Al-An'am 6:1
The Cattle · Juz 7 · Page 128
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١
[All] praise is [due] to Allāh, who created the heavens and the earth and made the darkness and the light. Then those who disbelieve equate [others] with their Lord.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 6:1
(p-١)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ الأنْعامِ
مَقْصُودُها الِاسْتِدْلالُ عَلى ما دَعا إلَيْهِ الكِتابُ في السُّورَةِ الماضِيَةِ مِنَ التَّوْحِيدِ بِأنَّهُ الحاوِي لِجَمِيعِ الكَمالاتِ مِنَ الإيجادِ والإعْدامِ والقُدْرَةِ عَلى البَعْثِ وغَيْرِهِ، وأنْسَبُ الأشْياءِ المَذْكُورَةِ فِيها لِهَذا المَقْصِدِ الأنْعامُ؛ لِأنَّ الإذْنَ فِيها - كَما يَأْتِي - مُسَبَّبٌ عَمّا ثَبَتَ لَهُ مِنَ الفَلْقِ والتَّفَرُّدِ بِالخَلْقِ، وتَضَمَّنَ باقِي ذِكْرِها إبْطالَ ما اتَّخَذُوهُ مِن أمْرِها دِينًا؛ لِأنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ ولا أذِنَ لِأحَدٍ مَعَهُ؛ لِأنَّهُ المُتَوَحِّدُ بِالإلَهِيَّةِ، لا شَرِيكَ لَهُ، وحَصْرُ المُحَرَّماتِ مِنَ المَطاعِمِ الَّتِي هي جُلُّها في هَذا الدِّينِ وغَيْرِهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى إحاطَةِ عِلْمِهِ، وسَيَأْتِي في سُورَةِ ( طَهَ ) البُرْهانُ الظّاهِرُ عَلى أنَّ إحاطَةَ العِلْمِ مَلْزُومَةٌ لِشُمُولِ القُدْرَةِ وسائِرِ الكَمالاتِ، وذَلِكَ عَيْنُ مَقْصُودِ السُّورَةِ، وقَدْ ورَدَ مِن عِدَّةِ طُرُقٍ، كَما بَيَّنْتُ ذَلِكَ في كِتابِي: (مَصاعِدُ النَّظَرِ) . (p-٢)أنَّها نَزَلَتْ جُمْلَةً واحِدَةً يُشَيِّعُها سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ، لَهم زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ، وفي رِوايَةٍ: إنَّ نُزُولَها كانَ لَيْلًا، وإنَّ الأرْضَ كانَتْ تَرْتَجُّ لِنُزُولِها. وهي كُلُّها في حِجاجِ المُشْرِكِينَ وغَيْرِهِمْ مِنَ المُبْتَدِعَةِ والقَدَرِيَّةِ وأهْلِ المِلَلِ الزّائِغَةِ، وعَلَيْها مَبْنى أُصُولِ الدِّينِ؛ لِاشْتِمالِها عَلى التَّوْحِيدِ والعَدْلِ والنُّبُوَّةِ والمَعادِ وإبْطالِ مَذاهِبِ المُلْحِدِينَ. وإنْزالُها عَلى الصُّورَةِ المَذْكُورَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ أُصُولَ الدِّينِ في غايَةِ الجَلالَةِ، وأنَّ تَعَلُّمَهُ واجِبٌ عَلى الفَوْرِ لِنُزُولِها جُمْلَةً، بِخِلافِ الأحْكامِ فَإنَّها تُفَرَّقُ بِحَسَبِ المَصالِحِ، ولِنُزُولِها لَيْلًا دَلِيلٌ عَلى غايَةِ البَرَكَةِ لِأنَّهُ مَحَلُّ الأُنْسِ بِنُزُولِهِ تَعالى إلى سَماءِ الدُّنْيا، وعَلى أنَّ هَذا العِلْمَ لا يَقِفُ عَلى أسْرارِهِ إلّا البُصَراءُ الأيْقاظُ مِن سِنَةِ الغَفَلاتِ، أُولُو الألْبابِ أهْلُ الخَلَواتِ، والأرْواحِ الغالِبَةِ عَلى الأبْدانِ وهم قَلِيلٌ. ”بِسْمِ اللَّهِ“ الَّذِي بَيَّنَ دَلائِلَ تَوْحِيدِهِ بِأنَّهُ الجامِعُ لِصِفاتِ الكَمالِ ”الرَّحْمَنِ“ الَّذِي أفاضَ عَلى سائِرِ المَوْجُوداتِ مِن رَحْمَتِهِ بِالإيجادِ والإعْدامِ ما حَيَّرَ لِعُمُومِهِ الأفْهامَ، فَضاقَتْ بِهِ الأوْهامُ ”الرَّحِيمِ“ الَّذِي حَبا أهْلَ الإيمانِ بِنُورِ البَصائِرِ حَتّى كانَ الوُجُودُ ناطِقًا لَهم، بِالإعْلامِ بِأنَّهُ الحَيُّ القَيُّومُ السَّلامُ.
﴿الحَمْدُ﴾ أيْ: الإحاطَةُ بِأوْصافِ الكَمالِ ﴿لِلَّهِ﴾
لَمّا خَتَمَ - سُبْحانَهُ - تِلْكَ بِتَحْمِيدِ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِجَلالِهِ في ذَلِكَ (p-٣)اليَوْمِ في ذَلِكَ الجَمْعِ، ثُمَّ تَحْمِيدِ نَفْسِهِ المُقَدَّسَةِ بِشُمُولِ المُلْكِ والقُدْرَةِ؛ إذْ الحَمْدُ هو الوَصْفُ بِالجَمِيلِ - افْتَتَحَ - سُبْحانَهُ وتَعالى - هَذِهِ السُّورَةَ بِالإخْبارِ بِأنَّ ذَلِكَ الحَمْدَ وغَيْرَهُ مِنَ المَحامِدِ مُسْتَحَقٌّ لَهُ اسْتِحْقاقًا ثابِتًا دائِمًا، قَبْلَ إيجادِ الخَلْقِ وبَعْدَ إيجادِهِ، سَواءٌ شَكَرَهُ العِبادُ أوْ كَفَرُوهُ؛ لِما لَهُ - سُبْحانَهُ وتَعالى - مِن صِفاتِ الجَلالِ والكَمالِ - عَلى ما تَقَدَّمَتْ الإشارَةُ إلَيْهِ في الفاتِحَةِ - فَأتى بِهَذِهِ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ المُفْتَتَحَةِ بِاسْمِ الحَمْدِ الكُلِّيِّ الجامِعِ لِجَمِيعِ أنْواعِهِ الدّالَّةِ عَلى الِاسْتِغْراقِ، إمّا بِأنَّ اللّامَ لَهُ عِنْدَ الجُمْهُورِ، أوْ بِأنَّها لِلْجِنْسِ - كَما هو مَذْهَبُ الزَّمَخْشَرِيِّ، ويُؤَوَّلُ إلى مَذْهَبِ الجُمْهُورِ، فَإنَّ الجِنْسَ إذا كانَ مُخْتَصًّا بِهِ لَمْ يَكُنْ فَرْدٌ مِنهُ لِغَيْرِهِ؛ إذْ الجِنْسُ لا يُوجَدُ إلّا ضِمْنَ أفْرادِهِ، فَمَتى وُجِدَ فَرْدٌ مِنهُ لِغَيْرِهِ كانَ الجِنْسُ مَوْجُودًا فِيهِ فَلَمْ يَكُنْ الجِنْسُ مُخْتَصًّا بِهِ وقَدْ قُلْنا: إنَّهُ مُخْتَصٌّ، وهَذا التَّحْمِيدُ صارَ بِوَصْفِهِ فَرْدًا مِن أفْرادِ تَحْمِيدِ الفاتِحَةِ تَحْقِيقًا لِكَوْنِها أُمًّا، وعَقَبَها - سُبْحانَهُ - بِالدَّلِيلِ الشُّهُودِيِّ عَلى ما خَتَمَ بِهِ تِلْكَ مِنَ الوَصْفِ بِشُمُولِ القُدْرَةِ بِوَصْفِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾
ولَمّا كانَ تَعَدُّدُ السَّماواتِ ظاهِرًا بِالكَواكِبِ في سَيْرِها وحَرَكاتِها في السُّرْعَةِ والبُطْءِ واسْتِتارِ بَعْضِها بِبَعْضٍ عِنْدِ الخُسُوفِ وغَيْرِهِ، وغَيْرِ ذَلِكَ (p-٤)مِمّا هو مُحَرَّرٌ عِنْدَ أهْلِهِ: جَمَعَها فَقالَ: ﴿السَّماواتِ﴾ أيْ: عَلى عُلُوِّها وإحْكامِها، [قَدَّمَها؛ لِما تَقَدَّمَ قَرِيبًا] ﴿والأرْضَ﴾ أيْ: عَلى تَحَلِّيها بِالمَنافِعِ وانْتِظامِها.
ولَمّا كانَ في الجَعْلِ مَعْنى التَّضَمُّنِ فَلا يَقُومُ المَجْعُولُ بِنَفْسِهِ قالَ: ﴿وجَعَلَ﴾ أيْ: أحْدَثَ وأنْشَأ لِمَصالِحِكم ﴿الظُّلُماتِ﴾ أيْ: الأجْرامَ المُتَكاثِفَةَ - كَما تَقَدَّمَ - ﴿والنُّورَ﴾ وجَمَعَ الأوَّلَ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ طُرُقَ الشَّرِّ والهَلاكِ كَثِيرَةٌ تَدُورُ عَلى الهَوى، وقَدْ تَقَرَّرَ بِهَذا ما افْتَتَحَ بِهِ السُّورَةَ؛ لِأنَّ مَن تَفَرَّدَ بِاخْتِراعِ الأشْياءِ كانَ هو المُخْتَصَّ بِجَمِيعِ المَحامِدِ، ومَن اخْتَصَّ بِجَمِيعِ المَحامِدِ لَمْ يَكُنْ إلَهٌ سِواهُ ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ، لا ثانِيَ اثْنَيْنِ ولا ثالِثَ ثَلاثَةٍ ولا غَيْرَ ذَلِكَ، وما أحْسَنَ خَتْمَها - بَعْدَ الإشارَةِ إلى هَذِهِ المَقاصِدِ المُبْعِدَةِ لِأنْ يُكْفَرَ بِهِ أوْ يُعْدَلَ بِهِ شَيْءٌ - بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ: سَتَرُوا ما دَلَّتْهم عَلَيْهِ عُقُولُهم مِن أدِلَّةِ وحْدانِيَّتِهِ الَّتِي لا خَفاءَ بِها عَنْ أحَدٍ جَرَّدَ نَفْسَهُ مِنَ الهَوى، وعالَجَ أدْواءَهُ بِأنْفَعِ دَواءٍ، لِإحاطَتِهِ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ، وزادَ الأمْرَ تَقْبِيحًا عَلَيْهِمْ بِإبْدالِ ما كانَ الأصْلُ في الكَلامِ مِنَ الضَّمِيرِ بِقَوْلِهِ: ﴿بِرَبِّهِمْ﴾ أيْ: المُحْسِنِ إلَيْهِمْ الَّذِي لَمْ يَرَوْا إحْسانًا إلّا مِنهُ ﴿يَعْدِلُونَ﴾ أيْ: يَجْعَلُونَ غَيْرَهُ مِمَّنْ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ مُعادِلًا لَهُ مَعَ مَعْرِفَتِهِمْ بِهِ بِأنَّهُ الَّذِي أبْدَعَ الأشْياءَ، (p-٥)كُفْرًا لِنِعْمَتِهِ وبُعْدًا مِن رَحْمَتِهِ، فَبَعْضُهم عَدَلَ بِهِ بَعْضَ الجَواهِرِ مِن خَلْقِهِ مِنَ السَّماءِ كالنُّجُومِ، أوْ مِنَ الأرْضِ كالأصْنامِ، أوْ بَعْضَ ما يَنْشَأُ عَنْ بَعْضِ خَلْقِهِ مِنَ الأعْراضِ وهو خَلَقَهُ، كالنُّورِ والظُّلْمَةِ، والحالُ أنَّ تَقَلُّباتِهِما تَدُلُّ - بِأدْنى النَّظَرِ - عَلى أمْرَيْنِ: الأوَّلُ بُعْدُهُما عَنِ الصَّلاحِيَةِ لِلْإلَهِيَّةِ لِتَغَيُّرِهِما ﴿قالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ [الأنعام: ٧٦] والثّانِي: قُدْرَةُ خالِقِهِما ومُغَيِّرِهِما عَلى البَعْثِ لِإيجادِ كُلٍّ مِنهُما بَعْدَ إعْدامِهِ كَما هو شَأْنُ البَعْثِ - إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأسْرارِ الَّتِي تَدُقُّ عَنِ الأفْكارِ، وتَقْدِيمُ الظُّلْمَةِ مُناسِبٌ لِسِياقِ العادِلِينَ، والتَّعْبِيرُ بِثُمَّ لِلتَّنْبِيهِ عَلى ما كانَ يَنْبَغِي لِكُلِّ راوٍ لِهَذا الخُلُقِ مِنَ الإبْعادِ عَنِ الكُفْرِ لِبُعْدِهِ عَنِ الصَّوابِ، فَقَدْ لاحَ أنَّ مَقْصِدَ السُّورَةِ الِاسْتِدْلالُ عَلى ما دَعا إلَيْهِ الكِتابُ الَّذِي تَبَيَّنَ أنَّهُ الهُدى مِن تَوْحِيدِ اللَّهِ والِاجْتِماعِ عَلَيْهِ والوَفاءِ بِعُهُودِهِ بِأنَّهُ - سُبْحانَهُ - وحْدَهُ الخالِقُ الحائِزُ لِجَمِيعِ الكَمالاتِ مِنَ القُدْرَةِ عَلى البَعْثِ وغَيْرِهِ، وما أنْسَبَ ذَلِكَ بِخَتْمِ المائِدَةِ بِذِكْرِ يَوْمِ الجَمْعِ وأنَّ لِمَلِكِهِ جَمِيعَ المُلْكِ، وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وهَذِهِ السُّورَةُ أوَّلُ السُّوَرِ الأرْبَعِ المُشِيرَةِ إلى جَمِيعِ النِّعَمِ المُنْدَرِجَةِ تَحْتَ النِّعَمِ الأرْبَعِ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْها الفاتِحَةُ، وكُلُّ سُورَةٍ مِنها مُشِيرَةٌ إلى نِعْمَةٍ مِنَ النِّعَمِ الأرْبَعِ، فَقَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ الآيَةُ، ثُمَّ ﴿خَلَقَكم مِن طِينٍ﴾ [الأنعام: ٢] ثُمَّ ﴿وما مِن (p-٦)دابَّةٍ في الأرْضِ﴾ [الأنعام: ٣٨] الآيَةُ، مُتَكَفِّلٌ بِتَفْصِيلِ نِعْمَةِ الإيجادِ الأوَّلِ لِجَمِيعِ العالَمِينَ مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما وما فِيهِما مِن آدَمِيٍّ وغَيْرِهِ المُشارِ إلَيْهِ في الفاتِحَةِ بِرَبِّ العالَمِينَ - كَما تَقَدَّمَ - .
Page 128
سورة الأنعام
Al-An'am
The Cattle · Meccan · 165 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
6:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١
[All] praise is [due] to Allāh, who created the heavens and the earth and made the darkness and the light. Then those who disbelieve equate [others] with their Lord.
6:2
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢
It is He who created you from clay and then decreed a term1 and a specified time [known] to Him;2 then [still] you are in dispute.
6:3
وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ ٣
And He is Allāh, [the only deity] in the heavens and the earth. He knows your secret and what you make public, and He knows that which you earn.
6:4
وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤
And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they turn away therefrom.
6:5
فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٥
For they had denied the truth when it came to them, but there is going to reach them the news of what they used to ridicule.1
1 translator’s note
- They will experience the reality of what they had denied and the consequence of their denial. ↩
6:6
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٦
Have they not seen how many generations We destroyed before them which We had established upon the earth as We have not established you? And We sent [rain from] the sky upon them in showers and made rivers flow beneath them; then We destroyed them for their sins and brought forth after them a generation of others.
6:7
وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧
And even if We had sent down to you, [O Muḥammad], a written scripture on a page and they touched it with their hands, the disbelievers would say, "This is not but obvious magic."
6:8
وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨
And they say, "Why was there not sent down to him an angel?"1 But if We had sent down an angel, the matter would have been decided;2 then they would not be reprieved.