Al-An'amJuz 7 · Page 130

Al-An'am 6:27

The Cattle · Juz 7 · Page 130

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٧

If you could but see when they are made to stand before the Fire and will say, "Oh, would that we could be returned [to life on earth] and not deny the signs of our Lord and be among the believers."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:26–27

قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -:

﴿وَهم يَنْهَوْنَ عنهُ ويَنْأونَ عنهُ وإنْ يُهْلِكُونَ إلا أنْفُسَهم وما يَشْعُرُونَ﴾ ﴿وَلَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى النارِ فَقالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ ولا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾

اَلضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: "وَهُمْ"؛ عائِدٌ عَلى المَذْكُورِينَ قَبْلُ؛ والضَمِيرُ في "عنهُ"؛ قالَ قَتادَةُ ؛ ومُجاهِدٌ: يَعُودُ عَلى القُرْآنِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ في قَوْلِهِ: "أنْ يَفْقَهُوهُ"؛ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ ؛ وابْنُ الحَنَفِيَّةِ ؛ والضَحّاكُ: هو عائِدٌ عَلى مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ -؛ والمَعْنى أنَّهم يَنْهَوْنَ غَيْرَهُمْ؛ ويَبْعُدُونَ هم بِأنْفُسِهِمْ؛ و"اَلنَّأْيُ": اَلْبُعْدُ.

"وَإنْ يُهْلِكُونَ"؛ مَعْناهُ: ما يُهْلِكُونَ إلّا أنْفُسَهم بِالكُفْرِ الَّذِي يُدْخِلُهم جَهَنَّمَ؛ وقالَ ابْنُ (p-٣٤٠)عَبّاسٍ أيْضًا؛ والقاسِمُ ؛ وحَبِيبُ بْنُ أبِي ثابِتٍ؛ وعَطاءُ بْنُ دِينارٍ: اَلْمُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَهم يَنْهَوْنَ عنهُ﴾ ؛ أبُو طالِبٍ؛ ومَن كانَ مَعَهُ؛ عَلى حِمايَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ وعَلى الدَوامِ في الكُفْرِ؛ والمَعْنى: "وَهم يَنْهَوْنَ عنهُ مَن يُرِيدُ إذايَتَهُ؛ ويَنْأونَ عنهُ بِإيمانِهِمْ؛ واتِّباعِهِمْ؛ فَهم يَفْعَلُونَ الشَيْءَ وخِلافَهُ"؛ ويُقْلِقُ هَذا القَوْلَ رَدُّ قَوْلِهِ: "وَهُمْ"؛ عَلى جَماعَةِ الكُفّارِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُها؛ لِأنَّ جَمِيعَهم لَمْ يَكُنْ يَنْهى عن إذايَةِ النَبِيِّ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: ويُتَخَرَّجُ ذَلِكَ؛ ويَحْسُنُ عَلى أنْ تُقَدِّرَ القَصْدَ ذِكْرَ ما يُنْعى عَلى فَرِيقٍ مِنَ الجَماعَةِ الَّتِي هي كُلُّها مُجْمِعَةٌ عَلى الكُفْرِ؛ فَخَرَجَتِ العِبارَةُ عن فَرِيقٍ مِنَ الجَماعَةِ بِلَفْظٍ يَعُمُّ الجَماعَةَ؛ لِأنَّ التَوْبِيخَ عَلى هَذِهِ الصُورَةِ أغْلَظُ عَلَيْهِمْ؛ كَما تَقُولُ - إذا شَنَّعْتَ عَلى جَماعَةٍ فِيها زُناةٌ؛ وسَرَقَةٌ؛ وشَرَبَةُ خَمْرٍ -: "هَؤُلاءِ يَزْنُونَ؛ ويَسْرِقُونَ؛ ويَشْرَبُونَ الخَمْرَ"؛ وحَقِيقَةُ كَلامِكَ أنَّ بَعْضَهم يَفْعَلُ هَذا؛ وبَعْضَهم يَفْعَلُ هَذا؛ فَكَأنَّهُ قالَ: "مِن هَؤُلاءِ الكَفَرَةِ مَن يَسْتَمِعُ وهم يَنْهَوْنَ عن إذايَتِهِ؛ ولا يُؤْمِنُونَ بِهِ"؛ أيْ: "مِنهم مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ".

"وَما يَشْعُرُونَ"؛ مَعْناهُ: "ما يَعْلَمُونَ عِلْمَ حِسٍّ"؛ وهو مَأْخُوذٌ مِن "اَلشِّعارُ"؛ اَلَّذِي يَلِي بَدَنَ الإنْسانِ؛ و"اَلشِّعارُ": مَأْخُوذٌ مِن "اَلشَّعْرُ"؛ ونَفْيُ الشُعُورِ مَذَمَّةٌ بالِغَةٌ؛ إذِ البَهائِمُ تَشْعُرُ؛ وتُحِسُّ؛ فَإذا قُلْتَ: "فُلانٌ لا يَشْعُرُ"؛ فَقَدْ نَفَيْتَ عنهُ العِلْمَ؛ النَفْيَ العامَّ الَّذِي يَقْتَضِي أنَّهُ لا يَعْلَمُ؛ ولا المَحْسُوساتِ.

(p-٣٤١)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وقَرَأ الحَسَنُ: "وَيَنَوْنَ عنهُ"؛ أُلْقِيَتْ حَرَكَةُ الهَمْزَةِ عَلى النُونِ؛ عَلى التَسْهِيلِ القِياسِيِّ.

وقَوْلُهُ تَعالى ﴿وَلَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى النارِ﴾ ؛ اَلْآيَةَ: اَلْمُخاطَبَةُ فِيهِ لِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ وجَوابُ "وَلَوْ" مَحْذُوفٌ؛ تَقْدِيرُهُ في آخِرِ هَذِهِ الآيَةِ: "لَرَأيْتَ هَوْلًا؛ أو مَشَقّاتٍ"؛ أو نَحْوُ هَذا؛ وحَذْفُ جَوابِها في مِثْلِ هَذا أبْلَغُ؛ لِأنَّ المُخاطَبَ يُتْرَكُ مَعَ غايَةِ تَخَيُّلِهِ.

ووَقَعَتْ "إذْ"؛ في مَوْضِعِ "إذا"؛ اَلَّتِي هي لِما يُسْتَقْبَلْ؛ وجازَ ذَلِكَ لِأنَّ الأمْرَ المُتَيَقَّنَ وُقُوعُهُ يُعَبَّرُ عنهُ كَما يُعَبَّرُ عَنِ الماضِي الوُقُوعِ؛ و"وُقِفُوا"؛ مَعْناهُ: "حُبِسُوا"؛ ولَفْظُ هَذا الفِعْلِ مُتَعَدِّيًا؛ وغَيْرَ مُتَعَدٍّ؛ سَواءٌ؛ تَقُولُ: "وَقَفْتُ أنا"؛ و"وَقَفْتُ غَيْرِي"؛ وقالَ الزَهْراوِيُّ: وقَدْ فُرِّقَ بَيْنَهُما بِالمَصْدَرِ؛ فَفي المُتَعَدِّي: "وَقَفْتُهُ وقْفًا"؛ وفي غَيْرِ المُتَعَدِّي: "وَقَفْتُ وُقُوفًا"؛ قالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ: لَمْ أسْمَعْ في شَيْءٍ مِن كَلامِ العَرَبِ "أوقَفْتُ فُلانًا"؛ إلّا أنِّي لَوْ لَقِيتُ رَجُلًا واقِفًا؛ فَقُلْتُ لَهُ: "ما أوقَفَكَ هَهُنا؟"؛ لَكانَ عِنْدِي حَسَنًا؛ ويَحْتَمِلُ قَوْلُهُ: ﴿وُقِفُوا عَلى النارِ﴾ ؛ أنْ يَكُونَ: "دَخَلُوها"؛ فَكانَ وُقُوفُهم عَلَيْها؛ أيْ: فِيها؛ قالَهُ الطَبَرِيُّ ؛ ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ: "أشْرَفُوا عَلَيْها؛ وعايَنُوها".

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ؛ ونافِعٌ ؛ وأبُو عَمْرٍو ؛ والكِسائِيُّ ؛ وعاصِمٌ - في رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُ -: "وَلا نُكَذِّبُ"؛ "وَنَكُونُ"؛ بِالرَفْعِ في كُلِّها؛ وذَلِكَ عَلى نِيَّةِ الِاسْتِئْنافِ والقَطْعِ في قَوْلِهِ: "وَلا نُكَذِّبُ"؛ و"وَنَكُونُ" أيْ: "يا لَيْتَنا نُرَدُّ؛ ونَحْنُ عَلى كُلِّ حالٍ لا نُكَذِّبُ؛ ونَكُونُ"؛ فَأخْبَرُوا أنْفُسَهم بِهَذا؛ ولِهَذا الإخْبارِ صَحَّ تَكْذِيبُهم بَعْدَ هَذا؛ ورَجَّحَ هَذا سِيبَوَيْهِ ؛ ومَثَّلَهُ بِقَوْلِكَ: "دَعْنِي؛ ولا أعُودُ"؛ أيْ: "وَأنا لا أعُودُ عَلى كُلِّ حالٍ"؛ ويُخْرَجُ ذَلِكَ عَلى قَوْلٍ آخَرَ؛ وهو أنْ يَكُونَ: "وَلا نُكَذِّبُ"؛ و"وَنَكُونُ"؛ داخِلًا في التَمَنِّي؛ عَلى حَدِّ ما دَخَلَتْ فِيهِ "نُرَدُّ"؛ كَأنَّهم قالُوا: "يا لَيْتَنا نُرَدُّ؛ ولَيْتَنا لا نُكَذِّبُ؛ ولَيْتَنا نَكُونُ"؛ ويُعْتَرَضُ هَذا التَأْوِيلُ بِأنَّ مَن تَمَنّى شَيْئًا لا يُقالُ: "إنَّهُ كاذِبٌ"؛ وإنَّما يَكْذِبُ مَن أخْبَرَ.

(p-٣٤٢)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: ويُنْفَصَلُ عن هَذا الِاعْتِراضِ بِأنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿وَإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٨] ؛ حِكايَةً عن حالِهِمْ في الدُنْيا؛ كَلامًا مَقْطُوعًا مِمّا قَبْلَهُ؛ وبِوَجْهٍ آخَرَ؛ وهو أنَّ المُتَمَنِّيَ إذا كانَتْ سَجِيَّتُهُ وطَرِيقَتُهُ مُخالِفَةً لِما تَمَنّى؛ بَعِيدَةً مِنهُ؛ يَصِحُّ أنْ يُقالَ لَهُ: "كَذَبْتَ"؛ عَلى تَجَوُّزٍ؛ وذَلِكَ أنَّ مَن تَمَنّى شَيْئًا فَتَمَنِّيهِ يَتَضَمَّنُ إخْبارًا أنَّ تِلْكَ الأُمْنِيَّةَ تَصْلُحُ لَهُ؛ ويَصْلُحُ لَها؛ فَيَقَعُ التَكْذِيبُ في ذَلِكَ الإخْبارِ الَّذِي يَتَضَمَّنُهُ التَمَنِّي؛ ومِثالُ ذَلِكَ أنْ يَقُولَ رَجُلٌ شِرِّيرٌ: "لَيْتَنِي أحُجُّ؛ وأُجاهِدُ؛ وأقُومُ اللَيْلَ"؛ فَجائِزٌ أنْ يُقالَ لِهَذا - عَلى تَجَوُّزٍ -: "كَذَبْتَ"؛ أيْ: "أنْتَ لا تَصْلُحُ لِهَذا؛ ولا يَصْلُحُ لَكَ".

ورُوِيَ عن أبِي عَمْرٍو أنَّهُ أدْغَمَ باءَ "نُكَذِّبَ"؛ في الباءِ الَّتِي بَعْدَها؛ وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ ؛ وحَمْزَةُ ؛ وعاصِمٌ - في رِوايَةِ حَفْصٍ -: "وَلا نُكَذِّبَ"؛ و"وَنَكُونَ"؛ بِنَصْبِ الفِعْلَيْنِ؛ وذَلِكَ كَما تَنْصِبُ الفاءُ في جَوابِ التَمَنِّي؛ فالواوُ في ذَلِكَ؛ والفاءُ؛ بِمَنزِلَةٍ؛ وهَذا عَلى تَقْدِيرِ ذِكْرِ مَصْدَرِ الفِعْلِ الأوَّلِ؛ كَأنَّهم قالُوا: "يا لَيْتَنا كانَ لَنا رَدٌّ؛ وعَدَمُ تَكْذِيبٍ؛ وكَوْنٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ"؛ وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ - في رِوايَةِ هِشامِ بْنِ عَمّارٍ ؛ عن أصْحابِهِ؛ عَنِ ابْنِ عامِرٍ -: "وَلا نُكَذِّبُ"؛ بِالرَفْعِ؛ "وَنَكُونَ"؛ بِالنَصْبِ؛ ويُتَوَجَّهُ ذَلِكَ عَلى ما تَقَدَّمَ في مُصْحَفِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: "يا لَيْتَنا نُرَدُّ فَلا نُكَذِّبُ بِآياتِ رَبِّنا وتَكُونَ"؛ بِالتاءِ؛ وفي قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "يا لَيْتَنا نُرَدُّ فَلا نُكَذِّبُ بِآياتِ رَبِّنا أبَدًا ونَكُونَ"؛ وحَكى أبُو عَمْرٍو أنَّ في قِراءَةِ أُبَيٍّ: "بِآياتِ رَبِّنا ونَحْنُ نَكُونُ".

وقَوْلُهُ: "نُرَدُّ"؛ في هَذِهِ الأقْوالِ كُلِّها؛ مَعْناهُ: إلى الدُنْيا؛ وحَكى الطَبَرِيُّ تَأْوِيلًا آخَرَ؛ وهُوَ: "يا لَيْتَنا نُرَدُّ إلى الآخِرَةِ"؛ أيْ: "نُبْعَثُ؛ ونُوقَفُ عَلى النارِ الَّتِي وقَفْنا عَلَيْها مُكَذِّبِينَ؛ لَيْتَ ذَلِكَ ونَحْنُ في حالَةٍ لا نُكَذِّبُ؛ ونَكُونُ"؛ فالمَعْنى: "يا لَيْتَنا نُوقَفُ هَذا الوُقُوفَ غَيْرَ مُكَذِّبِينَ بِآياتِ رَبِّنا كائِنِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ".

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وهَذا التَأْوِيلُ يَضْعُفُ مِن غَيْرِ وجْهٍ؛ ويُبْطِلُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا (p-٣٤٣)عنهُ﴾ [الأنعام: ٢٨] ؛ ولا يَصِحُّ أيْضًا التَكْذِيبُ في هَذا التَمَنِّي؛ لِأنَّهُ تَمَنِّي ما قَدْ مَضى؛ وإنَّما يَصِحُّ التَكْذِيبُ الَّذِي ذَكَرْناهُ قَبْلَ هَذا عَلى تَجَوُّزٍ في تَمَنِّي المُسْتَقْبَلاتِ.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 130

Al-An'amJuz 7 · Page 130

6:19

قُلۡ أَيُّ شَيۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةٗۖ قُلِ ٱللَّهُۖ شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَۚ أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ قُلۡ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ١٩

Say, "What thing is greatest in testimony?" Say, "Allāh is witness between me and you. And this Qur’ān was revealed to me that I may warn you thereby and whomever it reaches.1 Do you [truly] testify that with Allāh there are other deities?" Say, "I will not testify [with you]." Say, "Indeed, He is but one God, and indeed, I am free of what you associate [with Him]."

1 translator’s note
  1. At every time and place until the Day of Judgement. ↩

6:20

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمُۘ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٠

Those to whom We have given the Scripture recognize it1 as they recognize their [own] sons. Those who will lose themselves [in the Hereafter] do not believe.

1 translator’s note
  1. The Qur’ān. Also interpreted as "him," meaning Muḥammad (ﷺ). ↩

6:21

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢١

And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie or denies His verses? Indeed, the wrongdoers will not succeed.

6:22

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٢٢

And [mention, O Muḥammad], the Day We will gather them all together; then We will say to those who associated others with Allāh, "Where are your 'partners' that you used to claim [with Him]?"

6:23

ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ ٢٣

Then there will be no [excuse upon] examination except they will say, "By Allāh, our Lord, we were not those who associated."

6:24

ٱنظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡۚ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤

See how they will lie about themselves. And lost from them will be what they used to invent.

6:25

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوكَ يُجَٰدِلُونَكَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٢٥

And among them are those who listen to you,1 but We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if they should see every sign, they will not believe in it. Even when they come to you arguing with you, those who disbelieve say, "This is not but legends of the former peoples."

1 translator’s note
  1. When you recite the Qur’ān. ↩

6:26

وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٢٦

And they prevent [others] from him and are [themselves] remote from him. And they do not destroy except themselves, but they perceive [it] not.

6:27

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٧

If you could but see when they are made to stand before the Fire and will say, "Oh, would that we could be returned [to life on earth] and not deny the signs of our Lord and be among the believers."

Ibn 'AtiyyaTafsir · 6:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском