Al-HashrJuz 28 · Page 546

Al-Hashr 59:7

The Exile · Juz 28 · Page 546

مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧

And what Allāh restored to His Messenger from the people of the towns - it is for Allāh and for the Messenger and for [his] near relatives1 and orphans and the needy and the [stranded] traveler2 - so that it will not be a perpetual distribution among the rich from among you. And whatever the Messenger has given you - take; and what he has forbidden you - refrain from. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.

2 translator’s notes
  1. Those of Banū Hāshim and Banū Muṭṭalib, whom he (ﷺ) had prohibited from accepting zakāh.

    [1655] This ruling concerning properties abandoned by an enemy without a war effort differs from that in Sūrah al-Anfāl, verse 41, which refers to spoils of war in which four fifths is distributed among those who fought in Allāh's cause.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 59:7

ولَمّا نَزَعَ سُبْحانَهُ أمْوالَهم مِن أيْدِي الجَيْشِ، بَيَّنَ مَصْرِفَ غَيْرِها مِمّا كانَ مِثْلَها بِأنْ فُتِحَ لَهُ ﷺ بِغَيْرِ قِتالٍ فَقالَ مُسْتَأْنِفًا جَوابًا لِمَن كَأنَّهُ قالَ: هَلْ يَعُمُّ هَذا الحُكْمُ كُلَّ فَيْءٍ يَكُونُ بَعْدَ بَنِي النَّضِيرِ: ﴿ما أفاءَ اللَّهُ﴾ أيِ الَّذِي اخْتَصَّ بِالعِزَّةِ والحِكْمَةِ والقُدْرَةِ ﴿عَلى رَسُولِهِ﴾ ولَمّا كانَ سُبْحانَهُ مُحِيطَ العِلْمِ بِأنَّهُ يُسَلِّطُ عَلى أهْلِ وادِي القُرى وغَيْرِهِمْ (p-٤٢٨)أعْظَمَ مِن هَذا التَّسْلِيطِ، قالَ لِيَكُونَ عَلَمًا مِن أعْلامِ النُّبُوَّةِ: ﴿مِن أهْلِ القُرى﴾ أيْ قَرْيَةِ بَنِي النَّضِيرِ وغَيْرِها مِن وادِي القُرى والصَّفْراءِ ويَنْبُعَ وما هُنالِكَ مِن قُرى العَرَبِ الَّتِي تُسَمّى قُرًى عَرَبِيَّةً ﴿فَلِلَّهِ﴾ أيِ المَلِكِ الأعْلى الَّذِي الأمْرُ كُلُّهُ بِيَدِهِ ﴿ولِلرَّسُولِ﴾ لِأنَّهُ أعْظَمُ خَلْقِهِ، فَرُتْبَتُهُ تَلِي رُتْبَتَهُ، وهَذانِ يَتَراءى أنَّهُما قِسْمانِ ولَيْسَ كَذَلِكَ، هُما قِسْمٌ واحِدٌ، ولَكِنَّهُ ذَكَرَ سُبْحانَهُ نَفْسَهُ المُقَدَّسَ تَبَرُّكًا، فَإنَّ كُلَّ أمْرٍ لا يَبْدَأُ بِهِ فَهو أجْذَمُ، وتَعْظِيمًا لِرَسُولِهِ ﷺ إعْلامًا بِأنَّهُ لا هَوى لَهُ أصْلًا في شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيا. وإنَّما رِضاهُ رِضا مَوْلاهُ، خُلُقُهُ القُرْآنُ الَّذِي هو صِفَةُ اللَّهِ [فَهُوَ] مَظْهَرُهُ ومَجْلاهُ، وسَهْمُهُ ﷺ يُصْرَفُ بَعْدَهُ لِمَصالِحِ المُسْلِمِينَ كالسِّلاحِ والثُّغُورِ والعُلَماءِ والقُضاةِ والأئِمَّةِ.

ولَمّا أبانَ هَذا الكَلامُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الفَضْلِ والعَظَمَةِ ما لا يَدْخُلُ تَحْتَ الوَصْفِ، أتْبَعَهُ تَعْظِيمًا آخَرَ بِتَعْظِيمِ أقارِبِهِ لِأجْلِهِ، ولِذَلِكَ أعادَ العامِلَ فَقالَ: ﴿ولِذِي القُرْبى﴾ أيْ مِنهُ لِأنَّ رُتْبَتَهم مِن بَعْدِ رُتْبَتِهِ وهم بَنُو هاشِمٍ وبَنُو المُطَّلِبِ رَهْطُ إمامِنا الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَواءٌ فِيهِ غَنِيُّهم وفَقِيرُهُمْ، لِأنَّ أخْذَهم لِذَلِكَ بِالقَرابَةِ لا بِالحاجَةِ كَما هو مَذْهَبُ الإمامِ الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. ولَمّا ذَكَرَ أهْلَ الشَّرَفِ، أتْبَعَهُ أهْلَ الضَّعْفِ جَبْرًا لِوَهْنِهِمْ فَقالَ مُقَدِّمًا أضْعَفَهُمْ: ﴿واليَتامى﴾ (p-٤٢٩)[أيِ] الَّذِينَ هم أحَقُّ النّاسِ بِالعَطْفِ لِأنَّ مَبْنى الدِّينِ عَلى التَّخَلُّقِ بِأخْلاقِ اللَّهِ الَّتِي مِن أجَلِّها تَقْوِيَةُ الضَّعِيفِ وجَبْرُ الكَسِيرِ ﴿والمَساكِينِ﴾ [فَإنَّهُمْ] في الضَّعْفِ [عَلى إثْرِهِمْ] ودَخَلَ فِيهِمُ الفُقَراءُ فَإنَّهُ إذا انْفَرَدَ لَفْظُ الفَقِيرِ أوِ المَساكِينِ دَخَلَ كُلٌّ مِنهُما في الآخَرِ، وإنَّما يُفَرَّقُ إذا جُمِعَ بَيْنَهُما، وكَذا الفَيْءُ والغَنِيمَةُ إذا أُفْرِدا جازَ أنْ يُدْخَلَ كُلٌّ في الآخَرِ، وإذا جُمِعا فالفَيْءُ ما حَصَلَ بِغَيْرِ قِتالٍ وإيجافِ خَيْلٍ ورِكابٍ، والغَنِيمَةُ ما حَصَلَ بِذَلِكَ ﴿وابْنِ السَّبِيلِ﴾ وهُمُ الغُرَباءُ لِانْقِطاعِهِمْ عَنْ أوْطانِهِمْ وعَشائِرِهِمْ، وقِسْمَةُ الفَيْءِ عَلى هَذِهِ الأصْنافِ كَما مَضى أنْ يُقَسَّمَ خَمْسَةَ أقْسامٍ: خُمْسٌ مِنها لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ [و]مَن ذُكِرَ مَعَهُ مِنَ المَخْلُوقِينَ وذُكِرَ اللَّهُ فِيهِمْ لِلتَّبَرُّكِ، لِأنَّ الأصْنافَ المَذْكُورَةَ هي الَّتِي يُعَبَّرُ عَنْها بِاسْمِهِ سُبْحانَهُ، والأرْبَعَةُ الأخْماسِ خاصَّةٌ لَهُ ﷺ يُنْفِقُ مِنها نَفَقَةَ سَنَةٍ وما فَضَلَ عَنْهُ أنْفَقَهُ في مَصالِحِ المُسْلِمِينَ السِّلاحِ و[الكُراعِ و]نَحْوِهِ، وما كانَ لَهُ ﷺ في حَياتِهِ فَهو لِلْمَصالِحِ بَعْدَ وفاتِهِ، كَما كانَ يَفْعَلُ بَعْدَ ما يَفْضُلُ عَنْ حاجَتِهِ، قالَ الشّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [فِي الأُمِّ]: وما أُخِذَ مِن مُشْرِكٍ (p-٤٣٠)بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ غَيْرِ ضِيافَةِ مَن مَرَّ بِهِمْ مِنَ المُسْلِمِينَ فَهو عَلى وجْهَيْنِ لا يَخْرُجُ مِنهُما، كِلاهُما مُبَيَّنٌ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى و[عَلى] سُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ وفي فِعْلِهِ فَأحَدُهُما الغَنِيمَةُ، قالَ اللَّهُ تَعالى في سُورَةِ الأنْفالِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١] والوَجْهُ الثّانِي الفَيْءُ، وهو مَقْسُومٌ في كِتابِ اللَّهِ في سُورَةِ الحَشْرِ، قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ﴾ [الحشر: ٦] - إلى قَوْلِهِ - ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠] فَهَذانِ المالانِ اللَّذانِ خَوَّلَهُما اللَّهُ مَن جَعَلَهُما لَهُ مِن أهْلِ دِينِهِ، وهَذِهِ أمْوالٌ يَقُومُ بِها الوُلاةُ لا يَسَعُهم تَرْكُها. فالغَنِيمَةُ والفَيْءُ تَجْتَمِعانِ في أنَّ فِيهِما مَعًا الخُمْسَ مِن جَمِيعِهِما لِمَن سَمّاهُ اللَّهُ تَعالى، ومَن سَمّاهُ اللَّهُ تَعالى في الآيَتَيْنِ [مَعًا] سَواءٌ مُجْتَمِعِينَ غَيْرُ مُفْتَرِقِينَ، ثُمَّ يَفْتَرِقُ الحُكْمُ في الأرْبَعَةِ الأخْماسِ بِما بَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلى لِسانِ نَبِيِّهِ ﷺ وفي فِعْلِهِ فَإنَّهُ قَسَّمَ أرْبَعَةَ أخْماسِ الغَنِيمَةِ، والغَنِيمَةُ هي المُوجَفُ عَلَيْها بِالخَيْلِ والرِّكابِ لِمَن حَضَرَ مِن غَنِيٍّ وفَقِيرٍ، والفَيْءُ وهو ما لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ ولا رِكابٍ، فَكانَتْ سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ في قُرى عُرَيْنَةَ الَّتِي أفاءَها اللَّهُ عَلَيْهِ أنَّ أرْبَعَةَ أخْماسِها لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ (p-٤٣١)عَلَيْهِ وسَلَّمَ خاصَّةً دُونَ المُسْلِمِينَ يَضَعُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ أراهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِن رِوايَةِ [مالِكِ بْنِ] أوْسِ بْنِ الحَدَثانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في خِصامِ عَلِيٍّ والعَبّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، قالَ الشّافِعِيُّ: فَأمْوالُ بَنِي النَّضِيرِ الَّتِي أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ ﷺ الَّتِي ذَكَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيها ما بَقِيَ مِنها في يَدِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ الخُمْسِ وبَعْدَ أشْياءَ فَرَّقَها النَّبِيُّ ﷺ مِنها بَيْنَ رِجالٍ مِنَ المُهاجِرِينَ لَمْ يُعْطِ مِنها أنْصارِيًّا [إلّا رَجُلَيْنِ] ذَكَرا فَقْرًا وهَذا مُبَيَّنٌ في مَوْضِعِهِ، وفي هَذا الحَدِيثِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إنَّما حَكى أنَّ أبا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وهو أمْضَيا ما بَقِيَ مِن هَذِهِ الأمْوالِ الَّتِي كانَتْ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلى وجْهِ ما رَأيا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ بِهِ فِيها، وأنَّهُما لَمْ يَكُنْ لَهُما مِمّا [لَمْ] يُوجِفْ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ مِنَ الفَيْءِ ما كانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأنَّهُما إنَّما كانا فِيهِ أُسْوَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وذَلِكَ سِيرَتُهُما وسِيرَةُ مَن بَعْدَهُما، والأمْرُ الَّذِي لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ أحَدٌ مِن أهْلِ العِلْمِ عِنْدَنا عَلِمْتُهُ ولَمْ يَزَلْ يُحْفَظُ مِن (p-٤٣٢)قَوْلِهِمْ أنَّهُ لَيْسَ لِأحَدٍ ما كانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن صَفِيِّ الغَنِيمَةِ ولا مِن أرْبَعَةِ أخْماسِ ما لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ مِنها، وقَدْ مَضى مَن كانَ [يُنْفِقُ] عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن أزْواجِهِ وغَيْرِهِنَّ إنْ كانَ مَعَهُنَّ، فَلَمْ أعْلَمْ أحَدًا مِن أهْلِ [العِلْمِ] قالَ: لِوَرَثَتِهِمْ تِلْكَ [النَّفَقَةُ الَّتِي كانَتْ لَهُمْ، ولا خِلافَ أنْ تُجْعَلَ تِلْكَ النَّفَقاتُ حَيْثُ كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْعَلُ فُضُولَ غَلّاتِ تِلْكَ] الأمْوالِ فِيما فِيهِ صَلاحُ الإسْلامِ وأهْلِهِ، قالَ الشّافِعِيُّ: والجِزْيَةُ مِنَ الفَيْءِ وسَبِيلُها سَبِيلُ جَمِيعِ ما أُخِذَ مِمّا أُوجِفَ مِن مالٍ مُشْرِكٍ أنْ يُخَمَّسَ فَيَكُونَ لِمَن سَمّى اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ الخُمْسُ وأرْبَعَةُ أخْماسِهِ عَلى ما سَأُبَيِّنُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وكَذَلِكَ كُلُّ ما أُخِذَ مِن مُشْرِكٍ مِن [مالِ] غَيْرِ إيجافٍ، وذَلِكَ مِثْلُ ما أُخِذَ مِنهُ إذا اخْتَلَفَ في بِلادِ المُسْلِمِينَ ومِثْلُ ما أُخِذَ مِنهُ إذا ماتَ ولا وارِثَ لَهُ، وغَيْرُ ذَلِكَ ما أُخِذَ مِن مالِهِ، وقَدْ كانَ في زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَيْءٌ مِن غَيْرِ قُرى عُرَيْنَةَ، وذَلِكَ مِثْلُ جِزْيَةِ أهْلِ البَحْرَيْنِ وهَجَرَ وغَيْرِ ذَلِكَ فَكانَ لَهُ أرْبَعَةُ أخْماسِها يُمْضِيها حَيْثُ أرادَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ وأوْفى خُمْسَهُ مَن جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ - انْتَهى.

ولَمّا حَكَمَ سُبْحانَهُ هَذا الحُكْمَ في الفَيْءِ المُخالِفَ لِما كانُوا عَلَيْهِ في (p-٤٣٣)الجاهِلِيَّةِ مِنَ [اخْتِصاصِ] الأغْنِياءِ بِهِ، بَيَّنَ عِلَّتَهُ المُظْهِرَةَ لِعَظَمَتِهِ سُبْحانَهُ وحُسْنِ تَدْبِيرِهِ ورَحْمَتِهِ فَقالَ مُعَلِّقًا بِما عَلَّقَ بِهِ الجارَّ: ﴿كَيْ لا يَكُونَ﴾ أيِ الفَيْءُ الَّذِي سَيَّرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِقُوَّتِهِ وما خَصَّ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ مِن قَذْفِ الرُّعْبِ في قُلُوبِ أعْدائِهِ ومَن حَقُّهُ أنْ يُعْطاهُ الفُقَراءُ ﴿دُولَةً﴾ أيْ شَيْئًا يَتَناوَلُهُ أهْلُ الغِنى والشَّرَفِ عَلى وجْهِ القَهْرِ والغَلَبَةِ أثَرَةً جاهِلِيَّةً - هَذا عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وهِشامٌ عَنِ ابْنِ عامِرٍ بِالتَّأْنِيثِ مِن ”كانَ“ التّامَّةِ و﴿دُولَةً﴾ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّها فاعِلٌ ﴿بَيْنَ الأغْنِياءِ مِنكُمْ﴾ يَتَداوَلُونَهُ بَيْنَهم فَإنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: مِن عَزِيزٍ، ومِنهُ قالَ الحَسَنُ: اتَّخَذُوا عِبادَ اللَّهِ خَوَلًا ومالَ اللَّهِ دُوَلًا - يُرِيدُ مَن غَلَبَ مِنهم أخَذَهُ واسْتَأْثَرَ بِهِ، وقِيلَ: الضَّمُّ اسْمٌ لِلْمُتَداوَلِ كالغُرْفَةِ اسْمٌ لِما يُغْتَرَفُ، والفَتْحُ التَّداوُلُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 546

Al-HashrJuz 28 · Page 546

59:4

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤

That is because they opposed Allāh and His Messenger. And whoever opposes Allāh - then indeed, Allāh is severe in penalty.

59:5

مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥

Whatever you have cut down of [their] palm trees or left standing on their trunks - it was by permission of Allāh and so He would disgrace the defiantly disobedient.

59:6

وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦

And what Allāh restored [of property] to His Messenger from them - you did not spur for it [in an expedition] any horses or camels,1 but Allāh gives His messengers power over whom He wills, and Allāh is over all things competent.

1 translator’s note
  1. Meaning that they went through no hardship (i.e., war) to obtain it. ↩

59:7

مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧

And what Allāh restored to His Messenger from the people of the towns - it is for Allāh and for the Messenger and for [his] near relatives1 and orphans and the needy and the [stranded] traveler2 - so that it will not be a perpetual distribution among the rich from among you. And whatever the Messenger has given you - take; and what he has forbidden you - refrain from. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.

2 translator’s notes
  1. Those of Banū Hāshim and Banū Muṭṭalib, whom he (ﷺ) had prohibited from accepting zakāh.

    [1655] This ruling concerning properties abandoned by an enemy without a war effort differs from that in Sūrah al-Anfāl, verse 41, which refers to spoils of war in which four fifths is distributed among those who fought in Allāh's cause.

    ↩
  2. ↩

59:8

لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨

For the poor emigrants who were expelled from their homes and their properties, seeking bounty from Allāh and [His] approval and supporting [the cause of] Allāh and His Messenger, [there is also a share]. Those are the truthful.

59:9

وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٩

And [also for] those who were settled in the Home [i.e.,al-Madīnah] and [adopted] the faith before them.1 They love those who emigrated to them and find not any want in their breasts of what they [i.e., the emigrants] were given but give [them] preference over themselves, even though they are in privation. And whoever is protected from the stinginess of his soul - it is those who will be the successful.

1 translator’s note
  1. Before the settlement of the emigrants (Muhājireen) among the Anṣār, for whom a share is delegated as well. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 59:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском