Al-MujadilaJuz 28 · Page 545

Al-Mujadila 58:22

The Pleading Woman · Juz 28 · Page 545

لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢

You will not find a people who believe in Allāh and the Last Day having affection for those who oppose Allāh and His Messenger, even if they were their fathers or their sons or their brothers or their kindred. Those - He has decreed within their hearts faith and supported them with spirit1 from Him. And We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. Allāh is pleased with them, and they are pleased with Him - those are the party of Allāh. Unquestionably, the party of Allāh - they are the successful.

1 translator’s note
  1. i.e., "that which gives life," explained as the guidance of the Qur’ān or victory over their opponents. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 58:14–22

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هم مِنكم ولا مِنهم ويَحْلِفُونَ عَلى الكَذِبِ وهم يَعْلَمُونَ﴾ ﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهم عَذابًا شَدِيدًا إنَّهم ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهم ولا أوْلادُهم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكم ويَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ ألا إنَّهم هُمُ الكاذِبُونَ﴾ ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأنْساهم ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ ألا إنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحادُّونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ أُولَئِكَ في الأذَلِّينَ﴾ ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ ولَوْ كانُوا آباءَهم أوْ أبْناءَهم أوْ إخْوانَهم أوْ عَشِيرَتَهم أُولَئِكَ كَتَبَ في قُلُوبِهِمُ الإيمانَ وأيَّدَهم بِرُوحٍ مِنهُ ويُدْخِلُهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ألا إنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ .

(p-٢٣٨)﴿الَّذِينَ تَوَلَّوْا﴾: هُمُ المُنافِقُونَ، والمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ: هُمُ اليَهُودُ، عَنِ السُّدِّيِّ ومُقاتِلٍ، «أنَّهُ ﷺ قالَ لِأصْحابِهِ: يَدْخُلُ عَلَيْكم رَجُلٌ قَلْبُهُ قَلْبُ جَبّارٍ ويَنْظُرُ بِعَيْنَيْ شَيْطانٍ، فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، وكانَ أزْرَقَ أسْمَرَ قَصِيرًا خَفِيفَ اللِّحْيَةِ، فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: عَلامَ تَشْتُمُنِي أنْتَ وأصْحابُكَ ؟ فَحَلَفَ بِاللَّهِ ما فَعَلَ، فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَهُ: ”فَعَلْتَ“، فَجاءَ بِأصْحابِهِ فَحَلَفُوا بِاللَّهِ ما سَبُّوهُ»، فَنَزَلَتْ. والضَّمِيرُ في (ما هم) عائِدٌ عَلى ﴿الَّذِينَ تَوَلَّوْا﴾، وهُمُ المُنافِقُونَ: أيْ لَيْسُوا مِنكم أيُّها المُؤْمِنُونَ، (ولا مِنهم): أيْ لَيْسُوا مِنَ الَّذِينَ تَوَلَّوْهم، وهُمُ اليَهُودُ. ”وما هم“ اسْتِئْنافُ إخْبارٍ بِأنَّهم مُذَبْذَبُونَ، لا إلى هَؤُلاءِ ولا إلى هَؤُلاءِ، كَما قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «مَثَلُ المُنافِقِ مَثَلُ الشّاةِ العائِرَةِ بَيْنَ الغَنَمَيْنِ لِأنَّهُ مَعَ المُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ ومَعَ الكُفّارِ بِقَلْبِهِ» . وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا آخَرَ، وهو أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: (ما هم) يُرِيدُ بِهِ اليَهُودَ، وقَوْلُهُ: (ولا مِنهم) يُرِيدُ بِهِ المُنافِقِينَ، فَيَجِيءُ فِعْلُ المُنافِقِينَ عَلى هَذا التَّأْوِيلِ أحْسَنَ، لِأنَّهم تَوَلَّوْا مَغْضُوبًا عَلَيْهِمْ، لَيْسُوا مِن أنْفُسِهِمْ فَيَلْزَمُهم ذِمامُهم، ولا مِنَ القَوْمِ المُحِقِّينَ فَتَكُونُ المُوالاةُ صَوابًا. انْتَهى. والظّاهِرُ التَّأْوِيلُ الأوَّلُ، لِأنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا هُمُ المُحَدَّثُ عَنْهم. والضَّمِيرُ في (ويَحْلِفُونَ) عائِدٌ عَلَيْهِمْ، فَتَتَناسَقُ الضَّمائِرُ لَهم ولا تَخْتَلِفُ. وعَلى هَذا التَّأْوِيلِ يَكُونُ (ما هم) اسْتِئْنافًا، وجازَ أنْ يَكُونَ حالًا مِن ضَمِيرِ (تَوَلَّوْا) . وعَلى احْتِمالِ ابْنِ عَطِيَّةَ، يَكُونُ (ما هم) صِفَةً لِقَوْمٍ.

﴿ويَحْلِفُونَ عَلى الكَذِبِ﴾، إمّا أنَّهم ما سَبُّوا، كَما رُوِيَ في سَبَبِ النُّزُولِ، أوْ عَلى أنَّهم مُسْلِمُونَ. والكَذِبُ هو ما ادَّعَوْهُ مِنَ الإسْلامِ.

﴿وهم يَعْلَمُونَ﴾: جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ يُقَبِّحُ عَلَيْهِمْ، إذْ حَلَفُوا عَلى خِلافِ ما أبْطَنُوا، فالمَعْنى: وهم عالِمُونَ مُتَعَمِّدُونَ لَهُ. والعَذابُ الشَّدِيدُ: المُعَدُّ لَهم في الآخِرَةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (أيْمانَهم) جَمْعُ يَمِينٍ؛ والحَسَنُ: إيمانَهم، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ: أيْ ما يُظْهِرُونَ مِنَ الإيمانِ، (جُنَّةً): أيْ ما يَتَسَتَّرُونَ بِهِ ويَتَّقُونَ المَحْدُودَ، وهو التُّرْسُ، (فَصَدُّوا): أيْ أعْرَضُوا، أوْ صَدُّوا النّاسَ عَنِ الإسْلامِ، إذْ كانُوا يُثَبِّطُونَ مَن لَقُوا عَنِ الإسْلامِ ويُضَعِّفُونَ أمْرَ الإيمانِ وأهْلِهِ، أوْ صَدُّوا المُسْلِمِينَ عَنْ قَتْلِهِمْ بِإظْهارِ الإيمانِ، وقَتْلُهم هو سَبِيلُ اللَّهِ فِيهِمْ، لَكِنْ ما أظْهَرُوهُ مِنَ الإسْلامِ صَدُّوا بِهِ المُسْلِمِينَ عَنْ قَتْلِهِمْ.

﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهم ولا أوْلادُهم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾: تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذِهِ الجُمْلَةِ في أوائِلِ آلِ عِمْرانَ.

﴿فَيَحْلِفُونَ لَهُ﴾: أيْ لِلَّهِ تَعالى. ألا تَرى إلى قَوْلِهِمْ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] ؟ ﴿كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ أنَّهم مُؤْمِنُونَ، ولَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ. والعَجَبُ مِنهم، كَيْفَ يَعْتَقِدُونَ أنَّ كُفْرَهم يَخْفى عَلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ، ويُجْرُونَهُ مُجْرى المُؤْمِنِينَ في عَدَمِ اطِّلاعِهِمْ عَلى كُفْرِهِمْ ونِفاقِهِمْ ؟ والمَقْصُودُ أنَّهم مُقِيمُونَ عَلى الكَذِبِ، قَدْ تَعَوَّدُوهُ حَتّى كانَ عَلى ألْسِنَتِهِمْ في الآخِرَةِ كَما كانَ في الدُّنْيا، ﴿ويَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ﴾: أيْ شَيْءٍ نافِعٍ لَهم.

﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ﴾: أيْ أحاطَ بِهِمْ مِن كُلِّ جِهَةٍ، وغَلَبَ عَلى نُفُوسِهِمْ واسْتَوْلى عَلَيْها، وتَقَدَّمَتْ هَذِهِ المادَّةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ١٤١] في النِّساءِ، وأنَّها مِن حاذَ الحِمارُ العانَةَ إذا ساقَها، وجَمْعُها غالِبًا لَها، ومِنهُ كانَ أحْوَذِيًّا نَسِيجَ وحْدِهِ. وقَرَأ عُمَرُ: اسْتَحاذَ، أخْرَجَهُ عَلى الأصْلِ، والقِياسُ واسْتَحْوَذَ شاذٌّ في القِياسِ فَصِيحٌ في الِاسْتِعْمالِ.

﴿فَأنْساهم ذِكْرَ اللَّهِ﴾: فَهم لا يَذْكُرُونَهُ، لا بِقُلُوبِهِمْ ولا بِألْسِنَتِهِمْ؛ و﴿حِزْبُ الشَّيْطانِ﴾: جُنْدُهُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

﴿أُولَئِكَ في الأذَلِّينَ﴾: هي أفْعَلُ التَّفْضِيلِ، أيْ في جُمْلَةِ مَن هو أذَلُّ خَلْقِ اللَّهِ تَعالى، لا تَرى أحَدًا أذَلَّ مِنهم. وعَنْ مُقاتِلٍ: لَمّا فَتَحَ اللَّهُ مَكَّةَ لِلْمُؤْمِنِينَ والطّائِفَ وخَيْبَرَ وما حَوْلَهم، قالُوا: نَرْجُو أنْ يُظْهِرَنا اللَّهُ عَلى فارِسَ والرُّومِ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: (p-٢٣٩)أتَظُنُّونَ الرُّومَ وفارِسَ كَبَعْضِ القُرى الَّتِي غُلِبْتُمْ عَلَيْها ؟ واللَّهِ إنَّهم لَأكْثَرُ عَدَدًا وأشَدُّ بَطْشًا مِن أنْ تَظُنُّوا فِيهِمْ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي﴾: (كِتابُ): أيْ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، أوْ قَضى. وقالَ قَتادَةُ: بِمَعْنى قالَ، (ورُسُلِي): أيْ مَن بَعَثْتُ مِنهم بِالحَرْبِ ومَن بَعَثْتُ مِنهم بِالحُجَّةِ.

﴿إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ﴾: يَنْصُرُ حِزْبَهُ، (عَزِيزٌ): يَمْنَعُهُ مِن أنْ يَذِلَّ.

﴿لا تَجِدُ قَوْمًا﴾، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ، مِن بابِ التَّخْيِيلِ: خَيَّلَ أنَّ مِنَ المُمْتَنِعِ المُحالِ أنْ تَجِدَ قَوْمًا مُؤْمِنِينَ يُوادُّونَ المُشْرِكِينَ، والغَرَضُ مِنهُ أنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ ذَلِكَ، وحَقُّهُ أنْ يَمْتَنِعَ ولا يُوجَدَ بِحالٍ مُبالَغَةً في النَّهْيِ عَنْهُ والزَّجْرِ عَنْ مُلابَسَتِهِ والتَّصَلُّبِ في مُجانَبَةِ أعْداءِ اللَّهِ. وزادَ ذَلِكَ تَأْكِيدًا بِقَوْلِهِ: ﴿ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ﴾ . انْتَهى. وبَدَأ بِالآباءِ لِأنَّهُمُ الواجِبُ عَلى الأوْلادِ طاعَتُهم، فَنَهاهم عَنْ مُوادَّتِهِمْ. وقالَ تَعالى: ﴿وإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وصاحِبْهُما في الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥]، ثُمَّ ثَنّى بِالأبْناءِ لِأنَّهم أعْلَقُ بِالقُلُوبِ، ثُمَّ أتى ثالِثًا بِالإخْوانِ لِأنَّهم بِهِمُ التَّعاضُدُ، كَما قِيلَ:

؎أخاكَ أخاكَ إنَّ مَن لا أخا لَهُ كَساعٍ إلى الهَيْجا بِغَيْرِ سِلاحِ

ثُمَّ رابِعًا بِالعَشِيرَةِ، لِأنَّ بِها التَّناصُرَ وبِهِمُ المُقاتَلَةَ والتَّغَلُّبَ والتَّسَرُّعَ إلى ما دُعُوا إلَيْهِ، كَما قالَ:

؎لا يَسْألُونَ أخاهم حِينَ يَنْدُبُهم ∗∗∗ في النّائِباتِ عَلى ما قالَ بُرْهانا

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 545

Al-MujadilaJuz 28 · Page 545

58:22

لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢

You will not find a people who believe in Allāh and the Last Day having affection for those who oppose Allāh and His Messenger, even if they were their fathers or their sons or their brothers or their kindred. Those - He has decreed within their hearts faith and supported them with spirit1 from Him. And We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. Allāh is pleased with them, and they are pleased with Him - those are the party of Allāh. Unquestionably, the party of Allāh - they are the successful.

1 translator’s note
  1. i.e., "that which gives life," explained as the guidance of the Qur’ān or victory over their opponents. ↩

سورة الحشر

Al-Hashr

The Exile · Medinan · 24 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

59:1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. See footnote to 57:1. ↩

59:2

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٢

It is He who expelled the ones who disbelieved among the People of the Scripture1 from their homes at the first gathering.2 You did not think they would leave, and they thought that their fortresses would protect them from Allāh; but [the decree of] Allāh came upon them from where they had not expected, and He cast terror into their hearts [so] they destroyed their houses by their [own] hands and the hands of the believers. So take warning, O people of vision.

2 translator’s notes
  1. Referring to the Jews of Banun-Naḍeer, who broke their pact with the Messenger of Allāh (ﷺ).

    [1652] This was the first tme they had ever been gathered and expelled.

    ↩
  2. ↩

59:3

وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ ٣

And if not that Allāh had decreed for them evacuation, He would have punished them in [this] world, and for them in the Hereafter is the punishment of the Fire.

Abu HayyanTafsir · 58:22

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском