Al-An'am 6:101
The Cattle · Juz 7 · Page 140
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٠١
[He is] Originator of the heavens and the earth. How could He have a son when He does not have a companion [i.e., wife] and He created all things? And He is, of all things, Knowing.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 6:100–102
﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ وخَلَقَهُمْ﴾ لَمّا ذَكَرَ تَعالى ما اخْتَصَّ بِهِ مِن باهِرِ قُدْرَتِهِ ومُتْقَنِ صَنْعَتِهِ (p-١٩٣)وامْتِنانِهِ عَلى عالَمِ الإنْسانِ بِما أوْجَدَ لَهُ مِمّا يَحْتاجُ إلَيْهِ في قِوامِ حَياتِهِ، وبَيَّنَ ذَلِكَ آياتٍ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، ولِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ، ولِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ذَكَرَ ما عامَلُوا بِهِ مُنْشِئَهم مِنَ العَدَمِ ومُوجِدَ أرْزاقِهِمْ مِن إشْراكِ غَيْرِهِ لَهُ في عِبادَتِهِ، ونِسْبَةِ ما هو مُسْتَحِيلٌ عَلَيْهِ مِن وصْفِهِ بِسِماتِ الحُدُوثِ مِنَ البَنِينَ والبَناتِ، وقالَ الكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ في الزَّنادِقَةِ، قالُوا: إنَّ اللَّهَ خالِقُ النّاسِ والدَّوابِّ، وإبْلِيسُ خالِقُ الحَيّاتِ والعَقارِبِ والسِّباعِ، ويَقْرُبُ مِن هَذا قَوْلُ المَجُوسِ، قالُوا: لِلْعالَمِ صانِعانِ: إلَهٌ قَدِيمٌ، والثّانِي شَيْطانٌ حادِثٌ مِن فِكْرَةِ الإلَهِ القَدِيمِ، وكَذَلِكَ الحائِطِيَّةُ مِنَ المُعْتَزِلَةِ مِن أصْحابِ أحْمَدَ بْنِ حائِطٍ زَعَمُوا أنَّ لِلْعالَمِ صانِعَيْنِ: الإلَهُ القَدِيمُ والآخَرُ مُحْدَثٌ خَلَقَهُ اللَّهُ أوَّلًا ثُمَّ فَوَّضَ إلَيْهِ تَدْبِيرَ العالَمِ، وهو الَّذِي يُحاسِبُ الخَلْقَ في الآخِرَةِ. والضَّمِيرُ في (وجَعَلُوا) عائِدٌ عَلى الكُفّارِ لِأنَّهم مُشْرِكُونَ وأهْلُ كِتابٍ، وقِيلَ: هو عائِدٌ عَلى عَبَدَةِ الأوْثانِ، والنَّصارى قالَتْ: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، واليَهُودُ قالُوا: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وطَوائِفُ مِنَ العَرَبِ جَعَلُوا لِلَّهِ - تَعالى - بَناتٍ المَلائِكَةَ، وبَنُو مُدْلِجٍ زَعَمُوا أنَّ اللَّهَ - تَعالى - صاهَرَ الجِنَّ فَوَلَدَتْ لَهُ المَلائِكَةَ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ مِنَ المَلائِكَةِ طائِفَةً يُسَمَّوْنَ الجِنَّ، وإبْلِيسُ مِنهم، وهم خَدَمُ الجَنَّةِ. وقالَ الحَسَنُ: هَذِهِ الطَّوائِفُ كُلُّها أطاعُوا الشَّيْطانَ في عِبادَةِ الأوْثانِ واعْتَقَدُوا الإلَهِيَّةَ فِيمَن لَيْسَتْ لَهُ، فَجَعَلُوهم شُرَكاءَ لِلَّهِ في العِبادَةِ. وظاهِرُ الكَلامِ أنَّهم جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ أنْفُسَهم، وما قالَهُ الحَسَنُ مُخالِفٌ لِهَذا الظّاهِرِ، إذْ ظاهِرُ كَلامِهِ أنَّ الشُّرَكاءَ هي الأوْثانُ، وأنَّهُ جَعَلَتْ طاعَةَ الشَّيْطانِ تَشْرِيكًا لَهُ مَعَ اللَّهِ - تَعالى - إذْ كانَ التَّشْرِيكُ ناشِئًا عَنْ أمْرِهِ وإغْوائِهِ، وكَذا قالَ إسْماعِيلُ الضَّرِيرُ: أرادَ بِالجِنِّ إبْلِيسَ، أمَرَهم فَأطاعُوهُ، وظاهِرُ لَفْظِ الجِنِّ أنَّهُمُ الَّذِينَ يَتَبادَرُ إلَيْهِمُ الذِّهْنُ مِن أنَّهم قَسِيمُ الإنْسِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يامَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ [الأنعام: ١٣٠]، وأنَّهم لَيْسُوا المَلائِكَةَ لِقَوْلِهِ: (ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أهَؤُلاءِ إيّاكم كانُوا يَعْبُدُونَ ﴿قالُوا سُبْحانَكَ أنْتَ ولِيُّنا مِن دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ﴾ [سبإ: ٤١])، فالآيَةُ مُشِيرَةٌ إلى الَّذِينَ جَعَلُوا الجِنَّ شُرَكاءَ لِلَّهِ في عِبادَتِهِمْ إيّاهم وأنَّهم يَعْلَمُونَ الغَيْبَ، وكانَتْ طَوائِفُ مِنَ العَرَبِ تَفْعَلُ ذَلِكَ وتَسْتَجِيرُ بِجِنِّ الأوْدِيَةِ في أسْفارِها، والجُمْهُورُ عَلى نَصْبِ (الجِنَّ)، وأعْرَبَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ مَفْعُولًا أوَّلًا بِجَعَلُوا، (وجَعَلُوا) بِمَعْنى صَيَّرُوا، و(شُرَكاءَ) مَفْعُولٌ ثانٍ، ولِلَّهِ مُتَعَلِّقٌ بِشُرَكاءَ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): فَما فائِدَةُ التَّقْدِيمِ ؟ (قُلْتُ): فائِدَتُهُ اسْتِعْظامُ أنْ يُتَّخَذَ لِلَّهِ شَرِيكٌ مَن كانَ مَلَكًا أوْ جِنِّيًّا أوْ إنْسِيًّا أوْ غَيْرَ ذَلِكَ، ولِذَلِكَ قَدَّمَ اسْمَ اللَّهِ عَلى الشُّرَكاءِ. انْتَهى. وأجازَ الحَوْفَيُّ وأبُو البَقاءِ فِيهِ أنْ يَكُونَ (الجِنَّ) بَدَلًا مِن (شُرَكاءَ)، و(لِلَّهِ) في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي، و(شُرَكاءَ) هو المَفْعُولُ الأوَّلُ، وما أجازاهُ لا يَجُوزُ؛ لِأنَّهُ يَصِحُّ لِلْبَدَلِ أنْ يَحِلَّ مَحَلَّ المُبْدَلِ مِنهُ، فَيَكُونُ الكَلامُ مُنْتَظِمًا لَوْ قُلْتَ: وجَعَلُوا لِلَّهِ الجِنَّ، لَمْ يَصِحَّ، وشَرْطُ البَدَلِ أنْ يَكُونَ عَلى نِيَّةِ تَكْرارِ العامِلِ عَلى أشْهَرِ القَوْلَيْنِ، أوْ مَعْمُولًا لِلْعامِلِ في المُبْدَلِ مِنهُ عَلى قَوْلٍ، وهَذا لا يَصِحُّ هُنا البَتَّةَ كَما ذَكَرْنا، وأجازَ الحَوْفَيُّ أنْ يَكُونَ (شُرَكاءَ) المَفْعُولَ الأوَّلَ، والجِنَّ المَفْعُولَ الثّانِيَ، كَما هو تَرْتِيبُ النَّظْمِ، وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ (لِلَّهِ شُرَكاءَ) حالًا، وكانَ لَوْ تَأخَّرَ لِلشُّرَكاءِ، وأحْسَنَ مِمّا أعْرَبُوهُ ما سَمِعْتُ مِن أُسْتاذِنا العَلّامَةِ أبِي جَعْفَرٍ أحْمَدَ بْنِ إبْراهِيمَ بْنِ الزُّبَيْرِ الثَّقَفِيِّ يَقُولُ فِيهِ، قالَ: انْتَصَبَ الجِنَّ عَلى إضْمارِ فِعْلِ جَوابِ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: مَن جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ ؟ قِيلَ: الجِنَّ، أيْ جَعَلُوا الجِنَّ، ويُؤَيِّدُ هَذا المَعْنى قِراءَةُ أبِي حَيْوَةَ ويَزِيدَ بْنِ قُطَيْبٍ: الجِنُّ بِالرَّفْعِ، عَلى تَقْدِيرِهِمُ الجِنَّ جَوابًا لِمَن قالَ: مَنِ الَّذِي جَعَلُوهُ شَرِيكًا ؟ فَقِيلَ لَهُ: هُمُ الجِنُّ، ويَكُونُ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعْظامِ لِما فَعَلُوهُ والِانْتِقاصِ لِمَن جَعَلُوهُ شَرِيكًا لِلَّهِ. وقَرَأ شُعَيْبُ بْنُ أبِي حَمْزَةَ: الجِنُّ بِخَفْضِ النُّونِ، ورُوِّيتُ هَذِهِ عَنْ أبِي حَيْوَةَ وابْنِ قُطَيْبٍ أيْضًا، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقُرِئَ عَلى الإضافَةِ (p-١٩٤)الَّتِي لِلتَّبْيِينِ، والمَعْنى: أشْرَكُوهم في عِبادَتِهِ لِأنَّهم أطاعُوهم كَما يُطاعُ اللَّهُ. انْتَهى. ولا يَتَّضِحُ مَعْنى هَذِهِ القِراءَةِ، إذِ التَّقْدِيرُ: وجَعَلُوا شُرَكاءَ الجِنَّ لِلَّهِ، وهَذا مَعْنى لا يَظْهَرُ، والضَّمِيرُ في (وخَلَقَهم) عائِدٌ عَلى الجاعِلِينَ، إذْ هُمُ المُحَدَّثُ عَنْهم، وهي جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، أيْ: وقَدْ خَلَقَهم وانْفَرَدَ بِإيجادِهِمْ دُونَ مَنِ اتَّخَذَهُ شَرِيكًا لَهُ وهُمُ الجِنُّ، فَجَعَلُوا مَن لَمْ يَخْلُقْهم شَرِيكًا لِخالِقِهِمْ، وهَذِهِ غايَةُ الجَهالَةِ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلى الجِنِّ، أيْ: واللَّهُ خَلَقَ مَنِ اتَّخَذُوهُ شَرِيكًا لَهُ، فَهم مُتَساوُونَ في أنَّ الجاعِلَ والمَجْعُولَ مَخْلُوقُونَ لِلَّهِ، فَكَيْفَ يُناسِبُ أنْ يُجْعَلَ بَعْضُ المَخْلُوقِ شَرِيكًا لِلَّهِ - تَعالى - ؟ وقَرَأ يَحْيى بْنُ يَعْمُرَ: (وخَلْقَهم) بِإسْكانِ اللّامِ، وكَذا في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ، والظّاهِرُ أنَّهُ عُطِفَ عَلى الجِنِّ أيْ: وجَعَلُوا خَلْقَهُمُ الَّذِي يَنْحِتُونَهُ أصْنامًا شُرَكاءَ لِلَّهِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ [الصافات: ٩٥] ﴿واللَّهُ خَلَقَكم وما تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]، فالخَلْقُ هُنا واقِعٌ عَلى المَعْمُولِ المَصْنُوعِ بِمَعْنى المَخْلُوقِ، قالَ هُنا مَعْناهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقُرِئَ: (وخَلْقَهم)، أيِ: اخْتِلاقَهُمُ الإفْكَ، يَعْنِي وجَعَلُوا لِلَّهِ خَلْقَهم حَيْثُ نَسَبُوا قَبائِحَهم إلى اللَّهِ في قَوْلِهِمْ ”واللَّهُ أمَرَنا بِها“ . انْتَهى. فالخَلْقُ هُنا مَصْدَرٌ بِمَعْنى الِاخْتِلاقِ.
﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أيِ: اخْتَلَقُوا وافْتَرَوْا، ويُقالُ خَرَقَ الإفْكَ وخَلَقَهُ واخْتَلَقَهُ واخْتَرَقَهُ واقْتَلَعَهُ وافْتَراهُ وخَرَصَهُ إذا كَذَبَ فِيهِ، قالَهُ الفَرّاءُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن خَرَقَ الثَّوْبَ إذا شَقَّهُ، أيِ: اشْتَقُّوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ، وقالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ وابْنُ جُرَيْجٍ: (خَرَقُوا) كَذَبُوا، وأشارَ بِقَوْلِهِ: (بَنِينَ) إلى أهْلِ الكِتابَيْنِ في المَسِيحِ وعُزَيْرٍ، (وبَناتٍ) إلى قُرَيْشٍ في المَلائِكَةِ، وقَرَأ نافِعٌ: (وخَرَّقُوا) بِتَشْدِيدِ الرّاءِ، وباقِي السَّبْعَةِ بِتَخْفِيفِها، وقَرَأ ابْنُ عُمَرَ وابْنُ عَبّاسٍ: وحَرَفُوا بِالحاءِ المُهْمَلَةِ والفاءِ، وشَدَّدَ ابْنُ عُمَرَ الرّاءَ، وخَفَّفَها ابْنُ عَبّاسٍ بِمَعْنى وزَوَّرُوا لَهُ أوْلادًا؛ لِأنَّ المُزَوِّرَ مُحَرِّفٌ مُغَيِّرٌ لِلْحَقِّ إلى الباطِلِ، ومَعْنى ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ مِن غَيْرِ أنْ يَعْلَمُوا حَقِيقَةَ ما قالُوهُ مَن خَطَأٍ وصَوابٍ، ولَكِنْ رَمْيًا بِقَوْلٍ عَنْ عَمى وجَهالَةٍ مِن غَيْرِ فِكْرٍ ورَوِيَّةٍ، وفِيهِ نَصٌّ عَلى قُبْحِ تُقَحُّمِهِمُ المَجْهَلَةَ وافْتِرائِهِمُ الباطِلَ.
﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يَصِفُونَ﴾ نَزَّهَ ذاتَهُ عَنْ تَجْوِيزِ المُسْتَحِيلاتِ عَلَيْهِ، والتَّعالِي هُنا هو الِارْتِفاعُ المَجازِيُّ، ومَعْناهُ أنَّهُ مُتَقَدِّسٌ في ذاتِهِ عَنْ هَذِهِ الصِّفاتِ، قِيلَ: وبَيْنَ (سُبْحانَهُ وتَعالى) فَرْقٌ مِن جِهَةِ أنَّ سُبْحانَ مُضافٌ إلَيْهِ تَعالى، فَهو مِن حَيْثُ المَعْنى مُنَزَّهٌ، وتَعالى فِيهِ إسْنادُ التَّعالِي إلَيْهِ عَلى جِهَةِ الفاعِلِيَّةِ، فَهو راجِعٌ إلى صِفاتِ الذّاتِ سَواءً سَبَّحَهُ أحَدٌ أمْ لَمْ يُسَبِّحْهُ.
﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في البَقَرَةِ.
﴿أنّى يَكُونُ لَهُ ولَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ﴾ أيْ: كَيْفَ يَكُونُ لَهُ ولَدٌ وهَذِهِ حالُهُ ؟ أيْ إنَّ الوَلَدَ إنَّما يَكُونُ مِنَ الزَّوْجَةِ، وهو لا زَوْجَةَ لَهُ ولا ولَدَ، وقَرَأ النَّخَعِيُّ: ولَمْ يَكُنْ بِالياءِ، ووُجِّهَ عَلى أنَّ فِيهِ ضَمِيرًا يَعُودُ عَلى اللَّهِ أوْ عَلى أنَّ فِيهِ ضَمِيرَ الشَّأْنِ، والجُمْلَةُ في هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ في مَوْضِعِ خَبَرِ (تَكُنْ)، أوْ عَلى ارْتِفاعِ (صاحِبَةٌ) بِتَكُنْ، وذُكِرَ لِلْفَصْلِ بَيْنَ الفِعْلِ والفاعِلِ، كَقَوْلِهِ:
؎لَقَدْ ولَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ وحَضَرَ لِلْقاضِي امْرَأةٌ.
Page 140
6:95
۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٩٥
Indeed, Allāh is the cleaver of grain and date seeds.1 He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living. That is Allāh; so how are you deluded?
1 translator’s note
- He (subḥānahu wa taʿālā) causes them to split and sprout. ↩
6:96
فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٩٦
[He is] the cleaver of daybreak and has made the night for rest and the sun and moon for calculation.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
1 translator’s note
- Or "according to calculation," referring to their precise movement. ↩
6:97
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٩٧
And it is He who placed for you the stars that you may be guided by them through the darknesses of the land and sea. We have detailed the signs for a people who know.
6:98
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ ٩٨
And it is He who produced you from one soul and [gave you] a place of dwelling and of storage.1 We have detailed the signs for a people who understand.
1 translator’s note
- In the earth. See 77:25-26. ↩
6:99
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٩٩
And it is He who sends down rain from the sky, and We produce thereby the growth of all things. We produce from it greenery from which We produce grains arranged in layers. And from the palm trees - of its emerging fruit are clusters hanging low. And [We produce] gardens of grapevines and olives and pomegranates, similar yet varied. Look at [each of] its fruit when it yields and [at] its ripening. Indeed in that are signs for a people who believe.
6:100
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ١٠٠
But they have attributed to Allāh partners - the jinn, while He has created them - and have fabricated for Him sons and daughters without knowledge. Exalted is He and high above what they describe.
6:101
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٠١
[He is] Originator of the heavens and the earth. How could He have a son when He does not have a companion [i.e., wife] and He created all things? And He is, of all things, Knowing.