Al-An'amJuz 8 · Page 143

Al-An'am 6:122

The Cattle · Juz 8 · Page 143

أَوَمَن كَانَ مَيۡتٗا فَأَحۡيَيۡنَٰهُ وَجَعَلۡنَا لَهُۥ نُورٗا يَمۡشِي بِهِۦ فِي ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيۡسَ بِخَارِجٖ مِّنۡهَاۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡكَٰفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٢

And is one who was dead and We gave him life and made for him light by which to walk among the people like one who is in darkness, never to emerge therefrom? Thus it has been made pleasing to the disbelievers that which they were doing.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:122

فَجمع لَهُ بَين النُّور والحياة كَما جمع لمن أعرض عَن كِتابه بَين المَوْت والظلمة.

قالَ ابْن عَبّاس وجَمِيع المُفَسّرين كانَ كافِرًا ضالًّا فهديناه.

وَقَوله ﴿وَجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ﴾ يتَضَمَّن أمورا:

أحدها أنه يمشي في النّاس بِالنورِ وهم في الظلمَة فَمثله ومثلهمْ كَمثل قوم أظلم عَلَيْهِم اللَّيْل فضلوا ولم يهتدوا للطريق وآخر مَعَه نور يمشي بِهِ في الطَّرِيق ويراها ويرى ما يحذرهُ فِيها وثانِيها أنه يمشي فيهم بنوره فهم يقتبسون مِنهُ لحاجتهم إلى النُّور وثالِثها أنه يمشي بنوره يَوْم القِيامَة على الصِّراط إذا بَقِي أهل الشّرك والنفاق في ظلمات شركهم ونفاقهم.

(فائدة)

وَقَولُهُ جَلَّ وعَلا: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنها. .﴾

فَأحْياهُ سُبْحانَهُ وتَعالى بِرُوحِهِ الَّذِي هو وحْيُهُ وهو رُوحُ الإيمانِ والعِلْمِ، وجَعَلَ لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ بَيْنَ أهْلِ الظُّلْمَةِ كَما يَمْشِي الرَّجُلُ بِالسِّراجِ المُضِيءِ في الظُّلْمَةِ، فَهو يَرى أهْلَ الظُّلْمَةِ في ظُلُماتِهِمْ وهم لا يَرَوْنَهُ كالبَصِيرِ الَّذِي يَمْشِي بَيْنَ العُمْيانِ.

(فصل)

في أن حياة القلب وإشراقه مادة كل خير فيه وموته وظلمته مادة كل شر وفتنة فيه

أصل كل خير وسعادة للعبد، بل لكل حي ناطق: كمال حياته ونوره. فالحياة والنور مادة الخير كله، قال الله تعالى: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ في النّاسِ كَمن مَثَلُهُ فِى الظُّلُماتِ لَيْسَ بخارِجٍ مِنها﴾ [الأنعام: ١٢٢].

فجمع بين الأصلين: الحياة، والنور، فبالحياة تكون قوته، وسمعه وبصره، وحياؤه وعفته، وشجاعته وصبره، وسائر أخلاقه الفاضلة، ومحبته للحسن، وبغضه للقبيح. فكلما قويت حياته قويت فيه هذه الصفات، وإذا ضعفت حياته ضعفت فيه هذه الصفات، وحياؤه من القبائح هو بحسب حياته في نفسه، فالقلب الصحيح الحي إذا عرضت عليه القبائح نفر منها بطبعه وأبغضها ولم يلتفت إليها، بخلاف القلب الميت، فإنه لا يفرق بين الحسن والقبيح، كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه: "هلك من لم يكن له قلب يعرف به المعروف وينكر به المنكر".

وكذلك القلب المريض بالشهوة، فإنه لضعفه يميل إلى ما يعرض له من ذلك بحسب قوة المرض وضعفه.

وكذلك إذا قوى نوره وإشراقه انكشفت له صور المعلومات وحقائقها على ما هي عليه، فاستبان حُسْنَ الحسن بنوره، وآثره بحياته، وكذلك قبح القبيح، وقد ذكر سبحانه وتعالى هذين الأصلين في مواضع من كتابه.

فقال تعالى: ﴿وَكَذلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِى ما الكِتابُ ولا الإيمانُ ولكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِى به مَن نَشاءُ مِن عِبادِنا وإنّكَ لَتَهْدِى إلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢].

فجمع بين الروح الذي يحصل به الحياة، والنور الذي يحصل به الإضاءة والإشراق، وأخبر أن كتابه الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم متضمن للأمرين، فهو روح تحيا به القلوب، ونور تستضئ وتشرق به، كما قال تعالى: ﴿أوَمَن كانَ ميْتًا فَأحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ كَمَن مَثَلهُ فِى الظُّلماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنها﴾ [الأنعام: ١٢٢].

أي أو من كان كافرا ميت القلب، مغمورًا في ظلمة الجهل: فهديناه لرشده، ووفقناه للإيمان، وجعلنا قلبه حيا بعد موته، مشرقا مستنيرًا بعد ظلمته؟ فجعل الكافر لانصرافه عن طاعته، وجهله بمعرفته، وتوحيده وشرائع دينه، وترك الأخذ بنصيبه من رضاه، والعمل بما يؤديه إلى نجاته وسعادته: بمنزلة الميت الذي لا ينفع نفسه بنافعة، ولا يدفع عنها من مكروه، فهديناه للإسلام وأنعشناه به، فصار يعرف مضار نفسه ومنافعها، ويعمل في خلاصها من سخط الله تعالى وعقابه، فأبصر الحق بعد عماه عنه، وعرفه بعد جهله به، واتبعه بعد إعراضه عنه، وحصل له نور وضياء يستضيء به، فيمشي بنوره بين الناس، وهم في سدف الظلام، كما قيل:

؎لَيْلى بِوَجْهِكَ مُشْرِقٌ ∗∗∗ وظَلامُهُ في النّاسِ سارِي

؎النّاسُ في سُدُفِ الظّلا ∗∗∗ م ونَحْنُ فِى ضَوْءِ النّهارِ

(فصل: الذكر وحقيقة النور الإلهي)

الذكر نور للذاكر في الدنيا، ونور له في قبره، ونور له في معاده يسعى بين يديه على الصراط، فما استنارت القلوب والقبور بمثل ذكر الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿أومن كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها﴾

فالأول هو المؤمن استنار بالإيمان بالله ومحبته ومعرفته وذكره، والآخر هو الغافل عن الله تعالى المعرض عن ذكره ومحبته، والشأن كل الشأن والفلاح كل الفلاح في النور، والشقاء كل الشقاء في فواته.

ولهذا كان النبي ﷺ يبالغ في سؤال ربه تبارك وتعالى حين يسأله أن يجعله في لحمه وعظامه وعصبه وشعره وبشره وسمعه وبصره ومن فوقه ومن تحته وعن يمينه وعن شماله وخلفه وأمامه، حتى يقول واجعلني نورًا فسأل ربه تبارك وتعالى أن يجعل النور في ذراته الظاهرة والباطنة، وأن يجعله محيطًا به من جميع جهاته، وأن يجعل ذاته وجملته نورًا، فدين الله عز وجل نور، وكتابه نور، ورسوله نور، وداره التي أعدها لأوليائه نور يتلألأ، وهو تبارك وتعالى نور السماوات والأرض، ومن أسمائه النور، وأشرقت الظلمات لنور وجهه.

وفي دعاء النبي ﷺ يوم الطائف «أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن يحل علي غضبك، أو ينزل بي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك»

وقال أبن مسعود رضي الله عنه: ليس عند ربكم ليل ولا نهار، نور السماوات من نور وجهه.

[فَصْلُ: حَقِيقَةُ الحَياةِ]

قالَ صاحِبُ المَنازِلِ:

(بابُ الحَياةِ) قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢].

اسْتِشْهادُهُ بِهَذِهِ الآيَةِ في هَذا البابِ ظاهِرٌ جِدًّا، فَإنَّ المُرادَ بِها: مَن كانَ مَيِّتَ القَلْبِ بِعَدَمِ رُوحِ العِلْمِ والهُدى والإيمانِ، فَأحْياهُ الرَّبُّ تَعالى بِرُوحٍ أُخْرى غَيْرِ الرُّوحِ الَّتِي أحْيا بِها بَدَنَهُ، وهي رُوحُ مَعْرِفَتِهِ وتَوْحِيدِهِ، ومَحَبَّتِهِ وعِبادَتِهِ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ؛ إذْ لا حَياةَ لِلرُّوحِ إلّا بِذَلِكَ، وإلّا فَهي في جُمْلَةِ الأمْواتِ، ولِهَذا وصَفَ اللَّهُ تَعالى مَن عُدِمَ ذَلِكَ بِالمَوْتِ، فَقالَ: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢]، وقالَ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ﴾ [النمل: ٨٠]

وَسُمِّيَ وحْيُهُ رُوحًا، لِما يَحْصُلُ بِهِ مِن حَياةِ القُلُوبِ والأرْواحِ، فَقالَ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ ولَكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَن نَشاءُ مِن عِبادِنا﴾ [الشورى: ٥٢] فَأخْبَرَ أنَّهُ رُوحٌ تَحْصُلُ بِهِ الحَياةُ، وأنَّهُ نُورٌ تَحْصُلُ بِهِ الإضاءَةُ، وقالَ تَعالى: ﴿يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ أنْ أنْذِرُوا أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا فاتَّقُونِ﴾ [النحل: ٢]، وقالَ تَعالى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو العَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ﴾ [غافر: ١٥] فالوَحْيُ حَياةُ الرُّوحِ، كَما أنَّ الرُّوحَ حَياةُ البَدَنِ، ولِهَذا مَن فَقَدَ هَذِهِ الرُّوحَ فَقَدْ فَقَدَ الحَياةَ النّافِعَةَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، أمّا في الدُّنْيا فَحَياتُهُ حَياةُ البَهائِمِ، ولَهُ المَعِيشَةُ الضَّنْكُ، وأمّا في الآخِرَةِ فَلَهُ جَهَنَّمُ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيا.

وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ الحَياةَ الطَّيِّبَةَ لِأهْلِ مَعْرِفَتِهِ ومَحَبَّتِهِ وعِبادَتِهِ، فَقالَ تَعالى: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧] وقَدْ فُسِّرَتِ الحَياةُ الطَّيِّبَةُ بِالقَناعَةِ والرِّضا، والرِّزْقِ الحَسَنِ وغَيْرِ ذَلِكَ، والصَّوابُ: أنَّها حَياةُ القَلْبِ ونَعِيمُهُ، وبَهْجَتُهُ وسُرُورُهُ بِالإيمانِ ومَعْرِفَةُ اللَّهِ، ومَحَبَّتُهُ، والإنابَةُ إلَيْهِ، والتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ، فَإنَّهُ لا حَياةَ أطْيَبُ مِن حَياةِ صاحِبِها، ولا نَعِيمَ فَوْقَ نَعِيمِهِ إلّا نَعِيمَ الجَنَّةِ، كَما كانَ بَعْضُ العارِفِينَ يَقُولُ: إنَّهُ لَتَمُرُّ بِي أوْقاتٌ أقُولُ فِيها إنْ كانَ أهْلُ الجَنَّةِ في مِثْلِ هَذا إنَّهم لَفي عَيْشٍ طَيِّبٍ، وقالَ غَيْرُهُ: إنَّهُ لَيَمُرُّ بِالقَلْبِ أوْقاتٌ يَرْقُصُ فِيها طَرَبًا.

وَإذا كانَتْ حَياةُ القَلْبِ حَياةً طَيِّبَةً تَبِعَتْهُ حَياةُ الجَوارِحِ، فَإنَّهُ مَلَكَها، ولِهَذا جَعَلَ اللَّهُ المَعِيشَةَ الضَّنْكَ لِمَن أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِهِ، وهي عَكْسُ الحَياةِ الطَّيِّبَةِ.

وَهَذِهِ الحَياةُ الطَّيِّبَةُ تَكُونُ في الدُّورِ الثَّلاثِ، أعْنِي: دارَ الدُّنْيا، ودارَ البَرْزَخِ، ودارَ القَرارِ، والمَعِيشَةُ الضَّنْكُ أيْضًا تَكُونُ في الدُّورِ الثَّلاثِ، فالأبْرارُ في النَّعِيمِ هُنا وهُنالِكَ، والفُجّارُ في الجَحِيمِ هُنا وهُنالِكَ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ ولَدارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ [النحل: ٣٠]، وقالَ تَعالى: ﴿وَأنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ يُمَتِّعْكم مَتاعًا حَسَنًا إلى أجَلٍ مُسَمًّى ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ [هود: ٣]

فَذِكْرُ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، ومَحَبَّتُهُ وطاعَتُهُ، والإقْبالُ عَلَيْهِ ضامِنٌ لِأطْيَبِ الحَياةِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، والإعْراضُ عَنْهُ والغَفْلَةُ ومَعْصِيَتُهُ كَفِيلٌ بِالحَياةِ المُنَغَّصَةِ، والمَعِيشَةِ الضَّنْكِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

[الحَياةُ المَقْصُودَةُ هُنا ثَلاثَةُ أشْياءَ]

[فَصْلٌ الحَياةُ الأُولى حَياةُ العِلْمِ مِن مَوْتِ الجَهْلِ وهي عَشْرُ مَراتِبَ]

قالَ صاحِبُ المَنازِلِ: الحَياةُ في هَذا البابِ: يُشارُ بِها إلى ثَلاثَةِ أشْياءَ، الحَياةُ الأُولى: حَياةُ العِلْمِ مِن مَوْتِ الجَهْلِ، ولَها ثَلاثَةُ أنْفاسٍ: نَفْسُ الخَوْفِ، ونَفْسُ الرَّجاءِ، ونَفْسُ المَحَبَّةِ.

قَوْلُهُ " الحَياةُ في هَذا البابِ " يُرِيدُ: الحَياةَ الخاصَّةَ الَّتِي يَتَكَلَّمُ عَلَيْها القَوْمُ دُونَ الحَياةِ العامَّةِ المُشْتَرَكَةِ بَيْنَ الحَيَوانِ كُلِّهِ، بَلْ بَيْنَ الحَيَوانِ والنَّباتِ، ولِلْحَياةِ مَراتِبُ ونَحْنُ نُشِيرُ إلَيْها.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 143

Al-An'amJuz 8 · Page 143

6:119

وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تَأۡكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَقَدۡ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيۡكُمۡ إِلَّا مَا ٱضۡطُرِرۡتُمۡ إِلَيۡهِۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا لَّيُضِلُّونَ بِأَهۡوَآئِهِم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُعۡتَدِينَ ١١٩

And why should you not eat of that upon which the name of Allāh has been mentioned while He has explained in detail to you what He has forbidden you, excepting that to which you are compelled.1 And indeed do many lead [others] astray through their [own] inclinations without knowledge. Indeed, your Lord - He is most knowing of the transgressors.

1 translator’s note
  1. In cases of dire necessity, what is normally prohibited becomes permissible, but only to the extent of the need. ↩

6:120

وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ ١٢٠

And leave [i.e., desist from] what is apparent of sin and what is concealed thereof. Indeed, those who earn [blame for] sin will be recompensed for that which they used to commit.

6:121

وَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞۗ وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِهِمۡ لِيُجَٰدِلُوكُمۡۖ وَإِنۡ أَطَعۡتُمُوهُمۡ إِنَّكُمۡ لَمُشۡرِكُونَ ١٢١

And do not eat of that upon which the name of Allāh has not been mentioned, for indeed, it is grave disobedience. And indeed do the devils inspire their allies [among men] to dispute with you. And if you were to obey them, indeed, you would be associators [of others with Him].1

1 translator’s note
  1. i.e., by your obedience to them - obedience being the basis of worship. ↩

6:122

أَوَمَن كَانَ مَيۡتٗا فَأَحۡيَيۡنَٰهُ وَجَعَلۡنَا لَهُۥ نُورٗا يَمۡشِي بِهِۦ فِي ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيۡسَ بِخَارِجٖ مِّنۡهَاۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡكَٰفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٢

And is one who was dead and We gave him life and made for him light by which to walk among the people like one who is in darkness, never to emerge therefrom? Thus it has been made pleasing to the disbelievers that which they were doing.

6:123

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجۡرِمِيهَا لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ وَمَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ١٢٣

And thus We have placed within every city the greatest of its criminals to conspire therein. But they conspire not except against themselves, and they perceive [it] not.

6:124

وَإِذَا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ قَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ حَتَّىٰ نُؤۡتَىٰ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِۘ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥۗ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمۡكُرُونَ ١٢٤

And when a sign comes to them, they say, "Never will we believe until we are given like that which was given to the messengers of Allāh." Allāh is most knowing of where [i.e., with whom] He places His message. There will afflict those who committed crimes debasement before Allāh and severe punishment for what they used to conspire.

Ibn al-QayyimTafsir · 6:122

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском