Al-An'amJuz 8 · Page 150

Al-An'am 6:165

The Cattle · Juz 8 · Page 150

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ ١٦٥

And it is He who has made you successors upon the earth and has raised some of you above others in degrees [of rank] that He may try you through what He has given you. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:165

﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ﴾ أيْ يَخْلُفُ بَعْضُكم بَعْضًا كُلَّما مَضى قَرْنٌ جاءَ قَرْنٌ حَتّى تَقُومَ السّاعَةُ ولا يَكُونُ ذَلِكَ إلّا مِن عالِمٍ مُدَبِّرٍ وإلى هَذا ذَهَبَ الحَسَنُ أوْ جَعَلَكم خُلَفاءَ اللَّهِ تَعالى في أرْضِهِ تَتَصَرَّفُونَ

صفحة 72

فِيها كَما قِيلَ والخِطابُ عَلَيْهِما عامٌّ وقِيلَ: الخِطابُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ السُّدِّيِّ أيْ جَعَلَكم خُلَفاءَ الأُمَمِ السّالِفَةِ ﴿ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ﴾ في الفَضْلِ والغِنى كَما رُوِيَ عَنْ مُقاتِلٍ ﴿دَرَجاتٍ﴾ كَثِيرَةً مُتَفاوِتَةً ﴿لِيَبْلُوَكم في ما آتاكُمْ﴾ أيْ لِيُعامِلَكم مُعامَلَةَ مَن يَبْتَلِيكم لِيَنْظُرَ ماذا تَعْمَلُونَ مِمّا يُرْضِيهِ وما لا يُرْضِيهِ ﴿إنَّ رَبَّكَ﴾ تَجْرِيدُ الخِطابِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ إضافَةِ اسْمِ الرَّبِّ إلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِإبْرازِ مَزِيدِ اللُّطْفِ بِهِ ﷺ ﴿سَرِيعُ العِقابِ﴾ أيْ عِقابُهُ سُبْحانَهُ الأُخْرَوِيُّ سَرِيعُ الإتْيانِ لِمَن لَمْ يُراعِ حُقُوقَ ما آتاهُ لِأنَّ كُلَّ آتٍ قَرِيبٌ أوْ سَرِيعُ التَّمامِ عِنْدَ إرادَتِهِ لِتَعالِيَهُ سُبْحانَهُ عَنِ اسْتِعْمالِ المَبادِئِ والآلاتِ.

وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِالعِقابِ عِقابُ الدُّنْيا كالَّذِي يَعْقُبُ التَّقْصِيرَ مِنَ البُعْدِ عَنِ الفِطْرَةِ وقَساوَةِ القَلْبِ وغِشاوَةِ الأبْصارِ وصَمِّ الأسْماعِ ونَحْوِ ذَلِكَ ﴿وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (165) لِمَن راعى حُقُوقَ ما آتاهُ اللَّهُ تَعالى كَما يَنْبَغِي.

وفِي جَعْلِ خَبَرِ هَذِهِ الجُمْلَةِ هَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ الوارِدَيْنِ عَلى بِناءِ المُبالَغَةِ مَعَ التَّأْكِيدِ بِاللّامِ مَعَ جَعْلِ خَبَرِ الأُولى صِفَةً جارِيَةً عَلى غَيْرِ مَن هي لَهُ ما لا يَخْفى مِنَ التَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ بِالذّاتِ لا تَتَوَقَّفُ مَغْفِرَتُهُ ورَحْمَتُهُ عَلى شَيْءٍ كَما يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ في الحَدِيثِ القُدْسِيِّ «سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي» مُبالِغٌ في ذَلِكَ فاعِلٌ لِلْعُقُوبَةِ بِالعَرَضِ وبَعْدَ صُدُورِ ذَنْبٍ مِنَ العَبْدِ يَسْتَحِقُّ بِهِ ذَلِكَ وما ألْطَفَ افْتِتاحَ هَذِهِ السُّورَةِ بِالحَمْدِ وخَتْمَها بِالمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ نَسْألُ اللَّهَ تَعالى أنْ يَجْعَلَ لَنا الحَظَّ الأوْفَرَ مِنهُما إنَّهُ ولِيُّ الإنْعامِ ولَهُ الحَمْدُ في كُلِّ ابْتِداءٍ وخِتامٍ.

* * *

( ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ ) ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ بِاللَّهِ تَعالى وأثْبَتُوا وُجُودًا غَيْرَ وُجُودِهِ ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ﴾ تَعالى ﴿ما أشْرَكْنا﴾ بِهِ سُبْحانَهُ شَيْئًا ﴿ولا﴾ أشْرَكَ ﴿آباؤُنا﴾ مِن قَبْلِنا ﴿ولا حَرَّمْنا مِن شَيْءٍ﴾ قالُوا ذَلِكَ تَكْذِيبًا لِلرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ وقالُوا مِثْلَ قَوْلِهِمْ ﴿حَتّى ذاقُوا بَأْسَنا﴾ الَّذِي حَلَّ بِهِمْ لِتَكْذِيبِهِمْ وهو الحِجابُ ﴿قُلْ هَلْ عِنْدَكم مِن عِلْمٍ﴾ فَتُخْرِجُوهُ لَنا بِالبَيانِ ﴿إنْ تَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ﴾ لِأنَّكم مَحْجُوبُونَ في مَقامِ النَّفْسِ ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الحُجَّةُ البالِغَةُ﴾ أيْ إنْ كانَ الأمْرُ كَما قُلْتُمْ فَلَيْسَ لَكم حُجَّةٌ بَلْ لِلَّهِ تَعالى الحُجَّةُ عَلَيْكم لِأنَّهُ تَعالى لا يَشاءُ إلّا ما يَعْلَمُهُ في الأزَلِ ولا يَعْلَمُ الشَّيْءَ إلّا عَلى ما هو عَلَيْهِ في نَفْسِهِ فَلَوْ لَمْ تَكُونُوا في أنْفُسِكم مُشْرِكِينَ سَيِّئِي الِاسْتِعْدادِ لَما شاءَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ مِنكم ﴿فَلَوْ شاءَ لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾ لَكِنَّهُ لَمْ يَشَأْ إذْ لَيْسَ في اسْتِعْدادِكُمُ الأزَلِيِّ ذَلِكَ.

وتَحْتَمِلُ الآيَةُ وُجُوهًا أُخَرَ لَعَلَّها غَيْرُ خَفِيَّةٍ ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكم ألا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ فَإنَّ إثْباتَ مَوْجُودٍ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى ظُلْمٌ عَظِيمٌ ﴿وبِالوالِدَيْنِ﴾ أيِ الرُّوحِ والقَلْبِ أحْسِنُوا ﴿إحْسانًا﴾ بِرِعايَةِ حُقُوقِهِما ﴿ولا تَقْتُلُوا﴾ أيْ تُهْلِكُوا ﴿أوْلادَكُمْ﴾ قُواكم بِاسْتِعْمالِها في غَيْرِ ما هي لَهُ ﴿مِن إمْلاقٍ﴾ أيْ مِن أجْلِ فَقْرِكم مِنَ الفَيْضِ الأقْدَسِ ﴿نَحْنُ نَرْزُقُكم وإيّاهُمْ﴾ بِأنْ نُفِيضَ عَلَيْكم وعَلَيْهِمْ ما تَتَغَذَّوْنَ بِهِ مِنَ المَعارِفِ بِمِقْدارِ إذا تَوَجَّهْتُمْ إلَيْنا ﴿ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ﴾ الأعْمالَ الشَّنِيعَةَ ﴿ما ظَهَرَ مِنها﴾ كَأفْعالِ الجَوارِحِ ﴿وما بَطَنَ﴾ كَأفْعالِ القَلْبِ ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ تَعالى قَتْلَها ﴿إلا بِالحَقِّ﴾ أيْ إلّا بِسَبَبِهِ بِأنْ تُرِيدُوا تَوَجُّهَها إلَيْهِ أوْ إلّا قَتْلًا مُتَلَبِّسًا بِهِ وهو قَتْلُها إذا مالَتْ إلى السُّوى ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ﴾ أيْ ما أُعِدَّ لِيَتِيمِ القَلْبِ المُنْقَطِعِ عَنْ عَلائِقِ الدُّنْيا والآخِرَةِ مِنَ المَعارِفِ الَّتِي هي وراءَ طَوْرِ العَقْلِ ﴿إلا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ وهي التَّصْدِيقُ بِذَلِكَ إجْمالًا وعَدَمُ

صفحة 73

إنْكارِهِ ﴿حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ فَيَقْوى عَلى قَبُولِ أنْواعِ التَّجَلِّياتِ وحِينَئِذٍ يَصِحُّ لَكم أنْ تَقْرَبُوا ما أعَدَّ اللَّهُ تَعالى لَهُ مِن هاتِيكِ المَعارِفِ لِقُوَّةِ قُلُوبِكم وتَقَدُّسِ أرْواحِكم.

ومِنَ النّاسِ مَن جَعَلَ اليَتِيمَ إشارَةً إلى حَضْرَةِ الرِّسالَةِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وهو كَما تَرى ﴿وأوْفُوا الكَيْلَ﴾ أيْ كَيْلَ الشَّرْعِ بِمُراعاةِ الحُقُوقِ الظّاهِرَةِ ﴿والمِيزانَ﴾ أيْ مِيزانَ الحَقِيقَةِ بِمُراعاةِ الحُقُوقِ الباطِنَةِ ﴿بِالقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ ﴿وإذا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا﴾ أيْ لا تَقُولُوا إلّا الحَقَّ ﴿وبِعَهْدِ اللَّهِ أوْفُوا﴾ وهو التَّوْحِيدُ ﴿وأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا﴾ غَيْرَ مائِلٍ إلى اليَمِينِ والشِّمالِ ﴿فاتَّبِعُوهُ﴾ لِتَصِلُوا إلى اللَّهِ تَعالى ﴿ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ الَّتِي وصَفَها أهْلُ الِاحْتِجابِ ﴿فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ﴾ فَتَضِلُّوا ولا تَصِلُوا إلَيْهِ سُبْحانَهُ ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ﴾ لَتَوَفِّيَ أرْواحَهم ﴿أوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ﴾ بِالتَّجَلِّي الصُّورِيِّ يَوْمَ القِيامَةِ كَما صَحَّ في ذَلِكَ الحَدِيثِ ﴿أوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ وهو الكَشْفُ عَنْ ساقٍ ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ وهو الكَشْفُ المَذْكُورُ ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمانُها﴾ حِينَئِذٍ لِانْقِطاعِ التَّكْلِيفِ.

﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ أهْواءً مُتَفَرِّقَةً كالَّذِينِ غَلَبَتْ عَلَيْهِمْ صِفاتُ النَّفْسِ ﴿وكانُوا شِيَعًا﴾ فِرَقًا مُخْتَلِفَةً بِحَسَبِ غَلَبَةِ تِلْكَ الأهْواءِ ﴿لَسْتَ مِنهم في شَيْءٍ﴾ إذْ هم أهْلُ التَّفْرِقَةِ والِاحْتِجابِ بِالكَثْرَةِ فَلا تَجْتَمِعُ هِمَمُهم ولا تَتَحِدُّ مَقاصِدُهم ﴿إنَّما أمْرُهم إلى اللَّهِ﴾ في جَزاءِ تَفَرُّقِهِمْ ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ﴾ عِنْدَ ظُهُورِ هَيْئاتِ أهْوائِهِمُ المُخْتَلِفَةِ المُتَفَرِّقَةِ ﴿بِما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ مِنَ السَّيِّئاتِ واتِّباعِ الهَوى ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إلا مِثْلَها﴾ وذَلِكَ لِأنَّ السَّيِّئَةَ مِن مَقامِ النَّفْسِ وهي مَرْتَبَةُ الآحادِ والحَسَنَةَ أوَّلُ مَقاماتِها مَقامُ القَلْبِ وهي مَرْتَبَةُ العَشَراتِ وأقَلُّ مَراتِبِها عَشَرَةٌ وقَدْ يُضاعِفُ الحَسَنَةَ بِأكْثَرَ مِن ذَلِكَ إذا كانَتْ مِن مَقامِ الرُّوحِ أوْ مَقامِ السِّرِّ وهَذا هو السِّرُّ في تَفاوُتِ جَزاءِ الحَسَناتِ الَّتِي تُشِيرُ إلَيْهِ النُّصُوصُ ﴿قُلْ إنَّنِي هَدانِي رَبِّي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ هو طَرِيقُ التَّوْحِيدِ الذّاتِيِّ ﴿دِينًا قِيَمًا﴾ ثابِتًا لا تَنْسَخُهُ المِلَلُ والنِّحَلُ ﴿مِلَّةَ إبْراهِيمَ﴾ الَّتِي أعْرِضُ بِها عَنِ السُّوى ﴿حَنِيفًا﴾ مائِلًا عَنْ كُلِّ دِينٍ فِيهِ شِرْكٌ ﴿قُلْ إنَّ صَلاتِي﴾ حُضُورِي وشُهُودِي بِالرُّوحِ ﴿ونُسُكِي﴾ تَقَرُّبِي بِالقَلْبِ ﴿ومَحْيايَ﴾ بِالحَقِّ ﴿ومَماتِي﴾ بِالنَّفْسِ ﴿لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لا نَصِيبَ لِأحَدٍ مِنِّي في ذَلِكَ ﴿لا شَرِيكَ لَهُ﴾ في شَيْءٍ أصْلًا إذْ لا وُجُودَ سِواهُ ﴿وبِذَلِكَ﴾ الإخْلاصِ وعَدَمِ رُؤْيَةِ الغَيْرِ ﴿أُمِرْتُ وأنا أوَّلُ المُسْلِمِينَ﴾ المُنْقادِينَ لِلْفَناءِ فِيهِ سُبْحانَهُ ﴿قُلْ أغَيْرَ اللَّهِ أبْغِي رَبًّا﴾ فَأطْلُبُ مُسْتَحِيلًا ﴿وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أيْ وما سِواهُ بِاعْتِبارِ تَفاصِيلِ صِفاتِهِ سُبْحانَهُ مَرْبُوبٌ ﴿ولا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلا عَلَيْها﴾ إذْ كَسْبُ النَّفْسِ شِرْكٌ في أفْعالِهِ تَعالى وكُلُّ مَن أشْرَكَ فَوَبالُهُ عَلَيْهِ ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ لِعَدَمِ تَجاوُزِ المَلائِكَةِ إلى غَيْرِ صاحِبِها ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ الأرْضِ﴾ بِأنْ جَعَلَكم لَهُ مَظْهَرَ أسْمائِهِ ﴿ورَفَعَ بَعْضَكم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ في تِلْكَ المَظْهَرِيَّةِ لِأنَّها حَسَبَ الِاسْتِعْدادِ وهو مُتَفاوِتٌ ﴿لِيَبْلُوَكم في ما آتاكُمْ﴾ ويَظْهَرَ عِلْمُهُ بِمَن يَقُومُ بِرِعايَةِ ما آتاهُ وبِمَن لا يَقُومُ ﴿إنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ العِقابِ﴾ لِمَن لَمْ يُراعِ ﴿وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لِمَن يُراعِي ذَلِكَ. نَسْألُ اللَّهَ تَعالى أنْ يُوَفِّقَنا لِمِراضِيهِ ويَجْعَلَ مُسْتَقْبَلَ حالِنا خَيْرًا مِن ماضِيهِ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 150

Al-An'amJuz 8 · Page 150

6:158

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۗ يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرٗاۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٥٨

Do they [then] wait for anything except that the angels should come to them or your Lord should come or that there come some of the signs1 of your Lord? The Day that some of the signs of your Lord will come no soul will benefit from its faith as long as it had not believed before or had earned through its faith some good. Say, "Wait. Indeed, we [also] are waiting."

1 translator’s note
  1. Those denoting the approach of the Last Hour. ↩

6:159

إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ إِنَّمَآ أَمۡرُهُمۡ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ١٥٩

Indeed, those who have divided their religion and become sects - you, [O Muḥammad], are not [associated] with them in anything. Their affair is only [left] to Allāh; then He will inform them about what they used to do.

6:160

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٦٠

Whoever comes [on the Day of Judgement] with a good deed will have ten times the like thereof [to his credit], and whoever comes with an evil deed will not be recompensed except the like thereof; and they will not be wronged.1

1 translator’s note
  1. i.e., treated unjustly. ↩

6:161

قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٦١

Say, "Indeed, my Lord has guided me to a straight path - a correct religion - the way of Abraham, inclining toward truth. And he was not among those who associated others with Allāh."

6:162

قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٢

Say, "Indeed, my prayer, my rites of sacrifice, my living and my dying are for Allāh, Lord of the worlds.

6:163

لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٦٣

No partner has He. And this I have been commanded, and I am the first [among you] of the Muslims."1

1 translator’s note
  1. i.e., those who submit to the will of Allāh. ↩

6:164

قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ١٦٤

Say, "Is it other than Allāh I should desire as a lord while He is the Lord of all things? And every soul earns not [blame] except against itself, and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you concerning that over which you used to differ."

6:165

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ ١٦٥

And it is He who has made you successors upon the earth and has raised some of you above others in degrees [of rank] that He may try you through what He has given you. Indeed, your Lord is swift in penalty; but indeed, He is Forgiving and Merciful.

Al-AlusiTafsir · 6:165

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском