Al-Hadid 57:3
The Iron · Juz 27 · Page 537
هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣
He is the First1 and the Last,2 the Ascendant3 and the Intimate,4 and He is, of all things, Knowing.
4 translator’s notes
Before whom nothing existed. Also, He who is supreme, foremost or uppermost.
[1624] Enduring eternally when nothing else remains.
[1625] Nothing being above Him. Another meaning is "the Apparent," i.e., evident through His creation and revelation.
[1626] Nothing being nearer than Him by way of His knowledge. Another meaning is "the Unapparent," i.e., concealed from man's physical senses.
↩- ↩
- ↩
- ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 57:3
قال الله عز وجل: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد ٣] أربعة أشياء: ﴿الْأَوَّلُ﴾ يعني: ليس قبله شيء؛ لأنه لو كان قبله شيء لكان الله مخلوقًا، وهو عز وجل الخالق، ولهذا فسر النبي ﷺ الأول بأنه الذي ليس قبله شيء، كل الموجودات بعد الله عز وجل، ما فيه أحد مع الله ولا قبل الله.
﴿وَالْآخِرُ﴾ الذي ليس بعده شيء؛ لأنه لو كان بعده شيء لكان ما يأتي بعده غير مخلوق لله، ومع العلم بأن المخلوقات كلها مخلوقة لله عز وجل، فهو الذي ليس بعده شيء.
إذن: هو الأول لا ابتداء له، الآخر لا انتهاء له، ليس بعده شيء.
﴿وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ الظاهر: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في تفسيرها: «الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ»[[أخرجه مسلم (٢٧١٣ / ٦١) من حديث أبي هريرة.]] كل المخلوقات تحته جل وعلا، فليس فوقه شيء.
الباطن): قال النبي ﷺ: «الَّذِي لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ»[[أخرجه مسلم (٢٧١٣ / ٦١) من حديث أبي هريرة.]]، يعني ما يحول دونه شيء، خبير عليم بكل شيء، لا يحول دونه جبال ولا أشجار ولا جدران ولا غير ذلك، ليس دونه شيء، الأول والآخر اشتملا على عموم الزمان، والظاهر والباطن على عموم المكان، قلنا: هذه الأسماء الأربعة تضمنت الاشتمال على الزمنية في قوله: ﴿الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ﴾، والمكانية في قوله: ﴿الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾.
﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد ٣] كل شيء فالله عليم به، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ [آل عمران ٥]، لو عمل الإنسان في جوف بيته، في حجرة مظلمة، فهل يعلم الله تعالى عمله؟ نعم.
يعلم، بل زد على ذلك أنه يعلم ما توسوس به نفسك، كما قال الله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ [ق ١٦]، أنت إذا فكرت في شيء فالله يعلم به قبل أن يكون، هل يعلم الماضي البعيد؟ نعم.
بكل شيء، هل يعلم المستقبل البعيد؟ نعم، بكل شيء، ولهذا قال موسى عليه الصلاة والسلام لما سأله فرعون: ﴿فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى﴾ [طه ٥١] يعني ويش ما شأنها؟ قص علينا: ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾ [طه ٥٢]، ﴿لَا يَضِلُّ﴾ يعني ما يجهل؛ لأن الضلال معناه الجهل، كما قال الله عز وجل في نبيه: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ [الضحى ٧]، ﴿ضَالًّا﴾ ما هو معناه أنه فاسق، لا، معناه أنه جاهل ما يدري، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي﴾ أيش ﴿مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ [الشورى ٥٢]، وقال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [العنكبوت ٤٨] إذن الله بكل شيء عليم.
يا أخي، إذا علمت أن الله بكل شيء عليم، هل يمكنك أن تقدم على معصية الله وأنت في خفاء عن الناس؟ أجب، أجيبوا يا جماعة، نعم ولَّا لا؟
* طلبة: لا.
* الشيخ: لا؛ لأنك تعلم أن الله يعلمك، ما يمكن، قال الله عز وجل: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ﴾ الجواب ﴿بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الزخرف ٨٠]. فإذن إذا آمنت بأن الله جل وعلا عليم بكل شيء فإنه يستلزم ألا تقوم بمعصيته ولو في الخفاء، وألا تترك طاعته ولو في الخفاء، ولقد قال الله عز وجل عن نوح عليه الصلاة والسلام: إنه قال: ﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ﴾ لئلا يسمعوا ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ [نوح ٧] تغطوا بها لئلا يبصروا والعياذ بالله؛ لأنهم يكرهون الحق.
Page 537
56:77
إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ ٧٧
Indeed, it is a noble Qur’ān.
56:78
فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ ٧٨
In a Register well-protected;1.
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), which is with Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
56:79
لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ ٧٩
None touch it except the purified [i.e., the angels].
56:80
تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٠
[It is] a revelation from the Lord of the worlds.
56:81
أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ ٨١
Then is it to this statement that you are indifferent
56:82
وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ٨٢
And make [the thanks for] your provision that you deny [the Provider]?
56:83
فَلَوۡلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلۡحُلۡقُومَ ٨٣
Then why, when it [i.e., the soul at death] reaches the throat
56:84
وَأَنتُمۡ حِينَئِذٖ تَنظُرُونَ ٨٤
And you are at that time looking on -
56:85
وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُبۡصِرُونَ ٨٥
And We [i.e., Our angels] are nearer to him than you, but you do not see -
56:86
فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ ٨٦
Then why do you not, if you are not to be recompensed,
56:87
تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٨٧
Bring it back,1 if you should be truthful?
1 translator’s note
- i.e., return the soul to the body, meaning that just as you cannot prevent death when it is decreed, you will not escape the recompense when it is decreed. ↩
56:88
فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٨٨
And if he [i.e., the deceased] was of those brought near [to Allāh],
56:89
فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ ٨٩
Then [for him is] rest and bounty and a garden of pleasure.
56:90
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩٠
And if he was of the companions of the right,
56:91
فَسَلَٰمٞ لَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٩١
Then [the angels will say], "Peace for you; [you are] from the companions of the right."
56:92
وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢
But if he was of the deniers [who were] astray,
56:93
فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣
Then [for him is] accommodation of scalding water
56:94
وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤
And burning in Hellfire.
56:95
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ حَقُّ ٱلۡيَقِينِ ٩٥
Indeed, this is the true certainty,
56:96
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٩٦
So exalt the name of your Lord, the Most Great.
سورة الحديد
Al-Hadid
The Iron · Medinan · 29 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
57:1
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
1 translator’s note
- By praising Him and declaring Him far above and beyond any failure or imperfection. ↩
57:2
لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢
His is the dominion of the heavens and earth. He gives life and causes death, and He is over all things competent.
57:3
هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣
He is the First1 and the Last,2 the Ascendant3 and the Intimate,4 and He is, of all things, Knowing.
4 translator’s notes
Before whom nothing existed. Also, He who is supreme, foremost or uppermost.
[1624] Enduring eternally when nothing else remains.
[1625] Nothing being above Him. Another meaning is "the Apparent," i.e., evident through His creation and revelation.
[1626] Nothing being nearer than Him by way of His knowledge. Another meaning is "the Unapparent," i.e., concealed from man's physical senses.
↩- ↩
- ↩
- ↩