Al-An'amJuz 8 · Page 149

Al-An'am 6:152

The Cattle · Juz 8 · Page 149

وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١٥٢

And do not approach the orphan's property except in a way that is best [i.e., intending improvement] until he reaches maturity. And give full measure and weight in justice. We do not charge any soul except [with that within] its capacity. And when you speak [i.e., testify], be just, even if [it concerns] a near relative. And the covenant of Allāh fulfill. This has He instructed you that you may remember.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:152

﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ عَطَفَ جُمْلَةَ ”ولا تَقْرَبُوا“ عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي فَسَّرَتْ فِعْلَ: ”أتْلُ“ عَطْفَ مُحَرَّماتٍ تَرْجِعُ إلى حِفْظِ قَواعِدِ التَّعامُلِ بَيْنَ النّاسِ لِإقامَةِ قَواعِدِ الجامِعَةِ الإسْلامِيَّةِ ومَدَنِيَّتِها وتَحْقِيقِ ثِقَةِ النّاسِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ.

صفحة ١٦٣

وابْتَدَأها بِحِفْظِ حَقِّ الضَّعِيفِ الَّذِي لا يَسْتَطِيعُ الدَّفْعَ عَنْ حَقِّهِ في مالِهِ، وهو اليَتِيمُ، فَقالَ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ والقُرْبانُ كِنايَةٌ عَنْ مُلابَسَةِ مالِ اليَتِيمِ. والتَّصَرُّفُ فِيهِ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ﴾ [الأنعام: ١٥١] .

ولَمّا اقْتَضى هَذا تَحْرِيمَ التَّصَرُّفِ في مالِ اليَتِيمِ، ولَوْ بِالخَزْنِ والحِفْظِ، وذَلِكَ يُعَرِّضُ مالَهُ لِلتَّلَفِ، اسْتُثْنِي مِنهُ قَوْلُهُ: ﴿إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ أيْ إلّا بِالحالَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ، فاسْمُ المَوْصُولِ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ يُقَدَّرُ مُناسِبًا لِلْمَوْصُولِ الَّذِي هو اسْمُ المُؤَنَّثِ، فَيُقَدَّرُ بِالحالَةِ أوِ الخَصْلَةِ.

والباءُ لِلْمُلابَسَةِ، أيْ إلّا مُلابِسِينَ لِلْخَصْلَةِ أوِ الحالَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ حالاتِ القُرْبِ، ولَكَ أنْ تُقَدِّرَهُ بِالمَرَّةِ مِن تَقْرَبُوا أيْ إلّا بِالقُرْبَةِ الَّتِي هي أحْسَنُ. وقَدِ التُزِمَ حَذْفُ المَوْصُوفِ في مِثْلِ هَذا التَّرْكِيبِ واعْتِبارُهُ مُؤَنَّثًا يَجْرِي مَجْرى المَثَلِ؛ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ [المؤمنون: ٩٦] أيْ بِالخَصْلَةِ الحَسَنَةِ ادْفَعِ السَّيِّئَةَ، ومِن هَذا القَبِيلِ أنَّهم أتَوْا بِالمَوْصُولِ مُؤَنَّثًا وصْفًا لِمَحْذُوفٍ مُلْتَزَمِ الحَذْفِ وحَذَفُوا صِلَتَهُ أيْضًا في قَوْلِهِمْ في المَثَلِ: بَعْدَ اللَّتَيّا والَّتِي، أيْ بَعْدَ الدّاهِيَةِ الحَقِيرَةِ والدّاهِيَةِ الجَلِيلَةِ كَما قالَ سُلْمِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ الضَّبِّيُّ:

ولَقَدْ رَأيْتُ ثَأْيَ العَشِيرَةِ بَيْنَها ٢٠٦ وكَفَيْتُ جانِبَها اللَّتَيّا

والَّتِي و”أحْسَنُ“ اسْمُ تَفْضِيلٍ مَسْلُوبُ المُفاضَلَةِ، أيِ الحَسَنَةُ، وهي النّافِعَةُ الَّتِي لا ضُرَّ فِيها لِلْيَتِيمِ ولا لِمالِهِ. وإنَّما قالَ هُنا: ﴿ولا تَقْرَبُوا﴾ تَحْذِيرًا مِن أخْذِ مالِهِ ولَوْ بِأقَلِّ أحْوالِ الأخْذِ لِأنَّهُ لا يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ، ولِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ هُنا: ﴿ولا تَأْكُلُوا﴾ [الأنعام: ١٢١] كَما قالَ في سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨] .

والأشُدُّ: اسْمٌ يَدُلُّ عَلى قُوَّةِ الإنْسانِ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ الشَّدِّ وهو التَّوَثُّقُ،

صفحة ١٦٤

والمُرادُ بِهِ في هَذِهِ الآيَةِ ونَظائِرِها، مِمّا الكَلامُ فِيهِ عَلى اليَتِيمِ، بُلُوغُهُ القُوَّةَ الَّتِي يَخْرُجُ بِها مِن ضَعْفِ الصِّبا، وتِلْكَ هي البُلُوغُ مَعَ صِحَّةِ العَقْلِ، لِأنَّ المَقْصُودَ بُلُوغُهُ أهْلِيَّةَ التَّصَرُّفِ في مالِهِ. وما مُنِعَ الصَّبِيُّ مِنَ التَّصَرُّفِ في المالِ إلّا لِضَعْفٍ في عَقْلِهِ بِخِلافِ المُرادِ مِنهُ في أوْصافِ الرِّجالِ فَإنَّهُ يَعْنِي بِهِ بُلُوغَ الرَّجُلِ مُنْتَهى حَدِّ القُوَّةِ في الرِّجالِ وهو الأرْبَعِينَ سَنَةً إلى الخَمْسِينَ قالَ تَعالى: ﴿حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً﴾ [الأحقاف: ١٥] وقالَ سُحَيْمُ بْنُ وثِيلٍ:

أخُو خَمْسِينَ مُجْتَمِعٌ أشُدِّي ∗∗∗ ونَجَّذَنِي مُداوَرَةُ الشُّئُونِ

والبُلُوغُ: الوُصُولُ، وهو هُنا مَجازٌ في التَّدَرُّجِ في أطْوارِ القُوَّةِ المُخْرِجَةِ مِن وهْنِ الصِّبا.

وحَتّى غايَةٌ لِلْمُسْتَثْنى: وهو القُرْبانُ بِالَّتِي هي أحْسَنُ، أيِ التَّصَرُّفُ فِيهِ إلى أنْ يَبْلُغَ صاحِبُهُ أشُدَّهُ أيْ فَيُسَلِّمُ إلَيْهِ، كَما قالَ تَعالى في الآيَةِ الأُخْرى ﴿فَإنْ آنَسْتُمْ مِنهم رُشْدًا فادْفَعُوا إلَيْهِمُ أمْوالَهُمْ﴾ [النساء: ٦] الآيَةَ.

ووَجْهُ تَخْصِيصِ حَقِّ اليَتِيمِ في مالِهِ بِالحِفْظِ: أنَّ ذَلِكَ الحَقَّ مَظِنَّةُ الِاعْتِداءِ عَلَيْهِ مِنَ الوَلِيِّ، وهو مَظِنَّةُ انْعِدامِ المُدافِعِ عَنْهُ، لِأنَّهُ ما مِن ضَعِيفٍ عِنْدَهم إلّا ولَهُ مِنَ الأقارِبِ والمَوالِي مَن يَدْفَعُ عَنْهُ إذا اسْتَجارَهُ أوِ اسْتَنْجَدَهُ، فَأمّا اليَتِيمُ فَإنَّ الِاعْتِداءَ عَلَيْهِ إنَّما يَكُونُ مِن أقْرَبِ النّاسِ إلَيْهِ، وهو ولِيُّهُ، لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَلِي اليَتِيمَ عِنْدَهم إلّا أقْرَبُ النّاسِ إلَيْهِ، وكانَ الأوْلِياءُ يَتَوَسَّعُونَ في أمْوالِ أيْتامِهِمْ، ويَعْتَدُونَ عَلَيْها، ويُضَيِّعُونَ الأيْتامَ لِكَيْلا يَنْشَأُوا نَشْأةً يَعْرِفُونَ بِها حُقُوقَهم، ولِذَلِكَ قالَ تَعالى: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ [الضحى: ٦] لِأنَّ اليَتِيمَ مَظِنَّةُ الإضاعَةِ فَلِذَلِكَ لَمْ يُوَصِّ اللَّهُ تَعالى بِمالِ غَيْرِ اليَتِيمِ، لِأنَّ صاحِبَهُ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ، أوْ يَسْتَدْفِعُ بِأوْلِيائِهِ ومُنْجِدِيهِ.

﴿وأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ﴾

صفحة ١٦٥

عَطَفَ الأمْرَ بِإيفاءِ الكَيْلِ والمِيزانِ، وذَلِكَ في التَّبايُعِ، فَقَدْ كانُوا يَبِيعُونَ التَّمْرَ والزَّبِيبَ كَيْلًا، وكانُوا يَتَوازَنُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ، فَكانُوا يُطَفِّفُونَ حِرْصًا عَلى الرِّبْحِ، فَلِذَلِكَ أمَرَهم بِالوَفاءِ. وعَدَلَ عَنْ أنْ يَأْتِيَ فِيهِ بِالنَّهْيِ عَنِ التَّطْفِيفِ كَما في قَوْلِ شُعَيْبٍ: ”﴿ولا تَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ﴾ [هود: ٨٤]“ إشارَةً إلى أنَّهم مَأْمُورُونَ بِالحَدِّ الَّذِي يَتَحَقَّقُ فِيهِ العَدْلُ وافِيًا، وعَدَمُ النَّقْصِ يُساوِي الوَفاءَ، ولَكِنْ في اخْتِيارِ الأمْرِ بِالإيفاءِ اهْتِمامًا بِهِ لِتَكُونَ النُّفُوسُ مُلْتَفَّةً إلى جانِبِ الوَفاءِ لا إلى جانِبِ تَرْكِ النَّقِيضِ، وفِيهِ تَذْكِيرٌ لَهم بِالسَّخاءِ الَّذِي يَتَمادَحُونَ بِهِ كَأنَّهُ قِيلَ لَهم: أيْنَ سَخاؤُكُمُ الَّذِي تَتَنافَسُونَ فِيهِ فَهَلّا تُظْهِرُونَهُ إذا كِلْتُمْ أوْ وزَنْتُمْ فَتَزِيدُوا عَلى العَدْلِ بِأنْ تُوَفِّرُوا لِلْمُكْتالِ كَرَمًا بَلْهَ أنْ تَسْرِقُوهُ حَقَّهُ. وهَذا تَنْبِيهٌ لَهم عَلى اخْتِلالِ أخْلاقِهِمْ وعَدَمِ تَوازُنِها.

والباءُ في قَوْلِهِ: بِالقِسْطِ لِلْمُلابَسَةِ والقِسْطُ العَدْلُ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قائِمًا بِالقِسْطِ﴾ [آل عمران: ١٨] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ، أيْ أوْفُوا مُتَلَبِّسِينَ بِالعَدْلِ بِأنْ لا تَظْلِمُوا المُكْتالَ حَقَّهُ.

* * *

﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ ظاهِرُ تَعْقِيبِ جُمْلَةِ: ﴿وأوْفُوا الكَيْلَ﴾ إلَخْ بِجُمْلَةِ: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ أنَّها مُتَعَلِّقَةٌ بِالَّتِي ولَيْتَها فَتَكُونُ احْتِراسًا، أيْ لا نُكَلِّفُكم تَمامَ القِسْطِ في الكَيْلِ والمِيزانِ بِالحَبَّةِ والذَّرَّةِ ولَكِنّا نُكَلِّفُكم ما تَظُنُّونَ أنَّهُ عَدْلٌ ووَفاءٌ.

والمَقْصُودُ مِن هَذا الِاحْتِراسِ أنْ لا يَتْرُكَ النّاسُ التَّعامُلَ بَيْنَهم خَشْيَةَ الغَلَطِ أوِ الغَفْلَةِ، فَيُفْضِي ذَلِكَ إلى تَعْطِيلِ مَنافِعَ جَمَّةٍ. وقَدْ عَدَلَ في هَذا الِاحْتِراسِ عَنْ طَرِيقِ الغَيْبَةِ الَّذِي بُنِيَ عَلَيْهِ المَقُولُ ابْتِداءً مِن قَوْلِهِ: ﴿ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] لِما في

صفحة ١٦٦

هَذا الِاحْتِراسِ مِنَ الِامْتِنانِ، فَتَوَلّى اللَّهُ خِطابَ النّاسِ فِيهِ بِطَرِيقِ التَّكَلُّمِ مُباشَرَةً زِيادَةً بِالمِنَّةِ، وتَصْدِيقًا لِلْمُبَلِّغِ، فالوِصايَةُ بِإيفاءِ الكَيْلِ والمِيزانِ راجِعَةٌ إلى حِفْظِ مالِ المُشْتَرِي مِن مَظِنَّةِ الإضاعَةِ، لِأنَّ حالَةَ الكَيْلِ والوَزْنِ حالَةُ غَفْلَةٍ لِلْمُشْتَرِي، إذِ البائِعُ هو الَّذِي بِيَدِهِ المِكْيالُ أوِ المِيزانُ، ولِأنَّ المُشْتَرِيَ لِرَغْبَتِهِ في تَحْصِيلِ المَكِيلِ أوِ المَوْزُونِ قَدْ يَتَحَمَّلُ التَّطَفُّفَ، فَأُوصِيَ البائِعُ بِإيفاءِ الكَيْلِ والمِيزانِ. وهَذا الأمْرُ يَدُلُّ بِفَحْوى الخِطابِ عَلى وُجُوبِ حِفْظِ المالِ فِيما هو أشَدُّ مِنَ التَّطَفُّفِ، فَإنَّ التَّطَفُّفَ إنْ هو إلّا مُخالَسَةُ قَدْرٍ يَسِيرٍ مِنَ المَبِيعِ، وهو الَّذِي لا يَظْهَرُ حِينَ التَّقْدِيرِ، فَأكْلُ ما هو أكْثَرُ مِن ذَلِكَ مِنَ المالِ أوْلى بِالحِفْظِ، وتَجَنُّبِ الِاعْتِداءِ عَلَيْهِ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ: ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ تَذْيِيلًا لِلْجُمَلِ الَّتِي قَبْلَها، تَسْجِيلًا عَلَيْهِمْ بِأنَّ جَمِيعَ ما دَعَوْا إلَيْهِ هو في طاقَتِهِمْ ومُكْنَتِهِمْ.

وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ [البقرة: ٢٨٦] في آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ.

* * *

﴿وإذا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا ولَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾ هَذا جامِعٌ كُلَّ المُعامَلاتِ بَيْنَ النّاسِ بِواسِطَةِ الكَلامِ وهي الشَّهادَةُ، والقَضاءُ، والتَّعْدِيلُ، والتَّجْرِيحُ، والمُشاوَرَةُ، والصُّلْحُ بَيْنَ النّاسِ، والأخْبارُ المُخْبِرَةُ عَنْ صِفاتِ الأشْياءِ في المُعامَلاتِ: مِن صِفاتِ المَبِيعاتِ، والمُؤاجَراتِ، والعُيُوبِ، وفي الوُعُودِ، والوَصايا، والأيْمانِ، وكَذَلِكَ المَدائِحُ والشَّتائِمُ كالقَذْفِ، فَكُلُّ ذَلِكَ داخِلٌ فِيما يَصْدُرُ عَنِ القَوْلِ.

والعَدْلُ في ذَلِكَ أنْ لا يَكُونَ في القَوْلِ شَيْءٌ مِنَ الِاعْتِداءِ عَلى الحُقُوقِ:

صفحة ١٦٧

بِإبْطالِها، أوْ إخْفائِها، مِثْلَ كِتْمانِ عُيُوبِ المَبِيعِ، وادِّعاءِ العُيُوبِ في الأشْياءِ السَّلِيمَةِ، والكَذِبِ في الأثْمانِ، كَأنْ يَقُولَ التّاجِرُ: أُعْطِيتُ في هَذِهِ السِّلْعَةِ كَذا، لِثَمَنٍ لَمْ يُعْطَهُ، أوْ أنَّ هَذِهِ السِّلْعَةَ قامَتْ عَلَيَّ بِكَذا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 149

Al-An'amJuz 8 · Page 149

6:152

وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ١٥٢

And do not approach the orphan's property except in a way that is best [i.e., intending improvement] until he reaches maturity. And give full measure and weight in justice. We do not charge any soul except [with that within] its capacity. And when you speak [i.e., testify], be just, even if [it concerns] a near relative. And the covenant of Allāh fulfill. This has He instructed you that you may remember.

6:153

وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٥٣

And, [moreover], this is My path, which is straight, so follow it; and do not follow [other] ways, for you will be separated from His way. This has He instructed you that you may become righteous.

6:154

ثُمَّ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ ١٥٤

Then1 We gave Moses the Scripture, making complete [Our favor] upon the one who did good [i.e., Moses] and as a detailed explanation of all things and as guidance and mercy that perhaps in the meeting with their Lord they would believe.

1 translator’s note
  1. Meaning "additionally" or "moreover," not denoting time sequence. ↩

6:155

وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٥٥

And this [Qur’ān] is a Book We have revealed [which is] blessed, so follow it and fear Allāh that you may receive mercy.

6:156

أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَٰفِلِينَ ١٥٦

[We revealed it] lest you say, "The Scripture was only sent down to two groups before us, but we were of their study unaware,"

6:157

أَوۡ تَقُولُواْ لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ فَقَدۡ جَآءَكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَصَدَفَ عَنۡهَاۗ سَنَجۡزِي ٱلَّذِينَ يَصۡدِفُونَ عَنۡ ءَايَٰتِنَا سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصۡدِفُونَ ١٥٧

Or lest you say, "If only the Scripture had been revealed to us, we would have been better guided than they." So there has [now] come to you a clear evidence from your Lord and a guidance and mercy. Then who is more unjust than one who denies the verses of Allāh and turns away from them? We will recompense those who turn away from Our verses with the worst of punishment for their having turned away.

Ibn 'AshurTafsir · 6:152

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском