Al-Hashr 59:21
The Exile · Juz 28 · Page 548
لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١
If We had sent down this Qur’ān upon a mountain, you would have seen it humbled and splitting from fear of Allāh. And these examples We present to the people that perhaps they will give thought.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 59:21–24
لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ أهْلِ الجَنَّةِ وأهْلِ النّارِ، وبَيَّنَ عَدَمَ اسْتِوائِهِمْ في شَيْءٍ مِنَ الأشْياءَ ذَكَرَ تَعْظِيمَ كِتابِهِ الكَرِيمِ، وأخْبَرَ عَنْ جَلالَتِهِ، وأنَّهُ حَقِيقٌ بِأنْ تَخْشَعَ لَهُ القُلُوبُ وتَرِقَّ لَهُ الأفْئِدَةُ فَقالَ: ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأيْتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِن خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ أيْ مِن شَأْنِهِ وعَظَمَتِهِ وجَوْدَةِ ألْفاظِهِ وقُوَّةِ مَبانِيهِ وبَلاغَتِهِ واشْتِمالِهِ عَلى المَواعِظِ الَّتِي تَلِينُ لَها القُلُوبُ أنَّهُ لَوْ أُنْزِلَ عَلى جَبَلٍ مِنَ الجِبالِ الكائِنَةِ في الأرْضِ لَرَأيْتَهُ مَعَ كَوْنِهِ في غايَةِ القَسْوَةِ (p-١٤٨٠)وشِدَّةِ الصَّلابَةِ وضَخامَةِ الجِرْمِ ﴿خاشِعًا مُتَصَدِّعًا﴾: أيْ مُتَشَقِّقًا مِن خَشْيَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ حَذَرًا مِن عِقابِهِ وخَوْفًا مِن أنْ لا يُؤَدِّي ما يَجِبُ عَلَيْهِ مِن تَعْظِيمِ كَلامِ اللَّهِ، وهَذا تَمْثِيلٌ وتَخْيِيلٌ يَقْتَضِي عُلُوَّ شَأْنِ القُرْآنِ وقُوَّةَ تَأْثِيرِهِ في القُلُوبِ، ويَدُلُّ عَلى هَذا قَوْلِهِ: ﴿وتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ فِيما يَجِبُ عَلَيْهِمُ التَّفَكُّرُ فِيهِ لِيَتَّعِظُوا بِالمَواعِظَ ويَنْزَجِرُوا بِالزَّواجِرَ، وفِيهِ تَوْبِيخٌ وتَقْرِيعٌ لِلْكُفّارِ حَيْثُ لَمْ يَخْشَعُوا لِلْقُرْآنِ، ولا اتَّعَظُوا بِمَواعِظِهِ، ولا انْزَجَرُوا بِزَواجِرِهِ، والخاشِعُ: الذَّلِيلُ المُتَواضِعُ.
وقِيلَ: الخِطابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أيْ لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ يا مُحَمَّدُ عَلى جَبَلٍ لِما ثَبَتَ ولَتَصَدَّعَ مِن نُزُولِهِ عَلَيْهِ، وقَدْ أنْزَلْناهُ عَلَيْكَ وثَبَّتْناكَ لَهُ وقَوَّيْناكَ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ عَلى هَذا مِن بابِ الِامْتِنانِ عَلى النَّبِيِّ ﷺ؛ لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ ثَبَّتَهُ لِما لا تَثْبُتُ لَهُ الجِبالُ الرَّواسِيُ.
ثُمَّ أخْبَرَ سُبْحانَهُ بِرُبُوبِيَّتِهِ وعَظْمَتِهِ، فَقالَ: ﴿هو اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ وفي هَذا تَقْرِيرٌ لِلتَّوْحِيدِ ودَفْعٌ لِلشِّرْكِ ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ أيْ عالِمٌ ما غابَ مِنَ الإحْساسِ وما حَضَرَ، وقِيلَ: عالِمُ السِّرِّ والعَلانِيَةِ، وقِيلَ: ما كانَ وما يَكُونُ، وقِيلَ: الآخِرَةُ والدُّنْيا، وقَدَّمَ الغَيْبَ عَلى الشَّهادَةِ لِكَوْنِهِ مُتَقَدِّمًا وُجُودًا ﴿هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ.
﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو﴾ كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ والتَّقْرِيرِ لِكَوْنِ التَّوْحِيدِ حَقِيقًا بِذَلِكَ ﴿المَلِكُ القُدُّوسُ﴾ أيِ الطّاهِرُ مِن كُلِّ عَيْبٍ، المُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ، والقُدُسُ بِالتَّحْرِيكِ في لُغَةِ أهْلِ الحِجازِ السَّطْلُ، لِأنَّهُ يُتَطَهَّرُ بِهِ، ومِنهُ القادُوسُ لِواحِدِ الأوانِي الَّتِي يُسْتَخْرَجُ بِها الماءُ.
قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿القُدُّوسُ﴾ بِضَمِّ القافِ.
وقَرَأ أبُو ذَرٍّ، وأبُو السَّمّاكِ بِفَتْحِها، وكانَ سِيبَوَيْهِ يَقُولُ: سَبُّوحٌ قَدُّوسٌ بِفَتْحِ أوَّلِهِما، وحَكى أبُو حاتِمٍ عَنْ يَعْقُوبَ أنَّهُ سَمِعَ عِنْدَ الكِسائِيِّ أعْرابِيًّا فَصِيحًا يَقْرَأُ " القَدُّوسُ " بِفَتْحِ القافِ.
قالَ ثَعْلَبُ: كُلُّ اسْمٍ عَلى فَعَوْلٍ فَهو مَفْتُوحُ الأوَّلِ إلّا السُّبُّوحَ والقُدُّوسَ، فَإنَّ الضَّمَّ فِيهِما أكْثَرُ، وقَدْ يُفْتَحانِ.
السَّلامُ أيِ الَّذِي سَلِمَ مِن كُلِّ نَقْصٍ وعَيْبٍ، وقِيلَ: المُسَلِّمُ عَلى عِبادِهِ في الجَنَّةِ، كَما قالَ: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨] وقِيلَ: الَّذِي سَلِمَ الخَلْقُ مِن ظُلْمِهِ، وبِهِ قالَ الأكْثَرُ، وقِيلَ: المُسْلِمُ لِعِبادِهِ، وهو مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ لِلْمُبالَغَةِ المُؤْمِنُ أيِ: الَّذِي وهَبَ لِعِبادِهِ الأمْنَ مِن عَذابِهِ، وقِيلَ: المُصَدِّقُ لِرُسُلِهِ بِإظْهارِ المُعْجِزاتِ، وقِيلَ: المُصَدِّقُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِما وعَدَهم بِهِ مِنَ الثَّوابِ، والمُصَدِّقُ لِلْكافِرِينَ بِما أوْعَدَهم بِهِ مِنَ العَذابِ، يُقالُ: أمِنَهُ مِنَ الأمْنِ وهو ضِدُّ الخَوْفِ، ومِنهُ قَوْلُ النّابِغَةِ:
؎والمُؤْمِنِ العائِذاتِ الطَّيْرُ يَمْسَحُها رُكْبانُ مَكَّةَ بَيْنَ الغَيْلِ والسَّنَدِ
وقالَ مُجاهِدٌ: المُؤْمِنُ الَّذِي وحَّدَ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو﴾ .
قَرَأ الجُمْهُورُ المُؤْمِنُ بِكَسْرِ المِيمِ اسْمُ فاعِلٍ مِن آمَنَ بِمَعْنى أمِنَ.
وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بِفَتْحِها بِمَعْنى المُؤْمَنِ بِهِ عَلى الحَذْفِ كَقَوْلِهِ: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ﴾ [الأعراف: ١٥٥] وقالَ أبُو حاتِمٍ: لا تَجُوزُ هَذِهِ القِراءَةُ لِأنَّ مَعْناهُ أنَّهُ كانَ خائِفًا فَأمَّنَهُ غَيْرُهُ ﴿المُهَيْمِنُ﴾ أيِ: الشَّهِيدُ عَلى عِبادِهِ بِأعْمالِهِمُ الرَّقِيبُ عَلَيْهِمْ.
كَذا قالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، ومُقاتِلٌ: يُقالُ هَيْمَنَ يُهَيْمِنُ فَهو مُهَيْمِنُ؛ إذا كانَ رَقِيبًا عَلى الشَّيْءِ.
قالَ الواحِدِيُّ: وذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّ أصْلَهُ مُؤَيْمِنٌ مِن آمَنَ يُؤْمِنُ، فَيَكُونُ بِمَعْنى المُؤْمِنِ، والأوَّلُ أوْلى، وقَدْ قَدَّمْنا الكَلامَ عَلى المُهَيْمِنِ في سُورَةِ المائِدَةِ العَزِيزُ الَّذِي لا يُوجَدُ لَهُ نَظِيرٌ، وقِيلَ: القاهِرُ، وقِيلَ: الغالِبُ غَيْرُ المَغْلُوبِ، وقِيلَ: القَوِيُّ الجَبّارُ جَبَرُوتُ اللَّهِ عَظَمَتُهُ، والعَرَبُ تُسَمِّي المَلِكَ: الجَبّارَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَن جَبَرَ إذا أغْنى الفَقِيرَ وأصْلَحَ الكَسِيرَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن جَبَرَهُ عَلى كَذا إذا أكْرَهَهُ عَلى ما أرادَ، فَهو الَّذِي جَبَرَ خَلْقَهُ عَلى ما أرادَ مِنهم، وبِهِ قالَ السُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ، واخْتارَهُ الزَّجّاجُ، والفَرّاءُ، قالَ: هو مِن أجْبَرَهُ عَلى الأمْرِ، أيْ قَهَرَهُ.
قالَ: ولَمْ أسْمَعْ فَعّالًا مِن أفْعَلَ إلّا في جَبّارٍ مِن أجْبَرَ، ودَرّاكٍ مِن أدْرَكَ، وقِيلَ: الجَبّارُ الَّذِي لا تُطاقُ سَطْوَتُهُ ﴿المُتَكَبِّرُ﴾ أيِ: الَّذِي تَكَبَّرَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ، وتَعَظَّمَ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ، وأصْلُ التَّكَبُّرِ الِامْتِناعُ وعَدَمُ الِانْقِيادِ، ومِنهُ قَوْلُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ:
؎عَفَتْ مِثْلَ ما يَعْفُو الفَصِيلُ فَأصْبَحَتْ ∗∗∗ بِها كِبْرِياءُ الصَّعْبِ وهي ذَلُولُ
والكِبْرُ في صِفاتِ اللَّهِ مَدْحٌ، وفي صِفاتِ المَخْلُوقِينَ ذَمٌّ.
قالَ قَتادَةُ: هو الَّذِي تَكَبَّرَ عَنْ كُلِّ سُوءٍ.
قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: المُتَكَبِّرُ: ذُو الكِبْرِياءِ، وهو المَلِكُ، ثُمَّ نَزَّهَ سُبْحانَهُ نَفْسَهُ عَنْ شِرْكِ المُشْرِكِينَ، فَقالَ: ﴿سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أيْ عَمّا يُشْرِكُونَهُ أوْ عَنْ إشْراكِهِمْ بِهِ.
﴿هُوَ اللَّهُ الخالِقُ﴾ أيِ المُقَدِّرُ لِلْأشْياءَ عَلى مُقْتَضى إرادَتِهِ ومَشِيئَتِهِ ﴿البارِئُ﴾ أيِ المُنْشِئُ المُخْتَرِعُ لِلْأشْياءَ المُوجِدُ لَها.
وقِيلَ: المُمَيِّزُ لِبَعْضِها مِن بَعْضٍ. ﴿المُصَوِّرُ﴾ أيِ المُوجِدُ لِلصُّوَرِ المُرَكِّبُ لَها عَلى هَيْئاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، فالتَّصْوِيرُ مُتَرَتِّبٌ عَلى الخَلْقِ والبِرايَةِ وتابِعٌ لَهُما، ومَعْنى التَّصْوِيرِ التَّخْطِيطُ والتَّشْكِيلُ، قالَ النّابِغَةُ:
؎الخالِقُ البارِئُ المُصَوِّرُ في ال ∗∗∗ أرْحامِ ماءً حَتّى يَصِيرَ دَما
وقَرَأ حاطِبُ بْنُ أبِي بَلْتَعَةَ الصَّحابِيُّ " المُصَوَّرَ " بِفَتْحِ الواوِ ونَصْبِ الرّاءِ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ لِلْبارِئِ: أيِ الَّذِي بَرَأ المُصَوَّرَ: أيْ مَيَّزَهُ، ﴿لَهُ الأسْماءُ الحُسْنى﴾ قَدْ تَقَدَّمَ بَيانُها والكَلامُ فِيها عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿ولِلَّهِ الأسْماءُ الحُسْنى فادْعُوهُ بِها﴾ [الأعراف: ١٨٠] ﴿يُسَبِّحُ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ يَنْطِقُ بِتَنْزِيهِهِ بِلِسانِ الحالِ أوِ المَقالِ - كُلُّ ما فِيهِما ﴿وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ أيِ الغالِبُ لِغَيْرِهِ الَّذِي لا يُغالِبُهُ مُغالِبٌ، الحَكِيمُ في كُلِّ الأُمُورِ الَّتِي يَقْضِي بِها.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ﴾ قالَ: يَقُولُ لَوْ أنِّي أنْزَلْتُ هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ حَمَّلْتُهُ إيّاهُ تَصَدَّعَ وخَشَعَ مِن ثِقَلِهِ ومِن خَشْيَةِ اللَّهِ، فَأمَرَ اللَّهُ النّاسَ إذا نَزَلَ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ أنْ يَأْخُذُوهُ بِالخَشْيَةِ الشَّدِيدَةِ والتَّخَشُّعِ. قالَ: كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثالَ لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ.
(p-١٤٨١)وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وعَلِيٍّ مَرْفُوعًا في قَوْلِهِ: ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ قالَ: هي رُقْيَةُ الصُّداعِ.
رَواهُ الدَّيْلَمَيُّ بِإسْنادَيْنِ لا نَدْرِي كَيْفَ حالُ رِجالِهِما.
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في تارِيخِهِ بِإسْنادِهِ إلى إدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ الكَرِيمِ الحَدّادِ قالَ: قَرَأْتُ عَلى خَلَفٍ، فَلَمّا بَلَغْتُ هَذِهِ الآيَةَ قالَ: ضَعْ يَدَكَ عَلى رَأْسِكَ، فَإنِّي قَرَأْتُ عَلى حَمْزَةَ فَلَمّا بَلَغْتُ هَذِهِ الآيَةَ قالَ: ضَعْ يَدَكَ عَلى رَأْسِكَ فَإنِّي قَرَأْتُ عَلى الأعْمَشِ ثُمَّ ساقَ الإسْنادُ مُسَلْسَلًا هَكَذا «إلى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقالَ: فَإنِّي قَرَأْتُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمّا بَلَغْتُ هَذِهِ الآيَةَ قالَ لِي: ضَعْ يَدُكَ عَلى رَأْسِكَ، فَإنَّجِبْرِيلَ لَمّا نَزَلَ بِها قالَ لِي ضَعْ يَدَكَ عَلى رَأْسِكَ، فَإنَّها شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ إلّا السّامَ، والسّامُ المَوْتُ» .
قالَ الذَّهَبِيُّ: هو باطِلٌ.
وأخْرَجَهُ، ابْنُ السُّنِّيِّ، في عَمَلِ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ «عَنْ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمَرَ رَجُلًا إذا آوى إلى فِراشِهِ أنْ يَقْرَأ آخِرَ سُورَةِ الحَشْرِ، وقالَ: إنْ مُتَّ مُتَّ شَهِيدًا» .
Page 548
59:17
فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٧
So the outcome for both of them is that they will be in the Fire, abiding eternally therein. And that is the recompense of the wrongdoers.
59:18
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨
O you who have believed, fear Allāh. And let every soul look to what it has put forth for tomorrow - and fear Allāh. Indeed, Allāh is Aware of what you do.
59:19
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩
And be not like those who forgot Allāh, so He made them forget themselves. Those are the defiantly disobedient.
59:20
لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠
Not equal are the companions of the Fire and the companions of Paradise. The companions of Paradise - they are the attainers [of success].
59:21
لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١
If We had sent down this Qur’ān upon a mountain, you would have seen it humbled and splitting from fear of Allāh. And these examples We present to the people that perhaps they will give thought.
59:22
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢
He is Allāh, other than whom there is no deity, Knower of the unseen and the witnessed.1 He is the Entirely Merciful, the Especially Merciful.
1 translator’s note
- See footnotes to 6:73. ↩
59:23
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣
He is Allāh, other than whom there is no deity, the Sovereign,1 the Pure,2 the Perfection,3 the Grantor of Security,4 the Overseer,5 the Exalted in Might,6 the Compeller,7 the Superior.8 Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.
8 translator’s notes
And owner of everything in existence.
[1659] i.e., transcendent above any aspect belonging to His creation. Also, the possessor and grantor of blessings.
[1660] Literally, "Free" from any imperfection. Also, "Peace" or "Soundness."
[1661] And safety, i.e., reassurance that His promise is always fulfilled. Also, He who bestows faith.
[1662] i.e., who observes, guards and protects. Also, "the Criterion."
[1663] Refer to footnote in 2:129.
[1664] Whose irresistible force is without limitation; the one above all things who compels the creation to be as He wills it. Also, "the Amender" or "the Rectifier" who repairs, restores, completes or sets something right once again, out of His mercy.
[1665] Supreme, complete and perfect in His essence, attributes and actions.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
59:24
هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤
He is Allāh, the Creator,1 the Producer,2 the Fashioner;3 to Him belong the best names.4 Whatever is in the heavens and earth is exalting Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.5
5 translator’s notes
i.e., He who destined existence for His creation.
[1667] i.e., He who brings His creation into existence.
[1668] i.e., He who gives every creation its particular form.
[1669] Refer to the final paragraphs of the "Introduction" for a brief discussion of these attributes.
[1670] Refer to footnote in 6:18.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy