Al-Mujadila 58:3
The Pleading Woman · Juz 28 · Page 542
وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣
And those who pronounce ẓihār from their wives and then [wish to] go back on what they said - then [there must be] the freeing of a slave before they touch one another. That is what you are admonished thereby; and Allāh is Aware of what you do.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 58:3
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ أُمَّهاتُهم إلّا اللّائِي ولَدْنَهم وإنَّهم لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ القَوْلِ وزُورًا﴾ أمّا الكَلامُ في تَفْسِيرِ لَفْظَةِ اللّائِي، فَقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ الأحْزابِ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وما جَعَلَ أزْواجَكُمُ اللّائِي تُظاهِرُونَ﴾ ثُمَّ في الآيَةِ سُؤالانِ: وهو أنَّ ظاهِرَها يَقْتَضِي أنَّهُ لا أُمَّ إلّا الوالِدَةُ، وهَذا مُشْكِلٌ؛ لِأنَّهُ قالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وأخَواتُكم مِنَ الرَّضاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣] وفي آيَةٍ أُخْرى: ﴿وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦] ولا يُمْكِنُ أنْ يُدْفَعَ هَذا السُّؤالُ بِأنَّ المَعْنى مِن كَوْنِ المُرْضِعَةِ أُمًّا وزَوْجَةِ الرَّسُولِ أُمًّا حُرْمَةُ النِّكاحِ؛ وذَلِكَ لِأنّا نَقُولُ: إنَّ بِهَذا الطَّرِيقِ ظَهَرَ أنَّهُ لا يَلْزَمُ مِن عَدَمِ الأُمُومَةِ الحَقِيقِيَّةِ عَدَمُ الحُرْمَةِ، فَإذًا لا يَلْزَمُ مِن عَدَمِ كَوْنِ الزَّوْجَةِ أُمًّا عَدَمُ الحُرْمَةِ، وظاهِرُ الآيَةِ يُوهِمُ أنَّهُ تَعالى اسْتَدَلَّ بِعَدَمِ الأُمُومَةِ عَلى عَدَمِ الحُرْمَةِ، وحِينَئِذٍ يَتَوَجَّهُ السُّؤالُ.
(والجَوابُ): أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ مِن ظاهِرِ الآيَةِ ما ذَكَرَهُ السّائِلُ، بَلْ تَقْدِيرُ الآيَةِ كَأنَّهُ قِيلَ: الزَّوْجَةُ لَيْسَتْ بِأُمٍّ حَتّى تَحْصُلَ الحُرْمَةُ بِسَبَبِ الأُمُومَةِ، ولَمْ يُرِدِ الشَّرْعُ بِجَعْلِ هَذا اللَّفْظِ سَبَبًا لِوُقُوعِ الحُرْمَةِ حَتّى تَحْصُلَ الحُرْمَةُ، فَإذًا لا تَحْصُلُ الحُرْمَةُ هُناكَ البَتَّةَ. فَكانَ وصْفُهم لَها بِالحُرْمَةِ كَذِبًا وزُورًا.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وإنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ إمّا مِن غَيْرِ التَّوْبَةِ لِمَن شاءَ كَما قالَ: ﴿ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ أوْ بَعْدَ التَّوْبَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: ”الَّذِينَ“ رُفِعَ بِالِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ فَعَلَيْهِمْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ، ولَمْ يَذْكُرْ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّ في الكَلامِ دَلِيلًا عَلَيْهِ، وإنْ شِئْتَ أضْمَرْتَ ”فَكَفّارَتُهم تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ“ .
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ فاعْلَمْ أنَّهُ كَثُرَ اخْتِلافُ النّاسِ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الكَلِمَةِ، ولا بُدَّ أوَّلًا مِن بَيانِ أقْوالِ أهْلِ العَرَبِيَّةِ في هَذِهِ الكَلِمَةِ، وثانِيًا مِن بَيانِ أقْوالِ أهْلِ الشَّرِيعَةِ، وفِيها مَسائِلُ:
صفحة ٢٢٣
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الفَرّاءُ: لا فَرْقَ في اللُّغَةِ بَيْنَ أنْ يُقالَ: يَعُودُونَ لِما قالُوا، وإلى ما قالُوا، وفِيما قالُوا. أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: كَلِمَةُ ”إلى“ واللّامُ، يَتَعاقَبانِ، كَقَوْلِهِ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ [الأعراف: ٤٣] وقالَ: ﴿فاهْدُوهم إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٢٣] وقالَ تَعالى: ﴿وأُوحِيَ إلى نُوحٍ﴾ [هود: ٣٦] وقالَ: ﴿بِأنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾ [الزلزلة: ٥] .
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لَفْظُ ”ما قالُوا“ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ لَفْظُ الظِّهارِ، والمَعْنى أنَّهم يَعُودُونَ إلى ذَلِكَ اللَّفْظِ.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿لِما قالُوا﴾ المَقُولَ فِيهِ، وهو الَّذِي حَرَّمُوهُ عَلى أنْفُسِهِمْ بِلَفْظِ الظِّهارِ، تَنْزِيلًا لِلْقَوْلِ مَنزِلَةَ المَقُولِ فِيهِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَرِثُهُ ما يَقُولُ﴾ أيْ ونَرِثُهُ المَقُولَ، وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«العائِدُ في هِبَتِهِ كالكَلْبِ يَعُودُ في قَيْئِهِ» “ وإنَّما هو عائِدٌ في المَوْهُوبِ، ويَقُولُ الرَّجُلُ: اللَّهُمَّ أنْتَ رَجاؤُنا، أيْ مَرْجُوُّنا، وقالَ تَعالى: ﴿واعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ﴾ [الحجر: ٩٩] أيِ المُوقَنُ بِهِ، وعَلى هَذا مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ أيْ يَعُودُونَ إلى الشَّيْءِ الَّذِي قالُوا فِيهِ ذَلِكَ القَوْلَ، ثُمَّ إذا فَسَّرْنا هَذا اللَّفْظَ بِالوَجْهِ الأوَّلِ فَنَقُولُ: قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: يَجُوزُ أنْ يُقالَ: عادَ لِما فَعَلَ، أيْ فَعَلَهُ مَرَّةً أُخْرى، ويَجُوزُ أنْ يُقالَ: عادَ لِما فَعَلَ، أيْ نَقَضَ ما فَعَلَ، وهَذا كَلامٌ مَعْقُولٌ؛ لِأنَّ مَن فَعَلَ شَيْئًا ثُمَّ أرادَ أنْ يُقالَ مِثْلُهُ فَقَدْ عادَ إلى تِلْكَ الماهِيَّةِ لا مَحالَةَ أيْضًا، وأيْضًا مَن فَعَلَ شَيْئًا ثُمَّ أرادَ إبْطالَهُ فَقَدْ عادَ إلَيْهِ؛ لِأنَّ التَّصَرُّفَ في الشَّيْءِ بِالإعْدامِ لا يُمْكِنُ إلّا بِالعَوْدِ إلَيْهِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ظَهَرَ مِمّا قَدَّمْنا أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ ثُمَّ يَعُودُونَ إلَيْهِ بِالنَّقْضِ والرَّفْعِ والإزالَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ، ثُمَّ يَعُودُونَ إلى تَكْوِينِ مِثْلِهِ مَرَّةً أُخْرى، أمّا الِاحْتِمالُ الأوَّلُ فَهو الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ أكْثَرُ المُجْتَهِدِينَ، واخْتَلَفُوا فِيهِ عَلى وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ أنَّ مَعْنى العَوْدِ لِما قالُوا: السُّكُوتُ عَنِ الطَّلاقِ بَعْدَ الظِّهارِ زَمانًا يُمْكِنُهُ أنْ يُطَلِّقَها فِيهِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ لَمّا ظاهَرَ فَقَدْ قَصَدَ التَّحْرِيمَ، فَإنْ وصَلَ ذَلِكَ بِالطَّلاقِ فَقَدْ تَمَّمَ ما شَرَعَ مِنهُ مِن إيقاعِ التَّحْرِيمِ، ولا كَفّارَةَ عَلَيْهِ، فَإذا سَكَتَ عَنِ الطَّلاقِ فَذاكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ نَدِمَ عَلى ما ابْتَدَأ بِهِ مِنَ التَّحْرِيمِ، فَحِينَئِذٍ تَجِبُ عَلَيْهِ الكَفّارَةُ، واحْتَجَّ أبُو بَكْرٍ الرّازِيُّ في ”أحْكامِ القُرْآنِ“ عَلى فَسادِ هَذا القَوْلِ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ و”ثُمَّ“ تَقْتَضِي التَّراخِي، وعَلى هَذا القَوْلِ يَكُونُ المُظاهِرُ عائِدًا عَقِيبَ القَوْلِ بِلا تَراخٍ، وذَلِكَ خِلافُ مُقْتَضى الآيَةِ.
الثّانِي: أنَّهُ شَبَّهَها بِالأُمِّ، والأُمُّ لا يَحْرُمُ إمْساكُها، فَتَشْبِيهُ الزَّوْجَةِ بِالأُمِّ لا يَقْتَضِي حُرْمَةَ إمْساكِ الزَّوْجَةِ، فَلا يَكُونُ إمْساكُ الزَّوْجَةِ نَقْضًا لِقَوْلِهِ: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَوَجَبَ أنْ لا يُفَسَّرَ العَوْدُ بِهَذا الإمْساكِ.
والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: أنَّ هَذا أيْضًا وارِدٌ عَلى قَوْلِ أبِي حَنِيفَةَ، فَإنَّهُ جَعَلَ تَفْسِيرَ العَوْدِ اسْتِباحَةَ الوَطْءِ، فَوَجَبَ أنْ لا يَتَمَكَّنَ المُظاهِرُ مِنَ العَوْدِ إلَيْها بِهَذا التَّفْسِيرِ عَقِيبَ فَراغِهِ مِنَ التَّلَفُّظِ بِلَفْظِ الظِّهارِ حَتّى يَحْصُلَ التَّراخِي، مَعَ أنَّ الأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلى أنَّ لَهُ ذَلِكَ، فَثَبَتَ أنَّ هَذا الإشْكالَ وارِدٌ عَلَيْهِ أيْضًا، ثُمَّ نَقُولُ: إنَّهُ ما لَمْ يَنْقَضِ زَمانٌ يُمْكِنُهُ أنْ يُطَلِّقَها فِيهِ، لا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِكَوْنِهِ عائِدًا، فَقَدْ تَأخَّرَ كَوْنُهُ عائِدًا عَنْ كَوْنِهِ مُظاهِرًا بِذَلِكَ القَدْرِ مِنَ الزَّمانِ، وذَلِكَ يَكْفِي في العَمَلِ بِمُقْتَضى كَلِمَةِ ”ثُمَّ“ .
والجَوابُ عَنِ الثّانِي: أنَّ الأُمَّ يَحْرُمُ إمْساكُها عَلى سَبِيلِ الزَّوْجِيَّةِ ويَحْرُمُ الِاسْتِمْتاعُ بِها، فَقَوْلُهُ: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، لَيْسَ فِيهِ بَيانُ أنَّ التَّشْبِيهَ وقَعَ في إمْساكِها عَلى سَبِيلِ الزَّوْجِيَّةِ، أوْ في الِاسْتِمْتاعِ بِها، فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلى الكُلِّ، فَقَوْلُهُ: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، يَقْتَضِي
صفحة ٢٢٤
تَشْبِيهَها بِالأُمِّ في حُرْمَةِ إمْساكِها عَلى سَبِيلِ الزَّوْجِيَّةِ، فَإذا لَمْ يُطَلِّقْها فَقَدْ أمْسَكَها عَلى سَبِيلِ الزَّوْجِيَّةِ، فَكانَ هَذا الإمْساكُ مُناقِضًا لِمُقْتَضى قَوْلِهِ: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَوَجَبَ الحُكْمُ عَلَيْهِ بِكَوْنِهِ عائِدًا، وهَذا كَلامٌ مُلَخَّصٌ في تَقْرِيرِ مَذْهَبِ الشّافِعِيِّ.
الوَجْهُ الثّانِي: في تَفْسِيرِ العَوْدِ، وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ: أنَّهُ عِبارَةٌ عَنِ اسْتِباحَةِ الوَطْءِ والمُلامَسَةِ والنَّظَرِ إلَيْها بِالشَّهْوَةِ، قالُوا: وذَلِكَ لِأنَّهُ لَمّا شَبَّهَها بِالأُمِّ في حُرْمَةِ هَذِهِ الأشْياءِ، ثُمَّ قَصَدَ اسْتِباحَةَ هَذِهِ الأشْياءِ -كانَ ذَلِكَ مُناقِضًا لِقَوْلِهِ: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، واعْلَمْ أنَّ هَذا الكَلامَ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّهُ لَمّا شَبَّهَها بِالأُمِّ لَمْ يُبَيِّنْ أنَّهُ في أيِّ الأشْياءِ شَبَّهَها بِها، فَلَيْسَ صَرْفُ هَذا التَّشْبِيهِ إلى حُرْمَةِ الِاسْتِمْتاعِ وحُرْمَةِ النَّظَرِ أوْلى مِن صَرْفِهِ إلى حُرْمَةِ إمْساكِها عَلى سَبِيلِ الزَّوْجِيَّةِ، فَوَجَبَ أنْ يُحْمَلَ هَذا التَّشْبِيهُ عَلى الكُلِّ، وإذا كانَ كَذَلِكَ، فَإذا أمْسَكَها عَلى سَبِيلِ الزَّوْجِيَّةِ لَحْظَةً، فَقَدْ نَقَضَ حُكْمَ قَوْلِهِ: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَوَجَبَ أنْ يَتَحَقَّقَ العَوْدُ.
الوَجْهُ الثّالِثُ: في تَفْسِيرِ العَوْدِ وهو قَوْلُ مالِكٍ: أنَّ العَوْدَ إلَيْها عِبارَةٌ عَنِ العَزْمِ عَلى جِماعِها. وهَذا ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ القَصْدَ إلى جِماعِها لا يُناقِضُ كَوْنَها مُحَرَّمَةً، إنَّما المُناقِضُ لِكَوْنِها مُحَرَّمَةً القَصْدُ إلى اسْتِحْلالِ جِماعِها، وحِينَئِذٍ نَرْجِعُ إلى قَوْلِ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
Page 542
سورة المجادلة
Al-Mujadila
The Pleading Woman · Medinan · 22 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
58:1
قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١
Certainly has Allāh heard the speech of the one who argues [i.e., pleads] with you, [O Muḥammad], concerning her husband and directs her complaint to Allāh. And Allāh hears your dialogue; indeed, Allāh is Hearing and Seeing.
58:2
ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢
Those who pronounce ẓihār1 among you [to separate] from their wives - they are not [consequently] their mothers. Their mothers are none but those who gave birth to them. And indeed, they are saying an objectionable statement and a falsehood. But indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.
1 translator’s note
- The saying by a husband to his wife, "You are to me like the back of my mother," meaning unlawful to approach. This was a type of divorce practiced by the Arabs before the prophethood of Muḥammad (ﷺ). ↩
58:3
وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣
And those who pronounce ẓihār from their wives and then [wish to] go back on what they said - then [there must be] the freeing of a slave before they touch one another. That is what you are admonished thereby; and Allāh is Aware of what you do.
58:4
فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤
And he who does not find [a slave] - then a fast for two months consecutively1 before they touch one another; and he who is unable - then the feeding of sixty poor persons. That is for you to believe [completely] in Allāh and His Messenger; and those are the limits [set by] Allāh. And for the disbelievers is a painful punishment.
1 translator’s note
- See footnote to 4:92. ↩
58:5
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥
Indeed, those who oppose Allāh and His Messenger are abased as those before them were abased. And We have certainly sent down verses of clear evidence. And for the disbelievers is a humiliating punishment
58:6
يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٦
On the Day when Allāh will resurrect them all and inform them of what they did. Allāh had enumerated it, while they forgot it; and Allāh is, over all things, Witness.1
1 translator’s note
- See footnote to 4:79. ↩