Al-An'am 6:28
The Cattle · Juz 7 · Page 131
بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٢٨
But what they concealed before has [now] appeared to them. And even if they were returned, they would return to that which they were forbidden; and indeed, they are liars.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 6:28
٢٨ - قال تعالى: ﴿بَلۡ بَدَا لَهُم﴾ أي: بل ظهر للمشركين في وقوفهم على النّار، ومعاينتهم للعذاب ﴿مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ﴾ أي: ما كانوا يكتمون في أنفسهم من الكفر والتكذيب والنّفاق والشّقاق والمعاندة وسيء الأعمال، وإن أنكروها في الآخرة بقولهم: (والله ربنا ما كنّا مشركين) فعرفوا أنهم هالكون بشركهم، فعدلوا إلى التمنّي بالرجعة إلى الدنيا والمواعيد الكاذبة بالإيمان ومتابعة الرسول. و يَحتمل أن يكون المراد: بل ظهر لهم حقيقة ما كانوا يخفون في أنفسهم من صدق محمّد ﷺ وصدق ما جاء به، وإن كانوا يظهرون لأتباعهم، ويدَّعون في مجامعهم خلافه ، وهذا كقوله مخبراً عن موسى أنه قال لفرعون: (لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر)الإسراء(١٠٢)، وقوله مخبراً عن فرعون وقومه: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً)النّمل(١٤). وقيل: بل ظهر لهم في وقوفهم على النّار ما كانوا ينكرون من أمرها ويجحدونه ولا يؤمنون به من أهوال يوم القيامة. فالمراد من «ما»: النّار، ومن الإخفاء: السّتر بمعنى: الإنكار والجحود. وقيل: إن «بل» للإضراب عن إرادة الإيمان، المفهوم من التمني في قوله: (يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا) فإنهم ما طلبوا العود إلى الدنيا رغبة ومحبة في الإيمان، بل خوفاً من العذاب الذي عاينوه جزاءً على ما كانوا عليه من الشرك والكفر، فسألوا الرّجعة إلى الدنيا ليتخلّصوا مما شاهدوا من النّار وأهوال القيامة. ولهذا قال: ﴿وَلَوۡ رُدُّواْ﴾ إلى الدنيا، جدلاً، حسبما تمنّوا ﴿لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ﴾ من الشرك والكفر والتكذيب والمخالفة لسوء استعدادهم وفساد طبائعهم. ﴿وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ﴾ في وعدهم بالإيمان وعدم التكذيب بآيات الله- أي: في قولهم: (يا ليتنا نرد ولا نُكذّب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين)- فإنهم لا يوفون بما وعدوا، وإنما يتمنون الرّجعة إلى الدنيا للخلاص مما هم فيه من العذاب والشقاء، لا رغبة ولا محبة منهم في الإيمان.
Page 131
6:28
بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٢٨
But what they concealed before has [now] appeared to them. And even if they were returned, they would return to that which they were forbidden; and indeed, they are liars.
6:29
وَقَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٢٩
And they say, "There is none but our worldly life, and we will not be resurrected."
6:30
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٠
If you could but see when they will be made to stand before their Lord. He will say, "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will [then] say, "So taste the punishment for what you used to deny."
6:31
قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١
Those will have lost who deny the meeting with Allāh, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it [i.e., the Hour]," while they bear their burdens [i.e., sins] on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.
6:32
وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٣٢
And the worldly life is not but amusement and diversion; but the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh, so will you not reason?
6:33
قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٣٣
We know that you, [O Muḥammad], are saddened by what they say. And indeed, they do not call you untruthful, but it is the verses of Allāh that the wrongdoers reject.
6:34
وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٤
And certainly were messengers denied before you, but they were patient over the denial, and they were harmed until Our victory came to them. And none can alter the words [i.e., decrees] of Allāh. And there has certainly come to you some information about the [previous] messengers.
6:35
وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٥
And if their evasion is difficult for you, then if you are able to seek a tunnel into the earth or a stairway into the sky to bring them a sign, [then do so]. But if Allāh had willed, He would have united them upon guidance. So never be of the ignorant.