Al-HashrJuz 28 · Page 546

Al-Hashr 59:7

The Exile · Juz 28 · Page 546

مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧

And what Allāh restored to His Messenger from the people of the towns - it is for Allāh and for the Messenger and for [his] near relatives1 and orphans and the needy and the [stranded] traveler2 - so that it will not be a perpetual distribution among the rich from among you. And whatever the Messenger has given you - take; and what he has forbidden you - refrain from. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.

2 translator’s notes
  1. Those of Banū Hāshim and Banū Muṭṭalib, whom he (ﷺ) had prohibited from accepting zakāh.

    [1655] This ruling concerning properties abandoned by an enemy without a war effort differs from that in Sūrah al-Anfāl, verse 41, which refers to spoils of war in which four fifths is distributed among those who fought in Allāh's cause.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 59:7

٧ - ﴿مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ﴾ أي: ما ردّه الله على رسوله ﷺ وأعاده عليه ﴿مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ﴾ أي: من أموالهم، أي: أموال مشركي القرى.و «أهل القرى»: هم أهل قرى الكفّار عامّة، الذين نيلت أموالهم صلحاً، كأموال بني النضير، من غير إيجاف أو إسراع خيل ولا ركاب.والآية: بيانٌ لمصارف الفيء، بعد بيان أنه لرسول الله ﷺ خاصّة، وحكمه عامّ على كل قرية أو بلدة يفتحها رسول الله ﷺ والمسلمون من بعده إلى يوم القيامة، بغير قتال، بل صلحاً، ولم يوجف عليها المسلمون بخيل ولا ركاب.﴿فَلِلَّهِ﴾ يحكم فيه بما يشاء ﴿وَلِلرَّسُولِ﴾ يكون مُلكاً له، ثم في مصالح المسلمين.﴿وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ وهم بنو هاشم وبنو المطّلب، فإنهم قد مُنعوا من الصدقة، فجعل لهم حقّاً في الفيء، يُسوَّى فيه بين ذكورهم وإناثهم.﴿وَٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾ وهم صغار المسلمين الذين مات آباؤهم قبل أن يدخلوا مرحلة البلوغ، وهم فقراء ﴿وَٱلۡمَسَٰكِينِ﴾ وهم الذين أسكنتهم الحاجة من المسلمين، أو الفقراء.﴿وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ وهو الغريب الذي نفدت نفقته من المسلمين، أو المنقطع في سفره في غير وطنه، عن الوصول لبلده.والمعنى: أن مصارف أموال الفيء ووجوهه يكون فيها خُمس الفيء من أموال الكفّار عامّة مقسوماً على خمسة أسهم، لمن ذكرهم الله تعالى في هذه الآية وهم:سهم لله ولرسوله يُصرف في مصالح المسلمين العامّة، وذكْرهُ تعالى افتتاحُ كلام للتبرّك والتيمّن، وإلاّ فإن لله ما في السموات وما في الأرض، وفيه تعظيم لشأن رسوله ﷺ، حيث جُعل سهم الله وسهم رسوله، سهماً واحداً.وسهم لذي القربى، وهم بنو هاشم وبنو المطلب، دون غيرهم من قرابة النبي ﷺ، وإنما دخل بنو المطلب في خمس الخُمس مع بني هاشم، ولم يدخل بقيّة بني عبد مناف، لأنهم شاركوا بني هاشم في دخولهم الشّعب حين تعاقدت قريش على هجرهم وعداوتهم.وفي الحديث عن النبي ﷺ في بني المطّلب: «إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام».وسهم لفقراء اليتامى.وسهم للمساكين.وسهم لابن السبيل.فكل سهم منهم له خُمس الخُمس، أي: خمس خُمس الفيء. وأما أربعة أخماس الفيء الباقية: فلمصالح المسلمين العامّة على ما يراه ﷺ – أو من ينوب عنه في إمامة المسلمين من بعده – وله ﷺ أن يعمّ بها وأن يخصّ، ولذلك احتبس رسول الله ﷺ من أموال بني النضير شيئاً لنوائبه وما يعروه، وقسّم أكثرها بين فقراء المهاجرين،ولم يعط الأنصار منها شيئاً، سوى ثلاثة نفر، أعطاهم لفقرهم.وهذه الآية في قسمة الفيء ومصارفه، نظير الآية في سورة الأنفال في قسمة المغنم ومصارفه:(واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل)الأنفال(٤١).حيث كان خُمس المغنم مقسوماً على خمسة أسهم هي نفس أسهم الفيء ومصارفه، وأربعة أخماس المغنم في الغانمين.روى الإمام أحمد و الشيخان عن عمر بن الخطاب، قال: كانت أموال بني النضير ممّا أفاء الله على رسوله، ممّا لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكانت لرسول الله ﷺ خالصة، فكان يُنفق على أهله منها نفقة سنته، وما بقي جعله في الكراع والسلاح في سبيل الله عزّ وجل.وروى أبو داود، عن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه قال: وغدا رسول الله ﷺ إلى بني النضير بالكتائب، فقاتلهم، حتى نزلوا على الجلاء، فجلت بنو النضير، واحتملوا ما أقلّت الإبل من أمتعتهم وأبواب بيوتهم وخشبها، وكان نخل بني النضير لرسول الله ﷺ خاصّة، أعطاه الله إياها، وخصّه بها، فقال: (وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب) يقول: بغير قتال، فأعطى النبي ﷺ أكثرها للمهاجرين، قسّمها بينهم، وقسم منها لرجلين من الأنصار، وكانا ذوي حاجة، ولم يقسم من الأنصار غيرهما، وبقي منها صدقة رسول الله ﷺ التي في أيدي بني فاطمة.وإنما قدّر الله هذا التقدير وحصر خُمس الفيء في هذه المصارف الخمسة:﴿كَيۡ لَا يَكُونَ﴾ أي: لئلا يكون الفيء الذي حقّه أن يكون للفقراء يعيشون به ﴿دُولَةَۢ﴾ أي: مِلْكاً متداولاً ﴿بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ﴾ خاصّة، أي: حظا بينهم يتكاثرون به، أو: متداولاً يتعاورونه فيما بينهم، فلا يصيب الفقراء منه شيء. وظاهر التعليل في الآية: اعتبار الفقر في الأصناف الأربعة الأخيرة.و الدُّولة – بالضمّ وبالفتح -: اسم لما يدور من الجدّ والحظّ. أو لما يُتداول في الأيدي: فيحصل في يد هذا تارة، وفي يد هذا تارة. وقال ابن العلاء: الدُّولة – بالضمّ -: في المال، - وبالفتح -: في الحرب.﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ﴾ أي: من أمر، أو: ما أعطاكم من مال الفيء أو غيره ﴿فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ﴾ أي: عن أمر، أو: عن أخذه من مال الفيء وغيره ﴿فَٱنتَهُواْۚ﴾ عنه.والحق: أن الأمر في الآية شامل لأصول الدين وفروعه، فما أمركم به الرسول فافعلوه، وما نهاكم عنه فاجتنبوه، فيجب عليكم الإذعان والعمل بكلّ ما جاءكم به الرسول ﷺ، ومنه ما يأمر به في الفيء.ولتأكيد هذا العموم، عقّبه بقوله:﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ﴾ أي: في كل أمر ونهي، وذلك بامتثال أمره واجتناب نهيه.﴿إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ لمن عصاه وخالف أمره، وارتكب ما نهاه عنه وزجره.وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه».وفي الآية: دليل على وجوب الأخذ بالسّنن الصحيحة في كلّ الأمور، قولا و فعلا و تقريرا، وأنه لا قول يُقدّم على قول الله ورسوله.أخرج أبو داود والترمذي – وقال: حديث حسن -: عن أبي رافع؛ أن رسول الله ﷺ قال: «لا أُلْفِيَنَّ أحدكم متكئاً على أريكته، يأتيه أمر ممّا أمرت به أو نهيتُ عنه، فيقول:لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه».

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 546

Al-HashrJuz 28 · Page 546

59:4

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤

That is because they opposed Allāh and His Messenger. And whoever opposes Allāh - then indeed, Allāh is severe in penalty.

59:5

مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥

Whatever you have cut down of [their] palm trees or left standing on their trunks - it was by permission of Allāh and so He would disgrace the defiantly disobedient.

59:6

وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦

And what Allāh restored [of property] to His Messenger from them - you did not spur for it [in an expedition] any horses or camels,1 but Allāh gives His messengers power over whom He wills, and Allāh is over all things competent.

1 translator’s note
  1. Meaning that they went through no hardship (i.e., war) to obtain it. ↩

59:7

مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧

And what Allāh restored to His Messenger from the people of the towns - it is for Allāh and for the Messenger and for [his] near relatives1 and orphans and the needy and the [stranded] traveler2 - so that it will not be a perpetual distribution among the rich from among you. And whatever the Messenger has given you - take; and what he has forbidden you - refrain from. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.

2 translator’s notes
  1. Those of Banū Hāshim and Banū Muṭṭalib, whom he (ﷺ) had prohibited from accepting zakāh.

    [1655] This ruling concerning properties abandoned by an enemy without a war effort differs from that in Sūrah al-Anfāl, verse 41, which refers to spoils of war in which four fifths is distributed among those who fought in Allāh's cause.

    ↩
  2. ↩

59:8

لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨

For the poor emigrants who were expelled from their homes and their properties, seeking bounty from Allāh and [His] approval and supporting [the cause of] Allāh and His Messenger, [there is also a share]. Those are the truthful.

59:9

وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٩

And [also for] those who were settled in the Home [i.e.,al-Madīnah] and [adopted] the faith before them.1 They love those who emigrated to them and find not any want in their breasts of what they [i.e., the emigrants] were given but give [them] preference over themselves, even though they are in privation. And whoever is protected from the stinginess of his soul - it is those who will be the successful.

1 translator’s note
  1. Before the settlement of the emigrants (Muhājireen) among the Anṣār, for whom a share is delegated as well. ↩
Al-Jami' al-WajizTafsir · 59:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском