Al-An'amJuz 8 · Page 150

Al-An'am 6:158

The Cattle · Juz 8 · Page 150

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۗ يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرٗاۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٥٨

Do they [then] wait for anything except that the angels should come to them or your Lord should come or that there come some of the signs1 of your Lord? The Day that some of the signs of your Lord will come no soul will benefit from its faith as long as it had not believed before or had earned through its faith some good. Say, "Wait. Indeed, we [also] are waiting."

1 translator’s note
  1. Those denoting the approach of the Last Hour. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:158

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ أنَّهُ لا يَتَأتّى مِنهُمُ الإيمانُ بِإنْزالِ ما ذُكِرَ مِنَ البَيِّناتِ والهُدى، وأنَّهم لا يَرْعَوُونَ عَنِ التَّمادِي في المُكابَرَةِ، واقْتِراحِ ما يُنافِي الحِكْمَةَ التَّشْرِيعِيَّةَ مِنَ الآياتِ المُلْجِئَةِ، وأنَّ الإيمانَ عِنْدَ إتْيانِها مِمّا لا فائِدَةَ لَهُ أصْلًا؛ مُبالَغَةً في التَّبْلِيغِ والإنْذارِ وإزاحَةِ العِلَلِ والأعْذارِ؛ أيْ: ما يَنْتَظِرُونَ.

﴿إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ حَسْبَما اقْتَرَحُوا بِقَوْلِهِمْ: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنا المَلائِكَةُ أوْ نَرى رَبَّنا﴾، وبِقَوْلِهِمْ: ﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلا﴾، وبِقَوْلِهِمْ: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾، ونَحْوِ ذَلِكَ، أوْ إلّا أنْ تَأْتِيَهم مَلائِكَةُ العَذابِ، أوْ يَأْتِيَ أمْرُ رَبِّكَ بِالعَذابِ، والِانْتِظارُ مَحْمُولٌ عَلى التَّمْثِيلِ كَما سَيَجِيءُ، وقُرِئَ: ( يَأْتِيَهم ) بِالياءِ؛ لِأنَّ تَأْنِيثَ المَلائِكَةِ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ.

﴿أوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾؛ أيْ: غَيْرُ ما ذُكِرَ كَما اقْتَرَحُوا بِقَوْلِهِمْ: ﴿أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا﴾، ونَحْوِ ذَلِكَ مِن عَظائِمِ الآياتِ الَّتِي عَلَّقُوا بِها إيمانَهم، والتَّعْبِيرُ عَنْها بِالبَعْضِ لِلتَّهْوِيلِ والتَّفْخِيمِ، كَما أنَّ إضافَةَ الآياتِ في المَوْضِعَيْنِ إلى اسْمِ الرَّبِّ المُنْبِئِ عَنِ المالِكِيَّةِ الكُلِّيَّةِ لِذَلِكَ، وإضافَتُهُ إلى ضَمِيرِهِ ﷺ لِلتَّشْرِيفِ.

وَقِيلَ: المُرادُ بِالمَلائِكَةِ: مَلائِكَةُ المَوْتِ، وبِإتْيانِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: إتْيانُ كُلِّ آياتِهِ، بِمَعْنى: آياتِ القِيامَةِ والهَلاكِ الكُلِّيِّ بِقَرِينَةِ ما بَعْدَهُ مِن إتْيانِ بَعْضِ آياتِهِ تَعالى، عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ: أشْراطُ السّاعَةِ الَّتِي هي: الدُّخانُ، ودابَّةُ الأرْضِ، وخَسْفٌ بِالمَشْرِقِ، وخَسْفٌ بِالمَغْرِبِ، وخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ العَرَبِ، والدَّجّالُ، وطُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِها، ويَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ، ونُزُولُ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، ونارٌ تَخْرُجُ مِن عَدَنَ، كَما نَطَقَ بِهِ الحَدِيثُ الشَّرِيفُ المَشْهُورُ.

وَحَيْثُ لَمْ يَكُنْ إتْيانُ هَذِهِ الأُمُورِ مِمّا يَنْتَظِرُونَهُ، كَإتْيانِ ما اقْتَرَحُوهُ مِنَ الآياتِ، فَإنَّ تَعْلِيقَ إيمانِهِمْ بِإتْيانِها انْتِظارٌ مِنهم لَهُ ظاهِرًا، حُمِلَ الِانْتِظارُ عَلى التَّمْثِيلِ المَبْنِيِّ عَلى تَشْبِيهِ حالِهِمْ في الإصْرارِ عَلى الكُفْرِ، والتَّمادِي في العِنادِ إلى أنْ تَأْتِيَهم تِلْكَ الأُمُورُ الهائِلَةُ، الَّتِي لا بُدَّ لَهم مِنَ الإيمانِ عِنْدَ مُشاهَدَتِها البَتَّةَ بِحالِ المُنْتَظِرِينَ لَها.

وَأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ النَّظْمَ الكَرِيمَ بِسِباقِهِ المُنْبِئِ عَنْ تَمادِيهِمْ في تَكْذِيبِ آياتِ اللَّهِ تَعالى وعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِها، وسِياقِهِ النّاطِقِ بِعَدَمِ نَفْعِ الإيمانِ عِنْدَ إتْيانِ ما يَنْتَظِرُونَهُ، يَسْتَدْعِي أنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلى أُمُورٍ هائِلَةٍ مَخْصُوصَةٍ بِهِمْ، إمّا بِأنْ تَكُونَ عِبارَةً عَمّا اقْتَرَحُوهُ، أوْ عَنْ عُقُوباتٍ مُتَرَتِّبَةٍ عَلى جِناياتِهِمْ، كَإتْيانِ مَلائِكَةِ العَذابِ وإتْيانِ أمْرِهِ تَعالى بِالعَذابِ، وهو الأنْسَبُ لِما سَيَأْتِي مِن قَوْلِهِ تَعالى: " ﴿قُلِ انْتَظِرُوا إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ " .

وَأمّا حَمْلُهُ عَلى ما ذُكِرَ مِن إتْيانِ مَلائِكَةِ المَوْتِ، وإتْيانِ كُلِّ آياتِ القِيامَةِ، وظُهُورِ أشْراطِ السّاعَةِ مَعَ شُمُولِ إتْيانِها (p-204)لِكُلِّ بَرٍّ وفاجِرٍ، واشْتِمالِ غائِلَتِها عَلى كُلِّ مُؤْمِنٍ وكافِرٍ، فَمِمّا لا يُساعِدُهُ المَقامُ عَلى أنَّ بَعْضَ أشْراطِ السّاعَةِ لَيْسَ مِمّا يَنْسَدُّ بِهِ بابُ الإيمانِ والطّاعَةِ.

نَعَمْ يَجُوزُ حَمْلُ بَعْضِ الآياتِ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ عَلى ما يَعُمُّ مُقْتَرَحاتِهِمْ، وغَيْرِها مِنَ الدَّواهِي العِظامِ السّالِبَةِ لِلِاخْتِيارِ، الَّذِي عَلَيْهِ يَدُورُ فَلَكُ التَّكْلِيفِ، فَإنَّهُ بِمَنزِلَةِ الكُبْرى مِنَ الشَّكْلِ الأوَّلِ، فَيَتِمُّ التَّقْرِيبُ عِنْدَ وُقُوعِها بِدُخُولِ ما يَنْتَظِرُونَهُ في ذَلِكَ دُخُولًا أوَّلِيًّا.

وَ" يَوْمَ " مَنصُوبٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَنْفَعُ﴾، فَإنَّ امْتِناعَ عَمَلِ " ما " بَعْدَ " لا " فِيما قَبْلَها عِنْدَ وُقُوعِها جَوابَ القَسَمِ، وقُرِئَ: ( يَوْمُ ) بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ، والخَبَرُ هو الجُمْلَةُ، والعائِدُ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: لا يَنْفَعُ فِيهِ.

﴿نَفْسًا﴾ مِنَ النُّفُوسِ.

﴿إيمانُها﴾ حِينَئِذٍ لِانْكِشافِ الحالِ، وكَوْنِ الأمْرِ عِيانًا، ومَدارُ قَبُولِ الإيمانِ أنْ يَكُونَ بِالغَيْبِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهم إيمانُهم لَمّا رَأوْا بَأْسَنا﴾ . وقُرِئَ: ( لا تَنْفَعُ ) بِالتّاءِ الفَوْقانِيَّةِ لِاكْتِسابِ الإيمانِ مِن مُلابَسَةِ المُضافِ إلَيْهِ تَأْنِيثًا.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ﴾؛ أيْ: مِن قَبْلِ إتْيانِ بَعْضِ الآياتِ، صِفَةٌ لِنَفْسًا فُصِلَ بَيْنَهُما بِالفاعِلِ لِاشْتِمالِهِ عَلى ضَمِيرِ المَوْصُوفِ، ولا ضَيْرَ فِيهِ؛ لِأنَّهُ غَيْرُ أجْنَبِيٍّ مِنهُ لِاشْتِراكِهِما في العامِلِ.

﴿أوْ كَسَبَتْ في إيمانِها خَيْرًا﴾ عَطْفٌ عَلى " ﴿آمَنَتْ﴾ " بِإيرادِ التَّرْدِيدِ عَلى النَّفْيِ المُفِيدِ لِكِفايَةِ أحَدِ النَّفْيَيْنِ في عَدَمِ النَّفْعِ، والمَعْنى: أنَّهُ لا يَنْفَعُ الإيمانُ حِينَئِذٍ نَفْسًا لَمْ تُقَدِّمْ إيمانَها، أوْ قَدَّمَتْهُ ولَمْ تَكْسِبْ فِيهِ خَيْرًا، ومِن ضَرُورَتِهِ اشْتِراطُ النَّفْعِ بِتَحَقُّقِ الأمْرَيْنِ؛ أيِ: الإيمانِ المُقَدَّمِ والخَيْرِ المَكْسُوبِ فِيهِ مَعًا، بِمَعْنى: أنَّ النّافِعَ هو تَحَقُّقُهُما.

والإيمانُ المُؤَخَّرُ لَغْوٌ وتَحْصِيلٌ لِلْحاصِلِ، لا أنَّهُ هو النّافِعُ وتَحَقُّقُهُما شَرْطٌ في نَفْعِهِ، كَما لَوْ كانَ المُقَدَّمُ غَيْرَ المُؤَخَّرِ بِالذّاتِ، فَإنَّ قَوْلَكَ: لا يَنْفَعُ الصَّوْمُ والصَّدَقَةُ مَن لَمْ يُؤْمِن قَبْلَهُما، مَعْناهُ: أنَّهُما يَنْفَعانِهِ عِنْدَ وُقُوعِهِما بَعْدَ الإيمانِ، وقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ أهْلُ الِاعْتِزالِ عَلى عَدَمِ اعْتِبارِ الإيمانِ المُجَرَّدِ عَنِ الأعْمالِ، ولَيْسَ بِناهِضٍ ضَرُورَةَ صِحَّةِ حَمْلِهِ عَلى نَفْيِ التَّرْدِيدِ المُسْتَلْزِمِ لِعُمُومِهِ، المُفِيدِ بِمَنطُوقِهِ لِاشْتِراطِ عَدَمِ النَّفْعِ بِعَدَمِ الأمْرَيْنِ مَعًا، وبِمَفْهُومِهِ لِاشْتِراطِ النَّفْعِ بِتَحَقُّقِ أحَدِهِما بِطَرِيقِ مَنعِ الخُلُوِّ دُونَ الِانْفِصالِ الحَقِيقِيِّ؛ فالمَعْنى: أنَّهُ لا يَنْفَعُ الإيمانُ حِينَئِذٍ نَفْسًا لَمْ يَصْدُرْ عَنْها مِن قَبْلُ أحَدُ الأمْرَيْنِ؛ أمّا الإيمانُ المُجَرَّدُ، أوِ الخَيْرُ المَكْسُوبُ فِيهِ، فَيَتَحَقَّقُ النَّفْعُ بِأيِّهِما كانَ، حَسْبَما تَنْطِقُ بِهِ النُّصُوصُ الكَرِيمَةُ مِنَ الآياتِ والأحادِيثِ.

وَما قِيلَ مِن أنَّ عَدَمَ الإيمانِ السّابِقِ مُسْتَلْزِمٌ لِعَدَمِ كَسْبِ الخَيْرِ فِيهِ بِالضَّرُورَةِ، فَيَكُونُ ذِكْرُهُ تَكْرارًا بِلا فائِدَةٍ عَلى أنَّ المُوجِبَ لِلْخُلُودِ في النّارِ هو العَدَمُ الأوَّلُ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لِلثّانِي دَخْلٌ ما في ذَلِكَ قَطْعًا، فَيَكُونُ ذِكْرُهُ بِصَدَدِ بَيانِ ما يُوجِبُ الخُلُودَ لَغْوًا مِنَ الكَلامِ، مَبْنِيٌّ عَلى تَوَهُّمِ أنَّ المَقْصُودَ بِوَصْفِ النَّفْسِ بِالعَدَمَيْنِ المَذْكُورَيْنِ مُجَرَّدُ بَيانِ إيجابِهِما لِلْخُلُودِ فِيها، وعَدَمِ نَفْعِ الإيمانِ الحادِثِ في إنْجائِها عَنْهُ، ولَيْسَ كَذَلِكَ، وإلّا لَكَفى في البَيانِ أنْ يُقالَ: لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها الحادِثُ، بَلِ المَقْصِدُ الأصْلِيُّ مِن وصْفِها بِذَيْنِكَ العَدَمَيْنِ في أثْناءِ بَيانِ عَدَمِ نَفْعِ الإيمانِ الحادِثِ، تَحْقِيقُ أنَّ مُوجَبَ النَّفْعِ إحْدى مَلَكَتَيْهِما، أعْنِي: الإيمانَ السّابِقَ والخَيْرَ المَكْسُوبَ، فِيهِ بِما ذُكِرَ مِنَ الطَّرِيقَةِ والتَّرْغِيبِ في تَحْصِيلِهِما في ضِمْنِ التَّحْذِيرِ مِن تَرْكِهِما.

وَلا سَبِيلَ إلى أنْ يُقالَ: كَما أنَّ عَدَمَ الأوَّلِ مُسْتَقِلٌّ في إيجابِ الخُلُودِ في النّارِ، فَيَلْغُو ذِكْرَ عَدَمِ الثّانِي كَذَلِكَ، وجُودُهُ مُسْتَقِلٌّ في إيجابِ الخَلاصِ عَنْها، فَيَكُونُ ذِكْرُ الثّانِي لَغْوًا لِما أنَّهُ قِياسٌ مَعَ الفارِقِ، كَيْفَ لا والخُلُودُ فِيها أمْرٌ لا يُتَصَوَّرُ فِيهِ تَعَدُّدُ العِلَلِ، وأمّا الخَلاصُ عَنْها مَعَ دُخُولِ الجَنَّةِ، فَلَهُ مَراتِبُ بَعْضُها مُتَرَتِّبٌ عَلى نَفْسِ الإيمانِ، وبَعْضُها عَلى فُرُوعِهِ (p-205)المُتَفاوِتَةِ كَمًّا وكَيْفًا.

وَإنَّما لَمْ يُقْتَصَرْ عَلى بَيانِ ما يُوجِبُ أصْلَ النَّفْعِ، وهو الإيمانُ السّابِقُ مَعَ أنَّهُ هو المُقابِلُ لِما لا يُوجِبُهُ أصْلًا، أعْنِي: الإيمانَ الحادِثَ، بَلْ قُرِنَ بِهِ ما يُوجِبُ النَّفْعَ الزّائِدَ أيْضًا؛ إرْشادًا إلى تَحَرِّي الأعْلى، وتَنْبِيهًا عَلى كِفايَةِ الأدْنى، وإقْناطًا لِلْكَفَرَةِ عَمّا عَلَّقُوا بِهِ أطْماعَهُمُ الفارِغَةَ مِن أعْمالِ البِرِّ الَّتِي عَمِلُوها في الكُفْرِ مِن صِلَةِ الأرْحامِ، وإعْتاقِ الرِّقابِ، وفَكِّ العُناةِ، وإغاثَةِ المَلْهُوفِينَ، وقِرى الأضْيافِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا هو مِن بابِ المَكارِمِ، بِبَيانِ أنَّ كُلَّ ذَلِكَ لَغْوٌ بَحْتٌ؛ لِابْتِنائِهِ عَلى غَيْرِ أساسٍ حَسْبَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: " والَّذِينَ كَفَرُوا أعْمالُهم كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ " الآيَةَ، ونَحْوُ ذَلِكَ مِنَ النُّصُوصِ الكَرِيمَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 150

Al-An'amJuz 8 · Page 150

6:158

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۗ يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرٗاۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٥٨

Do they [then] wait for anything except that the angels should come to them or your Lord should come or that there come some of the signs1 of your Lord? The Day that some of the signs of your Lord will come no soul will benefit from its faith as long as it had not believed before or had earned through its faith some good. Say, "Wait. Indeed, we [also] are waiting."

1 translator’s note
  1. Those denoting the approach of the Last Hour. ↩

6:159

إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ١٥٩

Indeed, those who have divided their religion and become sects - you, [O Muḥammad], are not [associated] with them in anything. Their affair is only [left] to Allāh; then He will inform them about what they used to do.

6:160

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦٠

Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have ten times the like thereof [to his credit], and whoever comes with an evil deed will not be recompensed except the like thereof; and they will not be wronged.1

1 translator’s note
  1. i.e., treated unjustly. ↩

6:161

قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٦١

Say, "Indeed, my Lord has guided me to a straight path - a correct religion - the way of Abraham, inclining toward truth. And he was not among those who associated others with Allāh."

6:162

قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٢

Say, "Indeed, my prayer, my rites of sacrifice, my living and my dying are for Allāh, Lord of the worlds.

6:163

لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٦٣

No partner has He. And this I have been commanded, and I am the first [among you] of the Muslims."1

1 translator’s note
  1. i.e., those who submit to the will of Allāh. ↩

6:164

قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ١٦٤

Say, "Is it other than Allāh I should desire as a lord while He is the Lord of all things? And every soul earns not [blame] except against itself, and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you concerning that over which you used to differ."

6:165

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ ١٦٥

And it is He who has made you successors upon the earth and has raised some of you above others in degrees [of rank] that He may try you through what He has given you. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.

Abu as-Su'udTafsir · 6:158

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском