Al-HashrJuz 28 · Page 545

Al-Hashr 59:2

The Exile · Juz 28 · Page 545

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٢

It is He who expelled the ones who disbelieved among the People of the Scripture1 from their homes at the first gathering.2 You did not think they would leave, and they thought that their fortresses would protect them from Allāh; but [the decree of] Allāh came upon them from where they had not expected, and He cast terror into their hearts [so] they destroyed their houses by their [own] hands and the hands of the believers. So take warning, O people of vision.

2 translator’s notes
  1. Referring to the Jews of Banun-Naḍeer, who broke their pact with the Messenger of Allāh (ﷺ).

    [1652] This was the first tme they had ever been gathered and expelled.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 59:2

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِمْ﴾ .

أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ أنَّها في بَنِي النَّضِيرِ، إلّا قَوْلًا لِلْحَسَنِ أنَّها في بَنِي قُرَيْظَةَ، ورُدَّ هَذا القَوْلُ بِأنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ لَمْ يَخْرُجُوا، ولَمْ يُجْلَوْا ولَكِنْ قُتِلُوا.

وَقَدْ سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بِسُورَةِ ”بَنِي النَّضِيرِ“، حَكاهُ القُرْطُبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: سُورَةُ ”الحَشْرِ“ قالَ: قُلْ سُورَةُ ”النَّضِيرِ“، وهم رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ مِن ذُرِّيَّةِ هارُونَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - نَزَلُوا المَدِينَةَ في فِتَنِ بَنِي إسْرائِيلَ انْتِظارًا لِمُحَمَّدٍ ﷺ .

واتَّفَقَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ بَنِي النَّضِيرِ كانُوا قَدْ صالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلى أنْ لا يَكُونُوا عَلَيْهِ ولا لَهُ، فَلَمّا ظَهَرَ يَوْمَ بَدْرٍ قالُوا: هو النَّبِيُّ الَّذِي نَعْتُهُ في التَّوْراةِ، لا تُرَدُّ لَهُ رايَةٌ، فَلَمّا هُزِمَ المُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ ارْتابُوا ونَكَثُوا، فَخَرَجَ كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ في أرْبَعِينَ راكِبًا إلى مَكَّةَ، فَحالَفُوا عَلَيْهِ قُرَيْشًا عِنْدَ الكَعْبَةِ، فَأخْبَرَ جِبْرِيلُ الرَّسُولَ - ﷺ بِذَلِكَ - فَأمَرَ (p-١٣)بِقَتْلِ كَعْبٍ، فَقَتَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ غِيلَةً، وكانَ أخاهُ مِنَ الرَّضاعَةِ، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدِ اطَّلَعَ مِنهم عَلى خِيانَةٍ حِينَ أتاهم في دِيَةِ المُسْلِمَيْنِ اللَّذَيْنِ قَتَلَهُما عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ مُنْصَرَفَهُ مِن بِئْرِ مَعُونَةَ، فَهَمُّوا بِطَرْحِ الحَجَرِ عَلَيْهِ ﷺ فَعَصَمَهُ اللَّهُ تَعالى.

وَلَمّا قُتِلَ كَعْبٌ أمَرَ ﷺ بِالمَسِيرَةِ إلَيْهِمْ، وطالَبَهم بِالخُرُوجِ مِنَ المَدِينَةِ، فاسْتَمْهَلُوهُ عَشَرَةَ أيّامٍ؛ لِيَتَجَهَّزُوا لِلْخُرُوجِ، ولَكِنْ أرْسَلَ إلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ سِرًّا: لا تَخْرُجُوا مِنَ الحِصْنِ، ووَعَدَهم بِنَصْرِهِمْ بِألْفَيْ مُقاتِلٍ مِن قَوْمِهِ، ومُساعَدَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ وحُلَفائِهِمْ مِن غَطَفانَ، أوِ الخُرُوجِ مَعَهم، فَدَرَّبُوا أنْفُسَهم، وامْتَنَعُوا بِالتَّحْصِيناتِ الدّاخِلِيَّةِ، فَحاصَرَهم ﷺ إحْدى وعِشْرِينَ لَيْلَةً.

وَقِيلَ: أجْمَعُوا عَلى الغَدْرِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا لَهُ: اخْرُجْ في ثَلاثِينَ مِن أصْحابِكِ، ويَخْرُجُ إلَيْكَ ثَلاثُونَ مِنّا؛ لِيَسْمَعُوا مِنكَ، فَإنْ صَدَّقُوا آمَنّا كُلُّنا فَفَعَلَ، فَقالُوا: كَيْفَ نَفْهَمُ ونَحْنُ سِتُّونَ ؟ اخْرُجْ في ثَلاثَةٍ، ويَخْرُجُ إلَيْكَ ثَلاثَةٌ مِن عُلَمائِنا فَفَعَلُوا فاشْتَمَلُوا عَلى الخَناجِرِ، وأرادُوا الفَتْكَ فَأرْسَلَتِ امْرَأةٌ مِنهم ناصِحَةٌ إلى أخِيها، وكانَ مُسْلِمًا فَأخْبَرَتْهُ بِما أرادُوا، فَأسْرَعَ إلى الرَّسُولِ ﷺ، فَسارَّهُ بِخَبَرِهِمْ قَبْلَ أنْ يَصِلَ ﷺ إلَيْهِمْ، فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ غَدا عَلَيْهِمْ بِالكَتائِبِ فَحاصَرَهم إحْدى وعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَقَذَفَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وآيَسُوا مِن نَصْرِ المُنافِقِينَ الَّذِي وعَدَهم بِهِ ابْنُ أُبَيٍّ، فَطَلَبُوا الصُّلْحَ فَأبى عَلَيْهِمْ ﷺ إلّا الجَلاءَ، عَلى أنْ يَحْمِلَ كُلُّ أهْلِ ثَلاثَةِ أبْياتٍ عَلى بَعِيرٍ ما شاءُوا مِنَ المَتاعِ إلّا الحَلْقَةَ، فَكانُوا يَحْمِلُونَ كُلَّ ما اسْتَطاعُوا ولَوْ أبْوابَ المَنازِلِ، يُخَرِّبُونَ بُيُوتَهم ويَحْمِلُونَ ما اسْتَطاعُوا مَعَهم.

وَقَدْ أوْرَدْنا مُجْمَلَ هَذِهِ القِصَّةِ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ؛ لِأنَّ عَلَيْها تَدُورُ مَعانِي هَذِهِ السُّورَةِ كُلُّها، وكَما قالَ الإمامُ أبُو العَبّاسِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رِسالَةِ أُصُولِ التَّفْسِيرِ: إنَّ مَعْرِفَةَ السَّبَبِ تُعِينُ عَلى مَعْرِفَةِ التَّفْسِيرِ، ولِيَعْلَمَ المُسْلِمُونَ مَدى ما جُبِلَ عَلَيْهِ اليَهُودُ مِن غَدْرٍ، وما سَلَكُوا مِن أسالِيبِ المُراوَغَةِ فَما أشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبارِحَةِ.

والَّذِي مِن مَنهَجِ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الأضْواءِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِمْ﴾، حَيْثُ أسْنَدَ إخْراجَهم إلى اللَّهِ تَعالى مَعَ وُجُودِ حِصارِ المُسْلِمِينَ إيّاهم.

وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - نَظِيرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا﴾ (p-١٤)[الأحزاب: ٢٥]، قالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى - عِنْدَها: ذَكَرَ جَلَّ وعَلا أنَّهُ ﴿قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا﴾ الآيَةَ، ولَمْ يُبَيِّنِ السَّبَبَ الَّذِي رَدَّهم بِهِ، ولَكِنَّهُ جَلَّ وعَلا بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وجُنُودًا لَمْ تَرَوْها﴾ [الأحزاب: ٩] ا هـ.

وَهُنا أيْضًا في هَذِهِ الآيَةِ أسْنَدَ إخْراجَهم إلَيْهِ تَعالى مَعَ حِصارِ المُسْلِمِينَ إيّاهم، وقَدْ بَيَّنَ تَعالى السَّبَبَ الحَقِيقِيَّ لِإخْراجِهِمْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾، وهَذا مِن أهَمِّ أسْبابِ إخْراجِهِمْ؛ لِأنَّهم في مَوْقِفِ القُوَّةِ وراءَ الحُصُونِ، لَمْ يَتَوَقَّعِ المُؤْمِنُونَ خُرُوجَهم، وظَنُّوا هم أنَّهم مانِعَتُهم حُصُونُهم مِنَ اللَّهِ، فَأتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وقَدْ كانَ هَذا الإخْراجُ مِنَ اللَّهِ إيّاهم بِوَعْدٍ سابِقٍ مِنَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّما هم في شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٣٧] .

وَبِهَذا الإخْراجِ تَحَقَّقَ كِفايَةُ اللَّهِ لِرَسُولِهِ ﷺ مِنهم، فَقَدْ كَفاهُ إيّاهم بِإخْراجِهِمْ مِن دِيارِهِمْ، فَكانَ إخْراجُهم حَقًّا مِنَ اللَّهِ تَعالى، وبِوَعْدٍ مُسْبَقٍ مِنَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ ﷺ .

وَقَدْ أكَّدَ هَذا بِقَوْلِهِ تَعالى مُخاطِبًا لِلْمُسْلِمِينَ في خُصُوصِهِمْ: ﴿فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ ولَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الحشر: ٦] وتَسْلِيطُ الرَّسُولِ ﷺ هو بِما بَيَّنَ ﷺ في قَوْلِهِ: «نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ» وهو ما يَتَمَشّى مَعَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ [الأحزاب: ٢٦] .

وَجُمْلَةُ هَذا السِّياقِ هُنا يَتَّفِقُ مَعَ السِّياقِ في سُورَةِ الأحْزابِ عَنْ بَنِي قُرَيْظَةَ سَواءً بِسَواءٍ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهم مِن أهْلِ الكِتابِ مِن صَياصِيهِمْ وقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾ ﴿وَأوْرَثَكم أرْضَهم ودِيارَهم وأمْوالَهُمْ﴾ [الأحزاب: ٢٦ - ٢٧]، وعَلَيْهِ ظَهَرَتْ حَقِيقَةُ إسْنادِ إخْراجِهِمْ لِلَّهِ تَعالى، ﴿فَأتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ كَما أنَّهُ هو تَعالى الَّذِي رَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا، بِما أرْسَلَ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّياحِ، والجُنُودِ، وهو الَّذِي كَفى المُؤْمِنِينَ القِتالَ، وهو تَعالى الَّذِي أنْزَلَ بَنِي قُرَيْظَةَ مِن صَياصِيهِمْ، ووَرَّثَ المُؤْمِنِينَ دِيارَهم وأمْوالَهم، وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا.

وَرَشَّحَ لِهَذا كُلِّهِ التَّذْيِيلُ في آخِرِ الآيَةِ، يَطْلُبُ الِاعْتِبارَ والِاتِّعاظَ بِما فَعَلَ اللَّهُ بِهِمْ: (p-١٥)﴿يا أُولِي الأبْصارِ﴾ [الحشر: ٢]، أيْ: بِإخْراجِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن حُصُونِهِمْ، ودِيارِهِمْ ومَواطِنِ قُوَّتِهِمْ، ما ظَنَنْتُمْ أنْ يَخْرُجُوا؛ لِضَعْفِ اقْتِدارِكم، ﴿وَظَنُّوا أنَّهم مانِعَتُهم حُصُونُهُمْ﴾ لِقُوَّتِها ومَنَعَتِها، ولَكِنْ أتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا، وقَذَفَ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا البَقاءَ، وكانَتْ حَقِيقَةُ إخْراجِهِمْ مِن دِيارِهِمْ هي مِنَ اللَّهِ تَعالى.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِأوَّلِ الحَشْرِ﴾ .

اخْتُلِفَ في مَعْنى الحَشْرِ في هَذِهِ الآيَةِ، وبِناءً عَلَيْهِ اخْتُلِفَ في مَعْنى الأوَّلِ.

فَقِيلَ: المُرادُ بِالحَشْرِ أرْضُ المَحْشَرِ، وهي الشّامُ.

وَقِيلَ المُرادُ بِالحَشْرِ: الجَمْعُ.

واسْتَدَلَّ القائِلُونَ بِالأوَّلِ بِآثارٍ مِنها: ما رَواهُ ابْنُ كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - قالَ: مَن شَكَّ في أنَّ أرْضَ المَحْشَرِ هاهُنا يَعْنِي الشّامَ فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِمْ لِأوَّلِ الحَشْرِ﴾، وما رَواهُ أبُو حَيّانَ في البَحْرِ عَنْ عِكْرِمَةَ أيْضًا، والزُّهْرِيِّ، وساقَ «قَوْلَهَ ﷺ أنَّهُ قالَ لِبَنِيِ النَّضِيرِ: ”اخْرُجُوا“، قالُوا: إلى أيْنَ ؟ قالَ: ”إلى أرْضِ المَحْشَرِ»“، وعَلى هَذا تَكُونُ الأوَّلِيَّةُ هُنا مَكانِيَّةً، أيْ: لِأوَّلِ مَكانٍ مِن أرْضِ المَحْشَرِ، وهي أرْضُ الشّامِ، وأوائِلُهُ خَيْبَرُ وأذْرِعاتٌ.

وَقِيلَ: إنَّ الحَشْرَ عَلى مَعْناهُ اللُّغَوِيِّ وهو الجَمْعُ، قالَ أبُو حَيّانَ في البَحْرِ المُحِيطِ: الحَشْرُ الجَمْعُ لِلتَّوَجُّهِ إلى ناحِيَةٍ ما، ومِن هَذا المَعْنى قِيلَ: الحَشْرُ هو حَشْدُ الرَّسُولِ ﷺ الكَتائِبَ؛ لِقِتالِهِمْ، وهو أوَّلُ حَشْرٍ مِنهُ لَهم وأوَّلُ قِتالٍ قاتَلَهم، وعَلَيْهِ فَتَكُونُ الأوَّلِيَّةُ زَمانِيَّةً وتَقْتَضِي حَشْرًا بَعْدَهُ، فَقِيلَ: هو حَشْرُ عُمَرَ إيّاهم بِخَيْبَرَ، وقِيلَ: نارٌ تَسُوقُ النّاسَ مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ، وهو حَدِيثٌ في الصَّحِيحِ، وقِيلَ: البَعْثُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 545

Al-MujadilaJuz 28 · Page 545

58:22

لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٢٢

You will not find a people who believe in Allāh and the Last Day having affection for those who oppose Allāh and His Messenger, even if they were their fathers or their sons or their brothers or their kindred. Those - He has decreed within their hearts faith and supported them with spirit1 from Him. And We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they abide eternally. Allāh is pleased with them, and they are pleased with Him - those are the party of Allāh. Unquestionably, the party of Allāh - they are the successful.

1 translator’s note
  1. i.e., "that which gives life," explained as the guidance of the Qur’ān or victory over their opponents. ↩

سورة الحشر

Al-Hashr

The Exile · Medinan · 24 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

59:1

سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١

Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. See footnote to 57:1. ↩

59:2

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٢

It is He who expelled the ones who disbelieved among the People of the Scripture1 from their homes at the first gathering.2 You did not think they would leave, and they thought that their fortresses would protect them from Allāh; but [the decree of] Allāh came upon them from where they had not expected, and He cast terror into their hearts [so] they destroyed their houses by their [own] hands and the hands of the believers. So take warning, O people of vision.

2 translator’s notes
  1. Referring to the Jews of Banun-Naḍeer, who broke their pact with the Messenger of Allāh (ﷺ).

    [1652] This was the first tme they had ever been gathered and expelled.

    ↩
  2. ↩

59:3

وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ ٣

And if not that Allāh had decreed for them evacuation, He would have punished them in [this] world, and for them in the Hereafter is the punishment of the Fire.

Ash-ShinqitiTafsir · 59:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском