Al-An'amJuz 8 · Page 150

Al-An'am 6:160

The Cattle · Juz 8 · Page 150

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦٠

Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have ten times the like thereof [to his credit], and whoever comes with an evil deed will not be recompensed except the like thereof; and they will not be wronged.1

1 translator’s note
  1. i.e., treated unjustly. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 6:160

١٦٠ - ﴿مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ﴾ القولية والفعلية، الظّاهرة منها والباطنة، المتعلقة بحق الله أو حقّ عباده. ﴿فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ﴾ أي: جـزاء عشر حسنات، أو يزيده الله بفضله أضعافا كثيرة. [وفي قراءة: بغير إضافة: (عشرٌ أمثالهُا)]. ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾ القولية والفعلية، الظّاهرة والباطنة، المتعلّقة بحقّ الله أو حقّ عباده. ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ من دون زيادة عليها، أي: جزاء سيئة واحدة، إذا لم يُغفر له. وهذا من تمام عدله تعالى وإحسانه، وأنه لا يظلم مثقال ذرة، فيجزي صاحب السّيئة على قدرها في الخفّة والعظم، فسّيئة الشّرك جزاؤها الخلود في النّار، وفاعل المعصية من المسلمين يُجازى عليها بمثلها مما ورد تقديره في العقوبات، هذا إذا لم يتب، أمّا إذا تاب، أو غلبت حسناته سيّئاته، أو تغمّده الله برحمته وتفضّل عليه بمغفرته، فلا مُجازاة. ﴿وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ أي: المحسنون بنقص ثواب حسناتهم، ولا المُسيئون بزيادة عقوبات سيئاتهم، فلا يُنقصون من جزائهم شيئاً. فائدةقال الحافظ ابن كثير: وتارك السيئة الذي لا يعملها على ثلاثة أقسام: فتارة يتركها لله، فهذا تُكتب له حسنة على كفّه عنها لله، وهذا عمل ونيّة، وجاء في الحديث أنه:«يكتب له حسنة» كما في بعض ألفاظ الصحيح:«فإنما تركها من جرّائي» أي: من أجلي. وتارة يتركها نسياناً وذهولاً عنها، فهذا لا له ولا عليه، لأنه لم ينو خيراً بتركها، ولا فعل شراً بإتيانها.وتارة يتركها عجزاً وكسلاً عنها، بعد السّعي في أسبابها، والتلبّس بما يقرب منها، فهذا بمنزلة فاعلها، لأنه نوى فعلها، كما في الحديث الصحيح:«إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النّار»، قالوا: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال:«إنه كان حريصاً على قتل صاحبه». رواه البخاري ومسلم. أما الأحاديث التي وردت في معنى هذه الآية:فمنها :ما رواه أحمد والبخاري ومسلم والنّسائي، عن ابن عباس، عن النّبي ﷺ فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال:«إن ربكم عز وجل رحيم، من همّ بحسنة فلم يعملها، كتبت له حسنة، فإن عملها كُتبت له عشراً، إلى سبعمائة، إلى أضعاف كثيرة، ومن همّ بسيئة فلم يعملها كُتبت له حسنة، فإن عملها كُتبت له واحدة، أو يمحوها الله عزّ وجل، ولا يهلك على الله إلا هالك». وما رواه أحمد ومسلم وابن ماجه، من حديث أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: يقول الله عزّ وجل:«من عمل حسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن عمل سيئة، فجزاؤه مثلها، أو أغفر، ومن عمل قراب الأرض خطيئة، ثمّ لقيني لا يُشرك بي شيئاً، جعلت له مثلها مغفرة، ومن اقترب إلي شبراً، اقتربت إليه ذراعاً، ومن اقترب إلي ذراعاً، اقتربت إليه باعاً، ومن أتاني يمشي، أتيته هرولة». وما رواه الحافظ أبي يعلى الموصلي، من حديث أنس بن مالك، عن النّبي ﷺ قال:«من همّ بحسنة فلم يعملها، كُتبت له حسنة، فإن عملها، كُتبت له عشراً، ومن همّ بسيئة، فلم يعملها، لم يُكتب عليه شيء، فإن عملها، كُتبت عليه سيئة واحدة».وروى أحمد والترمذي والنّسائي من حديث خريم بن فاتك الأسدي، أن النّبي ﷺ قال:«إن النّاس أربعة، والأعمال ستة، فالنّاس: موسع له في الدنيا والآخرة، وموسع له في الدنيا، مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا، موسع له في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخرة، والأعمال: موجبتان، ومثل بمثل، وعشرة أضعاف، وسبعمائة ضعف، فالموجبتان: من مات مسلماً مؤمناً لا يشرك بالله شيئاً، وجبت له الجنّة، ومن مات كافراً وجبت له النّار، ومن همّ بحسنة فلم يعملها، فعلم الله أنه قد أشعرها قلبه، وحرص عليها، كُتبت له حسنة، ومن همّ بسيئة لم تُكتب عليه، ومن عملها، كُتبت واحدة، ولم تُضاعف عليه، ومن عمل حسنة كانت عليه بعشر أمثالها، ومن أنفق نفقة في سبيل الله كانت له بسبعمائة ضعف». وأخرج ابن أبي حاتم، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبي ﷺ قال:«يحضر الجُمعة ثلاثة نفر: رجل حضرها بلغو، فهو حظّه منها، ورجل حضرها بدعاء، فهو رجل دعا الله، فإن شاء أعطاه، وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت، ولم يتخطّ رقبة مسلم، ولم يؤذ أحداً، فهي كفّارة له إلى الجمعة التي تليها، وزيادة ثلاثة أيام، وذلك لأن الله عزّ وجل يقول: (من جاء بالحسنة فله عشرُ أمثالها)». وأخرج نحوه الحافظ الطبراني عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ:«الجمعة كفّارة لما بينها وبين الجمعة التي تليها، وزيادة ثلاثة أيام، وذلك لأن الله قال: (من جاء بالحسنة له عشرُ أمثالها)».

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 150

Al-An'amJuz 8 · Page 150

6:158

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۗ يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرٗاۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٥٨

Do they [then] wait for anything except that the angels should come to them or your Lord should come or that there come some of the signs1 of your Lord? The Day that some of the signs of your Lord will come no soul will benefit from its faith as long as it had not believed before or had earned through its faith some good. Say, "Wait. Indeed, we [also] are waiting."

1 translator’s note
  1. Those denoting the approach of the Last Hour. ↩

6:159

إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ١٥٩

Indeed, those who have divided their religion and become sects - you, [O Muḥammad], are not [associated] with them in anything. Their affair is only [left] to Allāh; then He will inform them about what they used to do.

6:160

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦٠

Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have ten times the like thereof [to his credit], and whoever comes with an evil deed will not be recompensed except the like thereof; and they will not be wronged.1

1 translator’s note
  1. i.e., treated unjustly. ↩

6:161

قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٦١

Say, "Indeed, my Lord has guided me to a straight path - a correct religion - the way of Abraham, inclining toward truth. And he was not among those who associated others with Allāh."

6:162

قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٢

Say, "Indeed, my prayer, my rites of sacrifice, my living and my dying are for Allāh, Lord of the worlds.

6:163

لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٦٣

No partner has He. And this I have been commanded, and I am the first [among you] of the Muslims."1

1 translator’s note
  1. i.e., those who submit to the will of Allāh. ↩

6:164

قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ١٦٤

Say, "Is it other than Allāh I should desire as a lord while He is the Lord of all things? And every soul earns not [blame] except against itself, and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you concerning that over which you used to differ."

6:165

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ ١٦٥

And it is He who has made you successors upon the earth and has raised some of you above others in degrees [of rank] that He may try you through what He has given you. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.

Al-Jami' al-WajizTafsir · 6:160

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском