Al-An'amJuz 7 · Page 141

Al-An'am 6:110

The Cattle · Juz 7 · Page 141

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:110

﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ ونَذَرُهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ .

يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩] فَتَكُونُ بَيانًا لِقَوْلِهِ ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩]، أيْ بِأنْ نُعَطِّلَ أبْصارَهم عَنْ تِلْكَ الآيَةِ وعُقُولَهم عَنِ الِاهْتِداءِ بِها فَلا يُبْصِرُونَ ما تَحْتَوِي عَلَيْهِ الآيَةُ مِنَ الدَّلائِلِ ولا تَفْقَهُ قُلُوبُهم وجْهَ الدَّلالَةِ فَيَتَعَطَّلُ تَصْدِيقُهم بِها، وذَلِكَ بِأنْ يَحْرِمَهُمُ اللَّهُ مِن إصْلاحِ إدْراكِهِمْ، وذَلِكَ أنَّهم قَدْ خُلِقَتْ عُقُولُهم نابِيَةً عَنِ العِلْمِ الصَّحِيحِ بِما هَيَّأ لَها ذَلِكَ مِنِ انْسِلالِها مِن أُصُولِ المُشْرِكِينَ، ومِن نَشْأتِها بَيْنَ أهْلِ الضَّلالِ وتَلَقِّي ضَلالَتِهِمْ، كَما بَيَّنْتُهُ آنِفًا. فَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ الحالِ المُخالِفِ لِلْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ بِأنَّهُ تَقْلِيبٌ لِعُقُولِهِمْ وأبْصارِهِمْ، ولِأنَّها كانَتْ مَقْلُوبَةً عَنِ المَعْرُوفِ عِنْدَ أهْلِ العُقُولِ السَّلِيمَةِ، ولَيْسَ داعِيَ الشِّرْكِ فِيها تَقْلِيبًا عَنْ حالَةٍ كانَتْ صالِحَةً لِأنَّها لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ حِينًا، ولَكِنَّهُ تَقْلِيبٌ لِأنَّها جاءَتْ عَلى خِلافِ ما الشَّأْنِ أنْ تَجِيءَ عَلَيْهِ.

وضَمِيرُ بِهِ عائِدٌ إلى القُرْآنِ المَفْهُومِ مِن قَوْلِهِ ﴿لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ﴾ [الأنعام: ١٠٩] فَإنَّهم عَنَوْا آيَةً غَيْرَ القُرْآنِ.

والكافُ في قَوْلِهِ ﴿كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ لِتَشْبِيهِ حالَةِ انْتِفاءِ إيمانِهِمْ بَعْدَ أنْ تَجِيئَهم آيَةٌ مِمّا اقْتَرَحُوا. والمَعْنى ونُقَلِّبُ أيْدِيَهم وأبْصارَهم فَلا يُؤْمِنُونَ بِالآيَةِ الَّتِي تَجِيئُهم مِثْلَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِالقُرْآنِ مِن قَبْلُ، فَتَقْلِيبُ أفْئِدَتِهِمْ وأبْصارِهِمْ عَلى هَذا المَعْنى يَحْصُلُ في الدُّنْيا، وهو الخِذْلانُ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهُمْ﴾ مُسْتَأْنِفَةً والواوُ لِلِاسْتِئْنافِ،

صفحة ٤٤٢

أوْ أنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩] . والمَعْنى: ونَحْنُ نُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم، أيْ في نارِ جَهَنَّمَ، كِنايَةً عَنْ تَقْلِيبِ أجْسادِهِمْ كُلِّها. وخَصَّ مِن أجْسادِهِمْ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم لِأنَّها سَبَبُ إعْراضِهِمْ عَنِ العِبْرَةِ بِالآياتِ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿سَحَرُوا أعْيُنَ النّاسِ﴾ [الأعراف: ١١٦]، أيْ سَحَرُوا النّاسَ بِما تُخَيِّلُهُ لَهم أعْيُنُهم.

والكافُ في قَوْلِهِ ﴿كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ﴾ عَلى هَذا الوَجْهِ لِلتَّعْلِيلِ كَقَوْلِهِ ﴿واذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] .

وأقُولُ: هَذا الوَجْهُ يُؤَكِّدُهُ قَوْلُهُ ﴿أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ إذْ لَيْسَ ثَمَّةَ مَرَّتانِ عَلى هَذا الوَجْهِ الثّانِي، فَيَتَعَيَّنُ تَأْوِيلِ ﴿أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ بِأنَّها الحَياةُ الأُولى في الدُّنْيا.

والتَّقْلِيبُ مَصْدَرُ قَلَّبَ الدّالِّ عَلى شِدَّةِ قَلْبِ الشَّيْءِ عَنْ حالِهِ الأصْلِيَّةِ. والقَلْبُ يَكُونُ بِمَعْنى جَعْلِ المُقابِلِ لِلنَّظَرِ مِنَ الشَّيْءِ غَيْرَ مُقابِلٍ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَأصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أنْفَقَ فِيها﴾ [الكهف: ٤٢]، وقَوْلِهِمْ: قَلَبَ ظَهْرَ المِجَنِّ، وقَرِيبٌ مِنهُ قَوْلُهُ ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّماءِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، ويَكُونُ بِمَعْنى تَغْيِيرِ حالَةِ الشَّيْءِ إلى ضِدِّها لِأنَّهُ يُشْبِهُ قَلْبَ ذاتِ الشَّيْءِ.

والكافُ في قَوْلِهِ ﴿كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ﴾ الظّاهِرُ أنَّها لِلتَّشْبِيهِ في مَحَلِّ حالٍ مِن ضَمِيرِ ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩]، و(ما) مَصْدَرِيَّةٌ. والمَعْنى: لا يُؤْمِنُونَ مِثْلَ انْتِفاءِ إيمانِهِمْ أوَّلَ مَرَّةٍ. والضَّمِيرُ المَجْرُورُ بِالباءِ عائِدٌ إلى القُرْآنِ؛ لِأنَّهُ مَعْلُومٌ مِنَ السِّياقِ كَما في قَوْلِهِ ﴿وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ﴾ [الأنعام: ٦٦]، أيْ أنَّ المُكابَرَةَ سَجِيَّتُهم فَكَما لَمْ يُؤْمِنُوا في الماضِي بِآيَةِ القُرْآنِ وفِيهِ أعْظَمُ دَلِيلٍ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لا يُؤْمِنُونَ في المُسْتَقْبَلِ بِآيَةٍ أُخْرى إذا جاءَتْهم. وعَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ قَوْلُهُ ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهُمْ﴾ مُعْتَرِضًا بِالعَطْفِ بَيْنَ الحالِ وصاحِبِها. ويَجُوزُ أنْ يَجْعَلَ التَّشْبِيهَ لِلتَّقْلِيبِ فَيَكُونُ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في نُقَلِّبُ، أيْ نُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم عَنْ فِطْرَةِ الأفْئِدَةِ والأبْصارِ كَما قَلَّبْناها فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ إذْ جَمَحُوا عَنِ

صفحة ٤٤٣

الإيمانِ أوَّلَ ما دَعاهُمُ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ويَصِيرُ هَذا التَّشْبِيهُ في قُوَّةِ البَيانِ لِلتَّقْلِيبِ المَجْعُولِ حالًا مِنِ انْتِفاءِ إيمانِهِمْ بِأنَّ سَبَبَ صُدُورِهِمْ عَنِ الإيمانِ لا يَزالُ قائِمًا لِأنَّ اللَّهَ حَرَمَهم إصْلاحَ قُلُوبِهِمْ.

وجَوَّزَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ أنْ تَكُونَ الكافُ لِلتَّعْلِيلِ عَلى القَوْلِ بِأنَّهُ مِن مَعانِيها، وخُرِّجَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿واذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] . فالمَعْنى: نُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم لِأنَّهم عَصَوْا وكابَرُوا فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِالقُرْآنِ أوَّلَ ما تَحَدّاهم، فَنَجْعَلُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم مُسْتَمِرَّةَ الِانْقِلابِ عَنْ شَأْنِ العُقُولِ والأبْصارِ، فَهو جَزاءٌ لَهم عَلى عَدَمِ الِاهْتِمامِ بِالنَّظَرِ في أمْرِ اللَّهِ تَعالى وبِعْثَةِ رَسُولِهِ، واسْتِخْفافِهِمْ بِالمُبادَرَةِ إلى التَّكْذِيبِ قَبْلَ التَّأمُّلِ الصّادِقِ.

وتَقْدِيمُ الأفْئِدَةِ عَلى الأبْصارِ لِأنَّ الأفْئِدَةَ بِمَعْنى العُقُولِ، وهي مَحَلُّ الدَّواعِي والصَّوارِفِ، فَإذا لاحَ لِلْقَلْبِ بارِقُ الِاسْتِدْلالِ وجَّهَ الحَواسَّ إلى الأشْياءِ وتَأمَّلَ مِنها. والظّاهِرُ أنَّ وجْهَ الجَمْعِ بَيْنَ الأفْئِدَةِ والأبْصارِ وعَدَمِ الِاسْتِغْناءِ بِالأفْئِدَةِ عَنِ الأبْصارِ؛ لِأنَّ الأفْئِدَةَ تَخْتَصُّ بِإدْراكِ الآياتِ العَقْلِيَّةِ المَحْضَةِ، مِثْلُ آيَةِ الأُمِّيَّةِ وآيَةِ الإعْجازِ. ولَمّا لَمْ تَكُفَّهُمُ الآياتُ العَقْلِيَّةُ ولَمْ يَنْتَفِعُوا بِأفْئِدَتِهِمْ لِأنَّها مُقَلَّبَةٌ عَنِ الفِطْرَةِ وسَألُوا آياتٍ مَرْئِيَّةً مُبْصَرَةً، كَأنْ يَرْقى في السَّماءِ ويُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتابًا في قِرْطاسٍ، وأخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ والمُسْلِمِينَ بِأنَّهم لَوْ جاءَتْهم آيَةٌ مُبْصَرَةٌ لَما آمَنُوا لِأنَّ أبْصارَهم مُقَلَّبَةٌ أيْضًا مِثْلُ تَقْلِيبِ عُقُولِهِمْ.

وذُكِّرَ ”أوَّلَ“ مَعَ أنَّهُ مُضافٌ إلى ”مَرَّةٍ“ إضافَةَ الصِّفَةِ إلى المَوْصُوفِ لِأنَّ أصْلَ أوَّلَ اسْمُ تَفْضِيلٍ. واسْمُ التَّفْضِيلِ إذا أُضِيفَ إلى النَّكِرَةِ تَعَيَّنَ فِيهِ الإفْرادُ والتَّذْكِيرُ، كَما تَقُولُ: خَدِيجَةُ أوَّلُ النِّساءِ إيمانًا ولا تَقُولُ أُولى النِّساءِ.

والمُرادُ بِالمَرَّةِ مَرَّةٌ مِن مَرَّتَيْ مَجِيءِ الآياتِ، فالمَرَّةُ الأُولى هي مَجِيءُ القُرْآنِ، والمَرَّةُ الثّانِيَةُ هي مَجِيءُ الآيَةِ المُقْتَرَحَةِ، وهي مَرَّةٌ مَفْرُوضَةٌ.

صفحة ٤٤٤

ونَذَرُهم عَطْفٌ عَلى نُقَلِّبُ. فَحُقِّقَ أنَّ مَعْنى ﴿نُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ﴾ نَتْرُكُها عَلى انْقِلابِها الَّذِي خُلِقَتْ عَلَيْهِ، فَكانَتْ مَمْلُوءَةً طُغْيانًا ومُكابَرَةً لِلْحَقِّ، وكانَتْ تَصْرِفُ أبْصارَهم عَنِ النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ، ولِذَلِكَ أضافَ الطُّغْيانَ إلى ضَمِيرِهِمْ لِلدَّلالَةِ عَلى تَأصُّلِهِ فِيهِمْ ونَشْأتِهِمْ عَلَيْهِ وأنَّهم حُرِمُوا لِينَ الأفْئِدَةِ الَّذِي تَنْشَأُ عَنْهُ الخَشْيَةُ والذِّكْرى.

والطُّغْيانُ والعَمَهُ تَقَدَّما عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ويَمُدُّهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [البقرة: ١٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

والظَّرْفِيَّةُ مِن قَوْلِهِ ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ مَجازِيَّةٌ لِلدَّلالَةِ عَلى إحاطَةِ الطُّغْيانِ بِهِمْ، أيْ بِقُلُوبِهِمْ. وجُمْلَةُ ﴿ونَذَرُهُمْ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى نُقَلِّبُ. وجُمْلَةُ ﴿يَعْمَهُونَ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ في قَوْلِهِ ﴿ونَذَرُهُمْ﴾ . وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ العَمَهَ ناشِئٌ عَنِ الطُّغْيانِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 141

Al-An'amJuz 7 · Page 141

6:102

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ١٠٢

That is Allāh, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

6:103

لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَهُوَ يُدۡرِكُ ٱلۡأَبۡصَٰرَۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ ١٠٣

Vision perceives Him not,1 but He perceives [all] vision; and He is the Subtle,2 the Aware.3

3 translator’s notes
  1. In the life of this world. The people of Paradise will be able to see Allāh in the Hereafter. See 75:22-23.

    [333] Perceptive of the most precise and unapparent matters and the intricacies of all affairs. Also, He who benefits His servants in indiscernible ways.

    [334] See footnote in 6:18.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

6:104

قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."1

1 translator’s note
  1. The Prophet (ﷺ) is directed to disassociate himself from all erroneous belief and practice. ↩

6:105

وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥

And thus do We diversify the verses so they [i.e., the disbelievers] will say, "You have studied,"1 and so We may make it [i.e., the Qur’ān] clear for a people who know.

1 translator’s note
  1. Accusing the Prophet (ﷺ) of having learned from the Jews and Christians. ↩

6:106

ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦

Follow, [O Muḥammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allāh.

6:107

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧

But if Allāh had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.1

1 translator’s note
  1. The Prophet's duty did not go beyond delivery of the message. ↩

6:108

وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨

And do not insult those they invoke other than Allāh, lest they insult Allāh in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

6:109

وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩

And they swear by Allāh their strongest oaths that if a sign came to them, they would surely believe in it. Say, "The signs are only with [i.e., from] Allāh." And what will make you perceive that even if it [i.e., a sign] came, they would not believe.

6:110

وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠

And We will turn away their hearts and their eyes just as they refused to believe in it [i.e., the revelation] the first time. And We will leave them in their transgression, wandering blindly.

Ibn 'AshurTafsir · 6:110

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском