Al-An'am 6:137
The Cattle · Juz 8 · Page 145
وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ قَتۡلَ أَوۡلَٰدِهِمۡ شُرَكَآؤُهُمۡ لِيُرۡدُوهُمۡ وَلِيَلۡبِسُواْ عَلَيۡهِمۡ دِينَهُمۡۖ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ١٣٧
And likewise, to many of the polytheists their partners1 have made [to seem] pleasing the killing of their children in order to bring about their destruction and to cover them with confusion in their religion. And if Allāh had willed, they would not have done so. So leave them and that which they invent.
1 translator’s note
- Their evil associates. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 6:137
﴿وكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهم لِيُرْدُوهم ولِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ﴾ (p-٢٢٩)أيْ: ومِثْلُ تَزْيِينِ قِسْمَةِ القُرْبانِ بَيْنَ اللَّهِ وآلِهَتِهِمْ وجَعْلِهِمْ آلِهَتَهم شُرَكاءَ لِلَّهِ في ذَلِكَ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ مِثْلُ ذَلِكَ التَّزْيِينِ البَلِيغِ الَّذِي عُلِمَ مِنَ الشَّياطِينِ، وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (وكَذَلِكَ) مُسْتَأْنَفًا غَيْرَ مُشارٍ بِهِ إلى ما قَبْلَهُ، فَيَكُونُ المَعْنى وهَكَذا زَيَّنَ. انْتَهى. و(كَثِيرٍ) يُرادُ بِهِ مَن كانَ مِن مُشْرِكِي العَرَبِ. قالَ مُجاهِدٌ: ﴿شُرَكاؤُهُمْ﴾ شَياطِينُهم، أمَرُوهم أنْ يَدْفِنُوا بَناتِهِمْ أحْياءً خَشْيَةِ العَيْلَةِ. وقالَ الكَلْبِيُّ: ﴿شُرَكاؤُهُمْ﴾ سَدَنَتُهم وخَزَنَتُهُمُ الَّتِي لِآلِهَتِهِمْ، كانُوا يُزَيِّنُونَ لَهم دَفْنَ البَناتِ أحْياءً. وقِيلَ: رُؤَساؤُهم كانُوا يَقْتُلُونَ الإناثَ تَكَبُّرًا والذُّكُورَ خَوْفَ الفَقْرِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿قَتْلَ أوْلادِهِمْ﴾ بِالوَأْدِ أوْ بِنَحْرِهِمْ لِلْآلِهَةِ، وكانَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ في الجاهِلِيَّةِ لَئِنْ وُلِدَ لَهُ كَذا غُلامًا لَيَنْحَرَنَّ أحَدَهم، كَما حَلَفَ عَبْدُ المَطْلَبِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿زَيَّنَ﴾ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، ونَصْبَ ﴿قَتْلَ﴾ مُضافًا إلى ﴿أوْلادِهِمْ﴾، ورَفْعَ ﴿شُرَكاؤُهُمْ﴾ فاعِلًا بِزَيَّنَ، وإعْرابُ هَذِهِ القِراءَةِ واضِحٌ، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ مِنهُمُ السُّلَمِيُّ والحَسَنُ وأبُو عَبْدِ المَلِكِ قاضِي الجُنْدِ صاحِبُ ابْنِ عامِرٍ: (زُيِّنَ) مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، (قَتْلُ) مَرْفُوعًا مُضافًا إلى ﴿أوْلادِهِمْ﴾ ﴿شُرَكاؤُهُمْ﴾ مَرْفُوعًا عَلى إضْمارِ فِعْلٍ، أيْ: زَيَّنَهُ شُرَكاؤُهم، هَكَذا خَرَّجَهُ سِيبَوَيْهِ، أوْ فاعِلًا بِالمَصْدَرِ، أيْ: ﴿قَتْلَ أوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ﴾، كَما تَقُولُ: حُبِّبَ لِي رُكُوبُ الفَرَسِ زِيدٌ، هَكَذا خَرَّجَهُ قُطْرُبٌ. فَعَلى تَوْجِيهِ سِيبَوَيْهِ الشُّرَكاءُ مُزَيِّنُونَ لا قاتِلُونَ، كَما ذَلِكَ في القِراءَةِ الأُولى، وعَلى تَوْجِيهِ قُطْرُبٍ الشُّرَكاءُ قاتِلُونَ. ومَجازُهُ أنَّهم لَمّا كانُوا مُزَيِّنِينَ القَتْلَ جُعِلُوا هُمُ القاتِلِينَ وإنْ لَمْ يَكُونُوا مُباشَرِي القَتْلِ، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ كَذَلِكَ إلّا أنَّهم خَفَضُوا شُرَكائِهِمْ، وعَلى هَذا الشُّرَكاءُ هُمُ المَوْؤِدُونَ لِأنَّهم شُرَكاءُ في النَّسَبِ والمَوارِيثِ، أوْ لِأنَّهم قَسِيمُو أنْفُسِهِمْ وأبْعاضٌ مِنها. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ: (كَذَلِكَ) إلّا أنَّهُ نَصَبَ ﴿أوْلادِهِمْ﴾ وجَرَّ ”﴿شُرَكاؤُهُمْ﴾“، فَصَلَ بَيْنَ المَصْدَرِ المُضافِ إلى الفاعِلِ بِالمَفْعُولِ، وهي مَسْألَةٌ مُخْتَلَفٌ في جَوازِها، فَجُمْهُورُ البَصْرِيِّينَ يَمْنَعُونَها مُتَقَدِّمُوهم ومُتَأخَّرُوهم، ولا يُجِيزُونَ ذَلِكَ إلّا في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، وبَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أجازَها، وهو الصَّحِيحُ لِوُجُودِها في هَذِهِ القِراءَةِ المُتَواتِرَةِ المَنسُوبَةِ إلى العَرَبِيِّ الصَّرِيحِ المَحْضِ ابْنِ عامِرٍ الآخِذِ القُرْآنِ عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ قَبْلَ أنْ يَظْهَرَ اللَّحْنُ في لِسانِ العَرَبِ، ولِوُجُودِها أيْضًا في لِسانِ العَرَبِ في عِدَّةِ أبْياتٍ قَدْ ذَكَرْناها في كِتابِ (مَنهَجِ السّالِكِ) مِن تَأْلِيفِنا، ولا التِفاتَ إلى قَوْلِ ابْنِ عَطِيَّةَ، وهَذِهِ قِراءَةٌ ضَعِيفَةٌ في اسْتِعْمالِ العَرَبِ، وذَلِكَ أنَّهُ أضافَ الفِعْلَ إلى الفاعِلِ وهو الشُّرَكاءُ، ثُمَّ فَصَلَ بَيْنَ المُضافِ والمُضافِ إلَيْهِ بِالمَفْعُولِ، ورُؤَساءُ العَرَبِيَّةِ لا يُجِيزُونَ الفَصْلَ بِالظُّرُوفِ في مِثْلِ هَذا إلّا في الشِّعْرِ، كَقَوْلِهِ:
؎كَما خُطَّ الكِتابُ بِكَفِّ يَوْمًا يَهُودِيٍّ يُقارِبُ أوْ يُزِيلُ
فَكَيْفَ بِالمَفْعُولِ في أفْصَحِ كَلامٍ، ولَكِنْ وجْهُها عَلى ضَعْفِها أنَّها ورَدَتْ شاذَّةً في بَيْتٍ أنْشَدَهُ أبُو الحَسَنِ الأخْفَشُ:
؎فَزَجَجْتُهُ بِمِزَجَّةٍ ∗∗∗ زَجَّ القَلُوصِ أبِي مَزادَةْ
وفِي بَيْتِ الطِّرِمّاحِ وهو قَوْلُهُ:(p-٢٣٠)
؎يَطُفْنَ بِحُوزِيِّ المَراتِعِ لَمْ يَرْعَ ∗∗∗ بِوادِيهِ مِن قَرْعِ القِسِيِّ الكَنائِنِ
انْتَهى كَلامُ ابْنِ عَطِيَّةَ، ولا التِفاتَ أيْضًا إلى قَوْلِ الزَّمَخْشَرِيِّ: إنَّ الفَصْلَ بَيْنَهُما، يَعْنِي بَيْنَ المُضافِ والمُضافِ إلَيْهِ فَشا، لَوْ كانَ في مَكانِ الضَّرُوراتِ وهو الشِّعْرُ كانَ سَمِجًا مَرْدُودًا، فَكَيْفَ بِهِ في القُرْآنِ المُعْجِزِ لِحُسْنِ نَظْمِهِ وجَزالَتِهِ ؟ والَّذِي حَمَلَهُ عَلى ذَلِكَ أنْ رَأى في بَعْضِ المَصاحِفِ (شُرَكائِهِمْ) مَكْتُوبًا بِالياءِ، ولَوْ قَرَأ بِجَرِّ الأوْلادِ والشُّرَكاءِ لِأنَّ الأوْلادَ ﴿شُرَكاؤُهُمْ﴾ في أمْوالِهِمْ، لَوَجَدَ في ذَلِكَ مَندُوحَةً عَنْ هَذا الِارْتِكابِ، انْتَهى ما قالَهُ. وأعْجَبُ لِعَجَمِيٍّ ضَعِيفٍ في النَّحْوِ يَرُدُّ عَلى عَرَبِيٍّ صَرِيحٍ مَحْضَ قِراءَةٍ مُتَواتِرَةٍ مَوْجُودٍ نَظِيرُها في لِسانِ العَرَبِ في غَيْرِ ما بَيْتٍ، وأعْجَبُ لِسُوءِ ظَنِّ هَذا الرَّجُلِ بِالقُرّاءِ الأئِمَّةِ الَّذِينَ تَخَيَّرَتْهم هَذِهِ الأُمَّةُ لِنَقْلِ كِتابِ اللَّهِ شَرْقًا وغَرْبًا، وقَدِ اعْتَمَدَ المُسْلِمُونَ عَلى نَقْلِهِمْ لِضَبْطِهِمْ ومَعْرِفَتِهِمْ ودِيانَتِهِمْ، ولا التِفاتَ أيْضًا لِقَوْلِ أبِي عَلِيٍّ الفارِسِيِّ: هَذا قَبِيحٌ قَلِيلٌ في الِاسْتِعْمالِ، ولَوْ عَدَلَ عَنْها يَعْنِي ابْنَ عامِرٍ كانَ أوْلى؛ لِأنَّهم لَمْ يُجِيزُوا الفَصْلَ بَيْنَ المُضافِ والمُضافِ إلَيْهِ بِالظَّرْفِ في الكَلامِ مَعَ اتِّساعِهِمْ في الظَّرْفِ، وإنَّما أجازُوهُ في الشِّعْرِ. انْتَهى. وإذا كانُوا قَدْ فَصَلُوا بَيْنَ المُضافِ والمُضافِ إلَيْهِ بِالجُمْلَةِ في قَوْلِ بَعْضِ العَرَبِ: هو غُلامُ إنْ شاءَ اللَّهُ أخِيكَ، فالفَصْلُ بِالمُفْرَدِ أسْهَلُ، وقَدْ جاءَ الفَصْلُ في اسْمِ الفاعِلِ في الِاخْتِيارِ. قَرَأ بَعْضُ السَّلَفِ: ”مُخْلِفٌ وعْدَهُ رُسُلِهِ“ بِنَصْبِ وعْدَهُ وخَفْضِ رُسُلِهِ، وقَدِ اسْتَعْمَلَ أبُو الطَّيِّبِ الفَصْلَ بَيْنَ المَصْدَرِ المُضافِ إلى الفاعِلِ بِالمَفْعُولِ اتِّباعًا لِما ورَدَ عَنِ العَرَبِ، فَقالَ:
؎بَعَثْتُ إلَيْهِ مِن لِسانِي حَدِيقَةً ∗∗∗ سَقاها الحِجا سَقْيَ الرِّياضِ السَّحائِبِ
وقالَ أبُو الفَتْحِ: إذا اتَّفَقَ كُلُّ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ نُظِرَ في حالِ العَرَبِيِّ وما جاءَ بِهِ، فَإنْ كانَ فَصِيحًا وكانَ ما أوْرَدَهُ يَقْبَلُهُ القِياسُ فالأوْلى أنْ يُحْسَنَ بِهِ الظَّنُّ؛ لِأنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ وقَعَ إلَيْهِ مِن لُغَةٍ قَدِيمَةٍ قَدْ طالَ عَهْدُها وعَفا رَسْمُها. وقالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ: ما انْتَهى إلَيْكم مِمّا قالَتِ العَرَبُ إلّا أقَلُّهُ، ولَوْ جاءَكم وافِرًا لَجاءَكم عِلْمٌ وشِعْرٌ كَثِيرٌ، ونَحْوُهُ ما رَوى ابْنُ سِيرِينَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّهُ حُفِظَ أقَلُّ ذَلِكَ وذَهَبَ عَنْهم كَثِيرُهُ، يَعْنِي الشِّعْرَ في حِكايَةٍ فِيها طُولٌ. وقالَ أبُو الفَتْحِ: فَإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ لَمْ نَقْطَعْ عَلى الفَصِيحِ إذا سُمِعَ مِنهُ ما يُخالِفُ الجُمْهُورَ بِالخَطَأِ، انْتَهى مُلَخَّصًا مُقْتَصِرًا عَلى بَعْضِ ما قالَهُ. وقَرَأ بَعْضُ أهْلِ الشّامِ ورُوِّيتُ عَنِ ابْنِ عامِرٍ: ﴿زَيَّنَ﴾ بِكَسْرِ الزّايِ وسُكُونِ الياءِ عَلى القِراءَةِ المُتَقَدِّمَةِ مِنَ الفَصْلِ بِالمَفْعُولِ، ومَعْنى ﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾ لِيُهْلِكُوهم مِنَ الرَّدى وهو الهَلاكُ، ﴿ولِيَلْبِسُوا﴾ لِيَخْلِطُوا، و﴿دِينَهُمْ﴾ ما كانُوا عَلَيْهِ مِن دِينِ إسْماعِيلَ حَتّى زَلُّوا عَنْهُ إلى الشِّرْكِ. وقِيلَ ﴿دِينَهُمْ﴾ الَّذِي وجَبَ أنْ يَكُونُوا عَلَيْهِ. وقِيلَ: مَعْناهُ ولِيُوقِعُوهم في دِينٍ مُلْتَبِسٍ. وقَرَأ النَّخَعِيُّ: (ولِيَلْبِسُوا) بِفَتْحِ الياءِ. قالَ أبُو الفَتْحِ: اسْتِعارَةٌ مِنَ اللِّباسِ عِبارَةٌ عَنْ شِدَّةِ المُخالَطَةِ، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ ﴿زَيَّنَ﴾ . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إنْ كانَ التَّزْيِينُ مِنَ الشَّياطِينِ فَهي عَلى حَقِيقَةِ التَّعْلِيلِ، وإنْ كانَ مِنَ السَّدَنَةِ فَعَلى مَعْنى الصَّيْرُورَةِ.
﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ﴾ الظّاهِرُ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلى القَتْلِ لِأنَّهُ المَصْرُحُ بِهِ والمُحَدَّثُ عَنْهُ، والواوُ في ﴿فَعَلُوهُ﴾ عائِدٌ عَلى الكَثِيرِ. وقِيلَ: الهاءُ لِلتَّزْيِينِ والواوُ لِلشُّرَكاءِ. وقِيلَ: الهاءُ لِلَّبْسِ، وهَذا بَعِيدٌ. وقِيلَ: لِجَمِيعِ ذَلِكَ إنْ جَعَلْتَ الضَّمِيرَ جارٍ مُجْرى الإشارَةِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ رَدٌّ عَلى مَن زَعَمَ أنَّهُ يَخْلُقُ أفْعالَهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ﴾ مَشِيئَةَ قَسْرٍ. انْتَهى. وهو عَلى مَذْهَبِهِ الِاعْتِزالِيِّ.
﴿فَذَرْهم وما يَفْتَرُونَ﴾ أيْ: ما يَخْتَلِقُونَ مِنَ الإفْكِ عَلى اللَّهِ (p-٢٣١)والأحْكامُ الَّتِي يَشْرَعُونَها، وهو أمْرُ تَهْدِيدٍ ووَعِيدٍ.
Page 145
6:132
وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ ١٣٢
And for all are degrees [i.e., positions resulting] from what they have done. And your Lord is not unaware of what they do.
6:133
وَرَبُّكَ ٱلۡغَنِيُّ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفۡ مِنۢ بَعۡدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوۡمٍ ءَاخَرِينَ ١٣٣
And your Lord is the Free of need, the possessor of mercy. If He wills, He can do away with you and give succession after you to whomever He wills, just as He produced you from the descendants of another people.
6:134
إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ١٣٤
Indeed, what you are promised is coming, and you will not cause failure [to Allāh].1
1 translator’s note
- i.e., You will neither escape nor prevent its occurrence. ↩
6:135
قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَامِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ١٣٥
Say, "O my people, work according to your position; [for] indeed, I am working. And you are going to know who will have succession in the home.1 Indeed, the wrongdoers will not succeed."
1 translator’s note
- i.e., in the land or in the Hereafter. ↩
6:136
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ ٱلۡحَرۡثِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ نَصِيبٗا فَقَالُواْ هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعۡمِهِمۡ وَهَٰذَا لِشُرَكَآئِنَاۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمۡ فَلَا يَصِلُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَآئِهِمۡۗ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ١٣٦
And they [i.e., the polytheists] assign to Allāh from that which He created of crops and livestock a share and say, "This is for Allāh," by their claim, "and this is for our 'partners' [associated with Him]." But what is for their "partners" does not reach Allāh, while what is for Allāh - this reaches their "partners." Evil is that which they rule.
6:137
وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ قَتۡلَ أَوۡلَٰدِهِمۡ شُرَكَآؤُهُمۡ لِيُرۡدُوهُمۡ وَلِيَلۡبِسُواْ عَلَيۡهِمۡ دِينَهُمۡۖ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ١٣٧
And likewise, to many of the polytheists their partners1 have made [to seem] pleasing the killing of their children in order to bring about their destruction and to cover them with confusion in their religion. And if Allāh had willed, they would not have done so. So leave them and that which they invent.
1 translator’s note
- Their evil associates. ↩