Al-HadidJuz 27 · Page 538

Al-Hadid 57:8

The Iron · Juz 27 · Page 538

وَمَا لَكُمۡ لَا تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ لِتُؤۡمِنُواْ بِرَبِّكُمۡ وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨

And why do you not believe in Allāh while the Messenger invites you to believe in your Lord and He has taken your covenant, if you should [truly] be believers?

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 57:8

ولَمّا رَغَّبَ في الإنْفاقِ والإيمانِ، وكانَ الإيمانُ مُقْتَضًى بِالإنْفاقِ، عَجِبَ مِمَّنْ لا يُبادِرُ إلى الحاصِلِ عَلى كُلِّ خَيْرٍ، فَقالَ مُفَصِّلًا لِما أجْمَلَ مِنَ التَّرْغِيبِ فِيهِما، بادِئًا بِأبْيَنِ كُلِّ خَيْرٍ، مُنَفِّسًا عَنْهم بِالتَّعْبِيرِ بِأداةِ الِاسْتِقْبالِ بِالبِشارَةِ بِالعَفْوِ عَنِ الماضِي مُرَهِّبًا مُوَبِّخًا لِمَن لا يُبادِرُ إلى مَضْمُونِ ما دَخَلَ عَلَيْهِ الِاسْتِفْهامُ، عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: فَما لَكم لا تُبادِرُونَ إلى ذَلِكَ: ﴿وما﴾ أيْ وأيُّ شَيْءٍ ﴿لَكُمْ﴾ مِنَ الأعْذارِ أوْ غَيْرِها في أنَّكُمْ، أوْ حالَ كَوْنِكم ﴿لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ أيْ تُجَدِّدُونَ الإيمانَ - أيْ تَجْدِيدًا (p-٢٦٤)مُسْتَمِرًّا - بِالمَلِكِ الأعْلى أيِ الَّذِي لَهُ المُلْكُ كُلُّهُ والأمْرُ كُلُّهُ بَعْدَ سَماعِكم لِهَذا الكَلامِ: لِأنَّ ”لا“ لا تَدْخُلُ عَلى مُضارِعٍ إلّا وهو بِمَعْنى الِاسْتِقْبالِ، ولَوْ عَبَّرَ بِعِبارَةٍ تَدُلُّ عَلى الحالِ لَرُبَّما تَعَنَّتَ مُتَعَنِّتٌ فَقالَ: فَأْتِ ما طَلَبَ مِنّا، والَّذِي بَعْدَ هَذا مِنَ الحالِ الَّتِي هي في مَعْنى العِلَّةِ دالَّةٌ عَلى هَذا، وهي قَوْلُهُ: ﴿والرَّسُولُ﴾ أيْ والحالُ أنَّ الَّذِي لَهُ الرِّسالَةُ العامَّةُ ﴿يَدْعُوكُمْ﴾ صَباحًا ومَساءً عَلى ما لَهُ مِن مُقْتَضَياتِ القَبُولِ مِنهُ مِن حُسْنِ السَّمْتِ وجَلالَةِ القَدْرِ وإظْهارِ الخَوارِقِ وغَيْرِ ذَلِكَ ﴿لِتُؤْمِنُوا﴾ أيْ لِأجْلِ أنْ تُجَدِّدُوا الإيمانَ ﴿بِرَبِّكُمْ﴾ أيِ الَّذِي أحْسَنَ تَرْبِيَتَكم بِأنْ جَعَلَكم مِن أُمَّةِ هَذا النَّبِيِّ الكَرِيمِ ﷺ وشَرَّفَكم بِهِ ﴿وقَدْ﴾ أيْ والحالُ أنَّهُ قَدْ ﴿أخَذَ مِيثاقَكُمْ﴾ أيْ وقَعَ أخْذُهُ [فَصارَ] في غايَةِ [القَباحَةِ] تَرْكُ ما وقَعَ التَّوَثُّقُ بِسَبَبِهِ بِنَصْبِ الأدِلَّةِ والتَّمْكِينِ مِنَ النَّظَرِ بِإبْداعِ العُقُولِ، وذَلِكَ كُلُّهُ مُنْضَمٌّ إلى أخْذِ الذُّرِّيَّةِ مِن ظَهْرِ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وإشْهادِهِمْ عَلى أنْفُسِهِمْ وإشْهادِ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمْ، وبَنى الفِعْلَ لِلْمَفْعُولِ في قِراءَةِ أبِي عَمْرٍو لِيَكُونَ المَعْنى أيَّ أخْذٍ كانَ لِأنَّ الغَدْرَ عِنْدَ الكُرَماءِ شَدِيدٌ مِن غَيْرِ نَظَرٍ إلى مُعَيَّنٍ لا سِيَّما العَرَبُ فَكَيْفَ إذا كانَ الآخِذُ المَلِكَ الأعْظَمَ القادِرَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ العالِمَ بِكُلِّ شَيْءٍ، ورَسُولُهُ الَّذِي تَعْظِيمُهُ مِن تَعْظِيمِهِ، كَما صَرَّحَتْ بِهِ قِراءَةُ الجَماعَةِ بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ ولا يَخْفى الإعْرابُ، والحاصِلُ أنَّهم نَقَضُوا المِيثاقَ في الإيمانِ، فَلَمْ يُؤاخِذْهم (p-٢٦٥)حَتّى أرْسَلَ الرُّسُلَ.

ولَمّا حَثَّهم عَلى تَجْدِيدِ الإيمانِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِمْرارِ بِالتَّعَجُّبِ مِن تَرْكِ ذَلِكَ، وكانَ كُلُّ واحِدٍ يَدَّعِي العَراقَةَ في الخَيْرِ، هَيَّجَهم وألْهَبَهم بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ﴾ أيْ جِبِلَّةً ووَصْفًا ثابِتًا ﴿مُؤْمِنِينَ﴾ أيْ عَرِيقِينَ في وصْفِ الإيمانِ، وهو الكَوْنُ عَلى نُورِ الفِطْرَةِ الأُولى.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 538

Al-HadidJuz 27 · Page 538

57:4

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٤

It is He who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne.1 He knows what penetrates into the earth and what emerges from it and what descends from the heaven and what ascends therein; and He is with you2 wherever you are. And Allāh, of what you do, is Seeing.

2 translator’s notes
  1. See footnotes to 2:19 and 7:54.

    [1628] In knowledge - observing and witnessing.

    ↩
  2. ↩

57:5

لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٥

His is the dominion of the heavens and earth. And to Allāh are returned [all] matters.

57:6

يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٦

He causes the night to enter the day and causes the day to enter the night, and He is Knowing of that within the breasts.

57:7

ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَأَنفَقُواْ لَهُمۡ أَجۡرٞ كَبِيرٞ ٧

Believe in Allāh and His Messenger and spend out of that in which He has made you successive inheritors. For those who have believed among you and spent,1 there will be a great reward.

1 translator’s note
  1. In ways pleasing to Allāh. ↩

57:8

وَمَا لَكُمۡ لَا تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ لِتُؤۡمِنُواْ بِرَبِّكُمۡ وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨

And why do you not believe in Allāh while the Messenger invites you to believe in your Lord and He has taken your covenant, if you should [truly] be believers?

57:9

هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٩

It is He who sends down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] verses of clear evidence that He may bring you out from darknesses into the light. And indeed, Allāh is to you Kind and Merciful.

57:10

وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٠

And why do you not spend in the cause of Allāh while to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth? Not equal among you are those who spent before the conquest [of Makkah] and fought [and those who did so after it]. Those are greater in degree than they who spent afterwards and fought. But to all Allāh has promised the best [reward]. And Allāh, of what you do, is Aware.

57:11

مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١١

Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He will multiply it for him and he will have a noble reward?

Al-Biqa'iTafsir · 57:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском