Al-An'amJuz 7 · Page 141

Al-An'am 6:104

The Cattle · Juz 7 · Page 141

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) is directed to disassociate himself from all erroneous belief and practice. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:103–110

﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لا إلَهَ إلّا هو خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فاعْبُدُوهُ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ وكِيلٌ﴾ [الأنعام: ١٠٢] أيْ: (ذَلِكُمُ) المَوْصُوفُ بِتِلْكَ الأوْصافِ السّابِقَةِ مِن كَوْنِهِ بَدِيعًا لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً ولا ولَدًا خالِقَ المَوْجُوداتِ عالِمًا بِكُلِّ شَيْءٍ هو اللَّهُ، بَدَأ بِالِاسْمِ العَلَمِ ثُمَّ قالَ: (رَبُّكم): أيْ مالِكُكم والنّاظِرُ في مَصالِحِكم، ثُمَّ حَصَرَ الأُلُوهِيَّةَ فِيهِ، ثُمَّ كَرَّرَ وصْفَ خَلْقِهِ ﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠٢] ثُمَّ أمَرَ بِعِبادَتِهِ؛ لِأنَّ مَنِ اسْتَجْمَعَتْ فِيهِ هَذِهِ الصِّفاتُ كانَ جَدِيرًا بِالعِبادَةِ وأنْ يُفْرَدَ بِها فَلا يُتَّخَذَ مَعَهُ شَرِيكٌ، ثُمَّ أخْبَرَ أنَّهُ مَعَ تِلْكَ الصِّفاتِ السّابِقَةِ الَّتِي مِنها خَلْقُ كُلِّ شَيْءٍ وهو المالِكُ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنَ الأرْزاقِ والآجالِ رَقِيبٌ عَلى الأعْمالِ.

﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارَ﴾ الإدْراكُ قِيلَ: مَعْناهُ الإحاطَةُ بِالشَّيْءِ، وبِذَلِكَ فَسَّرَهُ هُنا ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ وعَطِيَّةُ العَوْفِيُّ وابْنُ المُسَيِّبِ والزَّجّاجُ، قالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: لا تُحِيطُ بِهِ الأبْصارُ، وقالَ الزَّجّاجُ: لا تُحِيطُ بِحَقِيقَتِهِ، والإدْراكُ يَتَضَمَّنُ الإحاطَةَ بِالشَّيْءِ والوُصُولَ إلى أعْماقِهِ وحَوْزَهُ مِن جَمِيعِ جِهاتِهِ، أوْ كَنّى بِالأبْصارِ عَنِ الأشْخاصِ لِأنَّ بِها تُدْرِكُ الأشْخاصُ الأشْياءَ، وكانَ المَعْنى: لا تُدْرِكُهُ الخَلْقُ وهو يُدْرِكُهم، أوْ يَكُونُ المَعْنى إبْصارَ القَلْبِ أيْ لا تُدْرِكُهُ عُلُومُ الخَلْقِ وهو يُدْرِكُ عُلُومَهم وذَواتَهم؛ لِأنَّهُ غَيْرُ مُحاطٍ بِهِ، وهو عَلى هَذا مُسْتَحِيلٌ عَلى اللَّهِ عِنْدَ المُسْلِمِينَ، ولا تُنافِي الرُّؤْيَةُ انْتِفاءَ الإدْراكِ، وقِيلَ: الإدْراكُ هُنا الرُّؤْيَةُ، وهي مُخْتَلَفٌ فِيها بَيْنَ المُسْلِمِينَ، فالمُعْتَزِلَةُ يُحِيلُونَها، وأهْلُ السُّنَّةِ يُجَوِّزُونَها عَقْلًا ويَقُولُونَ: هي واقِعَةٌ سَمْعًا، وهَذِهِ مَسْألَةٌ يُبْحَثُ عَنْها في عِلْمِ أُصُولِ الدِّينِ، وفِيهِ ذِكْرُ دَلائِلِ الفَرِيقَيْنِ مُسْتَوْفاةٌ، وقَدْ رَأيْتُ فِيها لِأبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ، وهو مِن عُقَلاءِ الإمامِيَّةِ، سِفْرًا كَبِيرًا يَنْصُرُ فِيهِ مَقالَةَ أصْحابِهِ نُفاةِ الرُّؤْيَةِ، وقَدِ اسْتَدَلَّ نُفاةُ الرُّؤْيَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ لِمَذْهَبِهِمْ، وأُجِيبُوا بِأنَّ الإدْراكَ غَيْرُ الرُّؤْيَةِ، وعَلى تَسْلِيمٍ أنَّ الإدْراكَ هو الرُّؤْيَةُ فالأبْصارُ مَخْصُوصَةٌ أيْ: أبْصارُ الكُفّارِ الَّذِينَ سَبَقَ ذِكْرَهم أوْ لا تُدْرِكُهُ في الدُّنْيا، قالَ الماتُرِيدِيُّ: والبَصَرُ هو الجَوْهَرُ اللَّطِيفُ الَّذِي رَكَّبَهُ اللَّهُ - تَعالى - في حاسَّةِ النَّظَرِ، بِهِ تُدْرَكُ المُبْصَراتُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ يُدْرِكُ الأبْصارَ﴾ دَلالَةٌ عَلى أنَّ الإدْراكَ لا يُرادُ بِهِ هُنا مُجَرَّدُ (p-١٩٦)الرُّؤْيَةِ، إذْ لَوْ كانَ مُجَرَّدَ الرُّؤْيَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَعالى بِذَلِكَ اخْتِصاصٌ ولا تَمَدُّحٌ؛ لِأنّا نَحْنُ نَرى الأبْصارَ فَدَلَّ عَلى أنَّ مَعْنى الإدْراكِ الإحاطَةُ بِحَقِيقَةِ الشَّيْءِ، فَهو تَعالى لا تُحِيطُ بِحَقِيقَتِهِ الأبْصارُ وهو مُحِيطٌ بِحَقِيقَتِها، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والمَعْنى أنَّ الأبْصارَ لا تَتَعَلَّقُ بِهِ ولا تُدْرِكُهُ؛ لِأنَّهُ مُتَعالٍ أنْ يَكُونَ مُبْصِرًا في ذاتِهِ؛ لِأنَّ الأبْصارَ إنَّما تَتَعَلَّقُ بِما كانَ في جِهَةٍ أصْلًا أوْ تابِعًا كالأجْسامِ والهَيْئاتِ، ﴿وهُوَ يُدْرِكُ الأبْصارَ﴾، وهو لِلُطْفِ إدْراكِهِ لِلْمُدْرَكاتِ يُدْرِكُ تِلْكَ الجَواهِرَ اللَّطِيفَةَ الَّتِي لا يُدْرِكُها مُدْرِكٌ.

﴿وهو اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ يَلْطُفُ عَنْ أنْ تُدْرِكَهُ الأبْصارُ، الخَبِيرُ بِكُلِّ لَطِيفٍ ﴿وهُوَ يُدْرِكُ الأبْصارَ﴾، لا تَلْطُفُ عَنْ إدْراكِهِ، وهَذا مِن بابِ اللَّفِّ. انْتَهى. وهو عَلى مَذْهَبِهِ الِاعْتِزالِيِّ. وتَظافَرَتِ الأخْبارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِرُؤْيَةِ المُؤْمِنِينَ اللَّهَ في الآخِرَةِ، وقَدِ اخْتَلَفُوا هَلْ رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الدُّنْيا بِبَصَرِهِ لَيْلَةَ المِعْراجِ ؟ فَذَهَبَ جَماعَةٌ مِنَ المُحَدِّثِينَ والفُقَهاءِ والمُتَكَلِّمِينَ إلى إنْكارِ ذَلِكَ، قالَتْ عائِشَةُ وابْنُ مَسْعُودٍ وأبُو هُرَيْرَةَ عَلى خِلافٍ عَنْهُما بِذَلِكَ، وذَهَبَ ابْنُ عَبّاسٍ وكَعْبٌ والحَسَنُ وعِكْرِمَةُ وأحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وأبُو الحَسَنِ الأشْعَرِيُّ وجَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ إلى أنَّهُ رَآهُ بِبَصَرِهِ وعَيْنَيْ رَأْسِهِ، ورَوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وأبِي هُرَيْرَةَ، والأوَّلُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أشْهَرُ، وقِيلَ: ﴿وهُوَ يُدْرِكُ الأبْصارَ﴾ مَعْناهُ: لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ، وخَصَّ الأبْصارَ لِتَجْنِيسِ الكَلامِ يَعْنِي المُقابَلَةَ، وقالَ الزَّجّاجُ: في هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ الخَلْقَ لا يُدْرِكُونَ الأبْصارَ أيْ لا يَعْرِفُونَ كَيْفِيَّةَ حَقِيقَةِ البَصَرِ الَّذِي صارَ بِهِ الإنْسانُ مُبْصِرًا مِن عَيْنَيْهِ دُونَ أنْ يُبْصِرَ مِن غَيْرِهِما مِن سائِرِ أعْضائِهِ.

﴿وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾، قالَ أبُو العالِيَةِ: لَطِيفٌ بِاسْتِخْراجِ الأشْياءِ، خَبِيرٌ بِأماكِنِها.

﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ هَذا وارِدٌ عَلى لِسانِ الرَّسُولِ لِقَوْلِهِ آخِرَهُ: ﴿وما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾، والبَصِيرَةُ نُورُ القَلْبِ الَّذِي يُسْتَبْصَرُ بِهِ، كَما أنَّ البَصَرَ نُورُ العَيْنِ الَّذِي بِهِ تُبْصِرُ، أيْ: جاءَكم مِنَ الوَحْيِ والتَّنْبِيهِ بِما يَجُوزُ عَلى اللَّهِ - تَعالى - وما لا يَجُوزُ ما هو لِلْقُلُوبِ كالبَصائِرِ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: البَصِيرَةُ هي ما يَنْقُبُ عَنْ تَحْصِيلِ العَقْلِ لِلْأشْياءِ المَنظُورِ فِيها بِالِاعْتِبارِ، فَكَأنَّهُ قالَ: قَدْ جاءَكم في القُرْآنِ والآياتِ طَرائِقُ إبْصارِ الحَقِّ والمُعِينَةِ عَلَيْهِ، والبَصِيرَةُ لِلْقَلْبِ مُسْتَعارَةٌ مِن إبْصارِ العَيْنِ، وقالَ الحَوْفِيُّ: البَصِيرَةُ الحُجَّةُ البَيِّنَةُ الظّاهِرَةُ، كَما قالَ تَعالى: ﴿أدْعُو إلى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ﴾ [يوسف: ١٠٨]، ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ [القيامة: ١٤]، وقالَ الكَلْبِيُّ: البَصائِرُ آياتُ القُرْآنِ الَّتِي فِيها الإيضاحُ والبَيِّناتُ والتَّنْبِيهُ عَلى ما يَجُوزُ عَلَيْهِ وعَلى ما يَسْتَحِيلُ، وإسْنادُ المَجِيءِ إلى البَصائِرِ مَجازٌ لِتَفْخِيمِ شَأْنِها، إذْ كانَتْ بِمَنزِلَةِ الغائِبِ المُتَوَقَّعِ حُضُورُهُ، كَما يُقالُ: جاءَتِ العافِيَةُ.

﴿فَمَن أبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ﴾ أيْ: فالإبْصارُ لِنَفْسِهِ، أيْ: نَفْعُهُ وثَمَرَتُهُ.

﴿ومَن عَمِيَ فَعَلَيْها﴾ أيْ: فالعَمى عَلَيْها، أيْ: فَجَدْوى العَمى عائِدٌ عَلى نَفْسِهِ، والإبْصارُ والعَمى كِنايَتانِ عَنِ الهُدى والضَّلالِ، والمَعْنى: أنَّ ثَمَرَةَ الهُدى والضَّلالِ إنَّما هي لِلْمُهْتَدِي والضّالِّ لِأنَّهُ تَعالى غَنِيٌّ عَنْ خَلْقِهِ، وهي مِنَ الكِناياتِ الحَسَنَةِ، لَمّا ذَكَرَ البَصائِرَ أعْقَبَها تَعالى بِالإبْصارِ والعَمى، وهَذِهِ مُطابَقَةٌ، وقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿فَمَن أبْصَرَ﴾ الحَقَّ وآمَنَ (فَلِنَفْسِهِ) أبْصَرَ وإيّاها نَفَعَ، ﴿ومَن عَمِيَ﴾ عَنْهُ فَعَلى نَفْسِهِ عَمِيَ، والَّذِي قَدَّرْناهُ مِنَ المَصْدَرِ أوْلى وهو فالإبْصارُ والعَمى لِوَجْهَيْنِ، أحَدُهُما أنَّ المَحْذُوفَ يَكُونُ مُفْرَدًا لا جُمْلَةً، ويَكُونُ الجارُّ والمَجْرُورُ عُمْدَةً لا فَضْلَةً، وفي تَقْدِيرِهِ هو: المَحْذُوفُ جُمْلَةٌ والجارُّ والمَجْرُورُ فَضْلَةٌ، والثّانِي وهو أقْوى، وذَلِكَ أنَّهُ لَوْ كانَ التَّقْدِيرُ فِعْلًا لَمْ تَدْخُلِ الفاءُ سَواءٌ كانَتْ (مَن) شَرْطًا أمْ مَوْصُولَةً مُشَبَّهَةً (p-١٩٧)بِالشَّرْطِ؛ لِأنَّ الفِعْلَ الماضِيَ إذا لَمْ يَكُنْ دُعاءً ولا جامِدًا ووَقَعَ جَوابَ شَرْطٍ أوْ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مُشَبَّهٍ بِاسْمِ الشَّرْطِ لَمْ تَدْخُلِ الفاءُ في جَوابِ الشَّرْطِ ولا في خَبَرِ المُبْتَدَأِ، لَوْ قُلْتُ: مَن جاءَنِي فَأكْرَمْتُهُ، لَمْ يَجُزْ بِخِلافِ تَقْدِيرِنا، فَإنَّهُ لا بُدَّ فِيهِ مِنَ الفاءِ، ولا يَجُوزُ حَذْفُها إلّا في الشِّعْرِ، وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: البَصِيرَةُ اسْمُ الإدْراكِ التّامِّ الحاصِلِ في القَلْبِ، والآياتُ المُتَقَدِّمَةُ لَيْسَتْ في أنْفُسِها بَصائِرَ، إلّا أنَّها لِقُوَّتِها وجَلائِها تُوجِبُ البَصائِرَ لِمَن عَرَفَها، فَلَمّا كانَتْ أسْبابًا لِحُصُولِ البَصائِرِ سُمِّيَتْ بَصائِرَ.

﴿وما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾ أيْ: بِرَقِيبٍ أحْصُرُ أعْمالَكم، أوْ بِوَكِيلٍ آخُذُكم بِالإيمانِ، أوْ بِحافِظِكم مِن عَذابِ اللَّهِ، أوْ بِرَبٍّ أُجازِيكم، أوْ بِشاهِدٍ، أقْوالٌ، رابِعُها لِلْحَسَنِ وخامِسُها لِلزَّجّاجِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (بِحَفِيظٍ) أحْفَظُ أعْمالَكم وأُجازِيكم عَلَيْها، إنَّما أنا مُنْذِرٌ واللَّهُ هو الحَفِيظُ عَلَيْكم. انْتَهى. وهو بَسْطُ قَوْلِ الحَسَنِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: كانَ قَبْلَ ظُهُورِ الإسْلامِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ كانَ حَفِيظًا عَلى العالَمِ آخِذًا لَهم بِالإسْلامِ والسَّيْفِ.

﴿وكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ أيْ: ومِثْلَ ما بَيَّنّا تِلْكَ الآياتِ الَّتِي هي بَصائِرُ وصَرَّفْناها نُصَرِّفُ الآياتِ ونَرْدُدُها عَلى وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 141

Al-An'amJuz 7 · Page 141

6:102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

6:103

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

3 translator’s notes
  1. In the life of this world. The people of Paradise will be able to see Allāh in the Hereafter. See 75:22-23.

    [333] Perceptive of the most precise and unapparent matters and the intricacies of all affairs. Also, He who benefits His servants in indiscernible ways.

    [334] See footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

6:104

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) is directed to disassociate himself from all erroneous belief and practice. ↩

6:105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥

And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.

1 translator’s note
  1. Accusing the Prophet (ﷺ) of having learned from the Jews and Christians. ↩

6:106

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.

6:107

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧

But if Allāh had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.1

1 translator’s note
  1. The Prophet's duty did not go beyond delivery of the message. ↩

6:108

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

6:109

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

And they swear by Allāh their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with [i.e., from] Allāh." And what will make you perceive that even if it [i.e., a sign] came, they would not believe.

6:110

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

Abu HayyanTafsir · 6:104

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском