Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

Al-Mujadila 58:8

The Pleading Woman · Juz 28 · Page 543

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٨

Have you not considered those who were forbidden from private conversation [i.e., ridicule and conspiracy] and then return to that which they were forbidden and converse among themselves about sin and aggression and disobedience to the Messenger? And when they come to you, they greet you with that [word] by which Allāh does not greet you1 and say among themselves, "Why does Allāh not punish us for what we say?" Sufficient for them is Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the destination.

1 translator’s note
  1. This is in reference to the Jews who would greet the Muslims with the words "Death be upon you," rather than "Peace." ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 58:8

﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ نُهُوا۟ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ یَعُودُونَ لِمَا نُهُوا۟ عَنۡهُ وَیَتَنَـٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَ ٰ⁠نِ وَمَعۡصِیَتِ ٱلرَّسُولِۖ﴾ - قراءات

٧٥٩٥٠- قرأ يحيى= (ز)

٧٥٩٥١- وسليمان بن مهران الأعمش: ‹ويَنتَجُونَ›[[ذكره ابن جرير ٢٢/٤٧٠.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، ورويس، وقرأ بقية العشرة: ﴿ويَتَناجَوْنَ﴾ على وزن: يتفاعلون. انظر: النشر ٢/٢٨٥، والإتحاف ص٥٣٥.]]٦٥٢٣. (ز)

٦٥٢٣ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿ويَتَناجَوْنَ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿ويَتَناجَوْنَ﴾ على وزن: يتفاعلون. الثانية: ‹ويَنتَجُونَ› على وزن: يفتعلون.

وعلَّق عليهما ابنُ عطية (٨/٢٤٩) بقوله: «وهما بمعنى واحد أبدًا؛ كَيَقْتَتِلون ويتقاتلون».

﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ نُهُوا۟ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ یَعُودُونَ لِمَا نُهُوا۟ عَنۡهُ وَیَتَنَـٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَ ٰ⁠نِ وَمَعۡصِیَتِ ٱلرَّسُولِۖ﴾ - نزول الآية

٧٥٩٥٢- قال عبد الله بن عباس= (ز)

٧٥٩٥٣- ومجاهد بن جبر: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى﴾ نَزَلَت في اليهود والمنافقين؛ وذلك أنّهم كانوا يَتناجَون فيما بينهم دون المؤمنين، وينظرون إلى المؤمنين، ويتغامزون بأعينهم، فإذا رأى المؤمنون نجواهم قالوا: ما نراهم إلا وقد بلَغهم عن أقربائنا وإخواننا الذين خَرجوا في السّرايا قتْلٌ أو موتٌ أو مصيبةٌ أو هزيمةٌ، فيقع ذلك في قلوبهم ويُحزنهم، فلا يزالون كذلك حتى يَقدم أصحابهم وأقرباؤهم، فلمّا طال ذلك وكثر شَكَوا إلى رسول الله ﷺ، فأمرهم أن لا يَتناجَوا دون المسلمين، فلم ينتهوا عن ذلك، وعادوا إلى مناجاتهم؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية[[علقه الواحدي في أسباب النزول ص٤١٠-٤١١. وأورده الثعلبي ٩/٢٥٧.]]. (ز)

٧٥٩٥٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى﴾، يعني: اليهود؛ كان بينهم وبين محمد ﷺ مُوادعة، فإذا رَأوا رجلًا مِن المسلمين وحده يَتَناجَون بينهم، فيظنُّ المسلم أنهم يَتَناجَون بقتْله أو بما يكره، فيترك الطريق من المخافة، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فنهاهم عن النّجوى، فلم يَنتَهوا وعادوا إلى النّجوى، فقال الله تعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٥٩-٢٦٠.]]. (ز)

٧٥٩٥٥- عن مقاتل بن حيّان، قال: كان بين اليهود وبين النبي ﷺ مُوادعة، فكانوا إذا مرَّ بهم رجلٌ مِن أصحاب النبي ﷺ جلسوا يَتناجَون بينهم، حتى يظنّ المؤمنُ أنهم يَتناجَون بقتْله أو بما يكره المؤمن، فإذا رأى المؤمنُ ذلك خَشيهم وترك طريقه عليهم، فنهاهم النبي ﷺ عن النّجوى، فلم يَنتَهوا؛ فأنزل الله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٣١٨)

﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ نُهُوا۟ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ یَعُودُونَ لِمَا نُهُوا۟ عَنۡهُ وَیَتَنَـٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَ ٰ⁠نِ وَمَعۡصِیَتِ ٱلرَّسُولِۖ﴾ - تفسير الآية

٧٥٩٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى﴾، قال: اليهود[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٦٩-٤٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٣١٨)

٧٥٩٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما﴾ للذي ﴿نُهُوا عَنْهُ ويَتَناجَوْنَ بِالإثْمِ﴾ يعني: بالمعصية، ﴿والعُدْوانِ﴾ يعني: الظلم، ﴿ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ﴾ يعني: حين نهاهم النبيُّ ﷺ عن النّجوى فعصوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٥٩-٢٦٠.]]. (ز)

﴿وَإِذَا جَاۤءُوكَ حَیَّوۡكَ بِمَا لَمۡ یُحَیِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَیَقُولُونَ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا یُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ یَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ ۝٨﴾ - نزول الآية

٧٥٩٥٨- عن عائشة -من طريق عُروة- قالتْ: دخل على رسول الله ﷺ يهودٌ، فقالوا: السّام عليك، يا أبا القاسم. فقالت عائشة: وعليكم السّام. فقال: «يا عائشة، إنّ الله لا يحب الفُحْش ولا التَّفَحُّش». قلتُ: ألا تَسمعهم يقولون: السّام عليك؟! فقال رسول الله ﷺ: «أوَما سمعتِ أقول: وعليكم؟!». فأنزل الله: ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/٤٣-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. وأخرجه البخاري ٨/١٢ (٦٠٢٤)، ٨/٥٧ (٦٢٥٦)، ٨/٨٤ (٦٣٩٥)، ٩/١٦ (٦٩٢٧)، ومسلم ٤/١٧٠٦ (٢١٦٥)، وعبد الرزاق ٣/٢٩٢ (٣١٧١) دون ذكر نزول الآية.]]. (١٤/٣١٩)

٧٥٩٥٩- عن عبد الله بن عمرو -من طريق السّائِب-: أنّ اليهود كانوا يقولون لرسول الله ﷺ: سامٌ عليك. يريدون بذلك شَتْمه، ثم يقولون في أنفسهم: ﴿لَوْلا يُعَذِّبُنا اللَّهُ بِما نَقُولُ﴾. فنَزَلَتْ هذه الآية: ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾[[أخرجه أحمد ١١/١٥٩-١٦٠ (٦٥٨٩)، ١١/٦٣٤ (٧٠٦١).

ذكر ابن كثير في تفسيره ٨/٤٤ هذا الأثر من رواية الإمام أحمد بسنده عن عبد الصمد، عن حماد، عن عطاء بن السّائِب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، ثم قال: «إسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١٢١-١٢٢ (١١٤٠٥): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وإسناده جيد؛ لأنّ حمادًا سمع من عطاء بن السّائِب في حالة الصحة». وقال السيوطي في لباب النقول ص١٨٩: «سند جيد». وقال الألباني في الإرواء ٧/٢٠٨ (٢١٣٣): «صحيح».]]. (١٤/٣١٨)

٧٥٩٦٠- عن عبد الله بن عباس، في هذه الآية، قال: كان المنافقون يقولون لرسول الله ﷺ إذا حيّوه: سامٌ عليك. فنَزَلَت[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٤/٣٢٠)

٧٥٩٦١- عن أنس بن مالك -من طريق قتادة-: أنّ يهوديًّا أتى على النبي ﷺ وأصحابه، فقال: السّام عليكم. فردّ عليه القومُ، فقال النبيُّ ﷺ: «هل تدرون ما قال هذا؟». قالوا: الله ورسوله أعلم، سَلّم، يا نبي الله. قال: «لا، ولكنه قال كذا وكذا، رُدُّوه علَيّ». فردّوه، قال: «قلت: السّام عليكم؟». قال: نعم. قال النبي ﷺ عند ذلك: «إذا سلّم عليكم أحدٌ مِن أهل الكتاب فقولوا: عليك». قال: عليكَ ما قلتَ. قال: ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾[[أخرجه أحمد ١٩/٤١٦ (١٢٤٢٧)، ١٩/٤٤٩ (١٢٤٦٧)، ٢٠/٣٠٥ (١٢٩٩٥)، ٢٠/٣٦٧ (١٣٠٨٧)، ٢٠/٤٣٣ (١٣٢١١)، ٢٠/٤٥٠ (١٣٢٤٠)، ٢١/٤٢ (١٣٣٢٠)، ٢١/١٢٥ (١٣٤٥٩)، ٢١/٢٩٤ (١٣٧٦٦)، ٢١/٣٥٦ (١٣٨٨١)، ٢١/٣٧٥ (١٣٩٣٤)، ٢١/٤٦٢ (١٤٠٨٤)، ٢١/٤٦٧ (١٤٠٩٥)، وأبو داود ٧/٤٩٩ (٥٢٠٧)، والترمذي ٥/٤٩٤ (٣٥٨٥) واللفظ له، وابن ماجه ٤/٦٥١ (٣٦٩٧)، وابن حبان ٢/٢٥٦ (٥٠٣)، وابن جرير ٢٢/٤٧٣.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٤١-٤٢ (١٢٧٩٤): «رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح».]]. (١٤/٣١٩)

٧٥٩٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا جاؤُكَ﴾ يعني: كعب بن الأشرف، وحُييّ بن أخطب، وكعب بن أسيد، وأبو ياسر، وغيرهم ﴿حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ يعني: اليهود، قالوا: انطلِقوا بنا إلى محمد فنشتمه علانيةً كما نشتمه في السّر. فأَتَوه، فقالوا: السّام. يعنون بالسّام: السآمة والفترة، ويقولون: تَسأمون، يعني: تتزكون دينكم، فقالت عائشة ﵂: عليكم السّام، والذّام، والفان، يا إخوان القِردة والخنازير. فكَره النبيُّ ﷺ قول عائشة، وقال النبي ﷺ: «مهلًا، يا عائشة، عليكِ بالرّفق؛ فإنه ما وُضِع في شيء إلا زانه، ولا نُزع من شيء إلا شانه». فقال جبريل ﵇: إنّه لا يُسَلِّمون عليك، ولكنهم يشتمونك. فلمّا خَرجت اليهود مِن عند النبيِّ ﷺ، قال بعضهم لبعض: إن كان محمدٌ لا يعلم ما نقول له؛ فالله يَعلمه، ولو كان نبيًّا لأَعلَمه الله ما نقول، ولعاقَبَنا. فذلك قوله: ﴿ويَقُولُونَ فِي أنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنا اللَّهُ بِما نَقُولُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٠-٢٦١.]]. (ز)

﴿وَإِذَا جَاۤءُوكَ حَیَّوۡكَ بِمَا لَمۡ یُحَیِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَیَقُولُونَ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا یُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ یَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ ۝٨﴾ - تفسير الآية

٧٥٩٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ إلى ﴿فَبِئْسَ المَصِيرُ﴾، قال: كان المنافقون يقولون لرسول الله ﷺ إذا حيّوه: سامٌ عليكم. فقال الله: ﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ المَصِيرُ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧١-٤٧٢.]]٦٥٢٤. (ز)

٦٥٢٤ علَّق ابنُ عطية (٨/٢٥٠) على قول ابن عباس بقوله: «ويشبه أن يكون في المنافقين مَن تخَلَّقَ بخُلُق اليهود».

٧٥٩٦٤- عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق أبي الضُّحى- ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾، قال: كانت اليهودُ يأتون النبيَّ ﷺ، فيقولون: السّام عليكم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٢.]]. (ز)

٧٥٩٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾: يقولون: سامٌ عليك. هم أيضًا يهود[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٣٢٠)

٧٥٩٦٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾، قال: اليهود كانت تقول: سامٌ عليكم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٩، وابن جرير ٢٢/٤٧٢.]]. (ز)

٧٥٩٦٧- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر-: أنّ عائشة فَطنت إلى قولهم، فقالت: وعليكم السّامة واللعنة. فقال النبي ﷺ: «مهلًا، يا عائشة، إنّ الله يحبّ الرِّفق في الأمر كلّه». فقالت: يا نبي الله، ألم تسمع ما يقولون؟! قال: «أفلم تسمعي ما أردّ عليهم؟! أقول: عليكم»[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٢.]]. (ز)

٧٥٩٦٨- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿إذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله﴾، قال: كانوا يقولون إذا جاؤوا إلى النبي ﷺ: سامٌ عليك[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٩.]]. (ز)

٧٥٩٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، قال: ﴿وإذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ﴾ يعني: كعب بن الأشرف، وحُييّ بن أخطب، وكعب بن أسيد، وأبو ياسر، وغيرهم ﴿حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ ويَقُولُونَ فِي أنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنا اللَّهُ بِما نَقُولُ﴾ لنبيّه وأصحابه يقول الله: ﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ شدّة عذابها ﴿يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ المَصِيرُ﴾ يعني: بئس المرجع إلى النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٦٠-٢٦١.]]. (ز)

٧٥٩٧٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾، قال: هؤلاء يهود، جاء ثلاثة نَفرٍ منهم إلى باب النبي ﷺ، فتَناجَوْا ساعةً، ثم استأذن أحدهم، فأَذِن له النبيُّ ﷺ، فقال: السّام عليك. فقال النبيُّ ﷺ: «عليك». ثم الثاني، ثم الثالث. قال ابن زيد: السّام: الموت[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٤٧٣.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 543

Al-MujadilaJuz 28 · Page 543

58:7

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٧

Have you not considered that Allāh knows what is in the heavens and what is on the earth? There are not three in a private conversation but that He is the fourth of them,1 nor are there five but that He is the sixth of them - and no less than that and no more except that He is with them [in knowledge] wherever they are. Then He will inform them of what they did on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, of all things, Knowing.

1 translator’s note
  1. Through His knowledge of them and their secrets. ↩

58:8

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٨

Have you not considered those who were forbidden from private conversation [i.e., ridicule and conspiracy] and then return to that which they were forbidden and converse among themselves about sin and aggression and disobedience to the Messenger? And when they come to you, they greet you with that [word] by which Allāh does not greet you1 and say among themselves, "Why does Allāh not punish us for what we say?" Sufficient for them is Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the destination.

1 translator’s note
  1. This is in reference to the Jews who would greet the Muslims with the words "Death be upon you," rather than "Peace." ↩

58:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩

O you who have believed, when you converse privately, do not converse about sin and aggression and disobedience to the Messenger but converse about righteousness and piety. And fear Allāh, to whom you will be gathered.

58:10

إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠

Private conversation is only from Satan that he may grieve those who have believed,1 but he will not harm them at all except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

1 translator’s note
  1. The reference may be to the sinful type of conversation, as mentioned in the previous verses, or to the practice of two persons speaking in confidence in the presence of a third, which might lead him to assume that he is the subject of their conversation. Such behavior was prohibited by the Prophet (ﷺ) in narrations of al-Bukhārī and Muslim. ↩

58:11

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١

O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.

2 translator’s notes
  1. In His mercy, in Paradise, or in everything good.

    [1646] To prayer, to battle, or to good deeds.

    ↩
  2. ↩
At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 58:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском