمُوسى وإلْياسَ وداوُدَ وسُلَيْمانَ وغَيْرِهِمْ وقَفَّيْنا بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ أيْ أرْسَلْنا رَسُولًا بَعْدَ رَسُولٍ حَتّى انْتَهى إلى عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، وهو مِن ذُرِّيَّةِ إبْراهِيمَ مِن جِهَةِ أُمِّهِ " وآتَيْناهُ الإنْجِيلَ " وهو الكِتابُ الَّذِي أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ اشْتِقاقِهِ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.
قَرَأ الجُمْهُورُ الإنْجِيلَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ الحَسَنُ بِفَتْحِها ﴿وجَعَلْنا في قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً ورَحْمَةً﴾ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ هُمُ الحَوارِيُّونَ جَعَلَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمْ مَوَدَّةً لِبَعْضِهِمُ البَعْضَ، ورَحْمَةً يَتَراحَمُونَ بِها، بِخِلافِ اليَهُودِ فَإنَّهم لَيْسُوا كَذَلِكَ، وأصْلُ الرَّأْفَةِ اللِّينُ، والرَّحْمَةُ: الشَّفَقَةُ، وقِيلَ الرَّأْفَةُ أشَدُّ الرَّحْمَةِ " ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها " انْتِصابُ " رَهْبانِيَّةً " عَلى الِاشْتِغالِ: أيْ وابْتَدَعُوا رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها، ولَيْسَ بِمَعْطُوفَةٍ عَلى ما قَبْلَها، وقِيلَ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها: أيْ وجَعَلْنا في قُلُوبِهِمْ رَأْفَةً ورَحْمَةً ورَهْبانِيَّةً مُبْتَدَعَةً مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ.
والأوَّلُ أوْلى، ورَجَّحَهُ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ وغَيْرُهُ، وجُمْلَةُ " ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ " صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِ " رَهْبانِيَّةً "، أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِكَوْنِها مُبْتَدَعَةً مِن جِهَةِ أنْفُسِهِمْ، والمَعْنى: ما فَرَضْناها عَلَيْهِمْ، والرَّهْبانِيَّةُ بِفَتْحِ الرّاءِ وضَمِّها، وقَدْ قُرِئَ بِهِما، وهي بِالفَتْحِ: الخَوْفُ، مِنَ الرَّهْبِ، وبِالضَّمِّ مَنسُوبَةٌ إلى الرُّهْبانِ، وذَلِكَ لِأنَّهم غَلَوْا في العِبادَةِ وحَمَلُوا عَلى أنْفُسِهِمُ المَشَقّاتِ في الِامْتِناعِ مِنَ المَطْعَمِ والمَشْرَبِ والمَنكِحِ، وتَعَلَّقُوا بِالكُهُوفِ والصَّوامِعِ، لِأنَّ مُلُوكَهم غَيَّرُوا وبَدَّلُوا وبَقِيَ مِنهم نَفَرٌ قَلِيلٌ فَتَرَهَّبُوا وتَبَتَّلُوا، ذَكَرَ مَعْناهُ الضَّحّاكُ، وقَتادَةُ وغَيْرُهُما " ﴿إلّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ﴾ " الِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ: أيْ ما كَتَبْناها نَحْنُ عَلَيْهِمْ رَأْسًا، ولَكِنِ ابْتَدَعُوها ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ.
وقالَ الزَّجّاجُ: ﴿ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ﴾ مَعْناهُ لَمْ نَكْتُبْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا ألْبَتَّةَ، قالَ: ويَكُونُ " إلّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ " بَدَلًا مِنَ الهاءِ والألِفِ في كَتَبْناها، والمَعْنى: ما كَتَبْنا عَلَيْهِمْ إلّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ " ﴿فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها﴾ " أيْ لَمْ يَرْعَوْا هَذِهِ الرَّهْبانِيَّةَ الَّتِي ابْتَدَعُوها مِن جِهَةِ أنْفُسِهِمْ، بَلْ ضَيَّعُوها وكَفَرُوا بِدِينِ عِيسى، ودَخَلُوا في دِينِ المُلُوكِ الَّذِينَ غَيَّرُوا وبَدَّلُوا وتَرَكُوا التَّرَهُّبَ، ولَمْ يَبْقَ عَلى دِينِ عِيسى إلّا قَلِيلٌ مِنهم، وهُمُ المُرادُونَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَآتَيْنا الَّذِينَ آمَنُوا مِنهم أجْرَهُمْ﴾ الَّذِي يَسْتَحِقُّونَهُ بِالإيمانِ، وذَلِكَ لِأنَّهم آمَنُوا بِعِيسى وثَبَتُوا عَلى دِينِهِ حَتّى آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ لَمّا بَعَثَهُ اللَّهُ ﴿وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ﴾ خارِجُونَ عَنِ الإيمانِ بِما أُمِرُوا أنْ يُؤْمِنُوا بِهِ، ووَجْهُ الذَّمِّ لَهم عَلى تَقْدِيرِ أنَّ الِاسْتِثْناءَ مُنْقَطِعٌ أنَّهم قَدْ كانُوا ألْزَمُوا أنْفُسَهُمُ الرَّهْبانِيَّةَ مُعْتَقِدِينَ أنَّها طاعَةٌ وأنَّ اللَّهَ يَرْضاها، فَكانَ تَرْكُها وعَدَمُ رِعايَتِها حَقَّ الرِّعايَةِ يَدُلُّ عَلى عَدَمِ مُبالاتِهِمْ بِما يَعْتَقِدُونَهُ دِينًا.
وأمّا عَلى القَوْلِ بِأنَّ الِاسْتِثْناءَ مُتَّصِلٌ، وأنَّ التَّقْدِيرَ: ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ لِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ إلّا لِيَبْتَغُوا بِها رِضْوانَ اللَّهِ بَعْدَ أنْ وفَّقْناهم لِابْتِداعِها فَوَجْهُ الذَّمِّ ظاهِرٌ.
ثُمَّ أمَرَ سُبْحانَهُ المُؤْمِنِينَ بِالرُّسُلِ المُتَقَدِّمِينَ بِالتَّقْوى والإيمانِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَقالَ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ بِتَرْكِ ما نَهاكم عَنْهُ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾ أيْ نَصِيبَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ بِسَبَبِ إيمانِكم بِرَسُولِهِ بَعْدَ إيمانِكم بِمَن قَبْلَهُ مِنَ الرُّسُلِ، وأصْلُ الكِفْلِ الحَظُّ والنَّصِيبُ، وقَدْ تَقَدَّمَ (p-١٤٦٣)الكَلامُ عَلى تَفْسِيرِهِ في سُورَةِ النِّساءِ ﴿ويَجْعَلْ لَكم نُورًا تَمْشُونَ بِهِ﴾ يَعْنِي عَلى الصِّراطِ كَما قالَ: ﴿نُورُهم يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ وقِيلَ المَعْنى: ويَجْعَلْ لَكم سَبِيلًا واضِحًا في الدِّينِ تَهْتَدُونَ بِهِ ﴿ويَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ما سَلَفَ مِن ذُنُوبِكم واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ أيْ بَلِيغُ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ.
Page 541
57:25
لَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢٥
We have already sent Our messengers with clear evidences and sent down with them the Scripture and the balance that the people may maintain [their affairs] in justice. And We sent down iron, wherein is great military might and benefits for the people, and so that Allāh may make evident those who support Him and His messengers unseen. Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.
57:26
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحٗا وَإِبۡرَٰهِيمَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَۖ فَمِنۡهُم مُّهۡتَدٖۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٦
And We have already sent Noah and Abraham and placed in their descendants prophethood and scripture; and among them is he who is guided, but many of them are defiantly disobedient.
57:27
ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٢٧
Then We sent following their footsteps [i.e., traditions] Our messengers and followed [them] with Jesus, the son of Mary, and gave him the Gospel. And We placed in the hearts of those who followed him compassion and mercy and monasticism, which they innovated; We did not prescribe it for them except [that they did so] seeking the approval of Allāh. But they did not observe it with due observance. So We gave the ones who believed among them their reward, but many of them are defiantly disobedient.
57:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٨
O you who have believed, fear Allāh and believe in His Messenger; He will [then] give you a double portion of His mercy and make for you a light by which you will walk and forgive you; and Allāh is Forgiving and Merciful.
57:29
لِّئَلَّا يَعۡلَمَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَلَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٢٩
[This is] so that the People of the Scripture may know that they are not able [to obtain] anything from the bounty of Allāh1 and that [all] bounty is in the hand2 of Allāh; He gives it to whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.