Al-An'am 6:119
The Cattle · Juz 8 · Page 143
وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تَأۡكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَقَدۡ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيۡكُمۡ إِلَّا مَا ٱضۡطُرِرۡتُمۡ إِلَيۡهِۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا لَّيُضِلُّونَ بِأَهۡوَآئِهِم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُعۡتَدِينَ ١١٩
And why should you not eat of that upon which the name of Allāh has been mentioned while He has explained in detail to you what He has forbidden you, excepting that to which you are compelled.1 And indeed do many lead [others] astray through their [own] inclinations without knowledge. Indeed, your Lord - He is most knowing of the transgressors.
1 translator’s note
- In cases of dire necessity, what is normally prohibited becomes permissible, but only to the extent of the need. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 6:119
﴿وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تَأۡكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَیۡهِ وَقَدۡ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَیۡكُمۡ إِلَّا مَا ٱضۡطُرِرۡتُمۡ إِلَیۡهِۗ وَإِنَّ كَثِیرࣰا لَّیُضِلُّونَ بِأَهۡوَاۤىِٕهِم بِغَیۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُعۡتَدِینَ ١١٩﴾ - قراءات
٢٦٠٠٥- عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿وقَدْ فَصَّلَ لَكُم﴾ مُثَقَّلةً بنصب الفاء، ‹مّا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ› برفع الحاء وكسر الراء، ﴿وإنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ﴾ برفع الياء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
و‹فُصِّلَ› بضم الفاء، وكسر الصاد قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَصَّلَ﴾ بفتح الفاء، والصاد.
وقرأ نافع، وأبو جعفر، ويعقوب، وحفص: ﴿حَرَّم﴾ بفتح الحاء والراء، وقرأ بقية العشرة: ‹حُرِّم› بضم الحاء، وكسر الراء.
وقرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: ﴿لَيُضِلُّونَ﴾ بضم الياء، وقرأ بقية العشرة ‹لَيَضِلُّونَ›. انظر: النشر ٢/٢٦٢، والإتحاف ص٢٧٢.]]٢٣٧٨. (٦/١٨٣)
٢٣٧٨ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿ليضلون﴾؛ فقرأه قوم بضم الياء، وقرأه آخرون بفتحها.
وذكر ابنُ جرير (٩/٥١٥) أنّ قراءة الضم على معنى إسناد إضلال غيرهم إليهم، وأن قراءة الفتح على إسناد الضلال إليهم.
وبنحوه قال ابنُ عطية (٣/٤٤٩).
ورجَّح ابنُ جرير (٩/٥١٥-٥١٦) قراءة الضم مستندًا إلى النظائر، فقال: «وذلك أنّ الله -جلَّ ثناؤه- أخبر نبيه ﷺ عن إضلالهم مَن تبعهم، ونهاه عن طاعتهم واتباعهم إلى ما يدعونه إليه، فقال: ﴿وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله﴾، ثم أخبر أصحابَه عنهم بمثل الذي أخبره عنهم، ونهاهم من قبول قولهم عن مثل الذي نهاه عنه، فقال لهم: وإن كثيرا منهم ليضلونكم بأهوائهم بغير علم. نظير الذي قال لنبيه ﷺ: ﴿وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله﴾».
وذكر ابنُ عطية (٣/٤٤٩) أنّ قراءة الضم أبلغُ في الذمِّ؛ لأنّ كلَّ مُضِلٍّ ضالٌّ، وليس كل ضالٍّ مُضِلًّا.
﴿وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تَأۡكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَیۡهِ وَقَدۡ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَیۡكُمۡ إِلَّا مَا ٱضۡطُرِرۡتُمۡ إِلَیۡهِۗ وَإِنَّ كَثِیرࣰا لَّیُضِلُّونَ بِأَهۡوَاۤىِٕهِم بِغَیۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُعۡتَدِینَ ١١٩﴾ - نزول الآية
٢٦٠٠٦- قال مقاتل بن سليمان: كفار مكة حين سمعوا أنّ الله حرم الميتة قالوا للمسلمين: أتزعمون أنكم تتبعون مرضاة ربكم؟ ألا تحدثونا عمّا قتلتم أنتم بأيديكم؛ أهو أفضل؟ أو ما قتل الله؟ فقال المسلمون: بل الله أفضل صنعًا. فقالوا لهم: فما لكم تأكلون مِمّا ذبحتم بأيديكم، وما ذبح الله فلا تأكلونه، وهو عندكم ميتة؟! فأنزل الله: ﴿وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨٦.]]. (ز)
﴿وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تَأۡكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَیۡهِ وَقَدۡ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَیۡكُمۡ إِلَّا مَا ٱضۡطُرِرۡتُمۡ إِلَیۡهِۗ وَإِنَّ كَثِیرࣰا لَّیُضِلُّونَ بِأَهۡوَاۤىِٕهِم بِغَیۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُعۡتَدِینَ ١١٩﴾ - تفسير الآية
٢٦٠٠٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه﴾ يعني: الذبائح، ﴿وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه﴾ يعني: ما حرَّم عليكم من الميتة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٧٥.]]. (٦/١٨٣)
٢٦٠٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وقد فصل لكم﴾ يقول: بَيَّنَ لكم ما حرَّم عليكم ﴿إلا ما اضطررتم إليه﴾ أي: مِن الميتة، والدَّم، ولحم الخنزير[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢١٧، وابن جرير ٩/٥١٦، ٥١٨ بنحوه، وابن أبي حاتم ٤/١٣٧٦. وعزاه السيوطي لعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/١٨٣)
٢٦٠٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد فصل لكم﴾ يعني: وقد بيَّن لكم ﴿ما حرم عليكم﴾ يعني: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، ثم استثنى، فقال: ﴿إلا ما اضطررتم إليه﴾ مِمّا نُهِيتُم عن أكله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨٦.]]. (ز)
٢٦٠١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وقد فصل لكم ما حرم عليكم﴾، يقول: قد بيَّن لكم ما حرم عليكم[[أخرجه ابن جرير ٩/٥١٣.]]. (ز)
﴿وَإِنَّ كَثِیرࣰا لَّیُضِلُّونَ بِأَهۡوَاۤىِٕهِم بِغَیۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُعۡتَدِینَ ١١٩﴾ - تفسير
٢٦٠١١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ليضلون بأهوائهم بغير علم﴾ يعني: في أمر الذبائح وغيره، ﴿إن ربك هو أعلم بالمعتدين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٧٦.]]. (٦/١٨٣)
٢٦٠١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كثيرا﴾ من الناس، يعني: سادة قريش ﴿ليضلون﴾ أهل مكة ﴿بأهوائهم بغير علم﴾ يعلمونه في أمر الذبائح، ﴿إن ربك هو أعلم بالمعتدين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٨٦.]]. (ز)
Page 143
6:119
وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تَأۡكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَقَدۡ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيۡكُمۡ إِلَّا مَا ٱضۡطُرِرۡتُمۡ إِلَيۡهِۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا لَّيُضِلُّونَ بِأَهۡوَآئِهِم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُعۡتَدِينَ ١١٩
And why should you not eat of that upon which the name of Allāh has been mentioned while He has explained in detail to you what He has forbidden you, excepting that to which you are compelled.1 And indeed do many lead [others] astray through their [own] inclinations without knowledge. Indeed, your Lord - He is most knowing of the transgressors.
1 translator’s note
- In cases of dire necessity, what is normally prohibited becomes permissible, but only to the extent of the need. ↩
6:120
وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ ١٢٠
And leave [i.e., desist from] what is apparent of sin and what is concealed thereof. Indeed, those who earn [blame for] sin will be recompensed for that which they used to commit.
6:121
وَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞۗ وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِهِمۡ لِيُجَٰدِلُوكُمۡۖ وَإِنۡ أَطَعۡتُمُوهُمۡ إِنَّكُمۡ لَمُشۡرِكُونَ ١٢١
And do not eat of that upon which the name of Allāh has not been mentioned, for indeed, it is grave disobedience. And indeed do the devils inspire their allies [among men] to dispute with you. And if you were to obey them, indeed, you would be associators [of others with Him].1
1 translator’s note
- i.e., by your obedience to them - obedience being the basis of worship. ↩
6:122
أَوَمَن كَانَ مَيۡتٗا فَأَحۡيَيۡنَٰهُ وَجَعَلۡنَا لَهُۥ نُورٗا يَمۡشِي بِهِۦ فِي ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيۡسَ بِخَارِجٖ مِّنۡهَاۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡكَٰفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٢
And is one who was dead and We gave him life and made for him light by which to walk among the people like one who is in darkness, never to emerge therefrom? Thus it has been made pleasing to the disbelievers that which they were doing.
6:123
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجۡرِمِيهَا لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ وَمَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ١٢٣
And thus We have placed within every city the greatest of its criminals to conspire therein. But they conspire not except against themselves, and they perceive [it] not.
6:124
وَإِذَا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ قَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ حَتَّىٰ نُؤۡتَىٰ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِۘ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥۗ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمۡكُرُونَ ١٢٤
And when a sign comes to them, they say, "Never will we believe until we are given like that which was given to the messengers of Allāh." Allāh is most knowing of where [i.e., with whom] He places His message. There will afflict those who committed crimes debasement before Allāh and severe punishment for what they used to conspire.