Al-An'am 6:141
The Cattle · Juz 8 · Page 146
۞ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ١٤١
And He it is who causes gardens to grow, [both] trellised and untrellised, and palm trees and crops of different [kinds of] food and olives and pomegranates, similar and dissimilar. Eat of [each of] its fruit when it yields and give its due [zakāh] on the day of its harvest. And be not excessive.1 Indeed, He does not like those who commit excess.
1 translator’s note
- In eating, as well as in all things generally. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 6:141
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ الآيَةَ.
اخْتَلَفَ العُلَماءُ في المُرادِ بِهَذا الحَقِّ المَذْكُورِ هُنا، وهَلْ هو مَنسُوخٌ أوْ لا ؟ فَقالَ جَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ: هَذا الحَقُّ هو الزَّكاةُ المَفْرُوضَةُ، ومِمَّنْ قالَ بِهَذا أنَسُ بْنُ مالِكٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، وطاوُسٌ، والحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ، وابْنُ الحَنَفِيَّةِ، والضَّحّاكُ، وسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، ومالِكٌ، ونَقَلَهُ عَنْهُمُ القُرْطُبِيُّ، نَقَلَهُ ابْنُ كَثِيرٍ عَنْ أنَسٍ وسَعِيدٍ، وغَيْرِهِما، ونَقَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأنَسٌ، والحَسَنُ، وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، وقَتادَةُ، وطاوُسٌ، ومُحَمَّدُ ابْنُ الحَنَفِيَّةِ، والضَّحّاكُ، وابْنُ زَيْدٍ.
وَقالَ قَوْمٌ: لَيْسَ المُرادُ بِهِ الزَّكاةَ، وإنَّما المُرادُ بِهِ أنَّهُ يُعْطِي مَن حَضَرَ مِنَ المَساكِينِ يَوْمَ الحَصادِ القَبْضَةَ، والضِّغْثَ، ونَحْوَ ذَلِكَ، وحَمَلَهُ بَعْضُهم عَلى الوُجُوبِ، وحَمَلَهُ بَعْضُهم عَلى النَّدْبِ، قالَ القُرْطُبِيُّ: وقالَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، وعَطاءٌ، والحَكَمُ، وحَمّادٌ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٌ: هو حَقٌّ في المالِ سِوى الزَّكاةِ، أمَرَ اللَّهُ بِهِ نَدْبًا، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ومُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ أيْضًا، ورَواهُ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ عَنْهُ ﷺ قالَ مُجاهِدٌ: إذا حَصَدْتَ فَحَضَرَكَ المَساكِينُ فاطْرَحْ لَهم مِنَ السُّنْبُلِ، وإذا جَذَذْتَ فَألْقِ لَهم مِنَ الشَّمارِيخِ، وإذا دَرَسْتَهُ وذَرَيْتَهُ فاطْرَحْ لَهم مِنهُ، وإذا عَرَفْتَ كَيْلَهُ فَأخْرِجْ مِنهُ زَكاتَهُ.
وَقالَ قَوْمٌ: هو حَقٌّ واجِبٌ غَيْرُ الزَّكاةِ، وهو غَيْرُ مُحَدَّدٍ بِقَدْرٍ مُعَيَّنٍ، ومِمَّنْ قالَ بِهِ عَطاءٌ، كَما نَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
وَقالَ قَوْمٌ: هي مَنسُوخَةٌ بِالزَّكاةِ، واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وعَزاهُ الشَّوْكانِيُّ في ”تَفْسِيرِهِ“ لِجُمْهُورِ العُلَماءِ، وأيَّدَهُ بِأنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ، وآيَةُ الزَّكاةِ نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ في السَّنَةِ الثّانِيَةِ بَعْدَ الهِجْرَةِ.
وَقالَ ابْنُ كَثِيرٍ: في القَوْلِ بِالنَّسْخِ نَظَرٌ؛ لِأنَّهُ قَدْ كانَ شَيْئًا واجِبًا في الأصْلِ، ثُمَّ إنَّهُ فَصَّلَ بَيانَهُ، وبَيَّنَ مِقْدارَ المُخْرَجِ وكَمِّيَّتَهُ، قالُوا: وكانَ هَذا في السَّنَةِ الثّانِيَةِ مِنَ الهِجْرَةِ، واللَّهُ أعْلَمُ، انْتَهى مِنِ ابْنِ كَثِيرٍ.
وَمُرادُهُ أنَّ شَرْعَ الزَّكاةِ بَيانٌ لِهَذا الحَقِّ لا نَسْخٌ لَهُ، ومِمَّنْ رَوى عَنْهُ القَوْلَ بِالنُّسَخِ ابْنُ (p-٤٩٥)عَبّاسٍ، ومُحَمَّدُ ابْنُ الحَنَفِيَّةِ، والحَسَنُ، والنَّخَعِيُّ، وطاوُسٌ، وأبُو الشَّعْثاءِ، وقَتادَةُ والضَّحّاكُ، وابْنُ جُرَيْجٍ، نَقَلَهُ عَنْهُمُ الشَّوْكانِيُّ، والقُرْطُبِيُّ أيْضًا ونَقَلَهُ عَنِ السُّدِّيِّ وعَطِيَّةَ، ونَقَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ الحَنَفِيَّةِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وإبْراهِيمَ، والحَسَنِ، والسُّدِّيِّ، وعَطِيَّةَ، واسْتَدَلَّ ابْنُ جَرِيرٍ لِلنَّسْخِ بِالإجْماعِ عَلى أنَّ زَكاةَ الحَرْثِ لا تُؤْخَذُ إلّا بَعْدَ التَّذْرِيَةِ والتَّنْقِيَةِ، وزَكاةَ التَّمْرِ لا تُؤْخَذُ إلّا بَعْدَ الجِذاذِ، فَدَلَّ عَلى عَدَمِ الأخْذِ يَوْمَ الحَصادِ، فَعُلِمَ أنَّ الآيَةَ مَنسُوخَةٌ، أوْ أنَّها عَلى سَبِيلِ النَّدْبِ، فالأمْرُ واضِحٌ.
وَعَلى أنَّ المُرادَ بِها الزَّكاةُ، فَقَدْ أُشِيرَ إلى أنَّ هَذا الحَقَّ المَذْكُورَ هو جُزْءُ المالِ الواجِبُ في النِّصابِ في آياتِ الزَّكاةِ، وهو المَذْكُورُ في قَوْلِهِ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ومِمّا أخْرَجْنا لَكم مِنَ الأرْضِ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٦٧]، وبَيَّنَتْهُ السُّنَّةُ، فَإذا عَلِمْتَ ذَلِكَ، فاعْلَمْ أنَّهُ يُحْتاجُ هُنا إلى بَيانِ ثَلاثَةِ أشْياءَ:
الأوَّلُ: تَعْيِينُ ما تَجِبُ فِيهِ الزَّكاةُ مِمّا تُنْبِتُهُ الأرْضُ.
الثّانِي: تَعْيِينُ القَدْرِ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكاةُ مِنهُ.
الثّالِثُ: تَعْيِينُ القَدْرِ الواجِبِ فِيهِ وسَنُبَيِّنُها إنْ شاءَ اللَّهُ مُفَصَّلَةً.
اعْلَمْ أوَّلًا أنَّهُ لا خِلافَ بَيْنِ العُلَماءِ في وُجُوبِ الزَّكاةِ في الحِنْطَةِ، والشَّعِيرِ، والتَّمْرِ، والزَّبِيبِ.
واخْتُلِفَ فِيما سِواها مِمّا تُنْبِتُهُ الأرْضُ، فَقالَ قَوْمٌ: لا زَكاةَ في غَيْرِها مِن جَمِيعِ ما تُنْبِتُهُ الأرْضُ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِالحَسَنِ، وابْنِ سِيرِينَ، والشَّعْبِيِّ.
وَقالَ بِهِ مِنَ الكُوفِيِّينَ ابْنُ أبِي لَيْلى، والثَّوْرِيُّ، والحَسَنُ بْنُ صالِحٍ، وابْنُ المُبارَكِ، ويَحْيى بْنُ آدَمَ، وإلَيْهِ ذَهَبَ أبُو عُبَيْدٍ.
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أبِي مُوسى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وهو مَذْهَبُ أبِي مُوسى، فَإنَّهُ كانَ لا يَأْخُذُ الزَّكاةَ إلّا مِنَ الحِنْطَةِ، والشَّعِيرِ، والتَّمْرِ، والزَّبِيبِ، ذَكَرَهُ وكِيعٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيى، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِيهِ، كَما نَقَلَهُ عَنْهُمُ القُرْطُبِيُّ.
واسْتَدَلَّ أهْلُ هَذا القَوْلِ بِما رَواهُ الدّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أنَّهُ قالَ: إنَّما سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكاةَ في الحِنْطَةِ، والشَّعِيرِ، والتَّمْرِ، والزَّبِيبِ، وفي رِوايَةٍ عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «والعُشْرُ في التَّمْرِ (p-٤٩٦)والزَّبِيبِ والحِنْطَةِ والشَّعِيرِ»، وعَنْ مُوسى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عُمَرَ أنَّهُ قالَ: «إنَّما سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكاةَ في هَذِهِ الأرْبَعَةِ: الحِنْطَةِ، والشَّعِيرِ، والتَّمْرِ، والزَّبِيبِ» .
وَعَنْ أبِي بُرْدَةَ، «عَنْ أبِي مُوسى، ومُعاذٍ: ”أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُما إلى اليَمَنِ يُعَلِّمانِ النّاسَ أمْرَ دِينِهِمْ، فَأمَرَهم ألّا يَأْخُذُوا الصَّدَقَةَ إلّا مِن هَذِهِ الأرْبَعَةِ، الحِنْطَةِ، والشَّعِيرِ، والتَّمْرِ، والزَّبِيبِ“»، رَواها كُلَّها الدّارَقُطْنِيُّ، قالَهُ ابْنُ قُدامَةَ في ”المُغْنِي“ .
قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ: أمّا ما رَواهُ الدّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مِن أنَّهُ ﷺ إنَّما سَنَّ الزَّكاةَ في الأرْبَعَةِ المَذْكُورَةِ، فَإسْنادُهُ واهٍ؛ لِأنَّهُ مِن رِوايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ العَزْرَمِيِّ، وهو مَتْرُوكٌ، قالَهُ ابْنُ حَجَرٍ في ”التَّلْخِيصِ“، وما رَواهُ الدّارَقُطْنِيُّ مِن حَدِيثِ مُوسى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُمَرَ أنَّهُ ﷺ إنَّما سَنَّ الزَّكاةَ في الأرْبَعَةِ المَذْكُورَةِ، قالَ فِيهِ أبُو زُرْعَةَ: مُوسى عَنْ عُمَرَ مُرْسَلٌ، قالَهُ ابْنُ حَجَرٍ أيْضًا، وما عَزاهُ لِلدّارَقُطْنِيِّ عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسى، ومُعاذٍ، رَواهُ الحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْهُما.
وَقالَ البَيْهَقِيُّ: رُواتُهُ ثِقاتٌ، وهو مُتَّصِلٌ، قالَهُ ابْنُ حَجَرٍ أيْضًا، وقالَ مالِكٌ وأصْحابُهُ: تَجِبُ الزَّكاةُ في كُلِّ مُقْتاتٍ مُدَّخَرٍ، وذَلِكَ عِنْدَهُ في ثِمارِ الأشْجارِ، إنَّما هو التَّمْرُ والزَّبِيبُ فَقَطْ، ومَشْهُورُ مَذْهَبِهِ وُجُوبُ الزَّكاةِ في الزَّيْتُونِ، إذا بَلَغَ حَبُّهُ خَمْسَةَ أوْسُقٍ، ولَكِنَّها تُخْرَجُ مِن زَيْتِهِ بَعْدَ العَصْرِ، فَيُخْرَجُ عُشْرُهُ أوْ نِصْفُ عُشْرِهِ عَلى ما سَيَأْتِي، فَإنْ لَمْ يَبْلُغْ حَبُّهُ خَمْسَةَ أوْسُقٍ، فَلا زَكاةَ عِنْدَهُ في زَيْتِهِ، وحُكْمُ السِّمْسِمِ، وبَزْرِ الفُجْلِ الأحْمَرِ، والقُرْطُمِ حُكْمُ الزَّيْتُونِ في مَشْهُورِ مَذْهَبِهِ، يُخْرَجُ مِن زَيْتِها إنْ بَلَغَ حَبُّها النِّصابَ.
وَقالَ اللَّخْمِيُّ: لا يُضَمُّ زَيْتُ بَعْضِها إلى بَعْضٍ لِاخْتِلافِ أجْناسِها، ومَشْهُورُ مَذْهَبِهِ عَدَمُ وُجُوبِها في التِّينِ، وأوْجَبَها فِيهِ جَماعَةٌ مِن أصْحابِهِ بِمُقْتَضى أُصُولِهِ، وقالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: أظُنُّ مالِكًا ما كانَ يَعْلَمُ أنَّ التِّينَ يَيْبَسُ، ويُقْتاتُ، ويُدَّخَرُ، ولَوْ كانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ لَجَعَلَهُ كالزَّبِيبِ، ولَما عَدَّهُ مَعَ الفَواكِهِ الَّتِي لا تَيْبَسُ، ولا تُدَّخَرُ كالرُّمّانِ، والفِرْسِكِ، والَّذِي تَجِبُ فِيهِ مِنَ الحُبُوبِ عِنْدَهُ هو ما يُقْتاتُ ويُدَّخَرُ، وذَلِكَ الحِنْطَةُ، والشَّعِيرُ، والسُّلْتُ والعَلَسُ، والدُّخْنُ، والذُّرَةُ، والأرُزُّ، والعَدَسُ، والجُلُبّانُ، واللُّوبِيا، والجُلْجُلانِ، والتُّرْمُسُ، والفُولُ، والحِمَّصُ، والبَسِيلَةُ.
وَمَشْهُورُ مَذْهَبِهِ أنَّ الكِرْسِنَّةَ لا زَكاةَ فِيها؛ لِأنَّها عَلَفٌ، وعَنْ أشْهَبَ وُجُوبُ الزَّكاةِ فِيها، وهي مِنَ القَطانِيِّ عَلى مَشْهُورِ مَذْهَبِهِ في بابِ الرِّبا، دُونَ بابِ الزَّكاةِ.
(p-٤٩٧)وَقِيلَ هي البَسِيلَةُ، وجَمِيعُ أنْواعِ القَطانِيِّ عِنْدَ مالِكٍ جِنْسٌ واحِدٌ في الزَّكاةِ، فَلَوْ حَصَدَ وسْقًا مِن فُولٍ، ووَسْقًا مِن حِمَّصٍ، وآخَرَ مِن عَدَسٍ، وآخَرَ مِن جُلُبّانٍ، وآخَرَ مَن لُوبِيا، وجَبَ عَلَيْهِ أنْ يَضُمَّ بَعْضَها إلى بَعْضٍ، ويُخْرِجَ الزَّكاةَ مِنها كُلُّ واحِدٍ بِحَسَبِهِ، وكَذَلِكَ يُضَمُّ عِنْدَهُ القَمْحُ، والشَّعِيرُ، والسُّلْتُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ، كالصِّنْفِ الواحِدِ، وتُخْرَجُ الزَّكاةُ مِنها كُلٌّ بِحَسَبِهِ، ولا يُضَمُّ عِنْدَهُ تَمْرٌ إلى زَبِيبٍ، ولا حِنْطَةٌ إلى قُطْنِيَّةٍ، ولا تَمْرٍ إلى حِنْطَةٍ، ولا أيُّ جِنْسٍ إلى جِنْسٍ آخَرَ، غَيْرَ ما ذَكَرْنا عَنْهُ ضَمَّهُ لِتَقارُبِ المَنفَعَةِ فِيهِ عِنْدَهُ، والنَّوْعُ الواحِدُ، كالتَّمْرِ، والزَّبِيبِ، والحِنْطَةِ يُضَمُّ بَعْضُ أنْواعِهِ إلى بَعْضٍ كَصَيْحانِيٍّ، وبَرْنِيٍّ، وسَمْراءَ، ومَحْمُولَةٍ، وزَبِيبٍ أسْوَدَ، وزَبِيبٍ أحْمَرَ، ونَحْوِ ذَلِكَ.
Page 146
6:138
وَقَالُواْ هَٰذِهِۦٓ أَنۡعَٰمٞ وَحَرۡثٌ حِجۡرٞ لَّا يَطۡعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعۡمِهِمۡ وَأَنۡعَٰمٌ حُرِّمَتۡ ظُهُورُهَا وَأَنۡعَٰمٞ لَّا يَذۡكُرُونَ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا ٱفۡتِرَآءً عَلَيۡهِۚ سَيَجۡزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣٨
And they say, "These animals1 and crops are forbidden; no one may eat from them except whom we will," by their claim. And there are those [camels] whose backs are forbidden [by them]2 and those upon which the name of Allāh is not mentioned3 - [all of this] an invention of untruth about Him.4 He will punish them for what they were inventing.
6:139
وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ خَالِصَةٞ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِنَاۖ وَإِن يَكُن مَّيۡتَةٗ فَهُمۡ فِيهِ شُرَكَآءُۚ سَيَجۡزِيهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٣٩
And they say, "What is in the bellies of these animals1 is exclusively for our males and forbidden to our females. But if it is [born] dead, then all of them have shares therein." He will punish them for their description.2 Indeed, He is Wise and Knowing.
6:140
قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓاْ أَوۡلَٰدَهُمۡ سَفَهَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفۡتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِۚ قَدۡ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٤٠
They will have lost who killed their children in foolishness without knowledge and prohibited what Allāh had provided for them, inventing untruth about Allāh. They have gone astray and were not [rightly] guided.
6:141
۞ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ١٤١
And He it is who causes gardens to grow, [both] trellised and untrellised, and palm trees and crops of different [kinds of] food and olives and pomegranates, similar and dissimilar. Eat of [each of] its fruit when it yields and give its due [zakāh] on the day of its harvest. And be not excessive.1 Indeed, He does not like those who commit excess.
1 translator’s note
- In eating, as well as in all things generally. ↩
6:142
وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ حَمُولَةٗ وَفَرۡشٗاۚ كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ١٤٢
And of the grazing livestock are carriers [of burdens] and those [too] small. Eat of what Allāh has provided for you and do not follow the footsteps of Satan.1 Indeed, he is to you a clear enemy.
1 translator’s note
- As the disbelievers have done in making their own rulings about what is permissible and what is prohibited. ↩