Al-An'amJuz 7 · Page 141

Al-An'am 6:103

The Cattle · Juz 7 · Page 141

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

3 translator’s notes
  1. In the life of this world. The people of Paradise will be able to see Allāh in the Hereafter. See 75:22-23.

    [333] Perceptive of the most precise and unapparent matters and the intricacies of all affairs. Also, He who benefits His servants in indiscernible ways.

    [334] See footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:103

ولَمّا كانَ كُلُّ والِدٍ وكُلُّ شَرِيكٍ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ مُجانِسًا لِوَلَدِهِ وشَرِيكِهِ بِوَجْهٍ، وصَلَ بِذَلِكَ مَن وصْفُهُ ما اقْتَضاهُ المَقامُ مِن تَنْزِيهِهِ، فَقالَ: ﴿لا تُدْرِكُهُ﴾ أيْ: حَقَّ الإدْراكِ بِالإحاطَةِ ﴿الأبْصارُ﴾ أيْ: أنَّ مَن جَعَلْتُمُوهُ ولَدَهُ أوْ شَرِيكَهُ هو مُدْرَكٌ بِأبْصارِكم كَعِيسى وعُزَيْرٍ - عَلَيْهِما السَّلامُ - والأوْثانُ والنُّجُومُ والظُّلْمَةُ والنُّورُ، وأمّا المَلائِكَةُ والجِنُّ فَإنْ كانَ حُكْمُكم عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ عَنْ مُشاهَدَةٍ فَهم كَمَن تَقَدَّمَهم، وإنْ كانَ (p-٢٢٠)عَنْ إخْبارٍ فَهو عَنِ الأنْبِياءِ لَيْسَ غَيْرُ، وكُلٌّ مِنهم مُخْبِرٌ بِأنَّهم عِبادُ اللَّهِ كَغَيْرِهِمْ، وأنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ شَرِيكٍ ووَلَدٍ، وهَذِهِ كُتُبُهم وصِحاحُ أخْبارِهِمْ شاهِدَةٌ بِذَلِكَ، [و] وراءَ ذَلِكَ كُلِّهِ أنَّهم بِحَيْثُ يُدْرَكُونَ بِالأبْصارِ في الجُمْلَةِ، لَيْسَ إدْراكُهم مُسْتَحِيلًا، وأمّا هَذا الإلَهُ العُزَيْزُ فَهو غَيْرُ مُدْرَكٍ لَكم بِالبَصَرِ كَما يُدْرَكُ غَيْرُهُ إدْراكًا تامًّا، فَيَتَأمَّلُهُ ناظِرُهُ فَيَزِنُهُ ويَنْقُدُهُ بِالخِبْرَةِ بِما فِيهِ مِن رِضًى وغَضَبٍ وغَيْرِهِما، بِما أبْدَتْهُ الفِراسَةُ وأوْضَحَهُ التَّوَسُّمُ؛ لِأنَّهُ - سُبْحانَهُ - مُتَعالٍ عَنْ أنْ يُحاطَ بِهِ، هَذا عَلى أنَّهُ مِن عُمُومِ السَّلْبِ، وإنْ كانَ مِن سَلْبِ العُمُومِ فالمَعْنى أنَّهُ عَزِيزٌ لا يَراهُ كُلُّ أحَدٍ، بَلْ يَراهُ الخَواصُّ إذا أرادَ فَكَشَفَ لَهم الحِجابَ وأوْجَدَ لَهم الأسْبابَ ﴿وهُوَ﴾ مَعَ ذَلِكَ يُدْرِكُكم، بَلْ و﴿يُدْرِكُ﴾ ما لا تُدْرِكُونَهُ مِن أنْفُسِكم ﴿الأبْصارُ﴾ وهي القُوى المُودَعَةُ في عَصَبَةِ العَيْنِ لِتُدْرِكَ بِها المُبْصَراتِ ﴿وهُوَ اللَّطِيفُ﴾ عَنْ أنْ يُحِيطَ بِهِ الأبْصارُ؛ لِأنَّهُ يَمْنَعُ الأسْبابَ عَنْ أنْ يَنْشَأ عَنْها مُسَبَّباتِها، ويُوجِدَ أدَقَّ الأسْبابِ وأغْرَبَها، فَلا يُسْتَغْرَبُ عَلَيْهِ إدْراكُ المَعانِي لِأنَّهُ الَّذِي أوْجَدَها ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ﴾ [الملك: ١٤] وأصْلُ اللُّطْفِ دِقَّةُ النَّظَرِ في الأشْياءِ ﴿الخَبِيرُ﴾ أيْ: المُحِيطُ بِالأبْصارِ فَإحاطَتُهُ بِأصْحابِها أجْدَرُ، ويَتَحَقَّقُ مَعْنى الِاسْمَيْنِ لِتَحَقُّقِ المَعْنى؛ قالَ الحرالي في شَرْحِ الأسْماءِ: اللُّطْفُ إخْفاءُ التَّوَسُّلِ إلى الشَّيْءِ بِإظْهارِ ما يُضادُّهُ، ولا يَتِمُّ إلّا بِخِبْرَةٍ؛ ولِذَلِكَ نُظِمَ بِاسْمِهِ ﴿الخَبِيرُ﴾ (p-٢٢١)لِأنَّهُ أخْفى حِكْمَتَهُ في ظاهِرٍ يُضادُّها، فاللُّطْفُ مَخْبَرَةٌ في حِكْمَةٍ، وبِاسْمِهِ تَعالى ( اللَّطِيفِ ) أقامَ أمْرَ حِكْمَتِهِ ما بَيْنَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، وبِذَلِكَ أقامَ أمْرَ أهْلِ وِلايَتِهِ في الدُّنْيا لِما جَمَعَ لَهم مِن أمْرِهِ فِيها، فَيَبْدُو عِزُّهم مِن وراءِ ذُلٍّ، ويَتَراءى ذُلُّهم ومِن دُونِهِ [عِزٌّ]، فَيَسْبِقُ عِزُّهم إلى القُلُوبِ مَعَ تَذَلُّلِهِمْ في الحَواسِّ، ويَؤُولُ مَحْسُوسُهم إلى عِزٍّ في عُقْبى الدُّنْيا، ومُبادَرَةِ الآخِرَةِ مَعَ تَأنُّسِ القُلُوبِ بِهِمْ،

﴿إنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ﴾ [يوسف: ١٠٠] لَمّا أرادَ أنْ يُمَلِّكَهُ مِصْرَ وجَعَلَ وسِيلَةَ ذَلِكَ اسْتِبْعادَهُ بِها، وبِحُصُولِ مَعْناهُ بِتَمامِ الخِبْرَةِ والحِكْمَةِ - وتِلْكَ إبْداءُ الشَّيْءِ في ضِدِّهِ - يَتَّضِحُ اخْتِصاصُهُ بِالحَقِّ، فَهو الَّذِي أطْعَمَ مِن جُوعٍ وآمَنَ مِن خَوْفٍ، الَّذِي جَعَلَ لَكم مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ نارًا، فَهو - تَعالى - اللَّطِيفُ الَّذِي لا لَطِيفَ إلّا هو، ثُمَّ قالَ: الخِبْرَةُ إدْراكُ خَبايا الأشْياءِ وخَفاياها بِحَيْثُ لا يَبْدُو مِنهُ خَبِيثَةُ أمْرٍ إلّا كانَ إدْراكُ الخَبِيرِ سابِقًا لِبُدُوِّها، وذَلِكَ لا يَتِمُّ إلّا لِمُبْدَيْها الَّذِي هو يُخْرِجُ خَبَأها، وهو الَّذِي يُخْرِجُ الخَبْءَ في السَّماواتِ والأرْضِ، ومَخْبَرَةُ الخَلْقِ لا بُدَّ فِيها مِن إظْهارٍ بادٍ يُنْبِئُ عَنِ الخَبْءِ بِمُقْتَضى التَّجْرِيَةِ، وإلّا لَمْ يَصِحَّ لَهم الخِبْرَةُ، كَما قِيلَ: مَخْبَرَةُ المَرْءِ فِيما يَبْدُو (p-٢٢٢)مِن نُطْقِهِ وما يُظْهِرُهُ اليَوْمَ واللَّيْلَةَ مِن عَمَلِهِ، والخَبِيرُ الحَقُّ خَبِيرٌ بِالشَّيْءِ دُونَ بادٍ يَرى الظّاهِرُ خَبِيثَةَ أمْرِهِ، [فَهُوَ] بِالحَقِيقَةِ الَّذِي لا خَبِيرَ إلّا هو. [انْتَهى] .

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 141

Al-An'amJuz 7 · Page 141

6:102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

6:103

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

3 translator’s notes
  1. In the life of this world. The people of Paradise will be able to see Allāh in the Hereafter. See 75:22-23.

    [333] Perceptive of the most precise and unapparent matters and the intricacies of all affairs. Also, He who benefits His servants in indiscernible ways.

    [334] See footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

6:104

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) is directed to disassociate himself from all erroneous belief and practice. ↩

6:105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥

And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.

1 translator’s note
  1. Accusing the Prophet (ﷺ) of having learned from the Jews and Christians. ↩

6:106

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.

6:107

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧

But if Allāh had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.1

1 translator’s note
  1. The Prophet's duty did not go beyond delivery of the message. ↩

6:108

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

6:109

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

And they swear by Allāh their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with [i.e., from] Allāh." And what will make you perceive that even if it [i.e., a sign] came, they would not believe.

6:110

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

Al-Biqa'iTafsir · 6:103

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском