Al-An'amJuz 7 · Page 131

Al-An'am 6:31

The Cattle · Juz 7 · Page 131

قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١

Those will have lost who deny the meeting with Allāh, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it [i.e., the Hour]," while they bear their burdens [i.e., sins] on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:31

﴿وهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ﴾ الأوْزارُ: الخَطايا والآثامُ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والظّاهِرُ أنَّ هَذا الحَمْلَ حَقِيقَةٌ وهو قَوْلُ عُمَيْرِ بْنِ هانِئٍ وعَمْرِو بْنِ قَيْسٍ المُلائِئِّ والسُّدِّيِّ واخْتارَهُ الطَّبَرِيُّ وما ذَكَرَهُ مَحْصُولُهُ أنَّ عَمَلَهُ يُمَثَّلُ في صُورَةِ رَجُلٍ قَبِيحِ الوَجْهِ والصُّورَةِ خَبِيثِ الرِّيحِ فَيَسْألُهُ فَيَقُولُ: أنا عَمَلُكَ طالَما رَكِبْتَنِي في الدُّنْيا فَأنا اليَوْمَ أرْكَبُكَ فَيَرْكَبُهُ ويَتَخَطّى بِهِ رِقابَ النّاسِ ويَسُوقُهُ حَتّى يُدْخِلَهُ النّارَ ورَواهُ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ بِهَذا المَعْنى واللَّفْظُ مُخْتَلِفٌ، وقِيلَ: هو مَجازٌ عُبِّرَ بِحَمْلِ الوِزْرِ عَنْ ما يَجِدُهُ مِنَ المَشَقَّةِ والآلامِ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِ والمَعْنى أنَّهم يُقاسُونَ عِقابَ ذُنُوبِهِمْ مُقاساةَ تَثْقِيلٍ عَلَيْهِمْ وهَذا القَوْلُ بَدَأ بِهِ ابْنُ عَطِيَّةَ ولَمْ يَذْكُرِ الزَّمَخْشَرِيُّ غَيْرَهُ قالَ كَقَوْلِهِ: ﴿فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠] لِأنَّهُ اعْتِيدَ حَمْلُ الأثْقالِ عَلى الظُّهُورِ كَما أُلِّفَ الكَسْبُ بِالأيْدِي والواوُ في (وهم) واوُ الحالِ وأتَتِ الجُمْلَةُ مُصَدَّرَةً بِالضَّمِيرِ لِأنَّهُ أبْلَغُ في النِّسْبَةِ إذْ صارَ ذُو الحالِ مَذْكُورًا مَرَّتَيْنِ مِن حَيْثُ المَعْنى وخُصَّ الظَّهْرُ لِأنَّهُ غالِبًا مَوْضِعُ اعْتِيادِ الحَمْلِ ولِأنَّهُ يُشْعِرُ بِالمُبالَغَةِ في ثِقَلِ المَحْمُولِ إذْ يُطِيقُ مِنَ الحَمْلِ الثَّقِيلِ ما لا تُطِيقُهُ الرَّأْسُ ولا الكاهِلُ كَما قالَ ﴿فَلَمَسُوهُ بِأيْدِيهِمْ﴾ [الأنعام: ٧] لِأنَّ اللَّمْسَ أغْلَبُ ما يَكُونُ بِاليَدِ ولِأنَّها أقْوى في الإدْراكِ.

﴿ألا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾ (ساءَ) هُنا تَحْتَمِلُ وُجُوهًا ثَلاثَةً. أحَدُها: أنْ تَكُونَ المُتَعَدِّيَةَ المُتَصَرِّفَةَ ووَزْنُها (فَعَلَ) بِفَتْحِ العَيْنِ والمَعْنى ألا ساءَهم (p-١٠٨)ما يَزِرُونَ، وتَحْتَمِلُ (ما) عَلى هَذا الوَجْهِ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً بِمَعْنى الَّذِي، فَتَكُونَ فاعِلَةً، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ (ما) مَصْدَرِيَّةً، فَيَنْسَبِكَ مِنها وما بَعْدَها مَصْدَرٌ، هو الفاعِلُ؛ أيْ ألا ساءَهم وِزْرُهم. والوَجْهُ الثّانِي: أنَّها حُوِّلَتْ إلى (فَعُلَ)، بِضَمِّ العَيْنِ، وأُشْرِبَتْ مَعْنى التَّعَجُّبِ، والمَعْنى ألا ما أسْوَأ الَّذِي يَزِرُونَهُ، أوْ ما أسْوَأ وِزْرَهم، عَلى الِاحْتِمالَيْنِ في (ما) . والثّالِثُ: أنَّها أيْضًا حُوِّلَتْ إلى (فَعُلَ)، بِضَمِّ العَيْنِ، وأُرِيدَ بِها المُبالَغَةُ في الذَّمِّ، فَتَكُونُ مُساوِيَةً لِـ (بِئْسَ) في المَعْنى والأحْكامِ، ويَكُونُ إطْلاقُ الَّذِي سَبَقَ في (ما)، في قَوْلِهِ: ﴿بِئْسَما اشْتَرَوْا بِهِ أنْفُسَهُمْ﴾ [البقرة: ٩٠] جارِيًا فِيها هُنا، والفَرْقُ بَيْنَ هَذا الوَجْهِ، والوَجْهِ الَّذِي قَبْلَهُ؛ أنَّ الَّذِي قَبْلَهُ لا يُشْتَرَطُ فِيهِ ما يُشْتَرَطُ في فاعِلِ (بِئْسَ) مِنَ الأحْكامِ، ولا هو جُمْلَةٌ مُنْعَقِدَةٌ مِن مُبْتَدَأٍ وخَبَرٍ، إنَّما هو مُنْعَقِدٌ مِن فِعْلٍ وفاعِلٍ. والفَرْقُ بَيْنَ هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ والأوَّلِ؛ أنَّ في الأوَّلِ الفِعْلُ مُتَعَدٍّ، وفي هَذَيْنِ قاصِرٌ، وأنَّ الكَلامَ فِيهِ خَبَرٌ، وهو في هَذَيْنِ إنْشاءٌ، وجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن بابِ (بِئْسَ) فَقَطْ، فَقالَ: ساءَ ما يَزِرُونَ؛ بِئْسَ شَيْئًا يَزِرُونَ وِزْرَهم، كَقَوْلِهِ: ﴿ساءَ مَثَلًا القَوْمُ﴾ [الأعراف: ١٧٧] . وذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ هَذا الوَجْهَ احْتِمالًا أخِيرًا، وبَدَأ بِأنَّ (ساءَ) مُتَعَدِّيَةٌ، و(ما) فاعِلٌ، كَما تَقُولُ: ساءَ في هَذا الأمْرِ، وأنَّ الكَلامَ خَبَرٌ مُجَرَّدٌ؛ قالَ كَقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎رَضِيتَ خُطَّةَ خَسْفٍ غَيْرَ طائِلَةٍ فَساءَ هَذا رِضًا يا قَيْسَ غَيْلانا

ولا يَتَعَيَّنُ ما قالَ في البَيْتِ مِن أنَّ الكَلامَ فِيهِ خَبَرٌ مُجَرَّدٌ، بَلْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ: فَساءَ هَذا رِضًا، الأوْجُهَ الثَّلاثَةَ. وافْتُتِحَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ بِـ (ألا) تَنْبِيهًا وإشارَةً لِسُوءِ مُرْتَكَبِهِمْ، فَألا تَدُلُّ عَلى الإشارَةِ بِما يَأْتِي بَعْدَها، كَقَوْلِهِ: ألا فَلْيُبَلِّغِ الشّاهِدُ الغائِبَ، ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهم لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾ [هود: ٥]، ألا لا يَجْهَلَنَ أحَدٌ عَلَيْنا.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 131

Al-An'amJuz 7 · Page 131

6:28

بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٢٨

But what they concealed before has [now] appeared to them. And even if they were returned, they would return to that which they were forbidden; and indeed, they are liars.

6:29

وَقَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٢٩

And they say, "There is none but our worldly life, and we will not be resurrected."

6:30

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٠

If you could but see when they will be made to stand before their Lord. He will say, "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will [then] say, "So taste the punishment for what you used to deny."

6:31

قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١

Those will have lost who deny the meeting with Allāh, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it [i.e., the Hour]," while they bear their burdens [i.e., sins] on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.

6:32

وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٣٢

And the worldly life is not but amusement and diversion; but the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh, so will you not reason?

6:33

قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٣٣

We know that you, [O Muḥammad], are saddened by what they say. And indeed, they do not call you untruthful, but it is the verses of Allāh that the wrongdoers reject.

6:34

وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٤

And certainly were messengers denied before you, but they were patient over the denial, and they were harmed until Our victory came to them. And none can alter the words [i.e., decrees] of Allāh. And there has certainly come to you some information about the [previous] messengers.

6:35

وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٥

And if their evasion is difficult for you, then if you are able to seek a tunnel into the earth or a stairway into the sky to bring them a sign, [then do so]. But if Allāh had willed, He would have united them upon guidance. So never be of the ignorant.

Abu HayyanTafsir · 6:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском