Al-An'amJuz 7 · Page 141

Al-An'am 6:102

The Cattle · Juz 7 · Page 141

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:100–102

﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ وخَلَقَهُمْ﴾ لَمّا ذَكَرَ تَعالى ما اخْتَصَّ بِهِ مِن باهِرِ قُدْرَتِهِ ومُتْقَنِ صَنْعَتِهِ (p-١٩٣)وامْتِنانِهِ عَلى عالَمِ الإنْسانِ بِما أوْجَدَ لَهُ مِمّا يَحْتاجُ إلَيْهِ في قِوامِ حَياتِهِ، وبَيَّنَ ذَلِكَ آياتٍ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ، ولِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ، ولِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ذَكَرَ ما عامَلُوا بِهِ مُنْشِئَهم مِنَ العَدَمِ ومُوجِدَ أرْزاقِهِمْ مِن إشْراكِ غَيْرِهِ لَهُ في عِبادَتِهِ، ونِسْبَةِ ما هو مُسْتَحِيلٌ عَلَيْهِ مِن وصْفِهِ بِسِماتِ الحُدُوثِ مِنَ البَنِينَ والبَناتِ، وقالَ الكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ في الزَّنادِقَةِ، قالُوا: إنَّ اللَّهَ خالِقُ النّاسِ والدَّوابِّ، وإبْلِيسُ خالِقُ الحَيّاتِ والعَقارِبِ والسِّباعِ، ويَقْرُبُ مِن هَذا قَوْلُ المَجُوسِ، قالُوا: لِلْعالَمِ صانِعانِ: إلَهٌ قَدِيمٌ، والثّانِي شَيْطانٌ حادِثٌ مِن فِكْرَةِ الإلَهِ القَدِيمِ، وكَذَلِكَ الحائِطِيَّةُ مِنَ المُعْتَزِلَةِ مِن أصْحابِ أحْمَدَ بْنِ حائِطٍ زَعَمُوا أنَّ لِلْعالَمِ صانِعَيْنِ: الإلَهُ القَدِيمُ والآخَرُ مُحْدَثٌ خَلَقَهُ اللَّهُ أوَّلًا ثُمَّ فَوَّضَ إلَيْهِ تَدْبِيرَ العالَمِ، وهو الَّذِي يُحاسِبُ الخَلْقَ في الآخِرَةِ. والضَّمِيرُ في (وجَعَلُوا) عائِدٌ عَلى الكُفّارِ لِأنَّهم مُشْرِكُونَ وأهْلُ كِتابٍ، وقِيلَ: هو عائِدٌ عَلى عَبَدَةِ الأوْثانِ، والنَّصارى قالَتْ: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، واليَهُودُ قالُوا: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وطَوائِفُ مِنَ العَرَبِ جَعَلُوا لِلَّهِ - تَعالى - بَناتٍ المَلائِكَةَ، وبَنُو مُدْلِجٍ زَعَمُوا أنَّ اللَّهَ - تَعالى - صاهَرَ الجِنَّ فَوَلَدَتْ لَهُ المَلائِكَةَ، وقَدْ قِيلَ: إنَّ مِنَ المَلائِكَةِ طائِفَةً يُسَمَّوْنَ الجِنَّ، وإبْلِيسُ مِنهم، وهم خَدَمُ الجَنَّةِ. وقالَ الحَسَنُ: هَذِهِ الطَّوائِفُ كُلُّها أطاعُوا الشَّيْطانَ في عِبادَةِ الأوْثانِ واعْتَقَدُوا الإلَهِيَّةَ فِيمَن لَيْسَتْ لَهُ، فَجَعَلُوهم شُرَكاءَ لِلَّهِ في العِبادَةِ. وظاهِرُ الكَلامِ أنَّهم جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ أنْفُسَهم، وما قالَهُ الحَسَنُ مُخالِفٌ لِهَذا الظّاهِرِ، إذْ ظاهِرُ كَلامِهِ أنَّ الشُّرَكاءَ هي الأوْثانُ، وأنَّهُ جَعَلَتْ طاعَةَ الشَّيْطانِ تَشْرِيكًا لَهُ مَعَ اللَّهِ - تَعالى - إذْ كانَ التَّشْرِيكُ ناشِئًا عَنْ أمْرِهِ وإغْوائِهِ، وكَذا قالَ إسْماعِيلُ الضَّرِيرُ: أرادَ بِالجِنِّ إبْلِيسَ، أمَرَهم فَأطاعُوهُ، وظاهِرُ لَفْظِ الجِنِّ أنَّهُمُ الَّذِينَ يَتَبادَرُ إلَيْهِمُ الذِّهْنُ مِن أنَّهم قَسِيمُ الإنْسِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يامَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ [الأنعام: ١٣٠]، وأنَّهم لَيْسُوا المَلائِكَةَ لِقَوْلِهِ: (ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أهَؤُلاءِ إيّاكم كانُوا يَعْبُدُونَ ﴿قالُوا سُبْحانَكَ أنْتَ ولِيُّنا مِن دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ﴾ [سبإ: ٤١])، فالآيَةُ مُشِيرَةٌ إلى الَّذِينَ جَعَلُوا الجِنَّ شُرَكاءَ لِلَّهِ في عِبادَتِهِمْ إيّاهم وأنَّهم يَعْلَمُونَ الغَيْبَ، وكانَتْ طَوائِفُ مِنَ العَرَبِ تَفْعَلُ ذَلِكَ وتَسْتَجِيرُ بِجِنِّ الأوْدِيَةِ في أسْفارِها، والجُمْهُورُ عَلى نَصْبِ (الجِنَّ)، وأعْرَبَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ مَفْعُولًا أوَّلًا بِجَعَلُوا، (وجَعَلُوا) بِمَعْنى صَيَّرُوا، و(شُرَكاءَ) مَفْعُولٌ ثانٍ، ولِلَّهِ مُتَعَلِّقٌ بِشُرَكاءَ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): فَما فائِدَةُ التَّقْدِيمِ ؟ (قُلْتُ): فائِدَتُهُ اسْتِعْظامُ أنْ يُتَّخَذَ لِلَّهِ شَرِيكٌ مَن كانَ مَلَكًا أوْ جِنِّيًّا أوْ إنْسِيًّا أوْ غَيْرَ ذَلِكَ، ولِذَلِكَ قَدَّمَ اسْمَ اللَّهِ عَلى الشُّرَكاءِ. انْتَهى. وأجازَ الحَوْفَيُّ وأبُو البَقاءِ فِيهِ أنْ يَكُونَ (الجِنَّ) بَدَلًا مِن (شُرَكاءَ)، و(لِلَّهِ) في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي، و(شُرَكاءَ) هو المَفْعُولُ الأوَّلُ، وما أجازاهُ لا يَجُوزُ؛ لِأنَّهُ يَصِحُّ لِلْبَدَلِ أنْ يَحِلَّ مَحَلَّ المُبْدَلِ مِنهُ، فَيَكُونُ الكَلامُ مُنْتَظِمًا لَوْ قُلْتَ: وجَعَلُوا لِلَّهِ الجِنَّ، لَمْ يَصِحَّ، وشَرْطُ البَدَلِ أنْ يَكُونَ عَلى نِيَّةِ تَكْرارِ العامِلِ عَلى أشْهَرِ القَوْلَيْنِ، أوْ مَعْمُولًا لِلْعامِلِ في المُبْدَلِ مِنهُ عَلى قَوْلٍ، وهَذا لا يَصِحُّ هُنا البَتَّةَ كَما ذَكَرْنا، وأجازَ الحَوْفَيُّ أنْ يَكُونَ (شُرَكاءَ) المَفْعُولَ الأوَّلَ، والجِنَّ المَفْعُولَ الثّانِيَ، كَما هو تَرْتِيبُ النَّظْمِ، وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ (لِلَّهِ شُرَكاءَ) حالًا، وكانَ لَوْ تَأخَّرَ لِلشُّرَكاءِ، وأحْسَنَ مِمّا أعْرَبُوهُ ما سَمِعْتُ مِن أُسْتاذِنا العَلّامَةِ أبِي جَعْفَرٍ أحْمَدَ بْنِ إبْراهِيمَ بْنِ الزُّبَيْرِ الثَّقَفِيِّ يَقُولُ فِيهِ، قالَ: انْتَصَبَ الجِنَّ عَلى إضْمارِ فِعْلِ جَوابِ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: مَن جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ ؟ قِيلَ: الجِنَّ، أيْ جَعَلُوا الجِنَّ، ويُؤَيِّدُ هَذا المَعْنى قِراءَةُ أبِي حَيْوَةَ ويَزِيدَ بْنِ قُطَيْبٍ: الجِنُّ بِالرَّفْعِ، عَلى تَقْدِيرِهِمُ الجِنَّ جَوابًا لِمَن قالَ: مَنِ الَّذِي جَعَلُوهُ شَرِيكًا ؟ فَقِيلَ لَهُ: هُمُ الجِنُّ، ويَكُونُ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعْظامِ لِما فَعَلُوهُ والِانْتِقاصِ لِمَن جَعَلُوهُ شَرِيكًا لِلَّهِ. وقَرَأ شُعَيْبُ بْنُ أبِي حَمْزَةَ: الجِنُّ بِخَفْضِ النُّونِ، ورُوِّيتُ هَذِهِ عَنْ أبِي حَيْوَةَ وابْنِ قُطَيْبٍ أيْضًا، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقُرِئَ عَلى الإضافَةِ (p-١٩٤)الَّتِي لِلتَّبْيِينِ، والمَعْنى: أشْرَكُوهم في عِبادَتِهِ لِأنَّهم أطاعُوهم كَما يُطاعُ اللَّهُ. انْتَهى. ولا يَتَّضِحُ مَعْنى هَذِهِ القِراءَةِ، إذِ التَّقْدِيرُ: وجَعَلُوا شُرَكاءَ الجِنَّ لِلَّهِ، وهَذا مَعْنى لا يَظْهَرُ، والضَّمِيرُ في (وخَلَقَهم) عائِدٌ عَلى الجاعِلِينَ، إذْ هُمُ المُحَدَّثُ عَنْهم، وهي جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، أيْ: وقَدْ خَلَقَهم وانْفَرَدَ بِإيجادِهِمْ دُونَ مَنِ اتَّخَذَهُ شَرِيكًا لَهُ وهُمُ الجِنُّ، فَجَعَلُوا مَن لَمْ يَخْلُقْهم شَرِيكًا لِخالِقِهِمْ، وهَذِهِ غايَةُ الجَهالَةِ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلى الجِنِّ، أيْ: واللَّهُ خَلَقَ مَنِ اتَّخَذُوهُ شَرِيكًا لَهُ، فَهم مُتَساوُونَ في أنَّ الجاعِلَ والمَجْعُولَ مَخْلُوقُونَ لِلَّهِ، فَكَيْفَ يُناسِبُ أنْ يُجْعَلَ بَعْضُ المَخْلُوقِ شَرِيكًا لِلَّهِ - تَعالى - ؟ وقَرَأ يَحْيى بْنُ يَعْمُرَ: (وخَلْقَهم) بِإسْكانِ اللّامِ، وكَذا في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ، والظّاهِرُ أنَّهُ عُطِفَ عَلى الجِنِّ أيْ: وجَعَلُوا خَلْقَهُمُ الَّذِي يَنْحِتُونَهُ أصْنامًا شُرَكاءَ لِلَّهِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ [الصافات: ٩٥] ﴿واللَّهُ خَلَقَكم وما تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]، فالخَلْقُ هُنا واقِعٌ عَلى المَعْمُولِ المَصْنُوعِ بِمَعْنى المَخْلُوقِ، قالَ هُنا مَعْناهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقُرِئَ: (وخَلْقَهم)، أيِ: اخْتِلاقَهُمُ الإفْكَ، يَعْنِي وجَعَلُوا لِلَّهِ خَلْقَهم حَيْثُ نَسَبُوا قَبائِحَهم إلى اللَّهِ في قَوْلِهِمْ ”واللَّهُ أمَرَنا بِها“ . انْتَهى. فالخَلْقُ هُنا مَصْدَرٌ بِمَعْنى الِاخْتِلاقِ.

﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أيِ: اخْتَلَقُوا وافْتَرَوْا، ويُقالُ خَرَقَ الإفْكَ وخَلَقَهُ واخْتَلَقَهُ واخْتَرَقَهُ واقْتَلَعَهُ وافْتَراهُ وخَرَصَهُ إذا كَذَبَ فِيهِ، قالَهُ الفَرّاءُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن خَرَقَ الثَّوْبَ إذا شَقَّهُ، أيِ: اشْتَقُّوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ، وقالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ وابْنُ جُرَيْجٍ: (خَرَقُوا) كَذَبُوا، وأشارَ بِقَوْلِهِ: (بَنِينَ) إلى أهْلِ الكِتابَيْنِ في المَسِيحِ وعُزَيْرٍ، (وبَناتٍ) إلى قُرَيْشٍ في المَلائِكَةِ، وقَرَأ نافِعٌ: (وخَرَّقُوا) بِتَشْدِيدِ الرّاءِ، وباقِي السَّبْعَةِ بِتَخْفِيفِها، وقَرَأ ابْنُ عُمَرَ وابْنُ عَبّاسٍ: وحَرَفُوا بِالحاءِ المُهْمَلَةِ والفاءِ، وشَدَّدَ ابْنُ عُمَرَ الرّاءَ، وخَفَّفَها ابْنُ عَبّاسٍ بِمَعْنى وزَوَّرُوا لَهُ أوْلادًا؛ لِأنَّ المُزَوِّرَ مُحَرِّفٌ مُغَيِّرٌ لِلْحَقِّ إلى الباطِلِ، ومَعْنى ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ مِن غَيْرِ أنْ يَعْلَمُوا حَقِيقَةَ ما قالُوهُ مَن خَطَأٍ وصَوابٍ، ولَكِنْ رَمْيًا بِقَوْلٍ عَنْ عَمى وجَهالَةٍ مِن غَيْرِ فِكْرٍ ورَوِيَّةٍ، وفِيهِ نَصٌّ عَلى قُبْحِ تُقَحُّمِهِمُ المَجْهَلَةَ وافْتِرائِهِمُ الباطِلَ.

﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يَصِفُونَ﴾ نَزَّهَ ذاتَهُ عَنْ تَجْوِيزِ المُسْتَحِيلاتِ عَلَيْهِ، والتَّعالِي هُنا هو الِارْتِفاعُ المَجازِيُّ، ومَعْناهُ أنَّهُ مُتَقَدِّسٌ في ذاتِهِ عَنْ هَذِهِ الصِّفاتِ، قِيلَ: وبَيْنَ (سُبْحانَهُ وتَعالى) فَرْقٌ مِن جِهَةِ أنَّ سُبْحانَ مُضافٌ إلَيْهِ تَعالى، فَهو مِن حَيْثُ المَعْنى مُنَزَّهٌ، وتَعالى فِيهِ إسْنادُ التَّعالِي إلَيْهِ عَلى جِهَةِ الفاعِلِيَّةِ، فَهو راجِعٌ إلى صِفاتِ الذّاتِ سَواءً سَبَّحَهُ أحَدٌ أمْ لَمْ يُسَبِّحْهُ.

﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في البَقَرَةِ.

﴿أنّى يَكُونُ لَهُ ولَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ﴾ أيْ: كَيْفَ يَكُونُ لَهُ ولَدٌ وهَذِهِ حالُهُ ؟ أيْ إنَّ الوَلَدَ إنَّما يَكُونُ مِنَ الزَّوْجَةِ، وهو لا زَوْجَةَ لَهُ ولا ولَدَ، وقَرَأ النَّخَعِيُّ: ولَمْ يَكُنْ بِالياءِ، ووُجِّهَ عَلى أنَّ فِيهِ ضَمِيرًا يَعُودُ عَلى اللَّهِ أوْ عَلى أنَّ فِيهِ ضَمِيرَ الشَّأْنِ، والجُمْلَةُ في هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ في مَوْضِعِ خَبَرِ (تَكُنْ)، أوْ عَلى ارْتِفاعِ (صاحِبَةٌ) بِتَكُنْ، وذُكِرَ لِلْفَصْلِ بَيْنَ الفِعْلِ والفاعِلِ، كَقَوْلِهِ:

؎لَقَدْ ولَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ وحَضَرَ لِلْقاضِي امْرَأةٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 141

Al-An'amJuz 7 · Page 141

6:102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

6:103

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

3 translator’s notes
  1. In the life of this world. The people of Paradise will be able to see Allāh in the Hereafter. See 75:22-23.

    [333] Perceptive of the most precise and unapparent matters and the intricacies of all affairs. Also, He who benefits His servants in indiscernible ways.

    [334] See footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

6:104

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) is directed to disassociate himself from all erroneous belief and practice. ↩

6:105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥

And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.

1 translator’s note
  1. Accusing the Prophet (ﷺ) of having learned from the Jews and Christians. ↩

6:106

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.

6:107

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧

But if Allāh had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.1

1 translator’s note
  1. The Prophet's duty did not go beyond delivery of the message. ↩

6:108

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

6:109

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

And they swear by Allāh their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with [i.e., from] Allāh." And what will make you perceive that even if it [i.e., a sign] came, they would not believe.

6:110

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

Abu HayyanTafsir · 6:102

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском