Al-Hadid 57:9
The Iron · Juz 27 · Page 538
هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٩
It is He who sends down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] verses of clear evidence that He may bring you out from darknesses into the light. And indeed, Allāh is to you Kind and Merciful.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 57:9
صفحة ١٩٠
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ وإنَّ اللَّهَ بِكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ .
قالَ القاضِي: بَيَّنَ بِذَلِكَ أنَّ مُرادَهُ بِإنْزالِ الآياتِ البَيِّناتِ الَّتِي هي القُرْآنُ، وغَيْرُهُ مِنَ المُعْجِزاتِ أنْ يُخْرِجَهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ، وأكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وإنَّ اللَّهَ بِكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ولَوْ كانَ تَعالى يُرِيدُ مِن بَعْضِهِمُ الثَّباتَ عَلى ظُلُماتِ الكُفْرِ، ويَخْلُقُ ذَلِكَ فِيهِمْ، ويُقَدِّرُهُ لَهم تَقْدِيرًا لا يَقْبَلُ الزَّوالَ لَمْ يَصِحَّ هَذا القَوْلُ، فَإنْ قِيلَ: ألَيْسَ أنَّ ظاهِرَهُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى يُخْرِجُ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ، فَيَجِبُ أنْ يَكُونَ الإيمانُ مِن فِعْلِهِ ؟ قُلْنا: لَوْ أرادَ بِهَذا الإخْراجِ خَلْقَ الإيمانِ فِيهِ لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ﴾ مَعْنًى؛ لِأنَّهُ سَواءٌ تَقَدَّمَ ذَلِكَ أوْ لَمْ يَتَقَدَّمْ، فَخَلَقَهُ لِما خَلَقَهُ لا يَتَغَيَّرُ، فالمُرادُ إذَنْ بِذَلِكَ أنَّهُ يَلْطُفُ بِهِمْ في إخْراجِهِمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ، ولَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِأنْ يَصِفَ نَفْسَهُ بِأنَّهُ يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ أوْلى مِن أنْ يَصِفَ نَفْسَهُ بِأنَّهُ يُخْرِجُهم مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ.
واعْلَمْ أنَّ هَذا الكَلامَ عَلى خِسَّتِهِ ورَوْغَتِهِ مَعارَضٌ بِالعِلْمِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى كانَ عالِمًا بِأنَّ عِلْمَهُ سُبْحانَهُ بِعَدَمِ إيمانِهِمْ قائِمٌ، وعالِمًا بِأنَّ هَذا العِلْمَ يُنافِي وُجُودَ الإيمانِ، فَإذا كَلَّفَهم بِتَكْوِينِ أحَدِ الضِّدَّيْنِ مَعَ عِلْمِهِ بِقِيامِ الضِّدِّ الآخَرِ في الوُجُودِ بِحَيْثُ لا يُمْكِنُ إزالَتُهُ وإبْطالُهُ، فَهَلْ يُعْقَلُ مَعَ ذَلِكَ أنْ يُرِيدَ بِهِمْ ذَلِكَ الخَيْرَ والإحْسانَ، لا شَكَّ أنَّهُ مِمّا لا يَقُولُهُ عاقِلٌ، وإذا تَوَجَّهَتِ المُعارَضَةُ زالَتْ تِلْكَ القُوَّةُ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ اللَّهَ بِكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ فَقَدْ حَمَلَهُ بَعْضُهم عَلى بِعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَطْ، وهَذا التَّخْصِيصُ لا وجْهَ لَهُ، بَلْ يَدْخُلُ فِيهِ ذَلِكَ مَعَ سائِرِ ما يَتَمَكَّنُ بِهِ المَرْءُ مِن أداءِ التَّكالِيفِ.
﴿وما لَكم ألّا تُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ ولِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ والأرْضِ لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِن بَعْدُ وقاتَلُوا﴾ .
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما لَكم ألّا تُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ ولِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ .
لَمّا أمَرَ أوَّلًا بِالإيمانِ وبِالإنْفاقِ، ثُمَّ أكَّدَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ إيجابَ الإيمانِ أتْبَعَهُ في هَذِهِ الآيَةِ بِتَأْكِيدِ إيجابِ الإنْفاقِ، والمَعْنى أنَّكم سَتَمُوتُونَ فَتُورَثُونَ، فَهَلّا قَدَّمْتُمُوهُ في الإنْفاقِ في طاعَةِ اللَّهِ، وتَحْقِيقُهُ أنَّ المالَ لا بُدَّ وأنْ يَخْرُجَ عَنِ اليَدِ، إمّا بِالمَوْتِ وإمّا بِالإنْفاقِ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَإنْ وقَعَ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ، كانَ أثَرُهُ اللَّعْنَ والمَقْتَ والعِقابَ، وإنْ وقَعَ عَلى الوَجْهِ الثّانِي، كانَ أثَرُهُ المَدْحَ والثَّوابَ، وإذا كانَ لا بُدَّ مِن خُرُوجِهِ عَنِ اليَدِ، فَكُلُّ عاقِلٍ يَعْلَمُ أنَّ خُرُوجَهُ عَنِ اليَدِ بِحَيْثُ يَسْتَعْقِبُ المَدْحَ والثَّوابَ أوْلى مِنهُ بِحَيْثُ يَسْتَعْقِبُ اللَّعْنَ والعِقابَ.
ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ تَعالى أنَّ الإنْفاقَ فَضِيلَةٌ بَيَّنَ أنَّ المُسابَقَةَ في الإنْفاقِ تَمامُ الفَضِيلَةِ فَقالَ:
﴿لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِن بَعْدُ وقاتَلُوا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: تَقْدِيرُ الآيَةِ: لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ، ومَن أنْفَقَ مِن بَعْدِ الفَتْحِ، كَما
صفحة ١٩١
قالَ: ﴿لا يَسْتَوِي أصْحابُ النّارِ وأصْحابُ الجَنَّةِ﴾ [الحشر: ٢٠] إلّا أنَّهُ حُذِفَ لِوُضُوحِ الحالِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: المُرادُ بِهَذا الفَتْحِ فَتْحُ مَكَّةَ؛ لِأنَّ إطْلاقَ لَفْظِ الفَتْحِ في المُتَعارَفِ يَنْصَرِفُ إلَيْهِ، قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ» وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: ويَدُلُّ القُرْآنُ عَلى فَتْحٍ آخَرَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: ٢٧] وأيُّهُما كانَ، فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ عِظَمَ مَوْقِعِ الإنْفاقِ قَبْلَ الفَتْحِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ الكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في فَضْلِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ؛ لِأنَّهُ كانَ أوَّلَ مَن أنْفَقَ المالَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ في سَبِيلِ اللَّهِ، قالَ عُمَرُ: «كُنْتُ قاعِدًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وعِنْدَهُ أبُو بَكْرٍ وعَلَيْهِ عَباءَةٌ قَدْ خَلَّلَها في صَدْرِهِ بِخِلالٍ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَقالَ: ما لِي أرى أبا بَكْرٍ عَلَيْهِ عَباءَةٌ خَلَلَّها في صَدْرِهِ ؟ فَقالَ: أنْفَقَ مالَهُ عَلَيَّ قَبْلَ الفَتْحِ» .
واعْلَمْ أنَّ الآيَةَ دَلَّتْ عَلى أنَّ مَن صَدَرَ عَنْهُ الإنْفاقُ في سَبِيلِ اللَّهِ، والقِتالُ مَعَ أعْداءِ اللَّهِ قَبْلَ الفَتْحِ يَكُونُ أعْظَمَ حالًا مِمَّنْ صَدَرَ عَنْهُ هَذانِ الأمْرانِ بَعْدَ الفَتْحِ، ومَعْلُومٌ أنَّ صاحِبَ الإنْفاقِ هو أبُو بَكْرٍ، وصاحِبُ القِتالِ هو عَلِيٌّ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى قَدَّمَ صاحِبَ الإنْفاقِ في الذِّكْرِ عَلى صاحِبِ القِتالِ، وفِيهِ إيماءٌ إلى تَقْدِيمِ أبِي بَكْرٍ، ولِأنَّ الإنْفاقَ مِن بابِ الرَّحْمَةِ، والقِتالَ مِن بابِ الغَضَبِ، وقالَ تَعالى: ”«سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي» “ فَكانَ السَّبْقُ لِصاحِبِ الإنْفاقِ، فَإنْ قِيلَ: بَلْ صاحِبُ الإنْفاقِ هو عَلِيٌّ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ﴾ [الإنسان: ٨] قُلْنا: إطْلاقُ القَوْلِ بِأنَّهُ أنْفَقَ لا يَتَحَقَّقُ إلّا إذا أنْفَقَ في الوَقائِعِ العَظِيمَةِ أمْوالًا عَظِيمَةً، وذَكَرَ الواحِدِيُّ في البَسِيطِ أنَّ أبا بَكْرٍ كانَ أوَّلَ مَن قاتَلَ عَلى الإسْلامِ، ولِأنَّ عَلِيًّا في أوَّلِ ظُهُورِ الإسْلامِ كانَ صَبِيًّا صَغِيرًا، ولَمْ يَكُنْ صاحِبَ القِتالِ وأمّا أبُو بَكْرٍ فَإنَّهُ كانَ شَيْخًا مُقَدَّمًا، وكانَ يَذُبُّ عَنِ الإسْلامِ حَتّى ضُرِبَ بِسَبَبِهِ ضَرْبًا أشْرَفَ بِهِ عَلى المَوْتِ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: جَعَلَ عُلَماءُ التَّوْحِيدِ هَذِهِ الآيَةَ دالَّةً عَلى فَضْلِ مَن سَبَقَ إلى الإسْلامِ، وأنْفَقَ وجاهَدَ مَعَ الرَّسُولِ ﷺ قَبْلَ الفَتْحِ، وبَيَّنُوا الوَجْهَ في ذَلِكَ وهو عِظَمُ مَوْقِعِ نُصْرَةِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِالنَّفْسِ، وإنْفاقِ المالِ في تِلْكَ الحالِ، وفي عَدَدِ المُسْلِمِينَ قِلَّةٌ، وفي الكافِرِينَ شَوْكَةٌ وكَثْرَةُ عَدَدٍ، فَكانَتِ الحاجَةُ إلى النُّصْرَةِ والمُعاوَنَةِ أشَدَّ بِخِلافِ ما بَعْدَ الفَتْحِ، فَإنَّ الإسْلامَ صارَ في ذَلِكَ الوَقْتِ قَوِيًّا، والكُفْرَ ضَعِيفًا، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ﴾ [التوبة: ١٠٠] وقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «لا تَسُبُّوا أصْحابِي، فَلَوْ أنْفَقَ أحَدُكم مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ما بَلَغَ مُدَّ أحَدِهِمْ ولا نَصِيفَهُ» .
Page 538
57:4
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٤
It is He who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne.1 He knows what penetrates into the earth and what emerges from it and what descends from the heaven and what ascends therein; and He is with you2 wherever you are. And Allāh, of what you do, is Seeing.
57:5
لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٥
His is the dominion of the heavens and earth. And to Allāh are returned [all] matters.
57:6
يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٦
He causes the night to enter the day and causes the day to enter the night, and He is Knowing of that within the breasts.
57:7
ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَأَنفَقُواْ لَهُمۡ أَجۡرٞ كَبِيرٞ ٧
Believe in Allāh and His Messenger and spend out of that in which He has made you successive inheritors. For those who have believed among you and spent,1 there will be a great reward.
1 translator’s note
- In ways pleasing to Allāh. ↩
57:8
وَمَا لَكُمۡ لَا تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ لِتُؤۡمِنُواْ بِرَبِّكُمۡ وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨
And why do you not believe in Allāh while the Messenger invites you to believe in your Lord and He has taken your covenant, if you should [truly] be believers?
57:9
هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٩
It is He who sends down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] verses of clear evidence that He may bring you out from darknesses into the light. And indeed, Allāh is to you Kind and Merciful.
57:10
وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٠
And why do you not spend in the cause of Allāh while to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth? Not equal among you are those who spent before the conquest [of Makkah] and fought [and those who did so after it]. Those are greater in degree than they who spent afterwards and fought. But to all Allāh has promised the best [reward]. And Allāh, of what you do, is Aware.
57:11
مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١١
Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He will multiply it for him and he will have a noble reward?