Al-An'amJuz 8 · Page 142

Al-An'am 6:116

The Cattle · Juz 8 · Page 142

وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ١١٦

And if you obey most of those upon the earth, they will mislead you from the way of Allāh. They follow not except assumption, and they are not but misjudging.1

1 translator’s note
  1. Out of ignorance and blind imitation. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:116

﴿وإنْ تُطِعْ أكْثَرَ مَن في الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وإنْ هم إلّا يَخْرُصُونَ﴾

أعْقَبَ ذِكْرَ عِنادِ المُشْرِكِينَ، وعَداوَتِهِمْ لِلرَّسُولِ ﷺ، ووِلايَتِهِمْ لِلشَّياطِينِ، ورِضاهم بِما تُوَسْوِسُ لَهم شَياطِينُ الجِنِّ والإنْسِ، واقْتِرافِهِمِ السَّيِّئاتِ طاعَةً

صفحة ٢٣

لِأوْلِيائِهِمْ، وما طَمْأنَ بِهِ قَلْبَ الرَّسُولِ ﷺ مِن أنَّهُ لَقِيَ سُنَّةَ الأنْبِياءِ قَبْلَهُ مِن آثارِ عَداوَةِ شَياطِينِ الإنْسِ والجِنِّ، بِذِكْرِ ما يُهَوِّنُ عَلى الرَّسُولِ ﷺ والمُسْلِمِينَ ما يَرَوْنَهُ مِن كَثْرَةِ المُشْرِكِينَ وعِزَّتِهِمْ، ومِن قِلَّةِ المُسْلِمِينَ وضَعْفِهِمْ، مَعَ تَحْذِيرِهِمْ مِنَ الثِّقَةِ بِقَوْلِهِمْ، والإرْشادِ إلى مُخالَفَتِهِمْ في سائِرِ أحْوالِهِمْ، وعَدَمِ الإصْغاءِ إلى رَأْيِهِمْ؛ لِأنَّهم يُضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وأمْرِهِمْ بِأنْ يَلْزَمُوا ما يُرْشِدُهُمُ اللَّهُ إلَيْهِ. فَجُمْلَةُ ﴿وإنْ تُطِعْ﴾ مُتَّصِلَةٌ بِجُمْلَةِ (﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيءٍ عَدُوًّا شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ﴾ [الأنعام: ١١٢]) وبِجُمْلَةِ ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ أبْتَغِي حَكَمًا﴾ [الأنعام: ١١٤] وما بَعْدَها إلى ( ﴿وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [الأنعام: ١١٥] .

والخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ، والمَقْصُودُ بِهِ المُسْلِمُونَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] .

وجِيءَ مَعَ فِعْلِ الشَّرْطِ بِحَرْفِ (إنْ) الَّذِي الأصْلُ فِيهِ أنْ يَكُونَ في الشَّرْطِ النّادِرِ الوُقُوعِ، أوِ المُمْتَنَعِ إذا كانَ ذِكْرُهُ عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ كَما يُفْرَضُ المُحالُ، والظّاهِرُ أنَّ المُشْرِكِينَ لَمّا أيَسُوا مِنِ ارْتِدادِ المُسْلِمِينَ، كَما أنْبَأ بِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا ولا يَضُرُّنا﴾ [الأنعام: ٧١] الآيَةَ، جَعَلُوا يُلْقُونَ عَلى المُسْلِمِينَ الشُّبَهَ والشُّكُوكَ في أحْكامِ دِينِهِمْ، كَما أشارَ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى عَقِبَ هَذا: ( ﴿وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكم وإنْ أطَعْتُمُوهم إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١] .

وقَدْ رَوى الطَّبَرِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةَ: «أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا: يا مُحَمَّدُ أخْبِرْنا عَنِ الشّاةِ إذا ماتَتْ مَن قَتَلَها - يُرِيدُونَ أكْلَ الشّاةِ إذا ماتَتْ حَتْفَ أنْفِها دُونَ ذَبْحٍ - قالَ: اللَّهُ قَتَلَها، فَتَزْعُمُ أنَّ ما قَتَلْتَ أنْتَ وأصْحابُكَ حَلالٌ، وما قَتَلَ الكَلْبُ والصَّقْرُ حَلالٌ، وما قَتَلَهُ اللَّهُ حَرامٌ ! فَوَقَعَ في نَفْسِ ناسٍ مِنَ المُسْلِمِينَ مِن ذَلِكَ شَيْءٌ» .

وفِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قالَ: أتى أُناسٌ النَّبِيءَ ﷺ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ أنَأْكَلُ ما نَقْتُلُ ولا نَأْكُلُ ما يَقْتُلُ اللَّهُ

صفحة ٢٤

فَأنْزَلَ اللَّهُ (﴿فَكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٨]) الآيَةَ، قالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، فَمِن هَذا ونَحْوِهِ حَذَّرَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ مِن هَؤُلاءِ، وثَبَّتَهم عَلى أنَّهم عَلى الحَقِّ، وإنْ كانُوا قَلِيلًا، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لا يَسْتَوِي الخَبِيثُ والطَّيِّبُ ولَوْ أعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ﴾ [المائدة: ١٠٠] .

والطّاعَةُ: اسْمٌ لِلطَّوْعِ الَّذِي هو مَصْدَرُ طاعَ يَطُوعُ، بِمَعْنى انْقادَ، وفِعْلُ ما يُؤْمَرُ بِهِ عَنْ رِضا دُونَ مُمانَعَةٍ، فالطّاعَةُ ضِدُّ الكُرْهِ، ويُقالُ: طاعَ وأطاعَ، وتُسْتَعْمَلُ مَجازًا في قَبُولِ القَوْلِ، ومِنهُ ما جاءَ في الحَدِيثِ «فَإنْ هم طاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأخْبِرْهم أنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكاةَ أمْوالِهِمْ»، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا شَفِيعٍ يُطاعُ﴾ [غافر: ١٨] أيْ: يُقْبَلُ قَوْلُهُ، وإلّا فَإنَّ المَشْفُوعَ إلَيْهِ أرْفَعُ مِنَ الشَّفِيعِ، فَلَيْسَ المَعْنى أنَّهُ يَمْتَثِلُ إلَيْهِ، والطّاعَةُ هُنا مُسْتَعْمَلَةٌ في هَذا المَعْنى المَجازِيِّ وهو قَبُولُ القَوْلِ.

و﴿أكْثَرَ مَن في الأرْضِ﴾ هم أكْثَرُ سُكّانِ الأرْضِ.

والأرْضُ: يُطْلَقُ عَلى جَمِيعِ الكُرَةِ الأرْضِيَّةِ الَّتِي يَعِيشُ عَلى وجْهِها الإنْسانُ والحَيَوانُ والنَّباتُ، وهي الدُّنْيا كُلُّها، ويُطْلَقُ الأرْضُ عَلى جُزْءٍ مِنَ الكُرَةِ الأرْضِيَّةِ مَعْهُودٌ بَيْنَ المُخاطَبِينَ وهو إطْلاقٌ شائِعٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقُلْنا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إسْرائِيلَ اسْكُنُوا الأرْضَ﴾ [الإسراء: ١٠٤] يَعْنِي الأرْضَ المُقَدَّسَةَ، وقَوْلُهُ: ﴿أوْ يُنْفَوْا مِنَ الأرْضِ﴾ [المائدة: ٣٣] أيِ: الأرْضِ الَّتِي حارَبُوا اللَّهَ فِيها، والأظْهَرُ أنَّ المُرادَ في الآيَةِ المَعْنى المَشْهُورُ وهو جَمِيعُ الكُرَةِ الأرْضِيَّةِ كَما هو غالِبُ اسْتِعْمالِها في القُرْآنِ، وقِيلَ: أُرِيدَ بِها مَكَّةَ؛ لِأنَّها الأرْضُ المَعْهُودَةُ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وأيّا ما كانَ فَأكْثَرُ مَن في الأرْضِ ضالُّونَ مُضِلُّونَ، أمّا الكُرَةُ الأرْضِيَّةُ فَلِأنَّ جَمْهَرَةَ سُكّانِها أهْلُ عَقائِدَ ضالَّةٍ، وقَوانِينَ غَيْرِ عادِلَةٍ.

فَأهْلُ العَقائِدِ الفاسِدَةِ في أمْرِ الإلَهِيَّةِ: كالمَجُوسِ، والمُشْرِكِينَ، وعَبَدَةِ الأوْثانِ، وعَبَدَةِ الكَواكِبِ، والقائِلِينَ بِتَعَدُّدِ الإلَهِ؛ وفي أمْرِ النُّبُوَّةِ: كاليَهُودِ والنَّصارى؛

صفحة ٢٥

وأهْلِ القَوانِينِ الجائِرَةِ مِنَ الجَمِيعِ، وكُلُّهم إذا أُطِيعَ إنَّما يَدْعُو إلى دِينِهِ ونِحْلَتِهِ، فَهو مُضِلٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وهم مُتَفاوِتُونَ في هَذا الضَّلالِ كَثْرَةً وقِلَّةً، واتِّباعُ شَرائِعِهِمْ لا يَخْلُو مِن ضَلالٍ وإنْ كانَ في بَعْضِها بَعْضٌ مِنَ الصَّوابِ، والقَلِيلُ مِنَ النّاسِ مَن هم أهْلُ هُدًى، وهم يَوْمَئِذٍ المُسْلِمُونَ، ومَن لَمْ تَبْلُغْهم دَعْوَةُ الإسْلامِ مِنَ المُوَحِّدِينَ الصّالِحِينَ في مَشارِقِ الأرْضِ ومَغارِبِها الطّالِبِينَ لِلْحَقِّ.

وسَبَبُ هَذِهِ الأكْثَرِيَّةِ أنَّ الحَقَّ والهُدى يَحْتاجُ إلى عُقُولٍ سَلِيمَةٍ، ونُفُوسٍ فاضِلَةٍ، وتَأمُّلٍ في الصّالِحِ والضّارِّ، وتَقْدِيمِ الحَقِّ عَلى الهَوى، والرُّشْدِ عَلى الشَّهْوَةِ، ومَحَبَّةِ الخَيْرِ لِلنّاسِ؛ وهَذِهِ صِفاتٌ إذا اخْتَلَّ واحِدٌ مِنها تَطَرَّقَ الضَّلالُ إلى النَّفْسِ بِمِقْدارِ ما انْثَلَمَ مِن هَذِهِ الصِّفاتِ، واجْتِماعُها في النُّفُوسِ لا يَكُونُ إلّا عَنِ اعْتِدالٍ تامٍّ في العَقْلِ والنَّفْسِ، وذَلِكَ بِتَكْوِينِ اللَّهِ وتَعْلِيمِهِ، وهي حالَةُ الرُّسُلِ والأنْبِياءِ، أوْ بِإلْهامٍ إلَهِيٍّ كَما كانَ أهْلُ الحَقِّ مِن حُكَماءِ اليُونانِ وغَيْرِهِمْ مِن أصْحابِ المُكاشَفاتِ وأصْحابِ الحِكْمَةِ الإشْراقِيَّةِ، وقَدْ يُسَمُّونَها الذَّوْقَ، أوْ عَنِ اقْتِداءٍ بِمُرْشِدٍ مَعْصُومٍ كَما كانَ عَلَيْهِ أصْحابُ الرُّسُلِ والأنْبِياءِ وخِيرَةِ أُمَمِهِمْ؛ فَلا جَرَمَ كانَ أكْثَرُ مَن في الأرْضِ ضالِّينَ وكانَ المُهْتَدُونَ قِلَّةً، فَمَنِ اتَّبَعَهم أضَلُّوهُ.

والآيَةُ لَمْ تَقْتَضِ أنَّ أكْثَرَ أهْلِ الأرْضِ مُضِلُّونَ؛ لِأنَّ مُعْظَمَ أهْلِ الأرْضِ غَيْرُ مُتَصَدِّينَ لِإضْلالِ النّاسِ، بَلْ هم في ضَلالِهِمْ قانِعُونَ بِأنْفُسِهِمْ، مُقْبِلُونَ عَلى شَأْنِهِمْ؛ وإنَّما اقْتَضَتْ أنَّ أكْثَرَهم، إنْ قَبِلَ المُسْلِمُ قَوْلَهم، لَمْ يَقُولُوا لَهُ إلّا ما هو تَضْلِيلٌ؛ لِأنَّهم لا يُلْقُونَ عَلَيْهِ إلّا ضَلالَهم، فالآيَةُ تَقْتَضِي أنَّ أكْثَرَ أهْلِ الأرْضِ ضالُّونَ بِطَرِيقِ الِالتِزامِ؛ لِأنَّ المُهْتَدِيَ لا يَضِلُّ مُتَّبِعُهُ، وكُلُّ إناءٍ يَرْشَحُ بِما فِيهِ، وفي مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى في آيَةِ سُورَةِ العُقُودِ: ( ﴿قُلْ لا يَسْتَوِي الخَبِيثُ والطَّيِّبُ ولَوْ أعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ﴾ [المائدة: ١٠٠] .

واعْلَمْ أنَّ هَذا لا يَشْمَلُ أهْلَ الخَطَأِ في الِاجْتِهادِ مِنَ المُسْلِمِينَ؛ لِأنَّ المُجْتَهِدَ

صفحة ٢٦

فِي مَسائِلِ الخِلافِ يَتَطَلَّبُ مُصادَفَةَ الصَّوابِ بِاجْتِهادِهِ، بِتَتَبُّعِ الأدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ ولا يَزالُ يَبْحَثُ عَنْ مُعارِضِ اجْتِهادِهِ، وإذا اسْتَبانَ لَهُ الخَطَأُ رَجَعَ عَنْ رَأْيِهِ، فَلَيْسَ في طاعَتِهِ ضَلالٌ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ؛ لِأنَّ مِن سَبِيلِ اللَّهِ طُرُقَ النَّظَرِ والجَدَلِ في التَّفَقُّهِ في الدِّينِ.

وقَوْلُهُ: ﴿يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ تَمْثِيلٌ لِحالِ الدّاعِي إلى الكُفْرِ والفَسادِ مَن يَقْبَلُ قَوْلَهُ، بِحالِ مَن يُضِلُّ مُسْتَهْدِيهِ إلى الطَّرِيقِ، فَيَنْعَتُ لَهُ طَرِيقًا غَيْرَ الطَّرِيقِ المُوَصِّلَةِ، وهو تَمْثِيلٌ قابِلٌ لِتَوْزِيعِ التَّشْبِيهِ بِأنْ يُشَبِّهَ كُلَّ جُزْءٍ مِن أجْزاءِ الهَيْئَةِ المُشَبَّهَةِ بِجُزْءٍ مِن أجْزاءِ الهَيْئَةِ المُشَبَّهِ بِها، وإضافَةُ السَّبِيلِ إلى اسْمِ اللَّهِ قَرِينَةٌ عَلى الِاسْتِعارَةِ، وسَبِيلُ اللَّهِ هو أدِلَّةُ الحَقِّ، أوْ هو الحَقُّ نَفْسُهُ.

ثُمَّ بَيَّنَ اللَّهُ سَبَبَ ضَلالِهِمْ وإضْلالِهِمْ بِأنَّهم ما يَعْتَقِدُونَ ويَدِينُونَ إلّا عَقائِدَ ضالَّةً، وأدْيانًا سَخِيفَةً، ظَنُّوها حَقًّا لِأنَّهم لَمْ يَسْتَفْرِغُوا مَقْدِرَةَ عُقُولِهِمْ في تَرَسُّمِ أدِلَّةِ الحَقِّ، فَقالَ: ( ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ﴾ .

والِاتِّباعُ: مَجازٌ في قَبُولِ الفِكْرِ لِما يُقالُ وما يَخْطُرُ لِلْفِكْرِ مِنَ الآراءِ والأدِلَّةِ وتَقَلُّدِ ذَلِكَ، فَهَذا أتَمُّ مَعْنى الِاتِّباعِ، عَلى أنَّ الِاتِّباعَ يُطْلَقُ عَلى عَمَلِ المَرْءِ بِرَأْيِهِ كَأنَّهُ يَتَّبِعُهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 142

Al-An'amJuz 8 · Page 142

6:111

۞ وَلَوۡ أَنَّنَا نَزَّلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَحَشَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ كُلَّ شَيۡءٖ قُبُلٗا مَّا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَجۡهَلُونَ ١١١

And even if We had sent down to them the angels [with the message] and the dead spoke to them [of it] and We gathered together every [created] thing in front of them, they would not believe unless Allāh should will. But most of them, [of that], are ignorant.

6:112

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ١١٢

And thus We have made for every prophet an enemy - devils from mankind and jinn, inspiring to one another decorative speech in delusion. But if your Lord had willed, they would not have done it, so leave them and that which they invent.

6:113

وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ ١١٣

And [it is] so the hearts of those who disbelieve in the Hereafter will incline toward it [i.e., deceptive speech] and that they will be satisfied with it and that they will commit that which they are committing.

6:114

أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡتَغِي حَكَمٗا وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مُفَصَّلٗاۚ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٞ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١١٤

[Say], "Then is it other than Allāh I should seek as judge while it is He who has revealed to you the Book [i.e., the Qur’ān] explained in detail?" And those to whom We [previously] gave the Scripture know that it is sent down from your Lord in truth, so never be among the doubters.

6:115

وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١١٥

And the word of your Lord has been fulfilled in truth and in justice. None can alter His words, and He is the Hearing, the Knowing.

6:116

وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ١١٦

And if you obey most of those upon the earth, they will mislead you from the way of Allāh. They follow not except assumption, and they are not but misjudging.1

1 translator’s note
  1. Out of ignorance and blind imitation. ↩

6:117

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١١٧

Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.

6:118

فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ١١٨

So eat of that [meat] upon which the name of Allāh has been mentioned,1 if you are believers in His verses [i.e., revealed law].

1 translator’s note
  1. At the time of slaughter. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 6:116

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском