Al-An'amJuz 8 · Page 143

Al-An'am 6:123

The Cattle · Juz 8 · Page 143

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجۡرِمِيهَا لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ وَمَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ١٢٣

And thus We have placed within every city the greatest of its criminals to conspire therein. But they conspire not except against themselves, and they perceive [it] not.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:123–124

﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ أكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها﴾ أيْ: كَما جَعَلْنا في مَكَّةَ صَنادِيدَها (p-٢١٥)لِيَمْكُرُوا فِيها جَعَلْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ، وتَضَمَّنَ ذَلِكَ فَسادَ حالِ الكَفَرَةِ المُعاصِرِينَ لِلرَّسُولِ، إذْ حالُهم حالُ مَن تَقَدَّمَهم مِن نُظَرائِهِمُ الكُفّارِ. وقالَ عِكْرِمَةُ: نَزَلَتْ في المُسْتَهْزِئِينَ، يَعْنِي أنَّ التَّمْثِيلَ لَهم، وقِيلَ: هو مَعْطُوفٌ عَلى (كَذَلِكَ زَيَّنَ)، فَتَكُونُ الإشارَةُ فِيهِ إلى ما أُشِيرُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (كَذَلِكَ زَيَّنَ)، و(جَعَلْنا) بِمَعْنى صَيَّرْنا، ومَفْعُولُها الأوَّلُ ﴿أكابِرَ مُجْرِمِيها﴾، وفي كُلِّ قَرْيَةٍ المَفْعُولُ الثّانِي، و(أكابِرَ) عَلى هَذا مُضافٌ إلى (مُجْرِمِيها)، وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ ﴿مُجْرِمِيها﴾ بَدَلًا مِن ﴿أكابِرَ﴾، وأجازَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنْ يَكُونَ ﴿مُجْرِمِيها﴾ المَفْعُولَ الأوَّلَ، و﴿أكابِرَ﴾ المَفْعُولَ الثّانِيَ، والتَّقْدِيرُ: مُجْرِمِيها أكابِرَ، وما أجازاهُ خَطَأٌ وذُهُولٌ عَنْ قاعِدَةٍ نَحْوِيَّةٍ، وهو أنَّ أفْعَلَ التَّفْضِيلِ إذا كانَ بِمِن مَلْفُوظًا بِها أوْ مُقَدَّرَةً أوْ مُضافَةً إلى نَكِرَةٍ كانَ مُفْرَدًا مُذَكَّرًا دائِمًا سَواءً كانَ لِمُذَكَّرٍ أوْ مُؤَنَّثٍ، مُفْرَدٍ أوْ مُثَنّى أوْ مَجْمُوعٍ، فَإذا أُنِّثَ أوْ ثُنِّيَ أوْ جُمِعَ طابَقَ ما هو لَهُ في ذَلِكَ ولَزِمَهُ أحَدُ أمْرَيْنِ: إمّا الألِفُ واللّامُ أوِ الإضافَةُ إلى مَعْرِفَةٍ، وإذا تَقَرَّرَ هَذا فالقَوْلُ بِأنَّ ﴿مُجْرِمِيها﴾ بَدَلٌ مِن ﴿أكابِرَ﴾ أوْ أنَّ ﴿مُجْرِمِيها﴾ مَفْعُولٌ أوَّلُ، خَطَأٌ لِالتِزامِهِ أنْ يَبْقى ﴿أكابِرَ﴾ مَجْمُوعًا ولَيْسَ فِيهِ ألِفٌ ولامٌ، ولا هو مُضافٌ إلى مَعْرِفَةٍ، وذَلِكَ لا يَجُوزُ، وقَدْ تَنَبَّهَ الكِرْمانِيُّ لِهَذِهِ القاعِدَةِ فَقالَ: أضافَ الأكابِرَ إلى مُجْرِمِيها لِأنَّ أفْعَلُ لا يُجْمَعُ إلّا مَعَ الألِفِ واللّامِ أوْ مَعَ الإضافَةِ. انْتَهى. وكانَ يَنْبَغِي أنْ يُقَيِّدَ فَيَقُولَ: أوْ مَعَ الإضافَةِ إلى مَعْرِفَةٍ. وقَدَّرَ بَعْضُهُمُ المَفْعُولَ الثّانِيَ مَحْذُوفًا، أيْ: فُسّاقًا ﴿لِيَمْكُرُوا فِيها﴾، وهو ضَعِيفٌ جِدًّا لا يَجُوزُ أنْ يُحْمَلَ القُرْآنُ عَلَيْهِ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُقالُ أكابِرَةٌ كَما قالُوا أحْمَرَ وأحامِرَةٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎إنَّ الأحامِرَةَ الثَّلاثَةَ أهْلَكَتْ مالِي وكُنْتُ بِهِنَّ قَدَمًا مُولَعًا

انْتَهى. ولا أعْلَمَ أحَدًا أجازَ في الأفاضِلِ أنْ يُقالَ الأفاضِلَةَ، بَلِ الَّذِي ذَكَرَهُ النَّحْوِيُّونَ أنَّ أفْعَلَ التَّفْضِيلِ يُجْمَعُ لِلْمُذَكَّرِ عَلى الأفْضَلِينَ أوِ الأفاضِلِ، وخَصَّ الأكابِرَ لِأنَّهم أقْدَرُ عَلى الفَسادِ والتَّحَيُّلِ والمَكْرِ لِرِئاسَتِهِمْ وسِعَةِ أرْزاقِهِمْ واسْتِتْباعِهِمُ الضُّعَفاءَ والمَحاوِيجَ. قالَ البَغَوِيُّ: سُنَّةُ اللَّهِ أنَّهُ جَعَلَ أتْباعَ الرُّسُلِ الضُّعَفاءَ كَما قالَ: ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١١]، وجَعَلَ فُسّاقَهم أكابِرَهم، وكانَ قَدْ جَلَسَ عَلى طَرِيقِ مَكَّةَ أرْبَعَةٌ لِيَصْرِفُوا النّاسَ عَنِ الأيْمانِ بِالرَّسُولِ، يَقُولُونَ لِكُلِّ مَن يَقْدَمُ: إيّاكَ وهَذا الرَّجُلَ فَإنَّهُ ساحِرٌ كاهِنٌ كَذّابٌ، وهَذِهِ الآيَةُ تَسْلِيَةٌ لِلرَّسُولِ، إذْ حالُهُ في أنْ كانَ رُؤَساءُ قَوْمِهِ يُعادُونَهُ، كَما كانَ في قَرْيَةِ مَن يُعانِدُ الأنْبِياءَ، وقَرَأ ابْنُ مُسْلِمٍ: أكْبَرَ مُجْرِمِيها، وأفْعَلُ التَّفْضِيلِ إذا أُضِيفَ إلى مَعْرِفَةٍ وكانَ لِمُثَنّى أوْ مَجْمُوعٍ أوْ مُؤَنَّثٍ جازَ أنْ يُطابِقَ وجازَ أنْ يُفْرَدَ، كَقَوْلِهِ: ﴿ولَتَجِدَنَّهم أحْرَصَ النّاسِ عَلى حَياةٍ﴾ [البقرة: ٩٦]، وتَحْرِيرُ هَذا وتَفْصِيلُهُ وخِلافُهُ مَذْكُورٌ في عِلْمِ النَّحْوِ. ولامُ ﴿لِيَمْكُرُوا﴾ لامُ كَيْ. وقِيلَ: لامُ العاقِبَةِ والصَّيْرُورَةِ.

﴿وما يَمْكُرُونَ إلّا بِأنْفُسِهِمْ وما يَشْعُرُونَ﴾ أيْ: وبالُهُ يَحِيقُ بِهِمْ، كَما قالَ: ”ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأهْلِهِ“، ﴿وما يَشْعُرُونَ﴾ يَحِيقُ ذَلِكَ بِهِمْ، ولا يَعْنِي شُعُورَهم عَلى الإطْلاقِ، وهو مُبالَغَةٌ في نَفْيِ العِلْمِ إذْ نَفى عَنْهُمُ الشُّعُورَ الَّذِي يَكُونُ لِلْبَهائِمِ.

﴿وإذا جاءَتْهم آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ﴾ (p-٢١٦)قالَ مُقاتِلٌ: رُوِيَ أنَّ الوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ قالَ: لَوْ كانَتِ النُّبُوَّةُ حَقًّا لَكُنْتُ أوْلى بِها مِنكَ؛ لِأنِّي أكْبَرُ مِنكَ سِنًّا وأكْثَرُ مِنكَ مالًا. رُوِيَ أنَّ أبا جَهْلٍ قالَ: زاحَمْنا بَنِي عَبْدِ مُنافٍ في الشَّرَفِ حَتّى إذا صِرْنا كَفَرَسَيْ رِهانٍ قالُوا: مِنّا نَبِيٌّ يُوحى إلَيْهِ، واللَّهِ لا نَرْضى بِهِ ولا نَتَّبِعُهُ أبَدًا إلّا أنْ يَأْتِيَنا وحْيٌ كَما يَأْتِيهِ، فَنَزَلَتْ، ونَحْوَهُ ”﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ [المدثر: ٥٢]“، والآيَةُ العَلامَةُ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ، والضَّمِيرُ في (جاءَتْهم) عائِدٌ عَلى الأكابِرِ، قالَهُ الزَّجّاجُ. وقالَ غَيْرُهُ: يَعُودُ عَلى المُجادِلِينَ في أكْلِ المَيْتَةِ، وتَغْيِيَةُ إيمانِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿حَتّى نُؤْتى﴾ دَلِيلٌ عَلى تَمَحُّلِهِمْ في دَعْواهم واسْتِبْعادٌ مِنهم أنَّ الإيمانَ لا يَقَعُ مِنهُمُ البَتَّةَ إذْ عَلَّقُوهُ بِمُسْتَحِيلٍ عِنْدَهم، وقَوْلُهم: ﴿رُسُلُ اللَّهِ﴾ لَيْسَ فِيهِ إقْرارٌ بِالرُّسُلِ مِنَ اللَّهِ، وإنَّما قالُوا ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ والِاسْتِهْزاءِ، ولَوْ كانُوا مُوقِنِينَ وغَيْرَ مُعانِدِينَ لاتَّبَعُوا رُسُلَ اللَّهِ، والمِثْلِيَّةُ كَوْنُهم يُجْرى عَلى أيْدِيهِمُ المُعْجِزاتُ، فَتَحْيى لَهُمُ الأمْواتُ ويُفْلَقُ لَهُمُ البَحْرُ ونَحْوُ ذَلِكَ، كَما جَرَتْ عَلى أيْدِي الرُّسُلِ أوِ النُّبُوَّةِ أوْ جِبْرِيلَ والمَلائِكَةِ أوِ انْشِقاقِ القَمَرِ أوِ الدُّخانِ أوْ آيَةٍ مِنَ القُرْآنِ تَأْمُرُهم بِالإيمانِ، أقْوالٌ، آخِرُها لِلْحَسَنِ وابْنِ عَبّاسٍ، وفِيهِ: تَأْمُرُهم بِاتِّباعِ الرَّسُولِ، وأوْلاها النُّبُوَّةُ والرِّسالَةُ لِقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهِ﴾، فَظاهِرُهُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ المِثْلِيَّةُ هي في الرِّسالَةِ. وقالَ الماتُرِيدِيُّ: أخْبَرَ عَنْ غايَةِ سَفَهِهِمْ وأنَّهم يَنْكِرُونَ رِسالَتَهُ عَنْ عِلْمٍ بِها، ولَوْلا ذَلِكَ ما تَمَنَّوْا أنْ يُؤْتَوْا مِثْلَ ما أُوتِيَ. انْتَهى. ولَمْ يَتَمَنَّوْا ذَلِكَ إنَّما أخْبَرُوا أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُؤْتَوْا مِثْلَ ما أُوتِيَ الرُّسُلُ، فَعَلَّقُوا ذَلِكَ عَلى مُمْتَنِعٍ، وقَصَدُوا بِذَلِكَ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ البَتَّةَ.

﴿اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ هَذا اسْتِئْنافُ إنْكارٍ عَلَيْهِمْ، وأنَّهُ تَعالى لا يَصْطَفِي لِلرِّسالَةِ إلّا مَن عَلِمَ أنَّهُ يَصْلُحُ لَها، وهو أعْلَمُ بِالجِهَةِ الَّتِي يَضَعُها فِيها، وقَدْ وضَعَها فِيمَنِ اخْتارَهُ لَها وهو رَسُولُ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ﷺ دُونَ أكابِرِ مَكَّةَ كَأبِي جَهْلٍ والوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ ونَحْوِهِما. وقِيلَ: الأبْلَغُ في تَصْدِيقِ الرُّسُلِ أنْ لا يَكُونُوا قَبْلَ البَعْثِ مُطاعِينَ في قَوْمِهِمْ؛ لِأنَّهم إنْ كانُوا مُطاعِينَ قَبْلُ اتَّبَعُوا لِأجْلِ الطّاعَةِ السّابِقَةِ، وقالُوا: (حَيْثُ) لا يُمْكِنُ إقْرارُها عَلى الظَّرْفِيَّةِ هُنا. قالَ الحَوْفِيُّ: لِأنَّهُ تَعالى لا يَكُونُ في مَكانٍ أعْلَمَ مِنهُ في مَكانٍ، فَإذا لَمْ تَكُنْ ظَرْفًا كانَتْ مَفْعُولًا عَلى السِّعَةِ، والمَفْعُولُ عَلى السِّعَةِ لا يُعْمَلُ فِيهِ أعْلَمُ؛ لِأنَّهُ لا يَعْمَلُ في المَفْعُولاتِ فَيَكُونُ العامِلُ فِيهِ فِعْلٌ دَلَّ عَلَيْهِ أعْلَمُ. وقالَ أبُو البَقاءِ: والتَّقْدِيرُ يَعْلَمُ مَوْضِعَ رِسالاتِهِ، ولَيْسَ ظَرْفًا لِأنَّهُ يَصِيرُ التَّقْدِيرُ يَعْلَمُ في هَذا المَكانِ كَذا، ولَيْسَ المَعْنى عَلَيْهِ، وكَذا قَدَّرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. وقالَ التِّبْرِيزِيُّ: (حَيْثُ) هُنا اسْمٌ لا ظَرْفٌ، انْتَصَبَ انْتِصابَ المَفْعُولِ، كَما في قَوْلِ الشَّمّاخِ:

؎وحَلَّأها عَنْ ذِي الأراكَةِ عامِرُ ∗∗∗ أخُو الخُضْرِ يَرْمِي حَيْثُ تُكْوى النَّواحِرُ

فَجَعَلَ مَفْعُولًا بِهِ لِأنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُ أنَّهُ يَرْمِي شَيْئًا حَيْثُ تُكْوى النَّواحِرُ، إنَّما يُرِيدُ أنَّهُ يَرْمِي ذَلِكَ المَوْضِعَ. انْتَهى. وما قالَهُ مِن أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ عَلى السِّعَةِ أوْ مَفْعُولٌ بِهِ عَلى غَيْرِ السِّعَةِ، تَأْباهُ قَواعِدُ النَّحْوِ؛ لِأنَّ النُّحاةَ نَصُّوا عَلى أنَّ حَيْثُ مَنَّ الظُّرُوفِ الَّتِي لا تَتَصَرَّفُ، وشَذَّ إضافَةُ لَدى إلَيْها وجَرُّها بِالياءِ، ونَصُّوا عَلى أنَّ الظَّرْفَ الَّذِي يُتَوَسَّعُ فِيهِ لا يَكُونُ إلّا مُتَصَرِّفًا، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ امْتَنَعَ نَصْبُ (حَيْثُ) عَلى المَفْعُولِ بِهِ لا عَلى السِّعَةِ ولا عَلى غَيْرِها، والَّذِي يَظْهَرُ لِي إقْرارُ (حَيْثُ) عَلى الظَّرْفِيَّةِ المَجازِيَّةِ، عَلى أنَّ تَضَمُّنَ (أعْلَمُ) مَعْنى ما يَتَعَدّى إلى الظَّرْفِ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: اللَّهُ أنْفَذُ عِلْمًا ﴿حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهِ﴾، أيْ: هو نافِذُ العِلْمِ في المَوْضِعِ الَّذِي يَجْعَلُ فِيهِ رِسالَتَهُ، والظَّرْفِيَّةُ هُنا مَجازٌ كَما قُلْنا، ورُوِيَ (حَيْثُ) بِالفَتْحِ، فَقِيلَ: حَرَكَةُ بِناءٍ، وقِيلَ: حَرَكَةُ إعْرابٍ، ويَكُونُ ذَلِكَ عَلى لُغَةِ بَنِي فَقْعَسٍ، فَإنَّهم يُعْرِبُونَ (حَيْثُ)، حَكاها الكِسائِيُّ. (p-٢١٧)وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحَفْصٌ: رِسالَتَهُ بِالتَّوْحِيدِ، وباقِي السَّبْعَةِ عَلى الجَمْعِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 143

Al-An'amJuz 8 · Page 143

6:119

وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تَأۡكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَقَدۡ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيۡكُمۡ إِلَّا مَا ٱضۡطُرِرۡتُمۡ إِلَيۡهِۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا لَّيُضِلُّونَ بِأَهۡوَآئِهِم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُعۡتَدِينَ ١١٩

And why should you not eat of that upon which the name of Allāh has been mentioned while He has explained in detail to you what He has forbidden you, excepting that to which you are compelled.1 And indeed do many lead [others] astray through their [own] inclinations without knowledge. Indeed, your Lord - He is most knowing of the transgressors.

1 translator’s note
  1. In cases of dire necessity, what is normally prohibited becomes permissible, but only to the extent of the need. ↩

6:120

وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَبَاطِنَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡسِبُونَ ٱلۡإِثۡمَ سَيُجۡزَوۡنَ بِمَا كَانُواْ يَقۡتَرِفُونَ ١٢٠

And leave [i.e., desist from] what is apparent of sin and what is concealed thereof. Indeed, those who earn [blame for] sin will be recompensed for that which they used to commit.

6:121

وَلَا تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسۡقٞۗ وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِهِمۡ لِيُجَٰدِلُوكُمۡۖ وَإِنۡ أَطَعۡتُمُوهُمۡ إِنَّكُمۡ لَمُشۡرِكُونَ ١٢١

And do not eat of that upon which the name of Allāh has not been mentioned, for indeed, it is grave disobedience. And indeed do the devils inspire their allies [among men] to dispute with you. And if you were to obey them, indeed, you would be associators [of others with Him].1

1 translator’s note
  1. i.e., by your obedience to them - obedience being the basis of worship. ↩

6:122

أَوَمَن كَانَ مَيۡتٗا فَأَحۡيَيۡنَٰهُ وَجَعَلۡنَا لَهُۥ نُورٗا يَمۡشِي بِهِۦ فِي ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ لَيۡسَ بِخَارِجٖ مِّنۡهَاۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡكَٰفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٢

And is one who was dead and We gave him life and made for him light by which to walk among the people like one who is in darkness, never to emerge therefrom? Thus it has been made pleasing to the disbelievers that which they were doing.

6:123

وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجۡرِمِيهَا لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ وَمَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ١٢٣

And thus We have placed within every city the greatest of its criminals to conspire therein. But they conspire not except against themselves, and they perceive [it] not.

6:124

وَإِذَا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ قَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ حَتَّىٰ نُؤۡتَىٰ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِۘ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥۗ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمۡكُرُونَ ١٢٤

And when a sign comes to them, they say, "Never will we believe until we are given like that which was given to the messengers of Allāh." Allāh is most knowing of where [i.e., with whom] He places His message. There will afflict those who committed crimes debasement before Allāh and severe punishment for what they used to conspire.

Abu HayyanTafsir · 6:123

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском