Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
Al-An'am 6:31–43
6:31Page 131
قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١
Those will have lost who deny the meeting with Allāh, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it [i.e., the Hour]," while they bear their burdens [i.e., sins] on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.
* الإعراب:
(قد) حرف تحقيق (خسر) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (كذّبوا) فعل ماض وفاعله (بلقاء) جار ومجرور متعلق ب (كذّبوا) ، (الله) مضاف إليه مجرور (حتى إذا جاءتهم الساعة) مثل نظيرها المتقدمة [[في الآية (25) من هذه السورة.]] ، (بغتة) مصدر في موضع الحال أي مباغتة [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوعه أي جاءتهم مجيء البغت.]] ، (قالوا) مثل كذّبوا (يا) أداة نداء وتحسّر (حسرتنا) منادى مضاف منصوب. ونا ضمير مضاف إليه (على) حرف جر (ما) حرف مصدري [[أو اسم موصول في محلّ جر متعلق بالحسرة والعائد محذوف.]] ، (فرّطنا) فعل ماض مبني على السكون ... (ونا) فاعل (في) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق ب (فرط) .
والمصدر المؤول (ما فرّطنا) في محلّ جر متعلق بالحسرة. (الواو) حالية (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (يحملون) مثل تكفرون [[في الآية السابقة (30) .]] مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (على ظهور) جار ومجرور متعلق ب (يحملون) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (ألا) أداة تنبيه (ساء) فعل ماض لإنشاء الذم (ما) نكرة موصوفة في محلّ رفع فاعل ساء [[يجوز أن يكون (ما) منصوبا على التمييز، ميّز الضمير المستتر وجوبا فاعل ساء.]] ، (يزرون) مثل يحملون ... والمخصوص بالذم محذوف تقديره حملهم ذاك.
وجملة «قد خسر الذين....» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «كذّبوا....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «جاءتهم الساعة» في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «قالوا....» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «التحسر: يا حسرتنا» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «فرّطنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) أو الاسمي.
وجملة «هم يحملون ... » في محلّ نصب حال من فاعل قالوا.
وجملة «يحملون....» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
وجملة «ساء ما يزرون» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «يزرون» في محلّ رفع نعت ل (ما) [[أو في محلّ نصب إذا كان (ما) تمييزا.]] .
* الصرف:
(لقاء) ، مصدر سماعي لفعل (لاقى) الرباعي، وزنه فعال بكسر الفاء، وفي الكلمة إبدال حرف العلة الياء همزة لمجيئها متطرفة بعد ألف ساكنة، والأصل لقاي.
(الساعة) ، اسم جامد بمعنى الوقت، ويستعار للقيامة، وزنه فعلة بفتح الفاء وسكون العين وألفه منقلبة عن واو ... ساع يسوع الرجل انتقل من ساعة إلى ساعة، جمعها ساعات وساع.
(بغتة) ، مصدر بغت يبغت باب فتح وزنه فعلة، وثمة مصدر آخر هو البغت أي مفاجأة الشيء بسرعة من غير اعتداد له ولا جعل بال منه، فلو استشعر الإنسان به ثم جاء بسرعة لا يقال فيه بغتة.
(حسرة) ، مصدر سماعي لفعل حسر يحسر باب فرح، وزنه فعلة بفتح فسكون، وثمة مصدر آخر للفعل هو حسر بفتحتين. وحسر تلهف.
(أوزار) ، جمع وزر بكسر الواو كحمل وأحمال، فعله وزر يزر باب ضرب.
(يزرون) ، فيه إعلال بالحذف لأنه معتل مثال حذفت فاؤه في المضارع، وزنه يعلون.
* البلاغة:
1- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ» فلقاء الله تعالى استعارة تمثيلية عن البعث، فقد شبه البعث بلقاء الله ثم حذف المشبه وأبقى المشبه به.
2- الاستعارة التمثيلية التصريحية: في قوله تعالى «وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ» أي يحملون ذنوبهم وخطاياهم وجعل الذنوب والآثام محمولة على الظهر من باب الاستعارة التمثيلية التصريحية، فقد شبه الذنوب بالأوزار الثقيلة، ثم حذف المشبه وأبقى المشبه به. والمراد بيان سوء حالهم وشدة ما يجدونه من المشقة والآلام.
3- المقارنة في الآية الكريمة: فقد اقترن ضربان من فنون البديع في الكلام وهما التنكيت والمبالغة، فإن لقائل أن يقول: ما النكتة التي رجحت اختصاص الظهور بالحمل دون الرؤوس؟ والجواب أن النكتة في ذلك الإشارة الى ثقل الأوزار، لأن الظهور أحمل للنقل من الرؤوس، وما يلزم من ذكر الظهور من عجز الرؤوس عن حمل هذه الأوزار من المبالغة في ثقلها مقترن بالتنكيت.
* الفوائد:
- ألا: هي أحد أحرف التحضيض والتنديم وقد أوضح بعض النحاة الفرق بين التحضيض والتنديم فقالوا:
إذا دخلت إحدى هذه الأدوات «هلّا وألّا ولوما وألا» على المضارع فهي للحض على العمل وترك التهاون به نحو «هلا يرتدع فلان عن غيّه» وإن دخلت على الماضي كانت للتنديم فهي تجعل الفاعل يندم على فوات الأمر وعلى التهاون به نحو «هلّا اجتهدت» وقوله تعالى: أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ
6:32Page 131
وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٣٢
And the worldly life is not but amusement and diversion; but the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh, so will you not reason?
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (ما) نافية مهملة (الحياة) مبتدأ مرفوع (الدنيا) نعت للحياة مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (إلا) أداة حصر (لعب) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (لهو) معطوف على لعب مرفوع (الواو) عاطفة (اللام) للابتداء تفيد التوكيد (الدار) مبتدأ مرفوع (الآخرة) نعت للدار مرفوع (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جر (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق بخير (يتقون) مثل يحملون «1» ، (الهمزة) للاستفهام (الفاء) استئنافية [[المعربون يجعلون هذه الفاء عاطفة، فيعطفون الفعل الظاهر على مقدر أي: أتغفلون فلا تعقلون ... والملاحظ أن المقدر جملة استئنافية، لهذا فلا مانع من جعل الفاء استئنافية والمعنى لا يأبى ذلك، وصناعة النحو لا تأباه.]] (لا) نافية (تعقلون) مثل يحملون «3» .
جملة «ما الحياة..» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «للدار الآخرة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة «يتقون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «تعقلون» لا محلّ لها استئنافية.
* الصرف:
(لعب) ، مصدر سماعي لفعل يلعب باب فرح، وزنه فعل بفتح فكسر، وثمة مصادر أخرى للفعل هي لعب بفتح اللام وكسرها مع سكون العين، وتلعاب بفتح التاء.
(لهو) مصدر سماعي لفعل لها يلهو باب نصع، وزنه فعل بفتح فسكون.
1- التشبيه البليغ: في قوله تعالى «وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ» والمراد ما أعمال الحياة الدنيا المختصة بها إلا كاللعب واللهو في عدم النفع والثبات، فالكلام من التشبيه البليغ ولو لم يقدر مضاف، وجعلت الدنيا نفسها لعبا ولهوا مبالغة كما في قوله: إنما هي إقبال وإدبار.
6:33–35Page 131
قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٣٣
We know that you, [O Muḥammad], are saddened by what they say. And indeed, they do not call you untruthful, but it is the verses of Allāh that the wrongdoers reject.
وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٤
And certainly were messengers denied before you, but they were patient over the denial, and they were harmed until Our victory came to them. And none can alter the words [i.e., decrees] of Allāh. And there has certainly come to you some information about the [previous] messengers.
وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٥
And if their evasion is difficult for you, then if you are able to seek a tunnel into the earth or a stairway into the sky to bring them a sign, [then do so]. But if Allāh had willed, He would have united them upon guidance. So never be of the ignorant.
* الإعراب:
(قد) حرف تحقيق وتأكيد (نعلم) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (إن) حرف مشبه بالفعل و (الهاء) ضمير الشأن اسم إن (اللام) المزحلقة للتوكيد (يحزن) مثل نعلم و (الكاف) ضمير مفعول به (الذي) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (يقولون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو فاعل والعائد محذوف أي يقولونه (الفاء) للتعليل، لأن القول السابق يفيد النهي أي لا تحزن (إنهم) مثل إنّه، والضمير يعود إلى الفاعل يقولون (لا) نافية (يكذبون) مثل يقولون و (الكاف) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لكن) حرف مشبه بالفعل للاستدراك (الظالمين) اسم لكنّ منصوب وعلامة النصب الياء (بآيات) جار ومجرور متعلق بفعل يجحدون (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (يجحدون) مثل يقولون.
جملة «قد نعلم ... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «إنّه ليحزنك ... في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي نعلم، وقد علّق الفعل بسبب دخول لام الابتداء الظاهرة في خبر إنّ [[كسرت همزة إن لمجيء اللام في خبرها.]] .
وجملة «يحزنك..» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة «يقولون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة «إنّهم لا يكذبونك» لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «لا يكذبونك» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة «لكنّ الظالمين ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليلية.
وجملة «يجحدون» في محلّ رفع خبر لكن.
(34) (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (كذّبت) فعل ماض مبني للمجهول (التاء) للتأنيث، (رسل) نائب فاعل مرفوع (من قبل) جار ومجرور متعلق ب (كذبت) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (صبروا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (على) حرف جر (ما) حرف مصدري (كذّبوا) ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل (الواو) عاطفة (أوذوا) مثل كذّبوا ...
والمصدر المؤول (ما كذّبوا) في محلّ جر متعلق ب (صبروا) .
(حتى) حرف غاية وجر (أتى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر و (هم) ضمير مفعول به (نصر) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤول (أن أتاهم نصرنا) في محلّ جر ب (حتى) متعلق ب (صبروا) [[يجوز تعليقه ب (أوذوا) أيضا إذا جعل الفعل معطوفا على (صبروا) ، وعلى (أوذوا) وحده إن جعل مستأنفا.]] .
(الواو) عاطفة (لا) نافية للجنس (مبدل) اسم لا مبني على الفتح في محلّ نصب (لكلمات) جار ومجرور متعلق بمبدل (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور، وخبر لا محذوف تقديره موجود (الواو) عاطفة- أو استئنافية- (اللام) واقعة في جواب قسم مقدر (قد) مثل الأول (جاءك) مثل أتاهم ... والفاعل محذوف دل عليه لفظ الرسل والتقدير: جاءك الخبر (من نبأ) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل جاء [[أجاز الأخفش زيادة الجار ليكون (نبأ) فاعل جاءك خلافا لسيبويه.]] ، أي جاءك الخبر كائنا من نبأ الرسل (المرسلين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.
وجملة «قد كذبت رسل ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدر ...
وجملة القسم المقدرة معطوفة على جملة الاستئناف في الآية السابقة.
وجملة «صبروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة «كذبوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما) .
وجملة «أوذوا....» لا محلّ لها معطوفة على جملة صبروا [[يجوز أن تكون معطوفة على جملة جواب القسم ... أو معطوفة على جملة الصلة (كذّبوا) ، أي صبروا على تكذيبهم وإيذائهم ... ويجوز أن تكون مستأنفة.]] .
وجملة «أتاهم نصرنا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «لا مبدل لكلمات الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدرة [[يجوز أن تكون اعتراضية.]] .
وجملة «جاءك من نبأ....» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر ... وجملة القسم المقدرة معطوفة على جملة القسم الأولى ... أو استئنافية.
(35) (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ماض ناقص مبني في محلّ جزم فعل الشرط، واسمه ضمير الشأن مستتر [[يجوز أن يكون الاسم ضميرا مستترا وجوبا يعود على (إعراض) المتنازع عليه مع فعل كبر، ولكن الإعراب أعلاه ألصق بالأسلوب القرآني، ولأن الإتيان ب (كان) يبقي الشرط على مضية.]] ، (كبر) فعل ماض (على) حرف جر و (الكاف) ضمير في محلّ جر متعلق ب (كبر) ، (إعراض) فاعل كبر مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إن) مثل الأول (استطاع) فعل ماض مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط (التاء) ضمير في محلّ رفع فاعل (أن) حرف مصدري ونصب (تبتغي) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (نفقا) مفعول به منصوب (في الأرض) جار ومجرور متعلق ب (تبتغي) [[أو متعلق بمحذوف نعت ل (نفقا) ، أو بحال من الضمير في (تبتغي) أي وأنت في الأرض.]] ، (أو) حرف عطف (سلّما) معطوف على (نفقا) منصوب (في السماء) مثل في الأرض.
والمصدر المؤول (أن تبتغي) في محلّ نصب مفعول به عامله استطعت.
(الفاء) عاطفة (تأتي) مثل تبتغي ومعطوف عليه (هم) ضمير مفعول به (بآية) جار ومجرور متعلق بفعل تأتيهم. (الواو) عاطفة (لو) شرط غير جازم (شاء) مثل كبر (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) واقعة في جواب لو (جمع) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (على الهدى) جار ومجرور متعلق ب (جمعهم) وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تكوننّ) مضارع مبني على الفتح في محلّ جزم والنون نون التوكيد، واسمها ضمير مستتر تقديره أنت (من الجاهلين) جار ومجرور متعلق بخبر تكونن، وعلامة الجر الياء.
وجملة «كان كبر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قد نعلم.
وجملة «كبر ... إعراضهم» في محلّ نصب خبر كان.
وجملة «استطعت ... » في محلّ جزم جواب الشرط (إن كان) .
وجملة «تبتغي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) .
وجملة «تأتيهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة تبتغي.
وجملة «لو شاء الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة كان كبر.
وجملة «جمعهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «تكوننّ ... » جواب شرط مقدّر أي: إن عرفت إرادة الله بعدم هدايتهم فلا تكونن ...
* الصرف:
(أوذوا) ، فيه إعلال بالقلب، قلبت الألف بعد الهمزة إلى واو لمجيئها ساكنة بعد ضم- لمناسبة البناء للمجهول-. وفيه أيضا إعلال بالحذف، أصله أوذيوا بضم الياء، استثقلت الضمة على الياء فسكنت ونقلت الحركة إلى الذال، فلما سكنت الياء مع واو الجماعة الساكنة حذفت الياء ... وزنه فوعوا.
(أتاهم) ، فيه إعلال بالقلب أصله أتي بتحريك الياء بالفتح، فلما جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا.
(نصر) مصدر سماعي لفعل نصر ينصر الباب الأول، وزنه فعل بفتح فسكون.
(مبدّل) ، اسم فاعل من (بدّل) الرباعي وزنه مفعل بضم الميم وكسر العين المشددة.
(المرسلين) ، جمع المرسل، اسم مفعول من (أرسل) الرباعي، وزنه مفعل بضم الميم وفتح العين.
(نفقا) ، اسم جامد بمعنى سرب في الأرض له مخرج إلى مكان معهود، وفعله نفق ينفق، الباب الأول والباب الرابع، وزنه فعل بفتحتين.
(سلّما) ، اسم جامد لما يرقى عليه من خشب أو حجر أو مدر، يذكر ويؤنث، جمعه سلالم، وسلاليم، وزنه فعّل بضم الفاء وفتح العين المشددة.
* البلاغة:
1- استعارة أحد الضدين للآخر: في قوله تعالى «قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ» .
فكلمة قد لتأكيد العلم بما ذكر المفيد لتأكيد الوعيد كما في قوله تعالى «قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ» بإخراجه الى معنى التكثير. جريا على سنن العرب عن قصد الإفراط في التكثير تقول لبعض قواد العساكر كم عندك من الفرسان فيقول رب فارس عندي يريد بذلك التمادي في تكثير فرسانه ولكنه يروم إظهار براءته عن التزيد وإبراز أنه يقلل كثير ما عنده فضلا عن تكثير القليل وعليه قوله عز وجل، «رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ» وهذه طريقة إنما تسلك عند كون الأمر من الوضوح بحيث لا تحول حوله شائبة ريب حقيقة.
2- وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى «وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ» أي ولكنهم بآياته تعالى يكذبون، فوضع المظهر موضع المضمر تسجيلا عليهم بالرسوخ في الظلم الذي جحودهم هذا فن من فنونه.
3- الالتفات البديع: من ضمير الغيبة الى ضمير المتكلم في قوله تعالى «حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا» للإشارة الى الاعتناء بشأن النصر، ولو جرى الكلام على نسقه لقيل: نصره.
* الفوائد:
1- من لطائف هذه اللغة وعوامل حيويتها أننا نجد للحرف الواحد من حروف المعاني عدة دلالات أو عدة معان يمكن التعبير بالحرف الواحد عنها وموضوع هذه اللطيفة من لطائف اللغة «اللام» ولها ستة معان نجتزئ لك تسميتها خشية الاطالة: وهي لام الجر، ولام الأمر، ولام الابتداء، ولام البعد، ولام الجواب، واللام الموطئة للقسم.
وقد وردت لام الابتداء في هذه الآية بموضعين هما: وللدار الآخرة، و «إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ» فقد تزحلقت لوجود إن في أول الكلام.
2- من النحاة من يرى أن لام الابتداء عند ما تدخل على الفعل الماضي هي لام القسم، وأن القسم محذوف، وقد جاء جوابه مصحوبا باللام. مثال ذلك، «لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ» وقوله تعالى «لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ» الآية.
3- للام الابتداء فائدتان:
الأولى: توكيد مضمون الجملة المثبتة ولذا تسمى «لام التوكيد» وسميت لام الابتداء لأنها في الأصل تدخل على المبتدأ أو لأنها تقع في ابتداء الكلام.
الثانية: تخليصها الخبر للحال لذا كان المضارع بعدها خالصا للزمان الحاضر بعد أن كان محتملا للحال والاستقبال.
6:36Page 132
۞ إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٣٦
Only those who hear will respond. But the dead1 - Allāh will resurrect them; then to Him they will be returned.
* الإعراب:
(إنما) كافة ومكفوفة (يستجيب) مضارع مرفوع (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (يسمعون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو فاعل (الواو) عاطفة (الموتى) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف (يبعث) مثل يستجيب و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ثمّ) حرف عطف (إلى) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (يرجعون) وهو مضارع مبني للمجهول مرفوع ... والواو نائب فاعل.
جملة «يستجيب الذين....» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «يسمعون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «الموتى يبعثهم الله» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «يبعثهم الله» في محلّ رفع خبر.
وجملة «يرجعون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يبعثهم الله.
* الصرف:
(الموتى) ، جمع الميت.... انظر الآية (28) من سورة البقرة.
6:37Page 132
وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٧
And they say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, "Indeed, Allāh is Able to send down a sign, but most of them do not know."
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (قالوا) فعل ماض وفاعله (لولا) حرف تحضيض بمعنى هلّا (نزل) فعل ماض مبني للمجهول (على) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (نزّل) ، (آية) نائب فاعل مرفوع (من رب) جار ومجرور متعلق ب (نزّل) [[يجوز تعليقه بمحذوف نعت لآية.]] ، و (الهاء) مضاف إليه (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إنّ) حرف مشبه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (قادر) خبر إنّ مرفوع (على) مثل الأول (أن) حرف مصدري ونصب (ينزّل) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (آية) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤول (أن ينزل) في محلّ جر ب (على) معلق بقادر.
(الواو) عاطفة (لكن) حرف مشبه بالفعل للاستدراك (أكثر) اسم لكن منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (لا) نافية (يعلمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة «قالوا....» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «لولا نزل عليه آية» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «قل ... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «إن الله قادر» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «ينزل....» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.
وجملة «لكن أكثرهم لا يعلمون» في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.
وجملة «لا يعلمون» في محلّ رفع خبر لكن.
* الصرف:
(قادر) ، اسم فاعل من قدر يقدر باب نصر وباب ضرب وباب فرح، وزنه فاعل.
* الفوائد:
1- لولا: في هذه الآية وردت للتنديم والتنديم قسم من التحضيض.
وللتفرقة بين التحضيض والتنديم:
فقد فرق النحاة بين الاثنين فقالوا إذا دخلت لولا على الفعل المضارع فهي للتحضيض وإن دخلت على الفعل الماضي فهي للتنديم.
6:38Page 132
وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ ٣٨
And there is no creature on [or within] the earth or bird that flies with its wings except [that they are] communities like you. We have not neglected in the Register1 a thing. Then unto their Lord they will be gathered.
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (ما) نافية مهملة (من) حرف جر زائد (دابة) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ (في الأرض) جار ومجرور متعلق بنعت لدابة (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (طائر) معطوف على دابة مجرور مثله لفظا (يطير) مضارع مرفوع، والفاعل هو (بجناحي) جار ومجرور متعلق ب (يطير) [[أو متعلق بمحذوف حال من فاعل يطير وهي حال مؤكدة.]] ، وعلامة الجر الياء و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إلا) أداة حصر (أمم) خبر مرفوع (أمثال) نعت لأمم مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (ما) نافية (فرّطنا) فعل ماض وفاعله (في الكتاب) جار ومجرور متعلق ب (فرّطنا) [[أو متعلق بمحذوف حال من (شيء) - نعت تقدم على المنعوت-.]] ، (من) مثل الأول (شيء) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به (ثم) حرف عطف (إلى رب) جار ومجرور متعلق ب (يحشرون) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (يحشرون) مضارع مبني للمجهول مرفوع ... والواو نائب فاعل.
جملة «ما من دابة ... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «يطير ... » في محلّ جر- أو رفع- نعت لطائر.
وجملة «ما فرطنا ... » لا محلّ لها اعتراضية لتقرير مضمون ما قبلها.
وجملة «يحشرون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
* الصرف:
(طائر) ، اسم جامد للحيوان المعروف، وزنه فاعل على وزن اسم الفاعل لأنه في الأصل كذلك ثم نقل إلى الجامد، مشتق من طار يطير باب ضرب.
(جناحيه) ، مثنى جناح، اسم جامد لعضو الطائر المعروف، وزنه فعل بفتح الفاء، مأخوذ من جنح يجنح من الأبواب نصر وضرب وفتح.
* البلاغة:
1- فن الانفصال لزيادة التعميم والشمول:
وهو أن يقول المتكلم ما هو معلوم ظاهر، ولكنه ينطوي على أمر وراء ذلك، وهو أبعد غاية وأسمى منالا، وذلك في قوله تعالى «وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ» فإن لقائل أن يقول: هلا قيل: وما من دابة ولا طائر إلا أمم أمثالكم؟ وما معنى زيادة قوله «فِي الْأَرْضِ» و «يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ» قلت: معنى ذلك زيادة التعميم والإحاطة، كأنه قيل: وما من دابة قط في جميع الأرضين السبع، وما من طائر قط في جو السماء من جميع ما يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم محفوظة أحوالها غير مهمل أمرها. فإن قلت: فما الغرض في ذلك؟ قلت الدلالة على عظم قدرته، ولطف علمه، وسعة سلطانه وتدبيره تلك الخلائق المتفاوتة الأجناس، المتكاثرة الأصناف.
وهو حافظ لما لها وما عليها، مهيمن على أحوالها.
6:39Page 132
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا صُمّٞ وَبُكۡمٞ فِي ٱلظُّلُمَٰتِۗ مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٣٩
But those who deny Our verses are deaf and dumb within darknesses. Whomever Allāh wills - He sends astray; and whomever He wills - He puts him on a straight path.
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (كذّبوا) فعل ماض مبني على الضم والواو فاعل (بآيات) جار ومجرور متعلق ب (كذّبوا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (صمّ) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (بكم) معطوف على صمّ مرفوع (في الظلمات) جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير في بكم [[أو متعلق بخبر آخر للمبتدأ تقديره عمي، أو متعلق بنعت لكم أي بكم كائنون في الظلمات.]] ، (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (يشأ) مضارع مجزوم فعل الشرط وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (يضلل) مضارع مجزوم جواب الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، و (الهاء) ضمير مفعول به [[أما مفعول يشأ فمحذوف تقديره إضلاله، وذلك على القاعدة، إن وقعت المشيئة شرطا فمفعولها ضمير الجزاء.]] (الواو) عاطفة (من يشأ يجعله) مثل نظيرتها المتقدمة (على صراط) جار ومجرور متعلق ب (يجعله) [[وهو في الواقع المفعول الثاني ل (يجعله) أي مهديا.
(3، 4) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب.]] ، (مستقيم) نعت لصراط مجرور مثله.
جملة «الذين كذّبوا....» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «كذّبوا....» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة «من يشأ ... » لا محلّ لها استئنافية جاءت لتقرير حال الذين كذّبوا.
وجملة «يشأ الله ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «3» .
وجملة «يضلله» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة «من يشأ» (الثانية) لا محلّ لها معطوفة على جملة من يشأ (الأولى) .
وجملة «يشأ....» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) «4» .
وجملة «يجعله ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
* البلاغة:
2- التشبيه البليغ: في قوله تعالى «وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ» فالكلام من التشبيه البليغ على القول الأصح في أمثاله. أي انهم كالصم وكالبكم فلا يسمعون الآيات سماعا تتأثر منه نفوسهم ولا يقدرون على أن ينطقوا بالحق ولذلك لا يستجيبون ويقولون في الآيات ما يقولون.
* الفوائد:
1- يجوز تعدد الخبر شريطة أن يكون في التعدد مغايرة كاملة، كما إذا قلنا: أحمد كريم شجاع وليس منه قولك أحمد طويل قصير لأن اجتماع الصفتين تدلان على صفة واحدة وهو أنه معتدل القامة.
6:40Page 132
قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٠
Say, "Have you considered:1 if there came to you the punishment of Allāh or there came to you the Hour - is it other than Allāh you would invoke, if you should be truthful?"
* الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (الهمزة) للاستفهام (رأيت) فعل وفاعل و (كم) حرف خطاب [[حول هذا التعبير كلام طويل اختلف فيه علماء البصرة مع علماء الكوفة، وما جرينا عليه أعلاه هو رأي علماء البصرة ... أما الكسائي فجعل (الكاف) ضميرا مفعولا به أول، والفراء جعل التاء حرف خطاب و (الكاف) في موضع الفاعل أستعير ضمير النصب للرفع ...
وثمة آراء أخرى متفرعة وكثيرة ارجع إليها في البحر المحيط لأبي حيان، والجمل في حاشيته على الجلالين.]] لا محلّ له ... والفعل بمعنى أخبروني، ومفعول رأيت ضمير مستتر تقديره إيّاه يعود على العذاب الآتي، وفي الكلام تنازع بين الفعلين: رأيت- أتى. (إن) حرف شرط جازم (أتى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف في محلّ جزم فعل الشرط و (كم) ضمير مفعول به (عذاب) فاعل أتى مرفوع [[هنا عمل الفعل أتى في الاسم الظاهر (العذاب) فكان فاعلا له، ولو عمل الأول لكان (العذاب) منصوبا على أنه مفعول به عامله أرأيتكم، وفاعل أتى ضمير مستتر يعود على العذاب.
وبعضهم لا يجعل في الكلام تنازعا، فالمفعول عنده محذوف دل عليه الكلام أي:
أرأيتكم عبادتكم الأصنام هل تنفعكم عند مجيء الساعة.. وقد دل عليه قوله تعالى: أغير الله تدعون؟]] ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أو) حرف عطف (أتتكم الساعة) مثل أتاكم عذاب ... والتاء الثانية للتأنيث (الهمزة) للاستفهام التوبيخي (غير) مفعول به مقدم منصوب (الله) مثل الأول (تدعون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (إن) مثل الأول (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط ... و (تم) ضمير اسم كان (صادقين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة «قل ... » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «أرأيتكم....» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «إن أتاكم عذاب ... » لا محلّ لها اعتراضية تقرر معنى الرؤية ... وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي: إن أتاكم عذاب الله فأخبروني عنه أتدعون غير الله لكشفه [[ويجوز أن يكون الجواب المقدر دل على مضمون الاستفهام الآتي أي: فمن تدعون؟
أو إن أتاكم ... دعوتموه.]] .
وجملة «أتتكم الساعة....» لا محلّ لها معطوفة على جملة أتاكم عذاب ...
وجملة «تدعون» في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل أرأيتكم.
وجملة «كنتم صادقين» لا محلّ لها استئنافية ... وجواب الشرط محذوف تقديره فادعوا غير الله.
* البلاغة:
1- خروج الاستفهام عن معناه الأصلي: في قوله تعالى «أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ» وأصل اللفظ الاستفهام عن العلم أو العرفان أو الأبصار إلا أنه تجوز به عن معنى أخبرني ولا يستعمل إلا في الاستخبار عن حالة عجيبة لشيء.
6:41Page 132
بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ ٤١
No, it is Him [alone] you would invoke, and He would remove that for which you invoked Him if He willed, and you would forget what you associate [with Him].
* الإعراب:
(بل) للإضراب والابتداء (إياه) ضمير منفصل مبني على الضم في محلّ نصب مفعول به مقدم (تدعون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (الفاء) عاطفة لربط المسبب بالسبب [[أي أفادت ترتب الكشف على الدعاء، والدعاء سبب فيه.]] ، (يكشف) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به [[أو نكرة موصوفة والجملة بعدها نعت له.]] ، (تدعون) مثل الأول (إلى) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (تدعون) أي إلى كشفه، فالضمير يعود إلى الموصول (إن) حرف شرط جازم (شاء) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل هو (الواو) عاطفة (تنسون) مثل تدعون (ما) مثل الأول (تشركون) مثل تدعون.
جملة «تدعون (الأولى) » لا محلّ لها استئنافية.
وجملة «يكشف ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «تدعون (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «شاء....» لا محلّ لها اعتراضية.... وجواب الشرط محذوف أي: إن شاء أن يكشف كشف.
وجملة «تنسون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يكشف.
وجملة «تشركون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
6:42Page 132
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَتَضَرَّعُونَ ٤٢
And We have already sent [messengers] to nations before you, [O Muḥammad]; then We seized them with poverty and hardship that perhaps they might humble themselves [to Us].
* الإعراب:
(الواو) استئنافية (اللام) واقعة في جواب قسم مقدر (قد) حرف تحقيق (أرسلنا) فعل ماض وفاعله- والمفعول مقدر أي رسلا- (إلى أمم) جار ومجرور متعلق ب (أرسلنا) ، (من قبل) جار ومجرور متعلق ب (أرسلنا) و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (أخذنا) مثل (أرسلنا) و (هم) ضمير مفعول به (بالبأساء) جار ومجرور متعلق ب (أخذناهم) بتضمينه معنى عاقبناهم (الواو) عاطفة (الضراء) معطوف على البأساء مجرور (لعلّ) حرف مشبه بالفعل للترجي و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعل (يتضرعون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة «أرسلنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة «أخذناهم....» لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدرة أي فكذبوهم فأخذناهم.
وجملة «لعلهم يتضرعون» لا محلّ لها استئناف بياني أو تعليلية.
وجملة «يتضرعون» في محلّ رفع خبر لعل.
* الصرف:
(البأساء) اسم للشدة والفقر، وهي صيغة تأنيث لا مذكر لها فلا يقال أبأس إلا للتفضيل، وزنه فعلاء مأخوذ من بئس يبأس باب فرح.
(الضراء) ، اسم للشدة والمرض- نقيض السراء- وهي صيغة تأنيث لا مذكر لها، فلا يقال أضرّ إلا للتفضيل، وزنه فعلاء من ضر يضر باب نصر.
6:43Page 132
فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٤٣
Then why, when Our punishment came to them, did they not humble themselves? But their hearts became hardened, and Satan made attractive to them that which they were doing.
* الإعراب:
(الفاء) عاطفة (لولا) حرف توبيخ وندامة [[لأنها متلوة بفعل ماض هو (تضرّعوا) ، وإن فصل عنها ب (إذ) .]] ، (إذ) ظرف للزمن الماضي مبني في محلّ نصب متعلق ب (تضرعوا) ، (جاء) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (بأسنا) فاعل مرفوع، ومضاف إليه (تضرعوا) فعل ماض مبني على الضم ... والواو فاعل (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (قست) فعل ماض ... والتاء للتأنيث (قلوب) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (زيّن) مثل جاء (اللام) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (زيّن) ، (الشيطان) فاعل مرفوع (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به [[أو حرف مصدري، والمصدر المؤول مفعول زين.]] ، (كانوا) فعل ماض ناقص مبني على الضم ... والواو ضمير في محلّ رفع اسم كان (يعملون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.
جملة «جاءهم بأسنا» في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «تضرّعوا» لا محلّ لا استئناف بياني.
وجملة «قست قلوبهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة تضرّعوا.
وجملة «زيّن ... الشيطان» لا محلّ لها معطوفة على جملة قست قلوبهم [[يجوز قطعها على الاستئناف أصلا.]] .
وجملة «كانوا يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences