Al-Hashr 59:22
The Exile · Juz 28 · Page 548
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢
He is Allāh, other than whom there is no deity, Knower of the unseen and the witnessed.1 He is the Entirely Merciful, the Especially Merciful.
1 translator’s note
- See footnotes to 6:73. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 59:22
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هو اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ هو الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿هُوَ اللَّهُ الخالِقُ البارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الأسْماءُ الحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ .
جاءَتْ في هَذِهِ الآياتِ الثَّلاثِ: ذِكْرُ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ مَرَّتَيْنِ، كَما ذُكِرَ فِيها أيْضًا تَسْبِيحُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ، وذُكِرَ مَعَهُما العَدِيدُ مِن أسْماءِ اللَّهِ الحُسْنى وصِفاتِهِ العُلْيا، فَكانَتْ بِذَلِكَ مُشْتَمِلَةً عَلى ثَلاثِ قَضايا أهَمِّ قَضايا الأدْيانِ كُلِّها مَعَ جَمِيعِ الأُمَمِ ورُسُلِهِمْ؛ لِأنَّ دَعْوَةَ الرُّسُلِ كُلَّها في تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعالى في ذاتِهِ وأسْمائِهِ وصِفاتِهِ وتَنْزِيهِهِ، والرَّدِّ عَلى مُفْتَرَياتِ الأُمَمِ عَلى اللَّهِ تَعالى.
فاليَهُودُ قالُوا: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ [ ٩ ] .
والنَّصارى قالُوا: ﴿المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ﴾ [ ٩ ] .
والمُشْرِكُونَ قالُوا: ﴿اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ [الأنبياء: ٢٦]، ﴿وَجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ [الزخرف: ١٩]، وقالُوا: ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ (p-٦٨)[ص: ٥] .
فَكُلُّهُمُ ادَّعى الشَّرِيكَ مَعَ اللَّهِ، وقالُوا: ﴿ثالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ [المائدة: ٧٣] وغَيْرَ ذَلِكَ.
وَكَذَلِكَ في قَضِيَّةِ التَّنْزِيِهِ، فاليَهُودُ قالُوا: ﴿إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ [آل عمران: ١٨١]، وقالُوا: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أيْدِيهِمْ﴾ [المائدة: ٦٤] .
والمُشْرِكُونَ قالُوا: ﴿وَما الرَّحْمَنُ أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وزادَهم نُفُورًا﴾، ونَسَبُوا لِلَّهِ ما لا يَرْضاهُ أحَدُهم لِنَفْسِهِ، ﴿وَجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾، في الوَقْتِ الَّذِي ﴿وَإذا بُشِّرَ أحَدُهم بِالأُنْثى ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًّا وهو كَظِيمٌ﴾ [النحل: ٥٨] .
وَهَذا كَما تَراهُ أعْظَمُ افْتِراءٍ عَلى اللَّهِ تَعالى، وقَدْ سَجَّلَهُ عَلَيْهِمُ القُرْآنُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ ﴿ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ ولا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ إنْ يَقُولُونَ إلّا كَذِبًا﴾ [الكهف: ٤] وكَما قالَ تَعالى: ﴿ألا إنَّهم مِن إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ولَدَ اللَّهُ وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ [الصافات: ١٥١ - ١٥٢]، وقالَ مُبَيِّنًا جُرْمَ مَقالَتِهِمْ: ﴿وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ ولَدًا﴾ ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إدًّا﴾ ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا﴾ ﴿أنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ ولَدًا﴾ ﴿وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أنْ يَتَّخِذَ ولَدًا﴾ [مريم: ٨٨ - ٩٢] .
فَكانَتْ تِلْكَ الآياتُ الثَّلاثُ عِلاجًا في الجُمْلَةِ لِتِلْكَ القَضايا الثَّلاثِ، تَوْحِيدِ الأُلُوهِيَّةِ، وتَوْحِيدِ الأسْماءِ والصِّفاتِ، وتَنْزِيهِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى مَعَ إقامَةِ الأدِلَّةِ عَلَيْها.
وَقَدِ اجْتَمَعَتْ مَعًا لِأنَّهُ لا يَتِمُّ أحَدُها إلّا بِالآخَرَيْنِ، لِيَتِمَّ الكَمالُ لِلَّهِ تَعالى.
قالَ أبُو السُّعُودِ: إنَّ الكَمالاتِ كُلَّها مَعَ كَثْرَتِها وتَشَعُّبِها راجِعَةٌ إلى الكَمالِ في القُدْرَةِ والعِلْمِ. ا هـ.
وَهَذا كُلُّهُ مُتَوَفِّرٌ في هَذا السِّياقِ، وقَدْ بَدَأ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ؛ لِأنَّها الأصْلُ، لِأنَّ مَن آمَنَ بِاللَّهِ وحْدَهُ آمَنَ بِكُلِّ ما جاءَ عَنِ اللَّهِ، و آمَنَ بِاللَّهِ عَلى ما هو لَهُ أهْلٌ، ونَزَّهَهُ عَمّا لَيْسَ لَهُ بِأهْلٍ قالَ تَعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ ثُمَّ أعْقَبَهُ بِالدَّلِيلِ عَلى إفْرادِهِ تَعالى بِالأُلُوهِيَّةِ بِما لا يُشارِكُهُ غَيْرُهُ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ .
وَهَذا الدَّلِيلُ نَصٌّ عَلَيْهِ عَلى أنَّهُ دَلِيلٌ لِوَحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى في مَواضِعَ أُخْرى مِنها قَوْلُهُ (p-٦٩)تَعالى: ﴿إنَّما إلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو وسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [طه: ٩٨] ووَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ هُنا تُساوِي عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ، ومِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الخَبْءَ في السَّماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ [النمل: ٢٥]، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم ولا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِن عِلْمِهِ إلّا بِما شاءَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] .
وَهَذا قَطْعًا لا يُشارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هُوَ﴾ [الأنعام: ٥٩] فَكانَ مِن حَقِّهِ عَلى خَلْقِهِ أنْ يَعْبُدُوهُ وحْدَهُ لا إلَهَ إلّا هو، وجاءَ بِدَلِيلٍ ثانٍ، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [الحشر: ٢٢] وقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ صَراحَةً أيْضًا كَدَلِيلٍ عَلى الوَحْدانِيَّةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ لا إلَهَ إلّا هو الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣] فَهو رَحْمانُ الدُّنْيا ورَحِيمُ الآخِرَةِ.
وَمِن رَحْمَتِهِ الَّتِي اخْتَصَّ بِها في الدُّنْيا قَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الغَيْثَ مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا ويَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ [الشورى: ٢٨]، وقَوْلُهُ: ﴿فانْظُرْ إلى آثارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ [الروم: ٥٠] أيْ: بِإنْزالِهِ الغَيْثَ وإنْباتِ النَّباتِ مِمّا لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلّا هو فَكانَ حَقُّهُ عَلى خَلْقِهِ أنْ يَعْبُدُوهُ وحْدَهُ لا إلَهَ إلّا هو.
وَقَدْ جَمَعَ الدَّلِيلَيْنِ العِلْمَ والرَّحْمَةَ مَعًا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا﴾ [غافر: ٧] .
ثُمَّ جاءَتْ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ مَرَّةً أُخْرى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾، وجاءَ بَعْدَها مِنَ الصِّفاتِ الجامِعَةِ قَوْلُهُ: ﴿المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ الجَبّارُ المُتَكَبِّرُ﴾، وهَذا الدَّلِيلُ عَلى وحْدانِيَّتِهِ تَعالى نَصَّ عَلَيْهِ في مَوْضِعٍ آخَرَ صَرِيحًا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ ياأيُّها النّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ لا إلَهَ إلّا هو يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ [الأعراف: ١٥٨] فالَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ هو المَلِكُ الحَقُّ الكامِلُ المُلْكِ، وهو الَّذِي يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ في مُلْكِهِ كَما يَشاءُ بِالإحْياءِ والإماتَةِ وحْدَهُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾ [الملك: ١ - ٢] وهو القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ عَلى مُلْكِهِ كَما في قَوْلِهِ أيْضًا: ﴿اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] فالقَيُّومُ هو المُهَيْمِنُ والقائِمُ بِكُلِّ (p-٧٠)نَفْسٍ، العَزِيزُ الجَبّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ، ثُمَّ جاءَ بِالدَّلِيلِ الأعْظَمِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الخالِقُ البارِئُ المُصَوِّرُ﴾ فَهو وحْدَهُ المُتَفَرِّدُ بِالخَلْقِ والإيجادِ، والإبْداعِ والتَّصْوِيرِ، وقَدْ نَصَّ عَلى هَذا الدَّلِيلِ في أكْثَرَ مِن مَوْضِعٍ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ أنّى يَكُونُ لَهُ ولَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهو بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الأنعام: ١٠١] ثُمَّ قالَ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلّا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فاعْبُدُوهُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ [الأنعام: ١٠٢] .
وَذَكَرَ أيْضًا الخَلْقَ مُفَصَّلًا والمُلْكَ مُجْمَلًا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها وأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ يَخْلُقُكم في بُطُونِ أُمَّهاتِكم خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ في ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾ [الزمر: ٦] ثُمَّ قالَ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لَهُ المُلْكُ لا إلَهَ إلّا هو فَأنّى تُصْرَفُونَ﴾ [الزمر: ٦]، وقالَ: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [غافر: ٦٢]، ثُمَّ قالَ: ﴿لا إلَهَ إلّا هو فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ [فاطر: ٣] وجَمَعَ المُلْكَ والخَلْقَ مَعًا في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ ولَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلْكِ وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ في هَذا المَعْنى.
* *
وَمَن تَأمَّلَ بَراهِينَ القُرْآنِ عَلى وحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى، وعَلى قُدْرَتِهِ، عَلى البَعْثِ وهُما أهَمُّ القَضايا العَقائِدِيَّةِ يَجِدُ أهَمَّها وأوْضَحَها وأكْثَرَها، هو هَذا الدَّلِيلَ، أعْنِي دَلِيلَ الخَلْقِ والتَّصْوِيرِ.
Page 548
59:17
فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٧
So the outcome for both of them is that they will be in the Fire, abiding eternally therein. And that is the recompense of the wrongdoers.
59:18
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨
O you who have believed, fear Allāh. And let every soul look to what it has put forth for tomorrow - and fear Allāh. Indeed, Allāh is Aware of what you do.
59:19
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩
And be not like those who forgot Allāh, so He made them forget themselves. Those are the defiantly disobedient.
59:20
لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠
Not equal are the companions of the Fire and the companions of Paradise. The companions of Paradise - they are the attainers [of success].
59:21
لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١
If We had sent down this Qur’ān upon a mountain, you would have seen it humbled and splitting from fear of Allāh. And these examples We present to the people that perhaps they will give thought.
59:22
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢
He is Allāh, other than whom there is no deity, Knower of the unseen and the witnessed.1 He is the Entirely Merciful, the Especially Merciful.
1 translator’s note
- See footnotes to 6:73. ↩
59:23
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣
He is Allāh, other than whom there is no deity, the Sovereign,1 the Pure,2 the Perfection,3 the Grantor of Security,4 the Overseer,5 the Exalted in Might,6 the Compeller,7 the Superior.8 Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.
8 translator’s notes
And owner of everything in existence.
[1659] i.e., transcendent above any aspect belonging to His creation. Also, the possessor and grantor of blessings.
[1660] Literally, "Free" from any imperfection. Also, "Peace" or "Soundness."
[1661] And safety, i.e., reassurance that His promise is always fulfilled. Also, He who bestows faith.
[1662] i.e., who observes, guards and protects. Also, "the Criterion."
[1663] Refer to footnote in 2:129.
[1664] Whose irresistible force is without limitation; the one above all things who compels the creation to be as He wills it. Also, "the Amender" or "the Rectifier" who repairs, restores, completes or sets something right once again, out of His mercy.
[1665] Supreme, complete and perfect in His essence, attributes and actions.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
- ↩
59:24
هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤
He is Allāh, the Creator,1 the Producer,2 the Fashioner;3 to Him belong the best names.4 Whatever is in the heavens and earth is exalting Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.5
5 translator’s notes
i.e., He who destined existence for His creation.
[1667] i.e., He who brings His creation into existence.
[1668] i.e., He who gives every creation its particular form.
[1669] Refer to the final paragraphs of the "Introduction" for a brief discussion of these attributes.
[1670] Refer to footnote in 6:18.
↩- ↩
- ↩
- ↩
- ↩