Al-An'am 6:130
The Cattle · Juz 8 · Page 144
يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ١٣٠
"O company of jinn and mankind,1 did there not come to you messengers from among you, relating to you My verses and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "We bear witness against ourselves"; and the worldly life had deluded them, and they will bear witness against themselves that they were disbelievers.
1 translator’s note
- They will be reproached thus at the Judgement. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 6:130
ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى ما سَيَكُونُ مِن تَوْبِيخِ الكُفّارِ مِنَ الفَرِيقَيْنِ يَوْمَ القِيامَةِ، إثْرَ بَيانِ تَوْبِيخِ الجِنِّ بِإغْواءِ الإنْسِ وإضْلالِهِمْ، واعْلَمْ أنَّهُ لا يَكُونُ لَهم إلى الجُحُودِ سَبِيلٌ، فَيَشْهَدُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ، وأنَّهم لَمْ يُعَذَّبُوا إلّا بِالحُجَّةِ، فَقالَ تَعالى:
(p-٢٥٠٦)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٣٠] ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ ألَمْ يَأْتِكم رُسُلٌ مِنكم يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي ويُنْذِرُونَكم لِقاءَ يَوْمِكم هَذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أنْفُسِنا وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا وشَهِدُوا عَلى أنْفُسِهِمْ أنَّهم كانُوا كافِرِينَ﴾
﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ ألَمْ يَأْتِكُمْ﴾ أيْ: في الدُّنْيا: ﴿رُسُلٌ مِنكم يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ بِالأمْرِ والنَّهْيِ: ﴿ويُنْذِرُونَكُمْ﴾ يُخَوِّفُونَكُمْ: ﴿لِقاءَ يَوْمِكم هَذا﴾ وهو يَوْمُ الحَشْرِ الَّذِي قَدْ عايَنُوا فِيهِ أفانِينَ الأهْوالِ ﴿قالُوا﴾ يَعْنِي الجِنَّ والإنْسَ ﴿شَهِدْنا عَلى أنْفُسِنا﴾ أيْ: أقْرَرْنا بِإتْيانِ الرُّسُلِ وإنْذارِهِمْ، وبِتَكْذِيبِ دَعْوَتِهِمْ، كَما فُصِّلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وقُلْنا ما نَـزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إنْ أنْتُمْ إلا في ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾ [الملك: ٩] ﴿وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ أيْ: ما فِيها مِنَ الزَّهْرَةِ والنَّعِيمِ، وهو بَيانٌ لِما أدّاهم في الدُّنْيا إلى الكُفْرِ: ﴿وشَهِدُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ أيْ: في الآخِرَةِ. قالَ المَهايِمِيُّ: بَعْدَ شَهادَةِ جَوارِحِهِمْ: ﴿أنَّهم كانُوا كافِرِينَ﴾ أيْ: في الدُّنْيا بِما جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ.
تَنْبِيهاتٌ:
الأوَّلُ: اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ يَأْتِكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ مَن قالَ إنَّ اللَّهَ بَعَثَ إلى الجِنِّ رُسُلًا مِنهم. وحَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ، والأكْثَرُونَ عَلى أنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ الجِنِّ رَسُولٌ، وإنَّما كانَتِ الرُّسُلُ مِنَ الإنْسِ فَقَطْ. نَصَّ عَلى ذَلِكَ مُجاهِدٌ وابْنُ جُرَيْجٍ وغَيْرُ واحِدٍ مِنَ الأئِمَّةِ، مِنَ السَّلَفِ والخَلَفِ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الرُّسُلُ مِن بَنِي آدَمَ، ومِنَ الجِنِّ نُذُرٌ. وأجابُوا عَنْ ظاهِرِ الآيَةِ بِأنَّ فِيها (p-٢٥٠٧)مُضافًا. أيْ: مِن أحَدِكُمْ، وهُمُ الإنْسُ. أوْ مِن إضافَةِ ما لِلْبَعْضِ لِلْكُلِّ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾ [الرحمن: ٢٢] وإنَّما يَخْرُجانِ مِن أحَدِهِما، وهو المِلْحُ دُونَ العَذْبِ. وإنَّما جازَ ذَلِكَ لِأنَّ ذِكْرَهُما قَدْ جُمِعَ في قَوْلِهِ: ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٩] وهو جائِزٌ في كُلِّ ما اتَّفَقَ في أصْلِهِ. فَلِذَلِكَ لَمّا اتَّفَقَ ذِكْرُ الجِنِّ مَعَ الإنْسِ جازَ مُخاطَبَتُهُما بِما يَنْصَرِفُ إلى أحَدِ الفَرِيقَيْنِ، وهُمُ الإنْسُ. وهَذا قَوْلُ الفَرّاءِ والزَّجّاجِ.
وقالَ أبُو السُّعُودِ: المَعْنى: ألَمْ يَأْتِكم رُسُلٌ مِن جُمْلَتِكُمْ، لَكِنْ لا عَلى أنَّهم مِن جِنْسِ الفَرِيقَيْنِ مَعًا، بَلْ مِنَ الإنْسِ خاصَّةً. وإنَّما جُعِلُوا مِنهُما، إمّا لِتَأْكِيدِ وُجُوبِ اتِّباعِهِمْ، والإيذانِ بِتَقارُبِهِما ذاتًا، واتِّحادِهِما تَكْلِيفًا وخِطابًا، كَأنَّهُما مِن جِنْسٍ واحِدٍ. ولِذَلِكَ تَمَكَّنَ أحَدُهُما مِن إضْلالِ الآخَرِ. وإمّا لِأنَّ المُرادَ بِالرُّسُلِ ما يَعُمُّ رُسُلَ الرُّسُلِ. وقَدْ ثَبَتَ أنَّ الجِنَّ اسْتَمَعُوا القُرْآنَ، وأنْذَرُوا بِهِ قَوْمَهُمْ، حَيْثُ نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ صَرَفْنا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ﴾ [الأحقاف: ٢٩] إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَّوْا إلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٢٩] انْتَهى.
وهَكَذا في عَهْدِ كُلِّ رَسُولٍ لا يَبْعُدُ أنَّهُ تَعالى كانَ يُلْقِي الدّاعِيَةَ في قُلُوبِ قَوْمٍ مِن جِنِّ عَصْرِهِ فَيَسْمَعُونَ كَلامَهُمْ، ويَأْتُونَ قَوْمَهم مِنَ الجِنِّ، ويُخْبِرُونَهم بِما سَمِعُوهُ مِنَ الرُّسُلِ، ويُنْذِرُونَهم بِهِ. وقَدْ سَمّى تَعالى رُسُلَ عِيسى رُسُلَ نَفْسِهِ فَقالَ: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ﴾ [يس: ١٤] وتَحْقِيقُ القَوْلِ فِيهِ: أنَّهُ تَعالى إنَّما بَكَّتَ الكُفّارَ بِهَذِهِ الآيَةِ؛ لِأنَّهُ تَعالى أزالَ العُذْرَ، وأزاحَ العِلَّةَ، بِسَبَبِ أنَّهُ أرْسَلَ الرُّسُلَ إلى الكُلِّ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ. فَإذا وصَلَتِ البِشارَةُ والنِّذارَةُ إلى الكُلِّ بِهَذا (p-٢٥٠٨)الطَّرِيقِ، فَقَدْ حَصَلَ ما هو المَقْصُودُ مِن إزاحَةِ العُذْرِ، وإزالَةِ العِلَّةِ، فَكانَ المَقْصُودُ حاصِلًا. كَذا قَرَّرَهُ الرّازِيُّ.
قالَ الحافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: والدَّلِيلُ عَلى أنَّ الرُّسُلَ مِنَ الإنْسِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ﴾ [النساء: ١٦٣] إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿رُسُلا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥] وقَوْلِهِ تَعالى عَنْ إبْراهِيمَ: ﴿وجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ والكِتابَ﴾ [العنكبوت: ٢٧] فَحَصَرَ النُّبُوَّةَ والكِتابَ بَعْدَ إبْراهِيمَ في ذُرِّيَّتِهِ. ولَمْ يَقُلْ أحَدٌ: إنَّ النُّبُوَّةَ كانَتْ في الجِنِّ قَبْلَ إبْراهِيمَ، ثُمَّ انْقَطَعَتْ عَنْهم بِبَعْثَتِهِ. وقالَ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلِينَ إلا إنَّهم لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ ويَمْشُونَ في الأسْواقِ﴾ [الفرقان: ٢٠] وقالَ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلا رِجالا نُوحِي إلَيْهِمْ مِن أهْلِ القُرى﴾ [يوسف: ١٠٩] ومَعْلُومٌ أنَّ الجِنَّ تَتْبَعُ الإنْسَ في هَذا البابِ. انْتَهى.
الثّانِي: إنْ قِيلَ: ما السَّبَبُ في أنَّهم أقَرُّوا في هَذِهِ الآيَةِ بِالكُفْرِ، وجَحَدُوهُ في قَوْلِهِ: (p-٢٥٠٩)﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] ؟ قُلْنا: يَوْمُ القِيامَةِ يَوْمٌ طَوِيلٌ، والأحْوالُ فِيهِ مُخْتَلِفَةٌ، فَتارَةً يُقِرُّونَ، وأُخْرى يَجْحَدُونَ. وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى شِدَّةِ خَوْفِهِمْ، واضْطِرابِ أحْوالِهِمْ، فَإنَّ مَن عَظُمَ خَوْفُهُ، كَثُرَ الِاضْطِرابُ في كَلامِهِ - أفادَهُ الرّازِيُّ.
زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ أُرِيدَ شَهادَةُ أيْدِيهِمْ وأرْجُلِهِمْ وجُلُودِهِمْ حِينَ يُخْتَمُ عَلى أفْواهِهِمْ.
الثّالِثُ: إنْ قِيلَ: لِمَ كَرَّرَ ذِكْرَ شَهادَتِهِمْ عَلى أنْفُسِهِمْ؟ أُجِيبَ: بِأنَّ الأُولى حِكايَةٌ لِقَوْلِهِمْ كَيْفَ يَقُولُونَ ويَعْتَرِفُونَ؛ والثّانِيَةُ ذَمٌّ لَهُمْ، وتَخْطِئَةٌ لِرَأْيِهِمْ، ووَصْفٌ لِقِلَّةِ نَظَرِهِمْ لِأنْفُسِهِمْ، وأنَّهم قَوْمٌ غَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا، واللَّذّاتُ الحاضِرَةُ، وكانَ عاقِبَةُ أمْرِهِمْ أنِ اضْطُرُّوا إلى الشَّهادَةِ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ والِاسْتِسْلامِ لِرَبِّهِمْ واسْتِيجابِ عَذابِهِ. وإنَّما قالَ ذَلِكَ تَحْذِيرًا لِلسّامِعِينَ مِن مِثْلِ حالِهِمْ - كَذا في "الكَشّافِ" -.
Page 144
6:125
فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢٥
So whoever Allāh wants to guide - He expands his breast to [contain] Islām; and whoever He wants to send astray1 - He makes his breast tight and constricted as though he were climbing into the sky. Thus does Allāh place defilement upon those who do not believe.
1 translator’s note
- As a result of the person's arrogance and persistence in sin. ↩
6:126
وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمٗاۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٢٦
And this is the path of your Lord, [leading] straight. We have detailed the verses for a people who remember.
6:127
۞ لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢٧
For them will be the Home of Peace [i.e., Paradise] with their Lord. And He will be their protecting friend because of what they used to do.
6:128
وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٢٨
And [mention, O Muḥammad], the Day when He will gather them together [and say], "O company of jinn, you have [misled] many of mankind." And their allies among mankind will say, "Our Lord, some of us made use of others, and we have [now] reached our term which You appointed for us." He will say, "The Fire is your residence, wherein you will abide eternally, except for what Allāh wills. Indeed, your Lord is Wise and Knowing."
6:129
وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعۡضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٢٩
And thus will We make some of the wrongdoers allies of others for what they used to earn.1
1 translator’s note
- Another interpretation pertaining to this world is "And thus do We make some of the wrongdoers allies of others for what they have been earning." ↩
6:130
يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ١٣٠
"O company of jinn and mankind,1 did there not come to you messengers from among you, relating to you My verses and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "We bear witness against ourselves"; and the worldly life had deluded them, and they will bear witness against themselves that they were disbelievers.
1 translator’s note
- They will be reproached thus at the Judgement. ↩
6:131
ذَٰلِكَ أَن لَّمۡ يَكُن رَّبُّكَ مُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا غَٰفِلُونَ ١٣١
That is because your Lord would not destroy the cities for wrongdoing1 while their people were unaware.
1 translator’s note
- Or "unjustly." ↩