Al-An'amJuz 8 · Page 150

Al-An'am 6:164

The Cattle · Juz 8 · Page 150

قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ١٦٤

Say, "Is it other than Allāh I should desire as a lord while He is the Lord of all things? And every soul earns not [blame] except against itself, and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you concerning that over which you used to differ."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:164

﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِي رَبًّا وهْوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ولا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلّا عَلَيْها ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾

اسْتِئْنافٌ ثالِثٌ، مُفْتَتَحٌ بِالأمْرِ بِالقَوْلِ، يَتَنَزَّلُ مَنزِلَةَ النَّتِيجَةِ لِما قَبْلَهُ، لِأنَّهُ لَمّا عُلِمَ أنَّ اللَّهَ هَداهُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، وأنْقَذَهُ مِنَ الشِّرْكِ، وأمَرَهُ بِأنْ يُمَحِّضَ عِبادَتَهُ وطاعَتَهُ لِرَبِّهِ تَعالى، شُكْرًا عَلى الهِدايَةِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِأنْ يُنْكِرَ أنْ يَعْبُدَ غَيْرَ اللَّهِ تَعالى لِأنَّ واهِبَ النِّعَمِ هو مُسْتَحِقُّ الشُّكْرِ، والعِبادَةُ جِماعُ مَراتِبِ الشُّكْرِ، وفي هَذا رُجُوعٌ إلى بَيانِ ضَلالِهِمْ إذْ عَبَدُوا غَيْرَهُ. وإعادَةُ الأمْرِ بِالقَوْلِ تَقَدَّمَ بَيانُ وجْهِهِ.

صفحة ٢٠٦

والِاسْتِفْهامُ إنْكارٌ عَلَيْهِمْ لِأنَّهم يَرْغَبُونَ أنْ يَعْتَرِفَ بِرُبُوبِيَّةِ أصْنامِهِمْ، وقَدْ حاوَلُوا مِن ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ سَواءٌ كانُوا حاوَلُوا ذَلِكَ مِنهُ بِقُرْبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أمْ لَمْ يُحاوِلُوهُ، فَهم دائِمُونَ عَلى الرَّغْبَةِ في مُوافَقَتِهِمْ عَلى دِينِهِمْ، حَكى ابْنُ عَطِيَّةَ عَنِ النَّقاشِ أنَّ الكُفّارَ قالُوا لِلنَّبِيءِ ﷺ: ارْجِعْ إلى دِينِنا واعْبُدْ آلِهَتَنا ونَحْنُ نَتَكَفَّلُ لَكَ بِكُلِّ تِباعَةٍ تَتَوَقَّعُها في دُنْياكَ وآخِرَتِكَ وأنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في ذَلِكَ.

وقُدِّمَ المَفْعُولُ عَلى فِعْلِهِ لِأنَّهُ المَقْصُودُ مِنَ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ، لِأنَّ مَحَلَّ الإنْكارِ هو أنْ يَكُونَ غَيْرُ اللَّهِ يُبْتَغى لَهُ رَبًّا، ولِأنَّ ذَلِكَ هو المَقْصُودُ مِنَ الجَوابِ إذا صَحَّ أنَّ المُشْرِكِينَ دَعَوُا النَّبِيءَ ﷺ لِعِبادَةِ آلِهَتِهِمْ فَيَكُونَ تَقْدِيمُهُ عَلى الفِعْلِ لِلِاهْتِمامِ لِمُوجِبٍ أوْ لِمُوجِبَيْنِ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أتَّخِذُ ولِيًّا﴾ [الأنعام: ١٤] في هَذِهِ السُّورَةِ.

وجُمْلَةُ: ﴿وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ، وهو الحالُ مُعَلَّلٌ لِلْإنْكارِ، أيْ أنَّ اللَّهَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وذَلِكَ بِاعْتِرافِهِمْ، لِأنَّهم لا يَدَّعُونَ أنَّ الأصْنامَ خالِقَةٌ لِشَيْءٍ،، كَما قالَ تَعالى: ﴿لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا ولَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ [الحج: ٧٣] فَلَمّا كانَ اللَّهُ خالِقَ كُلِّ شَيْءٍ ورَبَّهُ فَلا حَقَّ لِغَيْرِهِ في أنْ يَعْبُدَهُ الخَلائِقُ وعِبادَةُ غَيْرِهِ ظُلْمٌ عَظِيمٌ، وكُفْرٌ بِنِعَمِهِ، لِأنَّ الخَلْقَ إيجادٌ والوُجُودُ أفْضَلُ مِنَ العَدَمِ، فَإنَّ مُجَرَّدَ الخَلْقِ مُوجِبٌ لِلْعِبادَةِ لِأجْلِ العُبُودِيَّةِ.

وإنَّما قِيلَ ”﴿وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾“، ولَمْ يَقُلْ: وهو رَبِّي، لِإثْباتِ أنَّهُ رَبُّهُ بِطَرِيقِ الِاسْتِدْلالِ لِكَوْنِهِ إَثْباتَ حُكْمٍ عامٍّ يَشْمَلُ حُكْمَ المَقْصُودِ الخاصِّ، ولِإفادَةِ أنَّ أرْبابَهم غَيْرُ حَقِيقَةٍ بِالرُّبُوبِيَّةِ أيْضًا لِلَّهِ تَعالى.

وقَوْلُهُ: ”﴿ولا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلّا عَلَيْها﴾“ مِنَ القَوْلِ المَأْمُورِ بِهِ، مُفِيدٌ مُتارَكَةً لِلْمُشْرِكِينَ ومَقْتًا لَهم بِأنَّ عِنادَهم لا يَضُرُّهُ، فَإنَّ ما اقْتَرَفُوهُ مِنَ

صفحة ٢٠٧

الشِّرْكِ لا يَنالُهُ مِنهُ شَيْءٌ فَإنَّما كَسْبُ كُلِّ نَفْسٍ عَلَيْها، وهم مِن جُمْلَةِ الأنْفُسِ فَكَسْبُهم عَلَيْهِمْ لا يَتَجاوَزُهم إلى غَيْرِهِمْ. فالتَّعْلِيمُ في الحُكْمِ الواقِعِ في قَوْلِهِ: ”كُلُّ نَفْسٍ“ فائِدَتُهُ مِثْلُ فائِدَةِ التَّعْمِيمِ الواقِعِ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ .

ودَلَّتْ كَلِمَةُ ”عَلى“ عَلى أنَّ مَفْعُولَ الكَسْبِ المَحْذُوفَ تَقْدِيرُهُ: شَرًّا، أوْ إثْمًا، أوْ نَحْوَ ذَلِكَ، لِأنَّ شَأْنَ المُخاطَبِينَ هو اكْتِسابُ الشَّرِّ والإثْمِ كَقَوْلِهِ: ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ ولَكَ أنْ تَجْعَلَ في الكَلامِ احْتِباكًا لِدَلالَةِ الثّانِي وبِالعَكْسِ إذا جَرَيْتَ عَلى أنَّ ”كَسَبَ“ يَغْلِبُ في تَحْصِيلِ الخَيْرِ، وأنَّ اكْتَسَبَ يَغْلِبُ في تَحْصِيلِ الشَّرِّ، سَواءٌ اجْتَمَعَ الفِعْلانِ أمْ لَمْ يَجْتَمِعا. ولا أحْسَبُ بَيْنَ الفِعْلَيْنِ فَرْقًا، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] . والمَعْنى: أنَّ ما يَكْتَسِبُهُ المَرْءُ أوْ يَكْسِبُهُ لا يَتَعَدّى مِنهُ شَيْءٌ إلى غَيْرِهِ.

وقَوْلُهُ: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ تَكْمِلَةٌ لِمَعْنى قَوْلِهِ: ”﴿ولا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلّا عَلَيْها﴾“ فَكَما أنَّ ما تَكْسِبُهُ نَفْسٌ لا يَتَعَدّى مِنهُ شَيْءٌ إلى غَيْرِها، كَذَلِكَ لا تَحْمِلُ نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا، والمَعْنى: ولا أحْمِلُ أوْزارَكم.

فَقَوْلُهُ: ”وازِرَةٌ“ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: نَفْسٌ، دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلّا عَلَيْها﴾، أيْ لا تَحْمِلُ نَفْسٌ حامِلَةً حِمْلَ أُخْرى.

والوِزْرُ: الحِمْلُ، وهو ما يَحْمِلُهُ المَرْءُ عَلى ظَهْرِهِ، قالَ تَعالى: ﴿ولَكِنّا حُمِّلْنا أوْزارًا مِن زِينَةِ القَوْمِ﴾ [طه: ٨٧]، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى:

صفحة ٢٠٨

﴿وهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمُ ألا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾ [الأنعام: ٣١] . وأمّا تَسْمِيَةُ الإثْمِ وِزْرًا فَلِأنَّهُ يُتَخَيَّلُ ثَقِيلًا عَلى نَفْسِ المُؤْمِنِ. فَمَعْنى ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ﴾ لا تَحْمِلُ حامِلَةٌ، أيْ لا تَحْمِلُ نَفْسٌ حِينَ تَحْمِلُ حِمْلَ أيِّ نَفْسٍ أُخْرى غَيْرَها، فالمَعْنى لا تُغْنِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا تَحْمِلُهُ عَنْها. أيْ كُلُّ نَفْسٍ تَزِرُ وِزْرَ نَفْسِها، فَيُفِيدُ أنَّ وِزْرَ كُلِّ أحَدٍ عَلَيْهِ وأنَّهُ لا يَحْمِلُ غَيْرُهُ عَنْهُ شَيْئًا مِن وِزْرِهِ الَّذِي وزَرَهُ، وأنَّهُ لا تَبِعَةَ عَلى أحَدٍ مِن وِزْرِ غَيْرِهِ مِن قَرِيبٍ أوْ صَدِيقٍ، فَلا تُغْنِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا، ولا تُتَّبَعُ نَفْسٌ بِإثْمِ غَيْرِها، فَهي إنْ حَمَلَتْ لا تَحْمِلُ حِمْلَ غَيْرِها. وهَذا إتْمامٌ لِمَعْنى المُشارَكَةِ.

* * *

﴿ثُمَّ إلى رَبِّكم مَرْجِعُكم فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ ثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ. وهَذا الكَلامُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن جُمْلَةِ القَوْلِ المَأْمُورِ بِهِ فَيَكُونُ تَعْقِيبًا لِلْمُشارَكَةِ بِما فِيهِ تَهْدِيدُهم ووَعِيدُهم، فَكانَ مَوْقِعُ ثُمَّ لِأنَّ هَذا الخَبَرَ أهَمُّ. فالخِطابُ في قَوْلِهِ: ﴿إلى رَبِّكم مَرْجِعُكُمْ﴾ خِطابٌ لِلْمُشْرِكِينَ وكَذَلِكَ الضَّمِيرانِ في قَوْلِهِ: ﴿بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ والمَعْنى: بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ مَعَ المُسْلِمِينَ، لِأنَّ الِاخْتِلافَ واقِعٌ بَيْنَهم وبَيْنَ المُسْلِمِينَ، ولَيْسَ بَيْنَ المُشْرِكِينَ في أنْفُسِهِمِ اخْتِلافٌ، فَأُدْمِجَ الوَعِيدُ بِالوَعِيدِ. وقَدْ جَعَلُوا هَذِهِ الجُمْلَةَ مَعَ الَّتِي قَبْلَها آيَةً واحِدَةً في المَصاحِفِ.

ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَقُولُ قَدِ انْتَهى عِنْدَ قَوْلِهِ: وِزْرَ أُخْرى فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إلى رَبِّكم مَرْجِعُكُمْ﴾ اسْتِئْنافُ كَلامٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى خِطابًا لِلنَّبِيءِ ﷺ ولِلْمُعانِدِينَ لَهُ، و”ثُمَّ“ صالِحَةٌ لِلِاسْتِئْنافِ لِأنَّ الِاسْتِئْنافَ مُلائِمٌ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ، والكَلامُ وعِيدٌ ووَعْدٌ أيْضًا. ولا يُنافِي ذَلِكَ أنْ تَكُونَ مَعَ الَّتِي قَبْلَها آيَةً واحِدَةً.

صفحة ٢٠٩

والتَّنْبِئَةُ: الإخْبارُ، والمُرادُ بِها إظْهارُ آثارِ الإيمانِ والكُفْرِ واضِحَةً يَوْمَ الحِسابِ، فَيَعْلَمُوا أنَّهم كانُوا ضالِّينَ، فَشَبَّهَ ذَلِكَ العِلْمَ بِأنَّ اللَّهَ أخْبَرَهم بِذَلِكَ يَوْمَئِذٍ وإلّا فَإنَّ اللَّهَ نَبَّأهم بِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِن زَمَنِ الحَياةِ الدُّنْيا، أوِ المُرادُ يُنْبِئُكم مُباشَرَةً بِدُونِ واسِطَةِ الرُّسُلِ إنْباءً لا يَسْتَطِيعُ الكافِرُ أنْ يَقُولَ: هَذا كَذِبٌ عَلى اللَّهِ، كَما ورَدَ في حَدِيثِ الحَشْرِ: «فَيُسْمِعُهُمُ الدّاعِي لَيْسَ بَيْنَهم وبَيْنَ اللَّهِ حِجابٌ» .

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 150

Al-An'amJuz 8 · Page 150

6:158

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۗ يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرٗاۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٥٨

Do they [then] wait for anything except that the angels should come to them or your Lord should come or that there come some of the signs1 of your Lord? The Day that some of the signs of your Lord will come no soul will benefit from its faith as long as it had not believed before or had earned through its faith some good. Say, "Wait. Indeed, we [also] are waiting."

1 translator’s note
  1. Those denoting the approach of the Last Hour. ↩

6:159

إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ١٥٩

Indeed, those who have divided their religion and become sects - you, [O Muḥammad], are not [associated] with them in anything. Their affair is only [left] to Allāh; then He will inform them about what they used to do.

6:160

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦٠

Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have ten times the like thereof [to his credit], and whoever comes with an evil deed will not be recompensed except the like thereof; and they will not be wronged.1

1 translator’s note
  1. i.e., treated unjustly. ↩

6:161

قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٦١

Say, "Indeed, my Lord has guided me to a straight path - a correct religion - the way of Abraham, inclining toward truth. And he was not among those who associated others with Allāh."

6:162

قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٢

Say, "Indeed, my prayer, my rites of sacrifice, my living and my dying are for Allāh, Lord of the worlds.

6:163

لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٦٣

No partner has He. And this I have been commanded, and I am the first [among you] of the Muslims."1

1 translator’s note
  1. i.e., those who submit to the will of Allāh. ↩

6:164

قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ١٦٤

Say, "Is it other than Allāh I should desire as a lord while He is the Lord of all things? And every soul earns not [blame] except against itself, and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you concerning that over which you used to differ."

6:165

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ ١٦٥

And it is He who has made you successors upon the earth and has raised some of you above others in degrees [of rank] that He may try you through what He has given you. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.

Ibn 'AshurTafsir · 6:164

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском