Al-An'amJuz 8 · Page 143

Al-An'am 6:121

The Cattle · Juz 8 · Page 143

وَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞۗ وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِهِمۡ لِيُجَٰدِلُوكُمۡۖ وَإِنۡ أَطَعۡتُمُوهُمۡ إِنَّكُمۡ لَمُشۡرِكُونَ ١٢١

And do not eat of that upon which the name of Allāh has not been mentioned, for indeed, it is grave disobedience. And indeed do the devils inspire their allies [among men] to dispute with you. And if you were to obey them, indeed, you would be associators [of others with Him].1

1 translator’s note
  1. i.e., by your obedience to them - obedience being the basis of worship. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:121

[ولَمّا] أمَرَهم بِالأكْلِ مِمّا يَنْفَعُهم ويُعِينُهم عَلى شُكْرِهِ مُحَذِّرًا مِن أكْلِ ما يَعِيشُ مَرْأى بَصائِرِهِمْ - أتْبَعَهُ نَهْيَهم نَهْيًا جازِمًا خاصًّا عَنِ الأكْلِ مِمّا يَضُرُّهم في أبْدانِهِمْ وأخْلاقِهِمْ، وهو ما ضادَّ الأوَّلَ في خُلُوِّهِ [عَنِ الِاسْمِ الشَّرِيفِ] فَقالَ ﴿ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ﴾ أيْ: مِمّا لا يَقْبَلُ أنْ يُذْكَرَ ﴿اسْمُ اللَّهِ﴾ أيْ: الَّذِي لا يُؤْخَذُ شَيْءٌ إلّا مِنهُ؛ لِأنَّ لَهُ الكَمالَ كُلَّهُ فَلَهُ الإحاطَةُ الكامِلَةُ، وأشارَ بِأداةِ الِاسْتِعْلاءِ إلى الإخْلاصِ ونَفْيِ الإشْراكِ، فَقالَ: ﴿عَلَيْهِ﴾ أيْ: لِكَوْنِ اللَّهِ قَدْ حَرَّمَهُ فَصارَ نَجِسَ العَيْنِ أوْ المَعْنى: فَصارَ مُخْبِثًا لِلْبَدَنِ والنَّفْسِ مِمّا ذُكِرَ عَلَيْهِ غَيْرُ اسْمِهِ – سُبْحانَهُ - (p-٢٤٦)بِما دَلَّ عَلَيْهِ [مِن] تَسْمِيَتِهِ فِسْقًا، وتَفْسِيرُ الفِسْقِ في آيَةٍ أُخْرى بِما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ وكَذا ما كانَ في مَعْناهُ مِمّا ماتَ أوْ كانَ حَرامًا بِغَيْرِ ذَلِكَ، واسْمُهُ تَعالى مُنَزَّهٌ عَنْ أنْ يُذْكَرَ عَلى غَيْرِ الحَلالِ، فَإنْ ذُكِرَ عَلَيْهِ كانَ مُلاعِبًا فَلَمْ يُطَهِّرْهُ، وأمّا ما كانَ حَلالًا ولَمْ يُذْكَرْ عَلَيْهِ [اسْمُ اللَّهِ ولا غَيْرُهُ] فَهو حَلالٌ، كَما في الصَّحِيحِ «عَنْ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - قالَتْ: قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّ هُنا أقْوامًا حَدِيثُ عَهْدٍ بِشِرْكٍ يَأْتُونَنا بِلُحْمانٍ لا نَدْرِي يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ أمْ لا! قالَ: (اذْكُرُوا أنْتُمْ اسْمَ اللَّهِ وكُلُوا)» قالَ البَغَوِيُّ: ولَوْ كانَتْ التَّسْمِيَةُ شَرْطًا لِلْإباحَةِ لَكانَ الشَّكُّ في وُجُودِها مانِعًا مِن أكْلِها كالشَّكِّ في أصْلِ الذَّبْحِ. انْتَهى.

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَإنَّهُ خَبِيثٌ في نَفْسِهِ مُخْبِثٌ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿وإنَّهُ﴾ أيْ: الأكْلَ مِنهُ أوْ هو نَفْسُهُ لِكَوْنِهِ السَّبَبَ ﴿لَفِسْقٌ﴾ فَجَعَلَهُ نَفْسَ الفِسْقِ - وهو الخُرُوجُ عَمّا يَنْبَغِي إلى ما لا يَنْبَغِي - لِأنَّهُ عَرِيقٌ جِدًّا في كَوْنِهِ سَبَبَهُ لِما تَأصَّلَ عِنْدَهم مِن أمْرِهِ وانْتَشَرَ مِن شَرِّهِ، وهَذا دَلِيلٌ عَلى ما أوَّلْتُ بِهِ لِأنَّ النِّسْيانَ [لَيْسَ] بِسَبَبِ الفِسْقِ، والَّذِي تُرِكَتْ التَّسْمِيَةُ عَلَيْهِ نِسْيانًا لَيْسَ بِفِسْقٍ، والنّاسِي لَيْسَ بِفاسِقٍ - كَما قالَهُ البُخارِيُّ، وإلى ذَلِكَ الإشارَةُ بِما رَواهُ «عَنْ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أنَّ قَوْمًا قالُوا (p-٢٤٧)لِلنَّبِيِّ ﷺ: إنَّ قَوْمًا يَأْتُونا بِاللَّحْمِ، لا نَدْرِي أذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أمْ لا ! فَقالَ:

( سَمُّوا عَلَيْهِ أنْتُمْ وكُلُوهُ)، قالَتْ: وكانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالكُفْرِ» . انْتَهى. فَهَذا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ إنَّما هو كَوْنُهُ مِمّا يَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ، ولَيْسَ المُرادُ اشْتِراطَ التَّسْمِيَةِ بِالفِعْلِ.

ولَمّا كانَتْ الشُّبَهُ رُبَّما زَلْزَلَتْ ثابِتَ العَقائِدِ، قالَ مُحَذِّرًا مِنها: ﴿وإنَّ الشَّياطِينَ﴾ أيْ: أخابِثَ المَرَدَةِ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ البَعِيدِينَ مِنَ الخَيْرِ المُهَيَّئِينَ لِلشَّرِّ المُحْتَرِقِينَ بِاللَّعْنَةِ مِن مَرَدَةِ الجِنِّ والإنْسِ ﴿لَيُوحُونَ﴾ أيْ: يُوَسْوِسُونَ وسْوَسَةً بالِغَةً سَرِيعَةً ﴿إلى أوْلِيائِهِمْ﴾ أيْ: المُقارِبِينَ لَهم في الطِّباعِ المُهَيَّئِينَ لِقَبُولِ كَلامِهِمْ ﴿لِيُجادِلُوكُمْ﴾ أيْ: لَيَفْتِلُوكم عَمّا أمَرَكم بِهِ بِأنْ يَقُولُوا لَكم: ما قَتَلَهُ اللَّهُ أحَقُّ بِالأكْلِ مِمّا قَتَلْتُمُوهُ أنْتُمْ وجَوارِحُكم - ونَحْوَ ذَلِكَ، وأهْلُ الحَرَمِ لا يَنْبَغِي أنْ يَقِفُوا في غَيْرِهِ، والغَرِيبُ لا يَنْبَغِي أنَّ يُساوِيَهم في الطَّوافِ في ثِيابِهِ، والنَّذْرُ لِلْأصْنامِ كالنَّذْرِ لِلْكَعْبَةِ، ونَحْوَ هَذا مِن خُرافاتِهِمْ الَّتِي بَنَوْا أمْرَهم فِيها عَلى الهَوى الَّذِي هم مُعْتَرِفُونَ بِأنَّهُ مُضِلٌّ مُضِرٌّ، ومُبالِغُونَ في الذَّمِّ بِاتِّباعِهِ والمَيْلِ إلَيْهِ، ويَكْفِي في هَدْمِ جَمِيعِ شُبَهِهِمْ إجْمالًا أنَّ صاحِبَ الدِّينِ ومالِكَ المُلْكِ مَنَعَ مِنها.

(p-٢٤٨)ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَإنْ أطَعْتُمُوهم تَرَكْتُمْ الهُدى وتَبِعْتُمْ الهَوى، وكانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّ الهَوى يَعُودُ إلى الشِّرْكِ - عَطَفَ عَلى هَذا قَوْلَهُ: ﴿وإنْ أطَعْتُمُوهُمْ﴾ أيْ: المُشْرِكِينَ تَدَيُّنًا بِما يَقُولُونَهُ في تَرْكِ الأكْلِ مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ والأكْلِ مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، أوْ في شَيْءٍ مِمّا جادَلُوكم فِيهِ ﴿إنَّكم لَمُشْرِكُونَ﴾ أيْ: فَأنْتُمْ وهم في الإشْراكِ سَواءٌ كَما إذا سَمَّيْتُمْ غَيْرَ اللَّهِ عَلى ذَبائِحِكم عَلى وجْهِ العِبادَةِ؛ لِأنَّ مَن اتَّبَعَ أمْرَ غَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أشْرَكَهُ بِاللَّهِ كَما قالَ ﷺ في حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اتَّخَذُوا أحْبارَهم ورُهْبانَهم أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١] مِن أنَّ عِبادَتَهم لَهم تَحْلِيلُهم ما أحَلُّوا وتَحْرِيمُهم ما حَرَّمُوا، فَنَبَّهَ ﷺ بِذَلِكَ عَلى أنَّ الأسْماءَ تَتْبَعُ المَعانِيَ؛ قالَ شَيْخُ الإسْلامِ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيُّ الشّافِعِيُّ في بابِ الضَّحايا مِن كِتابِ الرَّوْضَةِ: حُكِيَ في الشّامِلِ وغَيْرِهِ عَنْ نَصِّ الشّافِعِيِّ أنَّهُ لَوْ كانَ لِأهْلِ الكِتابِ ذَبِيحَةٌ يَذْبَحُونَها بِاسْمِ غَيْرِ اللَّهِ كالمَسِيحِ لَمْ تَحِلَّ؛ وفي كِتابِ القاضِي ابْنِ كَجٍّ أنَّ اليَهُودِيَّ لَوْ ذَبَحَ لِمُوسى والنَّصْرانِيَّ لِعِيسى - عَلَيْهِما السَّلامُ - أوْ لِلصَّلِيبِ حَرُمَتْ ذَبِيحَتُهُ، وأنَّ المُسْلِمَ لَوْ ذَبَحَ لِلْكَعْبَةِ أوْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَنْبَغِي أنْ يُقالَ: تَحْرُمُ؛ لِأنَّهُ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعالى، قالَ: (p-٢٤٩)وخَرَّجَ أبُو الحَسَنِ وجْهًا آخَرَ [أنَّها] تَحِلُّ لِأنَّ المُسْلِمَ يَذْبَحُ لِلَّهِ ولا يَعْتَقِدُ في رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما يَعْتَقِدُهُ النَّصْرانِيُّ في عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - .

قالَ: وإذا ذَبَحَ لِلصَّنَمِ لَمْ تُؤْكَلْ ذَبِيحَتُهُ سَواءٌ كانَ الذّابِحُ مُسْلِمًا أوْ نَصْرانِيًّا، وفي تَعْلِيقِهِ لِلشَّيْخِ إبْراهِيمَ المَرْوَزِيِّ أنَّ ما يُذْبَحُ عِنْدَ اسْتِقْبالِ السُّلْطانِ تَقَرُّبًا إلَيْهِ أفْتى أهْلُ بُخارى بِتَحْرِيمِهِ لِأنَّهُ مِمّا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ، واعْلَمْ أنَّ الذَّبْحَ لِلْمَعْبُودِ بِاسْمِهِ نازِلٌ مَنزِلَةَ السُّجُودِ لَهُ. وكُلُّ واحِدٍ مِنهُما نَوْعٌ مِن أنْواعِ التَّعْظِيمِ والعِبادَةِ المَخْصُوصَةِ بِاللَّهِ تَعالى الَّذِي هو المُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ، فَمَن ذَبَحَ لِغَيْرِهِ مِن حَيَوانٍ أوْ جَمادٍ كالصَّنَمِ عَلى وجْهِ التَّعْظِيمِ والعِبادَةِ لَمْ تَحِلَّ ذَبِيحَتُهُ، وكانَ فِعْلُهُ كُفْرًا كَمَن سَجَدَ لِغَيْرِهِ سَجْدَةَ عِبادَةٍ، وكَذا لَوْ ذَبَحَ لَهُ ولِغَيْرِهِ عَلى هَذا الوَجْهِ، فَأمّا إذا ذَبَحَ لِغَيْرِهِ لا عَلى هَذا الوَجْهِ - بِأنْ ضَحّى أوْ ذَبَحَ لِلْكَعْبَةِ تَعْظِيمًا لَها لِأنَّها بَيْتُ اللَّهِ تَعالى أوْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهَذا لا يَجُوزُ أنَّ يَمْنَعَ حِلَّ الذَّبِيحَةِ، وإلى هَذا المَعْنى يَرْجِعُ قَوْلُ القائِلِ: أهْدَيْتُ لِلْحَرَمِ أوْ لِلْكَعْبَةِ، ومِن هَذا القَبِيلِ الذَّبْحُ عِنْدَ اسْتِقْبالِ السُّلْطانِ، فَإنَّهُ اسْتِبْشارٌ بِقُدُومِهِ نازِلٌ مَنزِلَةَ ذَبْحِ العَقِيقَةِ لِوِلادَةِ المَوْلُودِ، ومِثْلُ هَذا لا يُوجِبُ الكُفْرَ، وكَذا السُّجُودُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَذَلُّلًا وخُضُوعًا، فَعَلى هَذا إذا قالَ الذّابِحُ: بِسْمِ اللَّهِ واسْمِ مُحَمَّدٍ، وأرادَ: أذْبَحُ بِاسْمِ اللَّهِ وأتَبَرَّكُ باسِمِ مُحَمَّدٍ، فَيَنْبَغِي أنْ لا يَحْرُمَ، وقَوْلُ مَن قالَ: لا يَجُوزُ ذَلِكَ، يُمْكِنُ أنْ يُحْمَلَ عَلى أنَّ اللَّفْظَ مَكْرُوهٌ؛ لِأنَّ المَكْرُوهَ يَصِحُّ نَفْيُ الجَوازِ والإباحَةِ المُطْلَقَةِ عَنْهُ، وحَكى الرّافِعِيُّ أنَّهُ وقَعَتْ في هَذا مُنازَعَةٌ بَيْنَ أهْلِ قَزْوِينَ أفْضَتْ إلى فِتْنَةٍ في أنَّهُ تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ وهَلْ يَكْفُرُ (p-٢٥٠)بِذَلِكَ! قالَ: والصَّوابُ ما بَيَّنّا؛ قالَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ: ومِمّا يُؤَيِّدُ ما قالَهُ - أيْ: الرّافِعِيُّ - ما ذَكَرَهُ الشَّيْخُ إبْراهِيمُ المَرْوَزِيُّ في تَعْلِيقِهِ: قالَ: حَكى صاحِبُ التَّقْرِيبِ عَنِ الشّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنَّ النَّصْرانِيَّ إذا سَمّى غَيْرَ اللَّهِ كالمَسِيحِ لَمْ تَحِلَّ ذَبِيحَتُهُ، قالَ صاحِبَ التَّقْرِيبِ: مَعْناهُ أنْ يَذْبَحَها لَهُ. فَأمّا إنْ ذَكَرَ المَسِيحَ عَلى مَعْنى الصَّلاةِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجائِزٌ، قالَ: وقالَ الحَلِيمِيُّ: تَحِلُّ مُطْلَقًا وإنْ سَمّى المَسِيحَ - واللَّهُ أعْلَمُ، ثُمَّ قالَ في المَسائِلِ المَنثُورَةِ: الثّالِثَةُ: قالَ ابْنُ كَجٍّ: مَن ذَبَحَ شاةً وقالَ: أذْبَحُ لِرِضى فُلانٍ، حَلَّتْ الذَّبِيحَةُ؛ لِأنَّهُ لا يَنْصَرِفُ إلَيْهِ بِخِلافِ مَن تَقَرَّبَ بِالذَّبْحِ إلى الصَّنَمِ؛ وقالَ الرُّويانِيُّ: إنَّ مَن ذَبَحَ لِلْجِنِّ وقَصَدَ بِهِ التَّقَرُّبَ إلى اللَّهِ تَعالى لِيَصْرِفَ شَرَّهم عَنْهُ فَهو حَلالٌ، وإنْ قَصَدَ الذَّبْحَ لَهم فَحَرامٌ؛ ومِمّا يُوَضِّحُ لَكَ سِرَّ هَذا الِانْتِظامِ ويَزِيدُهُ حُسْنًا أنَّ هَذِهِ الآياتِ كُلَّها مِن قَوْلِهِ تَعالى

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 143

Al-An'amJuz 8 · Page 143

6:119

وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تَأۡكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَقَدۡ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيۡكُمۡ إِلَّا مَا ٱضۡطُرِرۡتُمۡ إِلَيۡهِۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا لَّيُضِلُّونَ بِأَهۡوَآئِهِم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُعۡتَدِينَ ١١٩

And why should you not eat of that upon which the name of Allāh has been mentioned while He has explained in detail to you what He has forbidden you, excepting that to which you are compelled.1 And indeed do many lead [others] astray through their [own] inclinations without knowledge. Indeed, your Lord - He is most knowing of the transgressors.

1 translator’s note
  1. In cases of dire necessity, what is normally prohibited becomes permissible, but only to the extent of the need. ↩

6:120

وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ ١٢٠

And leave [i.e., desist from] what is apparent of sin and what is concealed thereof. Indeed, those who earn [blame for] sin will be recompensed for that which they used to commit.

6:121

وَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞۗ وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِهِمۡ لِيُجَٰدِلُوكُمۡۖ وَإِنۡ أَطَعۡتُمُوهُمۡ إِنَّكُمۡ لَمُشۡرِكُونَ ١٢١

And do not eat of that upon which the name of Allāh has not been mentioned, for indeed, it is grave disobedience. And indeed do the devils inspire their allies [among men] to dispute with you. And if you were to obey them, indeed, you would be associators [of others with Him].1

1 translator’s note
  1. i.e., by your obedience to them - obedience being the basis of worship. ↩

6:122

أَوَمَن كَانَ مَيۡتٗا فَأَحۡيَيۡنَٰهُ وَجَعَلۡنَا لَهُۥ نُورٗا يَمۡشِي بِهِۦ فِي ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيۡسَ بِخَارِجٖ مِّنۡهَاۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡكَٰفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٢

And is one who was dead and We gave him life and made for him light by which to walk among the people like one who is in darkness, never to emerge therefrom? Thus it has been made pleasing to the disbelievers that which they were doing.

6:123

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجۡرِمِيهَا لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ وَمَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ١٢٣

And thus We have placed within every city the greatest of its criminals to conspire therein. But they conspire not except against themselves, and they perceive [it] not.

6:124

وَإِذَا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ قَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ حَتَّىٰ نُؤۡتَىٰ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِۘ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥۗ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمۡكُرُونَ ١٢٤

And when a sign comes to them, they say, "Never will we believe until we are given like that which was given to the messengers of Allāh." Allāh is most knowing of where [i.e., with whom] He places His message. There will afflict those who committed crimes debasement before Allāh and severe punishment for what they used to conspire.

Al-Biqa'iTafsir · 6:121

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском