Al-An'am 6:152
The Cattle · Juz 8 · Page 149
وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١٥٢
And do not approach the orphan's property except in a way that is best [i.e., intending improvement] until he reaches maturity. And give full measure and weight in justice. We do not charge any soul except [with that within] its capacity. And when you speak [i.e., testify], be just, even if [it concerns] a near relative. And the covenant of Allāh fulfill. This has He instructed you that you may remember.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 6:151–152
﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ لَمّا ذَكَرَ تَعالى ما حَرَّمُوهُ افْتِراءً عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ ما أباحَهُ تَعالى لَهم مِنَ الحُبُوبِ والفَواكِهِ والحَيَوانِ، ذَكَرَ ما حَرَّمَهُ تَعالى عَلَيْهِمْ مِن أشْياءَ نَهاهم عَنْها وما أوْجَبَ عَلَيْهِمْ مِن أشْياءَ أمَرَهم بِها. وتَقَدَّمَ (p-٢٤٩)شَرْحُ ﴿تَعالَوْا﴾ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلى كَلِمَةٍ﴾ [آل عمران: ٦٤]، والخِطابُ في قُلْ لِلرَّسُولِ، وفي تَعالَوْا قِيلَ لِلْمُشْرِكِينَ، وقِيلَ: لِمَن بِحَضْرَةِ الرَّسُولِ مِن مُؤْمِنٍ وكِتابِيٍّ ومُشْرِكٍ. وسِياقُ الآياتِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لِلْمُشْرِكِينَ، وإنْ كانَ حُكْمُ غَيْرِهِمْ في ذَلِكَ حُكْمَهم، أمَرَهُ تَعالى أنْ يَدْعُوَ جَمِيعَ الخَلْقِ إلى سَماعِ ما حَرَّمَ اللَّهُ بِشَرْعِ الإسْلامِ المَبْعُوثِ بِهِ إلى الأسْوَدِ والأحْمَرِ. وأتْلُ: أسْرُدُ وأقُصُّ مِنَ التِّلاوَةِ، وهي إتْباعُ بَعْضِ الحُرُوفِ بَعْضًا. وقالَ كَعْبُ الأحْبارِ: هَذِهِ الآياتُ مُفْتَتَحُ التَّوْراةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكم ألّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وبِالوالِدَيْنِ﴾ إلى آخَرِ الآيَةِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذِهِ الآياتُ هي المُحْكَماتُ الَّتِي ذَكَرَها اللَّهُ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ، أجْمَعَتْ عَلَيْها شَرائِعُ الخَلْقِ ولَمْ تُنْسَخْ قَطُّ في مِلَّةٍ. وقَدْ قِيلَ: إنَّها العَشْرُ كَلِماتٍ المُنَزَّلَةُ عَلى مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - و(ما) بِمَعْنى الَّذِي وهي مُفَعْوِلَةٌ بِأتْلُ، أيْ: أقْرَأُ الَّذِي حَرَّمَهُ رَبُّكم عَلَيْكم. وقِيلَ: مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: تَحْرِيمَ رَبِّكم. وقِيلَ: اسْتِفْهامِيَّةٌ مَنصُوبَةٌ بِحَرَّمَ، أيْ: أيَّ شَيْءٍ حَرَّمَ رَبُّكم، ويَكُونُ قَدْ عَلَّقَ أتْلُ، وهَذا ضَعِيفٌ لِأنَّ أتْلُ لَيْسَ مِن أفْعالِ القُلُوبِ فَلا تَعَلُّقَ. و﴿عَلَيْكُمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِحَرَّمَ لا بِأتْلُ، فَهو مِن إعْمالِ الثّانِي. وقالَ ابْنُ الشَّجَرِيِّ: إنْ عَلَّقْتَهُ بِأتْلُ فَهو جَيِّدٌ لِأنَّهُ أسْبَقُ، وهو اخْتِيارُ الكُوفِيِّينَ، فالتَّقْدِيرُ: أتْلُ عَلَيْكُمُ الَّذِي حَرَّمَ رَبُّكم.
* *
﴿أنْ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ الظّاهِرُ أنَّ (أنْ) تَفْسِيرِيَّةٌ، و(لا) ناهِيَةٌ؛ (p-٢٥٠)لِأنَّ (أتْلُ) فِعْلٌ بِمَعْنى القَوْلِ، وما بَعْدَ (أنْ) جُمْلَةٌ، فاجْتَمَعَ في أنْ شَرْطا التَّفْسِيرِيَّةِ وهي أنْ يَتَقَدَّمَها مَعْنى القَوْلِ وأنْ يَكُونَ بَعْدَها جُمْلَةٌ، وذَلِكَ بِخِلافِ أيْ فَإنَّها حَرْفُ تَفْسِيرٍ يَكُونُ قَبْلَها مُفْرَدٌ وجُمْلَةٌ يَكُونُ فِيها مَعْنى القَوْلِ وغَيْرُها، وبَعْدَها مُفْرَدٌ وجُمْلَةٌ، وجَعْلُها تَفْسِيرِيَّةً هو اخْتِيارُ الزَّمَخْشَرِيِّ، (فَإنْ قُلْتَ): إذا جَعَلْتَ أنْ مُفَسِّرَةً لِفِعْلِ التِّلاوَةِ وهو مُعَلَّقٌ بِـ ﴿ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ﴾ وجَبَ أنْ يَكُونَ ما بَعْدَهُ مَنهِيًّا عَنْهُ مُحَرَّمًا كُلُّهُ، كالشِّرْكِ، وما بَعْدَهُ مِمّا دَخَلَ عَلَيْهِ حَرْفُ النَّهْيِ، فَما يُصْنَعُ بِالأوامِرِ ؟ (قُلْتُ): لَمّا ورَدَتْ هَذِهِ الأوامِرُ مَعَ النَّواهِي وتَقَدَّمَهُنَّ جَمِيعًا فِعْلُ التَّحْرِيمِ واشْتَرَكْنَ في الدُّخُولِ تَحْتَ حُكْمِهِ، عُلِمَ أنَّ التَّحْرِيمَ راجِعٌ إلى أضْدادِها، وهي الإشارَةُ إلى الوالِدَيْنِ وبِخَسِ الكَيْلِ والمِيزانِ وتَرْكِ العَدْلِ في القَوْلِ ونَكْثِ عَهْدِ اللَّهِ. انْتَهى. وكَوْنُ هَذِهِ الأشْياءِ اشْتَرَكَتْ في الدُّخُولِ تَحْتَ حُكْمِ التَّحْرِيمِ، وكَوْنُ التَّحْرِيمِ راجِعًا إلى أضْدادِ الأوامِرِ بِعِيدٌ جِدًّا وألْغازٌ في المَعانِي ولا ضَرُورَةَ تَدْعُو إلى ذَلِكَ، وأمّا عَطْفُ هَذِهِ الأوامِرِ فَيَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ، أحَدُهُما أنَّها مَعْطُوفَةٌ عَلى المَناهِي قَبْلَها، فَيَلْزَمُ انْسِحابُ التَّحْرِيمِ عَلَيْها حَيْثُ كانَتْ في حَيِّزِ أنِ التَّفْسِيرِيَّةِ، بَلْ هي مَعْطُوفَةٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ﴾، أمَرَهم أوَّلًا بِأمْرٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ذِكْرُ مُناهُ، ثُمَّ أمَرَهم ثانِيًا بِأوامِرَ، وهَذا مَعْنًى واضِحٌ، والثّانِي أنْ تَكُونَ الأوامِرُ مَعْطُوفَةً عَلى المَناهِي وداخِلَةً تَحْتَ أنِ التَّفْسِيرِيَّةِ، ويَصِحُّ ذَلِكَ عَلى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ تَكُونُ أنْ مُفَسِّرَةً لَهُ ولِلْمَنطُوقِ قَبْلَهُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ حَذْفُهُ، والتَّقْدِيرُ: وما أمَرَكم بِهِ، فَحَذَفَ وما أمَرَكم بِهِ لِدَلالَةِ ما حَرَّمَ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ مَعْنى ﴿ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ ما نَهاكم رَبُّكم عَنْهُ، فالمَعْنى قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما نَهاكم رَبُّكم عَنْهُ، وإذا كانَ التَّقْدِيرُ هَكَذا صَحَّ أنْ تَكُونَ أنْ تَفْسِيرِيَّةً لِفِعْلِ النَّهْيِ الدّالِّ عَلَيْهِ التَّحْرِيمُ وفِعْلِ الأمْرِ المَحْذُوفِ، ألا تَرى أنَّهُ يَجُوزُ أنْ تَقُولَ: أمَرْتُكَ أنْ لا تُكْرِمَ جاهِلًا وأكْرِمْ عالِمًا، إذْ يَجُوزُ عَطْفُ الأمْرِ عَلى النَّهْيِ والنَّهْيِ عَلى الأمْرِ، كَما قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
؎يَقُولُونَ لا تَهْلِكْ أسًى وتَجَمَّلِ
وهَذا لا نَعْلَمُ فِيهِ خِلافًا، بِخِلافِ الجُمَلِ المُتَبايِنَةِ بِالخَبَرِ والِاسْتِفْهامِ والإنْشاءِ، فَإنَّ في جَوازِ العَطْفِ فِيها خِلافًا، وقَدْ جَوَّزُوا في (أنْ) أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً لا تَفْسِيرِيَّةَ في مَوْضِعِ رَفْعٍ وفي مَوْضِعِ نَصْبٍ. فَأمّا الرَّفْعُ فَعَلى إضْمارِ مُبْتَدَأٍ دَلَّ عَلَيْهِ المَعْنى، والتَّقْدِيرُ: المَتْلُوُّ (أنْ لا تُشْرِكُوا) . وأمّا النَّصْبُ فَمِن وُجُوهٍ، أحَدُها: أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِقَوْلِهِ: (عَلَيْكم)، ويَكُونُ مِن بابِ الإغْراءِ، وتَمَّ الكَلامُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ﴾، أيِ: التَزِمُوا انْتِفاءَ الإشْراكِ، وهَذا بَعِيدٌ لِتَفْكِيكِ الكَلامِ عَنْ ظاهِرِهِ. الثّانِي: أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مِن أجْلِهِ، أيْ: ﴿أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ (p-٢٥١)(أنْ لا تُشْرِكُوا)، وهَذا بَعِيدٌ لِأنَّ ما جاءَ بَعْدَهُ أمْرٌ مَعْطُوفٌ بِالواوِ، ومُناهُ هي مَعْطُوفَةٌ بِالواوِ، فَلا يُناسِبُ أنْ يَكُونَ تَبْيِينًا لِما حَرَّمَ، أمّا الأوامِرُ فَمِن حَيْثُ المَعْنى، وأمّا المَناهِي فَمِن حَيْثُ العَطْفِ. الثّالِثُ: أنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: أُوصِيكم أنْ لا تُشْرِكُوا؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ مَحْمُولٌ عَلى أُوصِيكم ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾، وهَذا بَعِيدٌ لِأنَّ الإضْمارَ عَلى خِلافِ الأصْلِ. وهَذِهِ الأوْجُهُ الثَّلاثَةُ ”لا“ فِيها باقِيَةٌ عَلى أصْلِ وضْعِها مِنَ النَّفْيِ، وهو مُرادٌ. الرّابِعُ: أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى البَدَلِ مِن ﴿ما حَرَّمَ﴾ أوْ مِنَ الضَّمِيرِ المَحْذُوفِ مِن ﴿ما حَرَّمَ﴾، إذْ تَقْدِيرُهُ ما حَرَّمَهُ، وهَذانِ الوَجْهانِ ”لا“ فِيهِما زائِدَةٌ كَهي في قَوْلِهِ: (ما مَنَعَكَ أنْ لا تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ)، وهَذا ضَعِيفٌ لِانْحِصارِ عُمُومِ المُحَرَّمِ في الإشْراكِ، إذْ ما بَعْدَهُ مِنَ الأمْرِ لَيْسَ داخِلًا مِنَ المُحَرَّمِ، ولا بَعْدَ الأمْرِ مِمّا فِيهِ لا يُمْكِنُ ادِّعاءُ زِيادَةٍ لا فِيهِ لِظُهُورِ ”أنْ لا“ فِيها لِلنَّهْيِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): هَلّا قُلْتَ هي الَّتِي تَنْصِبُ الفِعْلَ، وجَعَلْتَ (أنْ لا تُشْرِكُوا) بَدَلًا مِن ﴿ما حَرَّمَ﴾، (قُلْتُ): وجَبَ أنْ يَكُونَ لا تُشْرِكُوا ولا تَقْرَبُوا ولا تَقْتُلُوا ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ نَواهِيَ لِانْعِطافِ الأوامِرِ عَلَيْها، وهي قَوْلُهُ: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾؛ لِأنَّ التَّقْدِيرَ: وأحْسِنُوا ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾، ”وأوْفُوا“، ”وإذا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا“، ”وبِعَهْدِ اللَّهِ أوْفَوْا“ . انْتَهى. ولا يَتَعَيَّنُ أنْ تَكُونَ جَمِيعُ الأوامِرِ مَعْطُوفَةً عَلى جَمِيعِ ما دَخَلَ عَلَيْهِ ”لا“؛ لِأنّا بَيَّنّا جَوازَ عَطْفِ ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ عَلى (تَعالَوْا)، وما بَعْدَهُ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ، ولا يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ مَعْطُوفًا عَلى (أنْ تُشْرِكُوا)، و(أنْ لا تُشْرِكُوا) شامِلٌ لِمَن أشْرَكَ بِاللَّهِ الأصْنامَ كَقَوْمِ إبْراهِيمَ، ومَن أشْرَكَ بِاللَّهِ الجِنَّ، ومَن أشْرَكَ بَنِينَ وبَناتٍ. وقالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: قِيلَ ادِّعاءَ شَرِيكٍ لِلَّهِ. وقِيلَ: طاعَةَ غَيْرِ اللَّهِ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ. وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ في سُورَةِ البَقَرَةِ.
* *
Page 149
6:152
وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١٥٢
And do not approach the orphan's property except in a way that is best [i.e., intending improvement] until he reaches maturity. And give full measure and weight in justice. We do not charge any soul except [with that within] its capacity. And when you speak [i.e., testify], be just, even if [it concerns] a near relative. And the covenant of Allāh fulfill. This has He instructed you that you may remember.
6:153
وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٥٣
And, [moreover], this is My path, which is straight, so follow it; and do not follow [other] ways, for you will be separated from His way. This has He instructed you that you may become righteous.
6:154
ثُمَّ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ١٥٤
Then1 We gave Moses the Scripture, making complete [Our favor] upon the one who did good [i.e., Moses] and as a detailed explanation of all things and as guidance and mercy that perhaps in the meeting with their Lord they would believe.
1 translator’s note
- Meaning "additionally" or "moreover," not denoting time sequence. ↩
6:155
وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٥٥
And this [Qur’ān] is a Book We have revealed [which is] blessed, so follow it and fear Allāh that you may receive mercy.
6:156
أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَٰفِلِينَ ١٥٦
[We revealed it] lest you say, "The Scripture was only sent down to two groups before us, but we were of their study unaware,"
6:157
أَوۡ تَقُولُواْ لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ فَقَدۡ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ سَنَجۡزِي ٱلَّذِينَ يَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصۡدِفُونَ ١٥٧
Or lest you say, "If only the Scripture had been revealed to us, we would have been better guided than they." So there has [now] come to you a clear evidence from your Lord and a guidance and mercy. Then who is more unjust than one who denies the verses of Allāh and turns away from them? We will recompense those who turn away from Our verses with the worst of punishment for their having turned away.