Al-An'am 6:142
The Cattle · Juz 8 · Page 146
وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ حَمُولَةٗ وَفَرۡشٗاۚ كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ١٤٢
And of the grazing livestock are carriers [of burdens] and those [too] small. Eat of what Allāh has provided for you and do not follow the footsteps of Satan.1 Indeed, he is to you a clear enemy.
1 translator’s note
- As the disbelievers have done in making their own rulings about what is permissible and what is prohibited. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 6:142
﴿وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَـٰمِ حَمُولَةࣰ وَفَرۡشࣰاۚ﴾ - تفسير
٢٦٤٦٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: الحَمولة: ما حُمِل عليه من الإبل. والفَرْشُ: صِغارُ الإبل التي لا تَحْمِلُ[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٣٠-، وابن جرير ٩/٦١٩، وابن أبي حاتم ٥/١٤٠٠، والطبراني (٩٠١٨)، والحاكم ٢/٣١٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢٢٩)
٢٦٤٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الحَمولة: الكِبار مِن الإبل. والفَرْشُ: الصِّغار من الإبل[[أخرجه ابن جرير ٩/٦١٩، وابن أبي حاتم ٥/١٤٠١ في شطره الثاني من طريق مجاهد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]. (٦/٢٢٩)
٢٦٤٦٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ومن الأنعام حمولة وفرشا﴾، قال: الإبل خاصة، والحَمولة: ما حُمِل عليه. والفَرْشُ: ما أُكِل منه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٢٣٠)
٢٦٤٦٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿حمولة وفرشا﴾. قال: الفَرْشُ: الصِّغار مِن الأنعام. قال: وهل تعرِفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ أميةَ بن أبي الصلت وهو يقول:
لَيتَني كنتُ قبلَ ما قدْ رآني في قِلالِ الجبال أرْعى الحَمُولا[[أخرجه الطستي -كما في مسائل نافع (٢٦١)-.]]. (٦/٢٣٠)
٢٦٤٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة - قال: الحمولة: الإبل، والخيل، والبِغال، والحمير، وكلُّ شيءٍ يُحمَلُ عليه٢٤٢٢. والفَرْشُ: الغنم[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٢١، وابن أبي حاتم ٥/١٤٠٠-١٤٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٢٣٠)
٢٤٢٢ علَّقَ ابنُ عطية (٣/٤٧٧) على قول ابن عباس هذا بقوله: «هذا منه تفسيرٌ لنفس اللفظة، لا من حيث هي في هذه الآية، ولا مدخل في الآية لغير الأنعام، وإنّما خُصَّت بالذكر من جهة ما شرعت فيها العرب».
٢٦٤٦٥- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، في قوله: ﴿حمولة وفرشا﴾، قال: الحمولة: الإبل، والبقر. والفَرْشُ: الضَّأن، والمعْز[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (٦/٢٣٠)
٢٦٤٦٦- عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله ﷿: ﴿حمولة وفرشا﴾، قال: الحمولة: ما يُحمَل عليها من الإبل. والفَرْش: الصغار[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/١٠٩-١١٠ (٩٣٢).]]. (ز)
٢٦٤٦٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: الحمولة: ما حُمِل من الإبل. والفَرْش: ما لم يَحْمِل[[أخرجه ابن جرير ٩/٦١٩.]]. (ز)
٢٦٤٦٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿وفرشا﴾، قال: صِغار الإبل[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٠٥.]]. (ز)
٢٦٤٦٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿حمولة وفرشا﴾: الحمولة: الإبل. والفَرش: الغنم[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٢٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٠١.]]. (ز)
٢٦٤٧٠- قال الحسن البصري -من طريق سليمان التيمي-: الحمولة من الإبل والبقر[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٢٠، وابن أبي حاتم ٥/١٤٠٠ من طريق الربيع.]]. (ز)
٢٦٤٧١- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿وفرشا﴾، قال: الفَرْش: الغنم[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٢٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٠١.]]. (ز)
٢٦٤٧٢- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿حمولة وفرشا﴾، قال: الحمولة: ما حُمِل عليه. والفَرْش: حواشيها، يعني: صغارها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢١٩-٢٢٠، وابن جرير ٩/٦٢٠.]]. (ز)
٢٦٤٧٣- قال قتادة:كان غير الحسن يقول: الحمولة: الإبل، والبقر. والفَرْش: الغنم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٠، وابن جرير ٩/٦٢١.]]. (ز)
٢٦٤٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ومن الأنعام حمولة وفرشا﴾، قال: أمّا الحمولة: فالإبل والبقر. قال: وأمّا الفرش: فالغنم[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٢١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٠١.]]. (ز)
٢٦٤٧٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ومن الأنعام حمولة وفرشا﴾: أمّا الحمولة: فالإبل. وأمّا الفَرْشُ: فالفُصْلانُ[[الفَصِيل من أولاد الإبل، وهو ما فُصِلَ عن اللبن، فَعِيل بمعنى مَفْعُولٌ. وقد يُقال في البقر. النهاية (فصل).]]، والعَجاجِيلُ[[العَجاجِيل: جمع عِجل، وهو ولد البقرة. القاموس (عجل).]]، والغنم، وما حُمِل عليه فهو حمولة[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٢٢.]]. (ز)
٢٦٤٧٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: الحمولة من الإبل والبقر، ﴿وفرشا﴾: المعز، والضَّأن[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٢١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٠١.]]. (ز)
٢٦٤٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن الأنعام حمولة﴾ يعني: الإبل، والبقر، ﴿وفرشا﴾ والفرش: الغنم الصغار مما لا يُحْمَل عليها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٣.]]٢٤٢٣. (ز)
٢٤٢٣ أفادت الآثارُ الاختلاف في تأويل قوله تعالى: ﴿ومن الأنعام حمولة وفرشا﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ الحمولة: ما حُمِل عليه مِن كبار الإبل ومسانّها، والفرش: صغارها التي لا يحمل عليها لصغرها. وهذا قول ابن مسعود، وابن عباس من طريق عكرمة، ومجاهد، والحسن من طريق سليمان التيمي. ثانيها: أنّ الحمولة من الإبل، وما لم يكن من الحمولة فهو الفرش. وهذا قول ثانٍ لابن عباس، والحسن من طريق قتادة. ثالثها: أنّ الحمولة: ما حُمِل عليه من الإبل والخيل والبغال وغير ذلك، والفرش: الغنم. وهذا قول الربيع بن أنس، وقتادة، والسديّ، والضحاك، وابن زيد، وهو قولٌ ثالث لابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، والحسن من طريق أبي بكر الهذلي. وحكى ابنُ جرير (٩/٦٢٢-٦٢٣) قولًا رابعًا، ولم ينسبه، وهو أنّ الحمولة: من البقر، والفرش: الغنم.
ثم رجَّحَ استنادًا إلى دلالة اللغة، والعموم أنّ الحمولة صفة صالحة لكل ما حُمِل على ظهره من الأنعام، وكذلك الفرش صفة لما لَطُف فقرب من الأرض جسمه، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنّ الحمولة: هي ما حُمِل من الأنعام؛ لأنّ ذلك من صفتها إذا حملت، لا أنّه اسم لها كالإبل والخيل والبغال، فإذا كانت إنما سُمِّيَت حمولة لأنها تحمل؛ فالواجب أن يكون كل ما حَمَل على ظهره من الأنعام فحمولة، وهي جمع لا واحد لها من لفظها، كالرَّكوبة، والجَزُورة. وكذلك الفرش إنّما هو صفة لما لطُف فقرُب من الأرض جسمه، ويقال له: الفرش. وأحسبها سميت بذلك تمثيلًا لها في استواء أسنانها ولُطْفِها بالفَرْش من الأرض، وهي الأرض المستوية التي يتوطَّؤُها الناس».
٢٦٤٧٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حمولة وفرشًا﴾، قال: الحَمُولة: ما تركبون. والفَرْش: ما تأكلون وتحلبون، شاةٌ لا تحمل تأكلون لحمها، وتتخذون من أصوافها لحافًا وفرشًا[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٢٢.]]٢٤٢٤. (ز)
٢٤٢٤ استحسنَ ابنُ كثير (٦/١٩٢) قولَ ابن زيد هذا، من جهة ما لَه من النظائر، وقال معلِّقًا عليه: «هذا الذي قاله عبد الرحمن في تفسير هذه الآية الكريمة حسن، يشهد له قوله تعالى: ﴿أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون * وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون﴾ [يس:٧١-٧٢]، وقال تعالى: ﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين﴾ إلى أن قال: ﴿ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين﴾ [النحل: ٦٩-٨٠]، وقال تعالى: ﴿الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ومنها تأكلون * ولكم فيها منافع ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم وعليها وعلى الفلك تحملون * ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون﴾ [غافر:٧٩-٨١]».
﴿كُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا﴾ - تفسير
٢٦٤٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كلوا مما رزقكم الله﴾ من الأنعام والحرث حلالًا طيبًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٣.]]. (ز)
﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَ ٰتِ ٱلشَّیۡطَـٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِینࣱ ١٤٢﴾ - تفسير
٢٦٤٨٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قوله: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾، قال: ما خالف فهو من خطوات الشيطان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٠١.]]. (ز)
٢٦٤٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾ يعني: تزيين الشيطان، فتُحَرِّمونه، ﴿إنه لكم عدو مبين﴾ كلَّم النبي ﷺ في ذلك عوف بن مالك[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٩٣.]]. (ز)
٢٦٤٨٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾: لا تَتَّبِعوا طاعته، هي ذنوب لكم، وهي طاعة للخبيث[[أخرجه ابن جرير ٩/٦٢٣، وابن أبي حاتم ٥/١٤٠٢ من طريق أصبغ بن الفرج.
وقد تقدمت آثار أخرى عديدة عند تفسير الآية في سورة البقرة: ٦٨.]]. (ز)
Page 146
6:138
وَقَالُواْ هَٰذِهِۦٓ أَنۡعَٰمٞ وَحَرۡثٌ حِجۡرٞ لَّا يَطۡعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعۡمِهِمۡ وَأَنۡعَٰمٌ حُرِّمَتۡ ظُهُورُهَا وَأَنۡعَٰمٞ لَّا يَذۡكُرُونَ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا ٱفۡتِرَآءً عَلَيۡهِۚ سَيَجۡزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣٨
And they say, "These animals1 and crops are forbidden; no one may eat from them except whom we will," by their claim. And there are those [camels] whose backs are forbidden [by them]2 and those upon which the name of Allāh is not mentioned3 - [all of this] an invention of untruth about Him.4 He will punish them for what they were inventing.
6:139
وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ خَالِصَةٞ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِنَاۖ وَإِن يَكُن مَّيۡتَةٗ فَهُمۡ فِيهِ شُرَكَآءُۚ سَيَجۡزِيهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ١٣٩
And they say, "What is in the bellies of these animals1 is exclusively for our males and forbidden to our females. But if it is [born] dead, then all of them have shares therein." He will punish them for their description.2 Indeed, He is Wise and Knowing.
6:140
قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ قَتَلُوٓاْ أَوۡلَٰدَهُمۡ سَفَهَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُ ٱفۡتِرَآءً عَلَى ٱللَّهِۚ قَدۡ ضَلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٤٠
They will have lost who killed their children in foolishness without knowledge and prohibited what Allāh had provided for them, inventing untruth about Allāh. They have gone astray and were not [rightly] guided.
6:141
۞ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ جَنَّٰتٖ مَّعۡرُوشَٰتٖ وَغَيۡرَ مَعۡرُوشَٰتٖ وَٱلنَّخۡلَ وَٱلزَّرۡعَ مُخۡتَلِفًا أُكُلُهُۥ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُتَشَٰبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٖۚ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَءَاتُواْ حَقَّهُۥ يَوۡمَ حَصَادِهِۦۖ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ١٤١
And He it is who causes gardens to grow, [both] trellised and untrellised, and palm trees and crops of different [kinds of] food and olives and pomegranates, similar and dissimilar. Eat of [each of] its fruit when it yields and give its due [zakāh] on the day of its harvest. And be not excessive.1 Indeed, He does not like those who commit excess.
1 translator’s note
- In eating, as well as in all things generally. ↩
6:142
وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ حَمُولَةٗ وَفَرۡشٗاۚ كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ١٤٢
And of the grazing livestock are carriers [of burdens] and those [too] small. Eat of what Allāh has provided for you and do not follow the footsteps of Satan.1 Indeed, he is to you a clear enemy.
1 translator’s note
- As the disbelievers have done in making their own rulings about what is permissible and what is prohibited. ↩