Al-An'am 6:164
The Cattle · Juz 8 · Page 150
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ١٦٤
Say, "Is it other than Allāh I should desire as a lord while He is the Lord of all things? And every soul earns not [blame] except against itself, and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you concerning that over which you used to differ."
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 6:164
١٦٤ - ﴿قُلۡ﴾ يا محمّد- لهؤلاء المشركين بالله في إخلاص العبادة له، والتّوكل عليه-: ﴿أَغَيۡرَ ٱللَّهِ﴾من المخلوقين ﴿أَبۡغِي رَبّٗا﴾ أي: أطلب رباً سواه، مربّياً ومدبّراً، فأشركه في عبـادتي وأتوجـه إليه في دعائي ﴿وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ﴾ ومليـكه؟ وكل ما سواه عبد له، فكيف أطلب ربّاً غيره يُربّيني ويحفظني، ويكلؤني، ويدبّر أمري؟ أي: لا أتوكل إلا عليه، ولا أنيب إلاّ إليه، (ألا له الخلق والأمر تبارك الله ربّ العالمين)الأعراف(٥٤). وفي الآية: أمرٌ بإخلاص التّوكل على الله، كما تضمّنت الآية قبلها الأمر بإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، وكثيراً ما يقرن الله بين إخلاص العبادة وإخلاص التّوكل في القرآن، كقوله: (إيّاك نعبد وإياك نستعين)الفاتحة(٥)، وقوله: (فاعبده وتوكل عليه)هود(١٢٣)، وقوله: (قل هو الرّحمن آمنّا به وعليه توكلنا)تبارك(٢٩). وقوله: (ربّ المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلاً)المزّمل(٩). فكل عبادة أو دعاء أو قربى أو طاعة لا تكون إلا لله وحده، وهذا هو الدّين الخالص. ﴿وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ﴾ ذنباً ﴿إِلَّا عَلَيۡهَاۚ﴾ إثمه وعقابه، فلا تجترح نفس ذنباً، إلاّ عليها إثمه وعقابه، لا يؤاخذ سواها به، وكل ذي إثم فهو المعاقب بإثمه، والمأخوذ بذنبه، وكذا كل من عمل خيراً، فله ثوابه وثواب من عمل به. و الآية كقوله تعالى: (من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها)فصلت(٤٦).﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ﴾ أي: لا تحمل نفس آثمة- ولا غير آثمة- ﴿وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ﴾ أي: إثم نفس أخرى، حتى تخلص هذه الثّانية من وزرها، وإنما تحمل الآثمة إثم ذنبها الذي فعلته بالمباشرة، أو بالتسبّب، فتُعاقب عليه. فلا يؤخذ أحد بفعل أحد، بل كلٌّ عليه وزر نفسه، وإن كان أحد قد تسبّب في ضلال غيره ووزره، فإنما عليه وزر التسبّب من غير أن ينقص من وزر المباشِر شيء. من الوزر: وهو الإثم والثّقل، وقُيّد في الآية بالوازرة ، موافقة لسبب النّزول. ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ﴾ يوم القيامة ﴿فَيُنَبِّئُكُم﴾ أي: يخبركم ﴿بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ﴾ في الدنيا، من خير أو شر، بتمييز الحقّ من الباطل فيجازيكم على ذلك أوفى الجزاء وأتمّه. وفي الآية: إخبار عن جزاء الله تعالى وحكمه وكمال عدله، وأن النّفوس إنما تُجازى بأعمالها يوم القيامة، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر. وأنه لا يحمل من خطيئة أحد على أحد، وهذا من كمال عدله تعالى، كقوله: (وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يُحمل منه شيء و لو كان ذا قربى)فاطر(١٨)، وقوله: (فلا يخاف ظُلماً ولا هضْماً)طه(١١٢)، أي: فلا يُظلم أحد بأن يُحمل عليه من سيئات غيره، ولا يُهضم، بأن يُنقص من حسناته. وقوله: (كل نفس بما كسبت رهينة)المدثر(٣٨)، أي: مُرتهنة بعملها السيء.
Page 150
6:158
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۗ يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرٗاۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٥٨
Do they [then] wait for anything except that the angels should come to them or your Lord should come or that there come some of the signs1 of your Lord? The Day that some of the signs of your Lord will come no soul will benefit from its faith as long as it had not believed before or had earned through its faith some good. Say, "Wait. Indeed, we [also] are waiting."
1 translator’s note
- Those denoting the approach of the Last Hour. ↩
6:159
إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ١٥٩
Indeed, those who have divided their religion and become sects - you, [O Muḥammad], are not [associated] with them in anything. Their affair is only [left] to Allāh; then He will inform them about what they used to do.
6:160
مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦٠
Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have ten times the like thereof [to his credit], and whoever comes with an evil deed will not be recompensed except the like thereof; and they will not be wronged.1
1 translator’s note
- i.e., treated unjustly. ↩
6:161
قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٦١
Say, "Indeed, my Lord has guided me to a straight path - a correct religion - the way of Abraham, inclining toward truth. And he was not among those who associated others with Allāh."
6:162
قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٢
Say, "Indeed, my prayer, my rites of sacrifice, my living and my dying are for Allāh, Lord of the worlds.
6:163
لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٦٣
No partner has He. And this I have been commanded, and I am the first [among you] of the Muslims."1
1 translator’s note
- i.e., those who submit to the will of Allāh. ↩
6:164
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ١٦٤
Say, "Is it other than Allāh I should desire as a lord while He is the Lord of all things? And every soul earns not [blame] except against itself, and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you concerning that over which you used to differ."
6:165
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ ١٦٥
And it is He who has made you successors upon the earth and has raised some of you above others in degrees [of rank] that He may try you through what He has given you. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.