Al-An'am 6:31
The Cattle · Juz 7 · Page 131
قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١
Those will have lost who deny the meeting with Allāh, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it [i.e., the Hour]," while they bear their burdens [i.e., sins] on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 6:31
* الإعراب:
(قد) حرف تحقيق (خسر) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (كذّبوا) فعل ماض وفاعله (بلقاء) جار ومجرور متعلق ب (كذّبوا) ، (الله) مضاف إليه مجرور (حتى إذا جاءتهم الساعة) مثل نظيرها المتقدمة [[في الآية (25) من هذه السورة.]] ، (بغتة) مصدر في موضع الحال أي مباغتة [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوعه أي جاءتهم مجيء البغت.]] ، (قالوا) مثل كذّبوا (يا) أداة نداء وتحسّر (حسرتنا) منادى مضاف منصوب. ونا ضمير مضاف إليه (على) حرف جر (ما) حرف مصدري [[أو اسم موصول في محلّ جر متعلق بالحسرة والعائد محذوف.]] ، (فرّطنا) فعل ماض مبني على السكون ... (ونا) فاعل (في) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق ب (فرط) .
والمصدر المؤول (ما فرّطنا) في محلّ جر متعلق بالحسرة. (الواو) حالية (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (يحملون) مثل تكفرون [[في الآية السابقة (30) .]] مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (على ظهور) جار ومجرور متعلق ب (يحملون) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (ألا) أداة تنبيه (ساء) فعل ماض لإنشاء الذم (ما) نكرة موصوفة في محلّ رفع فاعل ساء [[يجوز أن يكون (ما) منصوبا على التمييز، ميّز الضمير المستتر وجوبا فاعل ساء.]] ، (يزرون) مثل يحملون ... والمخصوص بالذم محذوف تقديره حملهم ذاك.
وجملة «قد خسر الذين....» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «كذّبوا....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «جاءتهم الساعة» في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «قالوا....» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «التحسر: يا حسرتنا» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «فرّطنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) أو الاسمي.
وجملة «هم يحملون ... » في محلّ نصب حال من فاعل قالوا.
وجملة «يحملون....» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
وجملة «ساء ما يزرون» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «يزرون» في محلّ رفع نعت ل (ما) [[أو في محلّ نصب إذا كان (ما) تمييزا.]] .
* الصرف:
(لقاء) ، مصدر سماعي لفعل (لاقى) الرباعي، وزنه فعال بكسر الفاء، وفي الكلمة إبدال حرف العلة الياء همزة لمجيئها متطرفة بعد ألف ساكنة، والأصل لقاي.
(الساعة) ، اسم جامد بمعنى الوقت، ويستعار للقيامة، وزنه فعلة بفتح الفاء وسكون العين وألفه منقلبة عن واو ... ساع يسوع الرجل انتقل من ساعة إلى ساعة، جمعها ساعات وساع.
(بغتة) ، مصدر بغت يبغت باب فتح وزنه فعلة، وثمة مصدر آخر هو البغت أي مفاجأة الشيء بسرعة من غير اعتداد له ولا جعل بال منه، فلو استشعر الإنسان به ثم جاء بسرعة لا يقال فيه بغتة.
(حسرة) ، مصدر سماعي لفعل حسر يحسر باب فرح، وزنه فعلة بفتح فسكون، وثمة مصدر آخر للفعل هو حسر بفتحتين. وحسر تلهف.
(أوزار) ، جمع وزر بكسر الواو كحمل وأحمال، فعله وزر يزر باب ضرب.
(يزرون) ، فيه إعلال بالحذف لأنه معتل مثال حذفت فاؤه في المضارع، وزنه يعلون.
* البلاغة:
1- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ» فلقاء الله تعالى استعارة تمثيلية عن البعث، فقد شبه البعث بلقاء الله ثم حذف المشبه وأبقى المشبه به.
2- الاستعارة التمثيلية التصريحية: في قوله تعالى «وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ» أي يحملون ذنوبهم وخطاياهم وجعل الذنوب والآثام محمولة على الظهر من باب الاستعارة التمثيلية التصريحية، فقد شبه الذنوب بالأوزار الثقيلة، ثم حذف المشبه وأبقى المشبه به. والمراد بيان سوء حالهم وشدة ما يجدونه من المشقة والآلام.
3- المقارنة في الآية الكريمة: فقد اقترن ضربان من فنون البديع في الكلام وهما التنكيت والمبالغة، فإن لقائل أن يقول: ما النكتة التي رجحت اختصاص الظهور بالحمل دون الرؤوس؟ والجواب أن النكتة في ذلك الإشارة الى ثقل الأوزار، لأن الظهور أحمل للنقل من الرؤوس، وما يلزم من ذكر الظهور من عجز الرؤوس عن حمل هذه الأوزار من المبالغة في ثقلها مقترن بالتنكيت.
* الفوائد:
- ألا: هي أحد أحرف التحضيض والتنديم وقد أوضح بعض النحاة الفرق بين التحضيض والتنديم فقالوا:
إذا دخلت إحدى هذه الأدوات «هلّا وألّا ولوما وألا» على المضارع فهي للحض على العمل وترك التهاون به نحو «هلا يرتدع فلان عن غيّه» وإن دخلت على الماضي كانت للتنديم فهي تجعل الفاعل يندم على فوات الأمر وعلى التهاون به نحو «هلّا اجتهدت» وقوله تعالى: أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ
Page 131
6:28
بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٢٨
But what they concealed before has [now] appeared to them. And even if they were returned, they would return to that which they were forbidden; and indeed, they are liars.
6:29
وَقَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٢٩
And they say, "There is none but our worldly life, and we will not be resurrected."
6:30
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٠
If you could but see when they will be made to stand before their Lord. He will say, "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will [then] say, "So taste the punishment for what you used to deny."
6:31
قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١
Those will have lost who deny the meeting with Allāh, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it [i.e., the Hour]," while they bear their burdens [i.e., sins] on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.
6:32
وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٣٢
And the worldly life is not but amusement and diversion; but the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh, so will you not reason?
6:33
قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٣٣
We know that you, [O Muḥammad], are saddened by what they say. And indeed, they do not call you untruthful, but it is the verses of Allāh that the wrongdoers reject.
6:34
وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٤
And certainly were messengers denied before you, but they were patient over the denial, and they were harmed until Our victory came to them. And none can alter the words [i.e., decrees] of Allāh. And there has certainly come to you some information about the [previous] messengers.
6:35
وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٥
And if their evasion is difficult for you, then if you are able to seek a tunnel into the earth or a stairway into the sky to bring them a sign, [then do so]. But if Allāh had willed, He would have united them upon guidance. So never be of the ignorant.