Al-An'am 6:27
The Cattle · Juz 7 · Page 130
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٧
If you could but see when they are made to stand before the Fire and will say, "Oh, would that we could be returned [to life on earth] and not deny the signs of our Lord and be among the believers."
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 6:27
﴿فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ ولا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ . قَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ وحَفْصٌ (ولا نُكَذِّبَ ونَكُونَ) بِالنَّصْبِ فِيهِما، وهَذا النَّصْبُ عِنْدَ جُمْهُورِ البَصْرِيِّينَ، هو بِإضْمارِ (أنْ) بَعْدَ الواوِ، فَهو يَنْسَبِكُ مِن (أنِ) المُضْمَرَةِ، والفِعْلِ بَعْدَها مَصْدَرٌ مَرْفُوعٌ مَعْطُوفٌ عَلى مَصْدَرٍ مُتَوَهَّمٍ مُقَدَّرٍ مِنَ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ، والتَّقْدِيرُ: يا لَيْتَنا يَكُونُ لَنا رَدٌّ وانْتِفاءُ تَكْذِيبٍ، وكَوْنٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ. وكَثِيرًا ما يُوجَدُ في كُتُبِ النَّحْوِ أنَّ هَذِهِ الواوَ المَنصُوبُ بَعْدَها، هو عَلى جَوابِ التَّمَنِّي، كَما قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (ولا نُكَذِّبَ ونَكُونَ) بِالنَّصْبِ بِإضْمارِ (أنْ) عَلى جَوابِ التَّمَنِّي، ومَعْناهُ إنْ رُدِدْنا لَمْ نُكَذِّبْ، ونَكُنْ مِنَ المُؤْمِنِينَ ) انْتَهى. ولَيْسَ كَما ذَكَرَ، فَإنَّ نَصْبَ الفِعْلِ بَعْدَ الواوِ لَيْسَ عَلى جِهَةِ الجَوابِ؛ لِأنَّ الواوَ لا تَقَعُ في جَوابِ الشَّرْطِ، فَلا يَنْعَقِدُ مِمّا قَبْلَها، ولا مِمّا بَعْدَها شَرْطٌ وجَوابٌ، وإنَّما هي واوُ الجَمْعِ يُعْطَفُ ما بَعْدَها عَلى المَصْدَرِ المُتَوَهَّمِ قَبْلَها، وهي واوُ العَطْفِ يَتَعَيَّنُ مَعَ النَّصْبِ أحَدُ مَحامِلِها الثَّلاثَةِ، وهي المَعِيَّةُ، ويُمَيِّزُها مِنَ الفاءِ تَقْدِيرُ شَرْطٍ قَبْلَها، أوْ حالٌ مَكانَها. وشُبْهَةُ مَن قالَ: إنَّها جَوابٌ، أنَّها تَنْصِبُ في المَواضِعِ الَّتِي تَنْصِبُ فِيها الفاءُ، فَتَوَهَّمَ أنَّها جَوابٌ. (p-١٠٢)وقالَ سِيبَوَيْهِ: والواوُ تَنْصِبُ ما بَعْدَها مِن حَيْثُ انْتَصَبَ ما بَعْدَ الفاءِ والواوِ، ومَعْناها، ومَعْنى الفاءِ مُخْتَلِفانِ، ألا تَرى، لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ، وتَأْتِيَ مِثْلَهُ. لَوْ أُدْخِلَتِ الفاءُ هُنا لَأفْسَدَتِ المَعْنى، وإنَّما أرادَ لا يَجْتَمِعُ النَّهْيُ والإتْيانُ، وتَقُولُ: لا تَأْكُلِ السَّمَكَ، وتَشْرَبِ اللَّبَنَ، لَوْ أدْخَلْتَ الفاءَ فَسَدَ المَعْنى انْتَهى كَلامُ سِيبَوَيْهِ مُلَخَّصًا وبِلَفْظِهِ. ويُوَضِّحُ لَكَ أنَّها لَيْسَتْ بِجَوابٍ انْفِرادُ الفاءِ دُونَها بِأنَّها إذا حُذِفَتِ انْجَزَمَ الفِعْلُ بَعْدَها بِما قَبْلَها؛ لِما فِيهِ مِن مَعْنى الشَّرْطِ، إلّا إذا نَصَبَتْ بَعْدَ النَّفْيِ، وسَقَطَتِ الفاءُ، فَلا يَنْجَزِمُ، وإذا تَقَرَّرَ هَذا، فالأفْعالُ الثَّلاثَةُ مِن حَيْثُ المَعْنى مُتَمَنّاةٌ عَلى سَبِيلِ الجَمْعِ بَيْنَها، لا أنَّ كُلَّ واحِدٍ مُتَمَنًّى وحْدَهُ، إذِ التَّقْدِيرُ كَما قُلْنا يا لَيْتَنا يَكُونُ لَنا رَدٌّ مَعَ انْتِفاءِ التَّكْذِيبِ، وكَوْنٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ في رِوايَةِ هِشامِ بْنِ عَمّارٍ عَنْ أصْحابِهِ عَنِ ابْنِ عامِرٍ (ولا نُكَذِّبُ) بِالرَّفْعِ (ونَكُونَ) بِالنَّصْبِ ويَتَوَجَّهُ ذَلِكَ عَلى ما تَقَدَّمَ انْتَهى. وكانَ قَدْ قَدَّمَ أنَّ رَفْعَ (ولا نُكَذِّبَ ونَكُونَ) في قِراءَةِ باقِي السَّبْعَةِ عَلى وجْهَيْنِ: أحَدُهُما؛ العَطْفُ عَلى (نُرَدُّ) فَيَكُونانِ داخِلَيْنِ في التَّمَنِّي، والثّانِي؛ الِاسْتِئْنافُ والقَطْعُ، فَهَذانِ الوَجْهانِ يَسُوغانِ في رَفْعِ (ولا نُكَذِّبَ) عَلى هَذِهِ القِراءَةِ، وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ، فَلا نُكَذِّبَ بِالفاءِ، وفي قِراءَةِ أُبَيٍّ (فَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا أبَدًا ونَكُونَ) . وحَكى أبُو عَمْرٍو أنَّ في قِراءَةِ أُبَيٍّ ونَحْنُ (نَكُونُ مِنَ المُؤْمِنِينَ) وجَوَّزُوا في رَفْعِ (ولا نُكَذِّبَ ونَكُونَ) أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ، فَتَلَخَّصَ في الرَّفْعِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ.
أحَدُها: أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى (نُرَدُّ) فَيَكُونَ انْتِفاءُ التَّكْذِيبِ والكَوْنِ مِنَ المُؤْمِنِينَ داخِلَيْنِ في التَّمَنِّي؛ أيْ ولَيْتَنا لا نُكَذِّبُ، ولَيْتَنا نَكُونُ مِنَ المُؤْمِنِينَ، ويَكُونُ هَذا الرَّفْعُ مُساوِيًا في هَذا الوَجْهِ لِلنَّصْبِ؛ لِأنَّ في كِلَيْهِما العَطْفَ، وإنِ اخْتَلَفَتْ جِهَتاهُ فَفي النَّصْبِ عَلى مَصْدَرٍ مِنَ الرَّدِّ مُتَوَهَّمٍ، وفي الرَّفْعِ عَلى نَفْسِ الفِعْلِ، فَإنْ قُلْتَ: التَّمَنِّي إنْشاءٌ، والإنْشاءُ لا يَدْخُلُهُ الصِّدْقُ والكَذِبُ، فَكَيْفَ جاءَ قَوْلُهُ: (وإنَّهم لَكاذِبُونَ) إخْبارًا مِنَ اللَّهِ أنَّ سَجِيَّةَ هَؤُلاءِ الكُفّارِ هي الكَذِبُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ حِكايَةً وإخْبارًا عَنْ حالِهِمْ في الدُّنْيا، لا تَعَلُّقَ بِهِ بِمُتَعَلِّقِ التَّمَنِّي. والوَجْهُ الثّانِي: أنَّ هَذا التَّمَنِّيَ قَدْ تَضَمَّنَ مَعْنى الخَبَرِ والعِدَّةِ، فَإذا كانَتْ سَجِيَّةُ الإنْسانِ شَيْئًا، ثُمَّ تَمَنّى ما يُخالِفُ السَّجِيَّةَ، وما هو بَعِيدٌ أنْ يَقَعَ مِنها، صَحَّ أنْ يُكَذَّبَ عَلى تَجَوُّزٍ، نَحْوَ لَيْتَ اللَّهَ يَرْزُقُنِي مالًا فَأُحْسِنَ إلَيْكَ وأُكافِئَكَ عَلى صَنِيعِكَ، فَهَذا مُتَمَنٍّ في مَعْنى الواعِدِ والمُخْبِرِ، فَإذا رَزَقَهُ اللَّهُ مالًا، ولَمْ يُحْسِنْ إلى صاحِبِهِ، ولَمْ يُكافِئْهُ، كَذَبَ وكانَ تَمَنِّيهِ في حُكْمِ مَن قالَ: إنْ رَزَقَنِي اللَّهُ مالًا كافَأْتُكَ عَلى إحْسانِكَ، ونَحْوَ قَوْلِ رَجُلٍ شِرِّيرٍ بَعِيدٍ مِن أفْعالِ الطّاعاتِ: لَيْتَنِي أحُجُّ، وأُجاهِدُ، وأقُومُ اللَّيْلَ، فَيَجُوزُ أنْ يُقالَ لِهَذا عَلى تَجَوُّزٍ كَذَبْتَ؛ أيْ أنْتَ لا تَصْلُحُ لِفِعْلِ الخَيْرِ، ولا يَصْلُحُ لَكَ. والثّانِي مِن وُجُوهِ الرَّفْعِ؛ أنْ يَكُونَ رَفْعُ (ولا نُكَذِّبَ ونَكُونَ) عَلى الِاسْتِئْنافِ، فَأخْبَرُوا عَنْ أنْفُسِهِمْ بِهَذا، فَيَكُونُ مُنْدَرِجًا تَحْتَ القَوْلِ أيْ قالُوا: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وقالُوا: نَحْنُ لا نُكَذِّبُ بِآياتِ رَبِّنا، ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَأخْبَرُوا أنَّهم يَصْدُرُ عَنْهم ذَلِكَ عَلى كُلِّ حالٍ. فَيَصِحُّ عَلى هَذا تَكْذِيبُهم في هَذا الإخْبارِ. ورَجَّحَ سِيبَوَيْهِ هَذا الوَجْهَ، وشَبَّهَهُ بِقَوْلِهِ: دَعْنِي ولا أعُودُ بِمَعْنى وأنا لا أعُودُ تَرَكَتْنِي أوْ لَمْ تَتْرُكْنِي. والثّالِثُ مِن وُجُوهِ الرَّفْعِ: أنْ يَكُونَ (ولا نُكَذِّبَ ونَكُونَ) في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ، التَّقْدِيرُ يا لَيْتَنا نُرَدُّ غَيْرَ مُكَذِّبِينَ، وكائِنِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَيَكُونُ داخِلًا قَيْدًا في الرَّدِّ المُتَمَنّى، وصاحِبُ الحالِ هو الضَّمِيرُ المُسْتَكِنُّ في (نُرَدُّ) . ويُجابُ عَنْ قَوْلِهِ: (وإنَّهم لَكاذِبُونَ) بِالوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ ذُكِرا في إعْرابِ (ولا نُكَذِّبَ ونَكُونَ) إذا كانا مَعْطُوفَيْنِ عَلى نُرَدُّ. وحُكِيَ أنَّ بَعْضَ القُرّاءِ قَرَأ (ولا نُكَذِّبَ) بِالنَّصْبِ (ونَكُونَ) بِالرَّفْعِ، فالنَّصْبُ عَطْفٌ عَلى مَصْدَرٍ مُتَوَهَّمٍ، والرَّفْعُ في (ونَكُونَ) عَطْفٌ (p-١٠٣)عَلى (نُرَدُّ)، أوْ عَلى الِاسْتِئْنافِ؛ أيْ ونَحْنُ نَكُونُ، وتُضُعِّفَ فِيهِ الحالُ؛ لِأنَّهُ مُضارِعٌ مُثْبَتٌ، فَلا يَكُونُ حالًا بِالواوِ، إلّا عَلى تَأْوِيلِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، نَحْوَ: نَجَوْتُ وأرْهَنُهم مالِكًا، وأنا أرْهَنُهم مالِكًا. والظّاهِرُ أنَّهم تَمَنَّوُا الرَّدَّ مِنَ الآخِرَةِ إلى الدُّنْيا. وحَكى الطَّبَرِيُّ تَأْوِيلًا في الرَّدِّ، وهو أنَّهم تَمَنَّوْا أنْ يُرَدُّوا مِن عَذابِ النّارِ إلى الوُقُوفِ عَلى النّارِ الَّتِي وُقِفُوا عَلَيْها، فالمَعْنى: يا لَيْتَنا نُوقَفُ هَذا الوُقُوفَ غَيْرَ مُكَذِّبِينَ بِآياتِ رَبِّنا، كائِنِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ. قالَ: ويُضَعَّفُ هَذا التَّأْوِيلُ مِن غَيْرِ وجْهٍ يُبْطِلُهُ، ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ، ولا يَصِحُّ أيْضًا التَّكْذِيبُ في هَذا التَّمَنِّي؛ لِأنَّهُ تَمَنِّي ما قَدْ مَضى، وإنَّما يَصِحُّ التَّكْذِيبُ الَّذِي ذَكَرْناهُ، قَبْلَ هَذا عَلى تَجَوُّزٍ في تَمَنِّي المُسْتَقْبَلاتِ انْتَهى. وأوْرَدَ بَعْضُهم هُنا سُؤالًا، فَقالَ: فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَتَمَنَّوْنَ الرَّدَّ مَعَ عِلْمِهِمْ بِتَعَذُّرِ حُصُولِهِ، وأجابَ بِقَوْلِهِ: قُلْنا لَعَلَّهم لَمْ يَعْلَمُوا أنَّ الرَّدَّ لا يَحْصُلُ، والثّانِي: أنَّ العِلْمَ بِعَدَمِ الرَّدِّ، لا يَمْنَعُ مِنَ الإرادَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ﴾ [المائدة: ٣٧] ﴿أنْ أفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الماءِ﴾ [الأعراف: ٥٠] انْتَهى. ولا يَرِدُ هَذا السُّؤالُ؛ لِأنَّ التَّمَنِّيَ يَكُونُ في المُمْكِنِ والمُمْتَنِعِ، بِخِلافِ التَّرَجِّي فَإنَّهُ لا يَكُونُ إلّا في المُمْكِنِ، فَوَرَدَ التَّمَنِّي هُنا عَلى المُمْتَنِعِ، وهو أحَدُ قِسْمَيْ ما يَكُونُ التَّمَنِّي لَهُ في لِسانِ العَرَبِ، والأصَحُّ أنَّ (يا) في قَوْلِهِ: (يا لَيْتَ) حَرْفُ تَنْبِيهِ، لا حَرْفُ نِداءٍ، والمُنادى مَحْذُوفٌ لِأنَّ في هَذا حَذْفَ جُمْلَةِ النِّداءِ، وحَذْفَ مُتَعَلِّقِهِ رَأْسًا، وذَلِكَ إجْحافٌ كَثِيرٌ.
Page 130
6:19
قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ١٩
Say, "What thing is greatest in testimony?" Say, "Allāh is witness between me and you. And this Qur’ān was revealed to me that I may warn you thereby and whomever it reaches.1 Do you [truly] testify that with Allāh there are other deities?" Say, "I will not testify [with you]." Say, "Indeed, He is but one God, and indeed, I am free of what you associate [with Him]."
1 translator’s note
- At every time and place until the Day of Judgement. ↩
6:20
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٠
Those to whom We have given the Scripture recognize it1 as they recognize their [own] sons. Those who will lose themselves [in the Hereafter] do not believe.
1 translator’s note
- The Qur’ān. Also interpreted as "him," meaning Muḥammad (ﷺ). ↩
6:21
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢١
And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Indeed, the wrongdoers will not succeed.
6:22
وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٢٢
And [mention, O Muḥammad], the Day We will gather them all together; then We will say to those who associated others with Allāh, "Where are your 'partners' that you used to claim [with Him]?"
6:23
ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ ٢٣
Then there will be no [excuse upon] examination except they will say, "By Allāh, our Lord, we were not those who associated."
6:24
ٱنظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡۚ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤
See how they will lie about themselves. And lost from them will be what they used to invent.
6:25
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٥
And among them are those who listen to you,1 but We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if they should see every sign, they will not believe in it. Even when they come to you arguing with you, those who disbelieve say, "This is not but legends of the former peoples."
1 translator’s note
- When you recite the Qur’ān. ↩
6:26
وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٢٦
And they prevent [others] from him and are [themselves] remote from him. And they do not destroy except themselves, but they perceive [it] not.
6:27
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٧
If you could but see when they are made to stand before the Fire and will say, "Oh, would that we could be returned [to life on earth] and not deny the signs of our Lord and be among the believers."