Al-HashrJuz 28 · Page 545

Al-Hashr 59:1

The Exile · Juz 28 · Page 545

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. See footnote to 57:1. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 59:1

(p-٣)﷽‎

سُورَةُ الحَشْرِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ .

تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَلامٌ عَلى مَعْنى التَّسْبِيحِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ والطَّيْرَ وكُنّا فاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] .

وَقالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: التَّسْبِيحُ في اللُّغَةِ الإبْعادُ عَنِ السُّوءِ، وفي اصْطِلاحِ الشَّرْعِ تَنْزِيهُ اللَّهِ - جَلَّ وعَلا - عَنْ كُلِّ ما لا يَلِيقُ بِكَمالِهِ وجَلالِهِ، وساقَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - النُّصُوصَ في تَسْبِيحِ المَخْلُوقاتِ جَمِيعِها.

وَقالَ في آخِرِ المَبْحَثِ: والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَكُنّا فاعِلِينَ﴾ مُؤَكِّدٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ والطَّيْرَ﴾، والمُوجِبُ لِهَذا التَّأْكِيدِ أنَّ تَسْخِيرَ الجِبالِ وتَسْبِيحَها أمْرٌ عَجَبٌ خارِقٌ لِلْعادَةِ، مَظِنَّةٌ لِأنْ يُكَذِّبَ بِهِ الكَفَرَةُ الجَهَلَةُ [ مِنَ الجُزْءِ الرّابِعِ ٣٣٧، وذَكَرَ عِنْدَ أوَّلِ سُورَةِ ”الحَدِيدِ“ زِيادَةً لِذَلِكَ ] .

وَفِي مُذَكِّرَةِ الدِّراسَةِ مِمّا أمْلاهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في فَصْلِ الدِّراسَةِ عَلى أوَّلِ سُورَةِ الجُمُعَةِ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ المَلِكِ القُدُّوسِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ [الجمعة: ١] قالَ: التَّسْبِيحُ التَّنْزِيهُ، (وما) الَّتِي لِغَيْرِ العُقَلاءِ؛ لِتَغَلُّبِ غَيْرِ العُقَلاءِ لِكَثْرَتِهِمْ، وكانَ يُمْكِنُ الِاكْتِفاءُ بِالإحالَةِ عَلى ما ذَكَرَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى - إلّا أنَّ الحاجَةَ الآنَ تَدْعُو إلى مَزِيدِ بَيانٍ بِقَدْرِ المُسْتَطاعِ؛ لِتَعَلُّقِ المَبْحَثِ بِأمْرٍ بالِغِ الأهَمِّيَّةِ، ونَحْنُ اليَوْمَ في عَصْرٍ تَغْلِبُ عَلَيْهِ العَلْمانِيَّةُ، والمادِّيَّةُ فَنُورِدُ ما أمْكَنَ أمَلًا في زِيادَةِ الإيضاحِ.

إنَّ أصْلَ التَّسْبِيحِ مِن مادَّةِ سَبَحَ، والسِّباحَةُ والتَّسْبِيحُ مُشْتَرِكانِ في أصْلِ المادَّةِ، فَبَيْنَهُما اشْتِراكٌ في أصْلِ المَعْنى، والسِّباحَةُ في الماءِ يَنْجُو بِها صاحِبُها مِنَ الغَرَقِ، وكَذَلِكَ المُسَبِّحُ لِلَّهِ والمُنَزِّهُ لَهُ يَنْجُو مِنَ الشِّرْكِ، ويَحْيا بِالذِّكْرِ والتَّمْجِيدِ لِلَّهِ تَعالى.

وَقَدْ جاءَ الفِعْلُ هُنا بِصِيغَةِ الماضِي: (سَبَّحَ لِلَّهِ) كَما جاءَ في أوَّلِ سُورَةِ (p-٤)”الحَدِيدِ“ .

قالَ أبُو حَيّانَ عِنْدَها: لَمّا أمَرَ اللَّهُ تَعالى الخَلْقَ بِالتَّسْبِيحِ في آخِرِ سُورَةِ الواقِعَةِ يَعْنِي في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا لَهو حَقُّ اليَقِينِ﴾ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٩٥ - ٩٦]، جاءَ في أوَّلِ السُّورَةِ الَّتِي تَلِيها مُباشَرَةً بِالفِعْلِ الماضِي؛ لِيَدُلَّ عَلى أنَّ التَّسْبِيحَ المَأْمُورَ بِهِ قَدْ فَعَلَهُ، والتَزَمَ بِهِ كُلُّ ما في السَّماواتِ والأرْضِ. ا هـ.

وَمَعْلُومٌ أنَّ الفِعْلَ قَدْ جاءَ أيْضًا بِصِيغَةِ المُضارِعِ كَما في آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [الحشر: ٢٤]، وفي أوَّلِ سُورَةِ ”الجُمُعَةِ“: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ المَلِكِ القُدُّوسِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ [الجمعة: ١]، وفي أوَّلِ سُورَةِ التَّغابُنِ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التغابن: ١]، وهَذِهِ الصِّيغَةُ تَدُلُّ عَلى الدَّوامِ والِاسْتِمْرارِ.

بَلْ جاءَ الفِعْلُ بِصِيغَةِ الأمْرِ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلى﴾ [الأعلى: ١]، ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] .

وَجاءَتِ المادَّةُ بِالمَصْدَرِ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [الإسراء: ١]، ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧]، لِيَدُلَّ ذَلِكَ كُلُّهُ بِدَوامِ واسْتِمْرارِ التَّسْبِيحِ لِلَّهِ تَعالى مِن جَمِيعِ خَلْقِهِ، كَما سَبَّحَ سُبْحانَهُ نَفْسَهُ، وسَبَّحَتْهُ مَلائِكَتُهُ، ورُسُلُهُ عَلى ما سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى بَيانُهُ.

وَ (ما) في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ مِن صِيَغِ العُمُومِ، وأصْلُ اسْتِعْمالِها لِغَيْرِ العُقَلاءِ، وقَدْ تُسْتَعْمَلُ لِلْعاقِلِ إذا نُزِّلَ مَنزِلَةَ غَيْرِ العاقِلِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فانْكِحُوا ما طابَ لَكم مِنَ النِّساءِ﴾ [النساء: ٣]، ومَجِيئُهُا هُنا لِغَيْرِ العاقِلِ تَغْلِيبًا لَهُ؛ لِكَثْرَتِهِ كَما تَقَدَّمَ، فَتَكُونُ شامِلَةً لِلْعاقِلِ مِن بابِ أوْلى.

وَمِمّا يَلْفِتُ النَّظَرَ أنَّ التَّسْبِيحَ الَّذِي في مَعْرِضِ العُمُومِ كُلَّهُ في القُرْآنِ مُسْنَدٌ إلى ”ما“ دُونَ ”مَن“ إلّا في مَوْضِعٍ واحِدٍ، هو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ﴾ [نوح: ٤٤]، وهَذا شاهِدٌ عَلى شُمُولِ ”ما“ وعُمُومِها المُتَقَدِّمِ ذِكْرُها؛ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ أسْنَدَ التَّسْبِيحَ أوَّلًا إلى السَّماواتِ السَّبْعِ والأرْضِ صَراحَةً بِذَواتِهِنَّ، وهُنَّ مِن غَيْرِ العُقَلاءِ بِما في كُلٍّ مِنهُنَّ مِن أفْلاكٍ، وكَواكِبَ، وبُرُوجٍ، أوْ جِبالٍ، ووِهادٍ، وفِجاجٍ، ثُمَّ عَطَفَ (p-٥)عَلى غَيْرِ العُقَلاءِ بِصِيغَةِ ”مَن“ الخاصَّةِ بِالعُقَلاءِ فَقالَ: ﴿وَمَن فِيهِنَّ﴾، وإنْ كانَتْ ”مَن“، قَدْ تُسْتَعْمَلُ لِغَيْرِ العُقَلاءِ إذا نُزِّلْنَ مَنزِلَةَ العُقَلاءِ كَما في قَوْلِ الشّاعِرِ:

؎أسِرْبَ القَطا هَلْ مَن يُعِيرُ جَناحَهُ لَعَلِّي إلى مَن قَدْ هَوِيتُ أطِيرُ

وَبِهَذا شَمِلَ إسْنادُ التَّسْبِيحِ لِكُلِّ شَيْءٍ في نِطاقِ السَّماواتِ والأرْضِ عاقِلٍ، وغَيْرِ عاقِلٍ، وقَدْ أُكِّدَ هَذا الشُّمُولُ بِصَرِيحِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ مِن شَيْءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤]، وكَلِمَةُ ”شَيْءٍ“ أعَمُّ العُمُوماتِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: ٦]، فَشَمِلَتِ السَّماواتِ والأرْضَ، والمَلائِكَةَ، والإنْسَ، والجِنَّ، والطَّيْرَ، والحَيَوانَ، والنَّباتَ، والشَّجَرَ، والمَدَرَ، وكُلَّ مَخْلُوقٍ لِلَّهِ تَعالى.

وَقَدْ جاءَ في القُرْآنِ الكَرِيمِ، والسُّنَّةِ المُطَهَّرَةِ إثْباتُ التَّسْبِيحِ مِن كُلِّ ذَلِكَ كُلٌّ عَلى حِدَةٍ.

أوَّلًا: تَسْبِيحُ اللَّهِ تَعالى نَفْسَهُ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [الإسراء: ١]، ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ ﴿وَلَهُ الحَمْدُ في السَّماواتِ والأرْضِ وعَشِيًّا وحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٧ - ١٨]، ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ العَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٢] .

ثانِيًا: تَسْبِيحُ المَلائِكَةِ ﴿وَإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ في الأرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ﴾ [ ٢ ]، وقَوْلُهُ: ﴿وَتَرى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [الزمر: ٧٥]، و ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠] .

ثالِثًا: تَسْبِيحُ الرَّعْدِ: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ [الرعد: ١٣] .

رابِعًا: تَسْبِيحُ السَّماواتِ السَّبْعِ، والأرْضِ: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ والأرْضُ﴾ [الإسراء: ٤٤] .

خامِسًا: تَسْبِيحُ الجِبالِ: ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ [ص: ١٨] .

سادِسًا: تَسْبِيحُ الطَّيْرِ: ﴿وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ والطَّيْرَ﴾ [الأنبياء: ٧٩] .

(p-٦)سابِعًا: تَسْبِيحُ الإنْسانِ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٩٨]، ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤]، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ المِحْرابِ فَأوْحى إلَيْهِمْ أنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ [مريم: ١١] .

فَهَذا إسْنادُ التَّسْبِيحِ صَراحَةً لِكُلِّ هَذِهِ العَوالِمِ مُفَصَّلَةً ومُبَيَّنَةً، واضِحَةً.

وَجاءَ مِثْلُ التَّسْبِيحِ، ونَظِيرُهُ وهو السُّجُودُ مُسْنَدًا لِعَوالِمَ أُخْرى وهي بَقِيَّةُ ما في هَذا الكَوْنِ مِن أجْناسٍ وأصْنافٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ والشَّمْسُ والقَمَرُ والنُّجُومُ والجِبالُ والشَّجَرُ والدَّوابُّ وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ﴾ [الحج: ١٨] .

وَيُلاحَظُ هُنا أنَّهُ تَعالى أسْنَدَ السُّجُودَ أوَّلًا لِمَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ و ”مَن“ هي لِلْعُقَلاءِ أيْ: المَلائِكَةُ، والإنْسُ، والجِنُّ، ثُمَّ عَطَفَ عَلى العُقَلاءِ غَيْرَ العُقَلاءِ بِأسْمائِهِنَّ مِنَ الشَّمْسِ، والقَمَرِ، والنُّجُومِ، والجِبالِ، والشَّجَرِ، والدَّوابِّ فَهَذا شُمُولٌ لَمْ يَبْقَ كائِنٌ مِنَ الكائِناتِ، ولا ذَرَّةٌ في فَلاةٍ إلّا شَمَلَهُ.

وَبَعْدَ بَيانِ هَذا الشُّمُولِ والعُمُومِ يَأْتِي مَبْحَثُ العامِّ الباقِي عَلى عُمُومِهِ، والعامُّ المَخْصُوصُ، وهَلْ عُمُومُ ”ما“ هُنا باقٍ عَلى عُمُومِهِ أمْ دَخَلَهُ تَخْصِيصٌ ؟

قالَ جَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ العُمُومَ باقٍ عَلى عُمُومِهِ، وإنَّ لَفْظَ التَّسْبِيحِ مَحْمُولٌ عَلى حَقِيقَتِهِ في التَّنْزِيهِ والتَّحْمِيدِ.

وَقالَ قَوْمٌ: إنَّ العُمُومَ باقٍ عَلى عُمُومِهِ لَمْ يَدْخُلْهُ خُصُوصٌ، ولَكِنَّ التَّسْبِيحَ يَخْتَلِفُ، ولِكُلِّ تَسْبِيحٍ بِحَسْبِهِ فَمِنَ العُقَلاءِ بِالذِّكْرِ والتَّحْمِيدِ والتَّمْجِيدِ كالإنْسانِ والمَلائِكَةِ والجِنِّ، ومِن غَيْرِ العاقِلِ سَواءٌ الحَيَوانُ والطَّيْرُ، والنَّباتُ، والجَمادُ، فَيَكُونُ بِالدَّلالَةِ بِأنْ يَشْهَدَ عَلى نَفْسِهِ، ويَدُلَّ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى خالِقٌ قادِرٌ.

وَقالَ قَوْمٌ: قَدْ دَخَلَهُ التَّخْصِيصُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 545

Al-MujadilaJuz 28 · Page 545

58:22

لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢

You will not find a people who believe in Allāh and the Last Day having affection for those who oppose Allāh and His Messenger, even if they were their fathers or their sons or their brothers or their kindred. Those - He has decreed within their hearts faith and supported them with spirit1 from Him. And We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. Allāh is pleased with them, and they are pleased with Him - those are the party of Allāh. Unquestionably, the party of Allāh - they are the successful.

1 translator’s note
  1. i.e., "that which gives life," explained as the guidance of the Qur’ān or victory over their opponents. ↩

سورة الحشر

Al-Hashr

The Exile · Medinan · 24 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

59:1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. See footnote to 57:1. ↩

59:2

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٢

It is He who expelled the ones who disbelieved among the People of the Scripture1 from their homes at the first gathering.2 You did not think they would leave, and they thought that their fortresses would protect them from Allāh; but [the decree of] Allāh came upon them from where they had not expected, and He cast terror into their hearts [so] they destroyed their houses by their [own] hands and the hands of the believers. So take warning, O people of vision.

2 translator’s notes
  1. Referring to the Jews of Banun-Naḍeer, who broke their pact with the Messenger of Allāh (ﷺ).

    [1652] This was the first tme they had ever been gathered and expelled.

    ↩
  2. ↩

59:3

وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ ٣

And if not that Allāh had decreed for them evacuation, He would have punished them in [this] world, and for them in the Hereafter is the punishment of the Fire.

Ash-ShinqitiTafsir · 59:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском