Al-HashrJuz 28 · Page 548

Al-Hashr 59:20

The Exile · Juz 28 · Page 548

لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠

Not equal are the companions of the Fire and the companions of Paradise. The companions of Paradise - they are the attainers [of success].

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 59:20

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَسْتَوِي أصْحابُ النّارِ وأصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابُ الجَنَّةِ هُمُ الفائِزُونَ﴾ . دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ عَلى عَدَمِ اسْتِواءِ الفَرِيقَيْنِ: أصْحابُ النّارِ وأصْحابُ الجَنَّةِ، وهَذا أمْرٌ مَعْلُومٌ بَداهَةً، ولَكِنْ جاءَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ لِشِدَّةِ غَفْلَةِ النّاسِ عَنْهُ، ولِظُهُورِ أعْمالٍ مِنهم تُغايِرُ هَذِهِ القَضِيَّةَ البَدِيهِيَّةَ، كَمَن يُسِيءُ إلى أبِيهِ فَتَقُولُ لَهُ: إنَّهُ أبُوكَ، قالَهُ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ.

وَهَذا في أُسْلُوبِ البَيانِ يُرادُ بِهِ لازِمُ الخَبَرِ، أيْ: يَلْزَمُ مِن ذَلِكَ التَّنْبِيهُ أنْ يَعْمَلُوا ما يُبْعِدُهم عَنِ النّارِ ويَجْعَلُهم مِن أصْحابِ الجَنَّةِ: لِيَنالُوا الفَوْزَ.

وَهَذا البَيانُ قَدْ جاءَتْ نَظائِرُهُ عَدِيدَةً في القُرْآنِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ كالمُفْسِدِينَ في الأرْضِ أمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كالفُجّارِ﴾ [ص: ٢٨] (p-٥٩)وَكَقَوْلِهِ: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة: ١٨] أيْ: في الحُكْمِ عِنْدَ اللَّهِ، ولا في الواقِعِ في الحَياةِ أوْ في الآخِرَةِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أنْ نَجْعَلَهم كالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَواءً مَحْياهم ومَماتُهم ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١]، وهُنا كَذَلِكَ: ﴿لا يَسْتَوِي أصْحابُ النّارِ وأصْحابُ الجَنَّةِ﴾ [الحشر: ٢٠] في المَرْتَبَةِ والمَنزِلَةِ والمَصِيرِ.

قالَ أبُو حَيّانَ: هَذا بَيانُ مُقابَلَةِ الفَرِيقَيْنِ أصْحابِ النّارِ في الجَحِيمِ، وأصْحابِ الجَنَّةِ في النَّعِيمِ، والآيَةُ عِنْدَ جُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ في بَيانِ المُقارَنَةِ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ، وهو ظاهِرُ السِّياقِ بِدَلِيلِ ما فِيها مِن قَوْلِهِ: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ هُمُ الفائِزُونَ﴾ [الحشر: ٢٠] فَهَذا حُكْمٌ عَلى أحَدِ الفَرِيقَيْنِ بِالفَوْزِ، ومَفْهُومُهُ الحُكْمُ عَلى الفَرِيقِ الثّانِي بِالهَلاكِ والخُسْرانِ، ويَشْهَدُ لَهُ أيْضًا ما قَبْلَها ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾ [الحشر: ١٩] أيْ: مِن هَذا الفَرِيقِ فَأنْساهم أنْفُسَهم، فَصارُوا أصْحابَ النّارِ عَلى ما سَيَأْتِي بَيانُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ.

وَهُنا احْتِمالٌ آخَرُ، وهو لا يَسْتَوِي أصْحابُ النّارِ في النّارِ ولا أصْحابُ الجَنَّةِ في الجَنَّةِ، فِيما هم فِيهِ مِن مَنازِلَ مُتَفاوِتَةٍ كَما أشارَ إلَيْهِ أبُو حَيّانَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ ولا السَّيِّئَةُ﴾ [فصلت: ٣٤]، ولَكِنَّ عَدَمَ وُجُودِ اللّامِ هُنا يَجْعَلُهُ أضْعَفَ احْتِمالًا، وإلّا لَقالَ: لا يَسْتَوِي أصْحابُ النّارِ، ولا أصْحابُ الجَنَّةِ، وهَذا المَعْنى، وإنْ كانَ واقِعًا لِتَفاوُتِ دَرَجاتِ أهْلِ الجَنَّةِ في الجَنَّةِ، ومَنازِلِ أهْلِ النّارِ في النّارِ، إلّا أنَّ احْتِمالَهُ هُنا غَيْرُ وارِدٍ؛ لِأنَّ آخِرَ الآيَةِ حُكِمَ عَلى مَجْمُوعِ أحَدِ الفَرِيقَيْنِ، وهم أصْحابُ الجَنَّةِ أيْ في مَجْمُوعِهِمْ كَأنَّهُ في مَثابَةِ القَوْلِ: النّارُ والجَنَّةُ لا يَسْتَوِيانِ، فَأصْحابُهُما كَذَلِكَ.

وَقَدْ نَبَّهَ أبُو السُّعُودِ عَلى تَقْدِيمِ أصْحابِ النّارِ، في الذِّكْرِ عَلى أصْحابِ الجَنَّةِ بِأنَّهُ لِيُبَيِّنَ لِأوَّلِ وهْلَةٍ أنَّ النَّقْصَ جاءَ مِن جِهَتِهِمْ كَما في قَوْلِهِ: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ أمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ والنُّورُ﴾ [الرعد: ١٦] ا هـ.

وَبَيانُ ذَلِكَ أنَّ الفَرْقَ بَيْنَ المُتَفاوِتَيْنِ في الزِّيادَةِ والنَّقْصِ، يُمْكِنُ اعْتِبارُ التَّفاوُتِ بِالنِّسْبَةِ إلى النَّقْصِ في النّاقِصِ، ويُمْكِنُ اعْتِبارُهُ بِالنِّسْبَةِ إلى الزِّيادَةِ في الزّائِدِ.

فَقَدَّمَ الجانِبَ النّاقِصَ؛ لِيُبَيِّنَ أنَّ التَّفاوُتَ الَّذِي حَصَلَ بَيْنَهُما، إنَّما هو بِسَبَبِ النَّقْصِ الَّذِي جاءَ مِنهُما لا بِسَبَبِ الزِّيادَةِ في الفَرِيقِ الثّانِي، والنَّتِيجَةُ في ذَلِكَ عَدَمُ إمْكانِ جانِبِ (p-٦٠)النَّقْصِ الِاحْتِجاجَ عَلى جانِبِ الزِّيادَةِ، وفِيهِ زِيادَةُ تَأْنِيبٍ لِجانِبِ النَّقْصِ، وفي الآيَةِ إجْمالُ أصْحابِ النّارِ وأصْحابِ الجَنَّةِ.

وَمَعْلُومٌ أنَّ كَلِمَةَ أصْحابٍ تَدُلُّ عَلى الِاخْتِصاصِ، فَكَأنَّهُ قالَ: أهْلُ النّارِ وأهْلُ الجَنَّةِ المُخْتَصُّونَ بِهِما.

وَقَدْ دَلَّ القُرْآنُ أنَّ أصْحابَ النّارِ هُمُ الكُفّارُ كَما قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [التغابن: ١٠] .

والخُلُودُ لا خُرُوجَ مَعَهُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا يُحِبُّونَهم كَحُبِّ اللَّهِ﴾، إلى قَوْلِهِ: ﴿وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأ مِنهم كَما تَبَرَّءُوا مِنّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أعْمالَهم حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وما هم بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ﴾ [البقرة: ١٦٥ - ١٦٧]، وكَقَوْلِهِ في سُورَةِ ”الهُمَزَةِ“: ﴿يَحْسَبُ أنَّ مالَهُ أخْلَدَهُ﴾ ﴿كَلّا لَيُنْبَذَنَّ في الحُطَمَةِ﴾ ﴿وَما أدْراكَ ما الحُطَمَةُ﴾ ﴿نارُ اللَّهِ المُوقَدَةُ﴾ ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلى الأفْئِدَةِ﴾ ﴿إنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ [الهمزة: ٣ - ٨] أيْ: مُغْلَقَةٌ عَلَيْهِمْ.

أمّا أصْحابُ الجَنَّةِ فَهُمُ المُؤْمِنُونَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأحقاف: ١٣ - ١٤]، وقَدْ جَمَعَ القِسْمَيْنِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَلى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وأحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [البقرة: ٨١] .

كَما جاءَ مِثْلُ هَذا السِّياقِ كامِلًا مُتَطابِقًا فَيُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا كَما قَدَّمْنا، وذَلِكَ في سُورَةِ التَّوْبَةِ قالَ تَعالى: المُنافِقُونَ ﴿والمُنافِقاتُ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهم نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهم إنَّ المُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ ﴿وَعَدَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والكُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هي حَسْبُهم ولَعَنَهُمُ اللَّهُ ولَهم عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٧ - ٦٨] .

فَهَذِهِ أقْسامُ الكُفْرِ والنِّفاقِ، وأخُصُّ أصْحابَ النّارِ والِاخْتِصاصُ مِنَ الخُلُودِ فِيها ولَعَنَهم وهي حَسْبُهم، وهُمُ الَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهم، وهم عَيْنُ مَن ذُكِرَ في هَذِهِ السُّورَةِ سُورَةِ ”الحَشْرِ“ ثُمَّ جاءَ مُقابَلَةً تَمامًا في نَفْسِ السِّياقِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ ويُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ ويُطِيعُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿وَعَدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها ومَساكِنَ طَيِّبَةً في جَنّاتِ عَدْنٍ ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ (p-٦١)[التوبة: ٧١ - ٧٢] .

وَهَذِهِ أيْضًا أخَصُّ صِفاتِ أهْلِ الجَنَّةِ، مِنَ الرَّحْمَةِ والرِّضْوانِ، والخُلُودِ، والإقامَةِ الدّائِمَةِ في جَنّاتِ عَدْنٍ، إذِ العَدْنُ الإقامَةُ الدّائِمَةُ، ومِنها المَعْدِنُ لِدَوامِ إقامَتِهِ في مَكانِهِ، ورَضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ.

ثُمَّ يَأْتِي الخِتامُ في المَقامَيْنِ مُتَّحِدًا، وهو الحُكْمُ بِالفَوْزِ لِأصْحابِ الجَنَّةِ، فَفي آيَةِ ”التَّوْبَةِ“: ﴿ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ وفي آيَةِ ”الحَشْرِ“: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ هُمُ الفائِزُونَ﴾ [الحشر: ٢٠]، وبِهَذا عُلِمَ مَن هم أصْحابُ النّارِ، ومَن هم أصْحابُ الجَنَّةِ.

وَتَبَيَّنَ ارْتِباطُ هَذِهِ المُقابَلَةِ بَيْنَ هَذَيْنِ الفَرِيقَيْنِ، وبَيْنَ ما قَبْلَهم مِمَّنْ نَسُوا فَأنْساهم أنْفُسَهم، ومَنِ اتَّقَوُا اللَّهَ وقَدَّمُوا لِغَدِهِمْ، وبِهَذا يُعْلَمُ أنَّ عُصاةَ المُسْلِمِينَ غَيْرُ داخِلِينَ هُنا في أصْحابِ النّارِ، لِما قَدَّمْنا مِن أنَّ أصْحابَ النّارِ هُمُ المُخْتَصُّونَ بِها مِمَّنْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وكَذَّبُوا بِآياتِهِ، وكَما يَشْهَدُ لِهَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ مِنكم إلّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ونَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧١ - ٧٢]، والظّالِمُونَ هُنا هُمُ المُشْرِكُونَ في ظُلْمِهِمْ أنْفُسَهم.

وَبِهَذا يُرَدُّ عَلى المُعْتَزِلَةِ أخْذُهم مِن هَذِهِ الآيَةِ عَدَمُ دُخُولِ أصْحابِ الكَبِيرَةِ الجَنَّةَ عَلى أنَّهم في زَعْمِهِمْ لَوْ دَخَلُوها لاسْتَوَوْا مَعَ أصْحابِ الجَنَّةِ.

وَهَذا باطِلٌ كَما قَدَّمْنا، ومِن ناحِيَةٍ أُخْرى يُرَدُّ بِها عَلَيْهِمْ، وهي أنْ يُقالَ: إذا خُلِّدَ العُصاةُ في النّارِ عَلى زَعْمِكم مَعَ ما كانَ مِنهم مِن إيمانٍ بِاللَّهِ وعَمَلٍ صالِحٍ فَماذا يَكُونُ الفَرْقُ بَيْنَهم وبَيْنَ الكُفّارِ والمُشْرِكِينَ، وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ كالمُفْسِدِينَ في الأرْضِ﴾ [ص: ٢٨] .

وَقَدْ بَحَثَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ - مَسْألَةَ بَقاءِ العُصاةِ وخُرُوجِهِمْ مِنَ النّارِ وخُلُودِ الكُفّارِ فِيها بَحْثًا واسِعًا في دَفْعِ إيهامِ الِاضْطِرابِ في سُورَةِ ”الأنْعامِ“ فَلْيُرْجَعْ إلَيْهِ.

وَقَدِ اسْتَدَلَّ الشّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِهَذِهِ الآيَةِ أنَّ المُسْلِمَ لا يُقْتَلُ بِالذِّمِّيِّ ولا بِكافِرٍ (p-٦٢)؛ لِأنَّهُما لا يَسْتَوِيانِ، وأنَّ الكُفّارَ لا يَمْلِكُونَ أمْوالَ المُسْلِمِينَ بِالقَهْرِ، ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.

وَهَذا وإنْ كانَ حَقًّا إلّا أنَّ أخْذَهُ مِن هَذِهِ الآيَةِ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأنَّها في مَعْرِضِ المُقارَنَةِ لِلنِّهايَةِ يَوْمَ القِيامَةِ.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 548

Al-HashrJuz 28 · Page 548

59:17

فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٧

So the outcome for both of them is that they will be in the Fire, abiding eternally therein. And that is the recompense of the wrongdoers.

59:18

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨

O you who have believed, fear Allāh. And let every soul look to what it has put forth for tomorrow - and fear Allāh. Indeed, Allāh is Aware of what you do.

59:19

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩

And be not like those who forgot Allāh, so He made them forget themselves. Those are the defiantly disobedient.

59:20

لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠

Not equal are the companions of the Fire and the companions of Paradise. The companions of Paradise - they are the attainers [of success].

59:21

لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

If We had sent down this Qur’ān upon a mountain, you would have seen it humbled and splitting from fear of Allāh. And these examples We present to the people that perhaps they will give thought.

59:22

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢

He is Allāh, other than whom there is no deity, Knower of the unseen and the witnessed.1 He is the Entirely Merciful, the Especially Merciful.

1 translator’s note
  1. See footnotes to 6:73. ↩

59:23

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣

He is Allāh, other than whom there is no deity, the Sovereign,1 the Pure,2 the Perfection,3 the Grantor of Security,4 the Overseer,5 the Exalted in Might,6 the Compeller,7 the Superior.8 Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.

8 translator’s notes
  1. And owner of everything in existence.

    [1659] i.e., transcendent above any aspect belonging to His creation. Also, the possessor and grantor of blessings.

    [1660] Literally, "Free" from any imperfection. Also, "Peace" or "Soundness."

    [1661] And safety, i.e., reassurance that His promise is always fulfilled. Also, He who bestows faith.

    [1662] i.e., who observes, guards and protects. Also, "the Criterion."

    [1663] Refer to footnote in 2:129.

    [1664] Whose irresistible force is without limitation; the one above all things who compels the creation to be as He wills it. Also, "the Amender" or "the Rectifier" who repairs, restores, completes or sets something right once again, out of His mercy.

    [1665] Supreme, complete and perfect in His essence, attributes and actions.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
  5. ↩
  6. ↩
  7. ↩
  8. ↩

59:24

هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤

He is Allāh, the Creator,1 the Producer,2 the Fashioner;3 to Him belong the best names.4 Whatever is in the heavens and earth is exalting Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.5

5 translator’s notes
  1. i.e., He who destined existence for His creation.

    [1667] i.e., He who brings His creation into existence.

    [1668] i.e., He who gives every creation its particular form.

    [1669] Refer to the final paragraphs of the "Introduction" for a brief discussion of these attributes.

    [1670] Refer to footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
  5. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 59:20

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском