Al-An'am 6:31
The Cattle · Juz 7 · Page 131
قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١
Those will have lost who deny the meeting with Allāh, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it [i.e., the Hour]," while they bear their burdens [i.e., sins] on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 6:31
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ حَتّى إذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا ياحَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ ألا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ الآيَةِ شَرْحُ حالَةٍ أُخْرى مِن أحْوالِ مُنْكِرِي البَعْثِ والقِيامَةِ وهي أمْرانِ:
أحَدُهُما: حُصُولُ الخُسْرانِ.
والثّانِي: حَمْلُ الأوْزارِ العَظِيمَةِ.
أمّا النَّوْعُ الأوَّلُ: وهو حُصُولُ الخُسْرانِ فَتَقْرِيرُهُ أنَّهُ تَعالى بَعَثَ جَوْهَرَ النَّفْسِ النّاطِقَةِ القُدْسِيَّةِ الجُسْمانِيَّ وأعْطاهُ هَذِهِ الآلاتِ الجُسْمانِيَّةَ والأدَواتِ الجَسَدانِيَّةَ، وأعْطاهُ العَقْلَ والتَّفَكُّرَ لِأجْلِ أنْ يَتَوَصَّلَ بِاسْتِعْمالِ هَذِهِ الآلاتِ والأدَواتِ إلى تَحْصِيلِ المَعارِفِ الحَقِيقِيَّةِ والأخْلاقِ الفاضِلَةِ الَّتِي يَعْظُمُ مَنافِعُها بَعْدَ المَوْتِ فَإذا اسْتَعْمَلَ الإنْسانُ هَذِهِ الآلاتِ والأدَواتِ والقُوَّةَ العَقْلِيَّةَ والقُوَّةَ الفِكْرِيَّةَ في تَحْصِيلِ هَذِهِ اللَّذّاتِ الدّائِرَةِ والسَّعاداتِ المُنْقَطِعَةِ ثُمَّ انْتَهى الإنْسانُ إلى آخِرِ عُمُرِهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرانًا مُبِينًا؛ لِأنَّ رَأْسَ المالِ قَدْ فَنِيَ والرِّبْحَ الَّذِي ظَنَّ أنَّهُ هو المَطْلُوبُ فَنِيَ أيْضًا وانْقَطَعَ، فَلَمْ يَبْقَ في يَدِهِ لا مِن رَأْسِ المالِ أثَرٌ ولا مِنَ الرِّبْحِ شَيْءٌ. فَكانَ هَذا هو الخُسْرانُ المُبِينُ. وهَذا الخُسْرانُ إنَّما يَحْصُلُ لِمَن كانَ مُنْكِرًا لِلْبَعْثِ والقِيامَةِ وكانَ يَعْتَقِدُ أنَّ مُنْتَهى السَّعاداتِ ونِهايَةَ الكَمالاتِ هو هَذِهِ السَّعاداتُ العاجِلَةُ الفانِيَةُ. أمّا مَن كانَ مُؤْمِنًا بِالبَعْثِ والقِيامَةِ فَإنَّهُ لا يَغْتَرُّ
صفحة ١٦٣
بِهَذِهِ السَّعاداتِ الجُسْمانِيَّةِ، ولا يَكْتَفِي بِهَذِهِ الخَيْراتِ العاجِلَةِ بَلْ يَسْعى في إعْدادِ الزّادِ لِيَوْمِ المَعادِ فَلَمْ يَحْصُلْ لَهُ الخُسْرانُ فَثَبَتَ بِما ذَكَرْنا أنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ وأنْكَرُوا البَعْثَ والقِيامَةَ قَدْ خَسِرُوا خُسْرانًا مُبِينًا وأنَّهم عِنْدَ الوُصُولِ إلى مَوْقِفِ القِيامَةِ يَتَحَسَّرُونَ عَلى تَفْرِيطِهِمْ في تَحْصِيلِ الزّادِ لِيَوْمِ المَعادِ.
والنَّوْعُ الثّانِي مِن وُجُوهِ خُسْرانِهِمْ: أنَّهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ. وتَقْرِيرُ الكَلامِ فِيهِ أنَّ كَمالَ السَّعادَةِ في الإقْبالِ عَلى اللَّهِ تَعالى والِاشْتِغالِ بِعُبُودِيَّتِهِ والِاجْتِهادِ في حُبِّهِ وخِدْمَتِهِ وأيْضًا في الِانْقِطاعِ عَنِ الدُّنْيا وتَرْكِ مَحَبَّتِها وفي قَطْعِ العَلاقَةِ بَيْنَ القَلْبِ وبَيْنَها، فَمَن كانَ مُنْكِرًا لِلْبَعْثِ والقِيامَةِ، فَإنَّهُ لا يَسْعى في إعْدادِ الزّادِ لِمَوْقِفِ القِيامَةِ، ولا يَسْعى في قَطْعِ العَلاقَةِ بَيْنَ القَلْبِ وبَيْنَ الدُّنْيا، فَإذا ماتَ بَقِيَ كالغَرِيبِ في عالَمِ الرُّوحانِيّاتِ، وكالمُنْقَطِعِ عَنْ أحْبابِهِ وأقارِبِهِ الَّذِينَ كانُوا في عالَمِ الجُسْمانِيّاتِ فَيَحْصُلُ لَهُ الحَسَراتُ العَظِيمَةُ بِسَبَبِ فُقْدانِ الزّادِ وعَدَمِ الِاهْتِداءِ إلى المُخالَطَةِ بِأهْلِ ذَلِكَ العالَمِ ويَحْصُلُ لَهُ الآلامُ العَظِيمَةُ بِسَبَبِ الِانْقِطاعِ عَنْ لَذّاتِ هَذا العالَمِ والِامْتِناعِ عَنِ الِاسْتِسْعادِ بِخَيْراتِ هَذا العالَمِ.
فالأوَّلُ: هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿قالُوا ياحَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها﴾ .
والثّانِي: هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وهم يَحْمِلُونَ أوْزارَهم عَلى ظُهُورِهِمْ﴾ فَهَذا تَقْرِيرُ المَقْصُودِ مِن هَذِهِ الآيَةِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: المُرادُ مِنَ الخُسْرانِ فَوْتُ الثَّوابِ العَظِيمِ وحُصُولُ العِقابِ العَظِيمِ و﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ﴾ المُرادُ مِنهُ الَّذِينَ أنْكَرُوا البَعْثَ والقِيامَةَ، وقَدْ بالَغْنا في شَرْحِ هَذِهِ الكَلِمَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٤٦] وإنَّما حَسُنَتْ هَذِهِ الكِنايَةُ لِأنَّ مَوْقِفَ القِيامَةِ مَوْقِفٌ لا حُكْمَ فِيهِ لِأحَدٍ إلّا لِلَّهِ تَعالى، ولا قُدْرَةَ لِأحَدٍ عَلى النَّفْعِ والضُّرِّ والرَّفْعِ والخَفْضِ إلّا لِلَّهِ. وقَوْلُهُ: ﴿حَتّى إذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً﴾ اعْلَمْ أنَّ كَلِمَةَ ”حَتّى“ غايَةٌ لِقَوْلِهِ: (كَذَّبُوا) لا لِقَوْلِهِ: (قَدْ خَسِرَ) لِأنَّ خُسْرانَهم لا غايَةَ لَهُ ومَعْنى ”حَتّى“ هَهُنا أنَّ مُنْتَهى تَكْذِيبِهِمُ الحَسْرَةُ يَوْمَ القِيامَةِ والمَعْنى أنَّهم كَذَّبُوا إلى أنْ ظَهَرَتِ السّاعَةُ بَغْتَةً.
فَإنْ قِيلَ: إنَّما يَتَحَسَّرُونَ عِنْدَ مَوْتِهِمْ.
قُلْنا: لَمّا كانَ المَوْتُ وُقُوعًا في أحْوالِ الآخِرَةِ ومُقَدِّماتِها جُعِلَ مِن جِنْسِ السّاعَةِ وسُمِّيَ بِاسْمِها ولِذَلِكَ قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«مَن ماتَ فَقَدْ قامَتْ قِيامَتُهُ» “ والمُرادُ بِالسّاعَةِ القِيامَةُ، وفي تَسْمِيَةِ يَوْمِ القِيامَةِ بِهَذا الِاسْمِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أنْ يَوْمَ القِيامَةِ يُسَمّى السّاعَةَ لِسُرْعَةِ الحِسابِ فِيهِ كَأنَّهُ قِيلَ: ما هي إلّا ساعَةُ الحِسابِ.
الثّانِي: السّاعَةُ هي الوَقْتُ الَّذِي تَقُومُ القِيامَةُ سُمِّيَتْ ساعَةً لِأنَّها تَفْجَأُ النّاسَ في ساعَةٍ لا يَعْلَمُها أحَدٌ إلّا اللَّهُ تَعالى. ألا تَرى أنَّهُ تَعالى قالَ: (بَغْتَةً) والبَغْتُ والبَغْتَةُ هو الفَجْأةُ والمَعْنى: أنَّ السّاعَةَ لا تَجِيءُ إلّا دَفْعَةً لِأنَّهُ لا يَعْلَمُ أحَدٌ مَتى يَكُونُ مَجِيئُها، وفي أيِّ وقْتٍ يَكُونُ حُدُوثُها وقَوْلُهُ: (بَغْتَةً) انْتِصابُهُ عَلى الحالِ بِمَعْنى: باغِتَةً أوْ عَلى المَصْدَرِ كَأنَّهُ قِيلَ: بَغَتَتْهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً. ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قالُوا ياحَسْرَتَنا﴾ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى دُعاءِ الحَسْرَةِ تَنْبِيهٌ لِلنّاسِ عَلى ما سَيَحْصُلُ لَهم مِنَ الحَسْرَةِ والعَرَبُ تُعَبِّرُ عَنْ تَعْظِيمِ أمْثالِ هَذِهِ الأُمُورِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياحَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ [يس: ٣٠] و﴿ياحَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٦] ﴿قالَتْ ياوَيْلَتى أألِدُ﴾ [هود: ٧٢] وهَذا أبْلَغُ مِن أنْ يُقالَ: الحَسْرَةُ عَلَيْنا في تَفْرِيطِنا، ومِثْلُهُ ﴿فَلَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤] تَأْوِيلُهُ يا أيُّها النّاسُ تَنَبَّهُوا عَلى ما وقَعَ بِي مِنَ الأسَفِ فَوَقَعَ النِّداءُ عَلى غَيْرِ المُنادى في الحَقِيقَةِ. وقالَ سِيبَوَيْهِ: إنَّكَ إذا قُلْتَ: يا عَجَباهُ فَكَأنَّكَ قُلْتَ: يا عَجَبُ احْضَرْ وتَعالَ فَإنَّ هَذا زَمانُكَ.
صفحة ١٦٤
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: حَصَلَ لِلنِّداءِ هَهُنا تَأْوِيلانِ:
أحَدُهُما: أنَّ النِّداءَ لِلْحَسْرَةِ، والمُرادُ مِنهُ تَنْبِيهُ المُخاطَبِينَ، وهو قَوْلُ الزَّجّاجِ.
والثّانِي: أنَّ المُنادى هو نَفْسُ الحَسْرَةِ عَلى مَعْنى: أنَّ هَذا وقْتُكِ فاحْضَرِي وهو قَوْلُ سِيبَوَيْهِ.
* * *
وقَوْلُهُ: ﴿عَلى ما فَرَّطْنا فِيها﴾ فِيهِ بَحْثانِ:
البَحْثُ الأوَّلُ: قالَ أبُو عُبَيْدَةَ يُقالُ: فَرَّطْتُ في الشَّيْءِ أيْ ضَيَّعْتُهُ فَقَوْلُهُ: (فَرَّطْنا) أيْ تَرَكْنا وضَيَّعْنا وقالَ الزَّجّاجُ: فَرَّطْنا أيْ قَدَّمْنا العَجْزَ، جَعَلَهُ مِن قَوْلِهِمْ فَرَطَ فُلانٌ إذا سَبَقَ وتَقَدَّمَ، وفَرَّطَ الشَّيْءَ إذا قَدَّمَهُ. قالَ الواحِدِيُّ: فالتَّفْرِيطُ عِنْدَهُ تَقْدِيمُ التَّقْصِيرِ.
والبَحْثُ الثّانِي: أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: (فِيها) إلى ماذا يَعُودُ فِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في الدُّنْيا، والسُّؤالُ عَلَيْهِ أنَّهُ لَمْ يَجْرِ لِلدُّنْيا ذِكْرٌ فَكَيْفَ يُمْكِنُ عَوْدُ هَذا الضَّمِيرِ إلَيْها. وجَوابُهُ: أنَّ العَقْلَ دَلَّ عَلى أنَّ مَوْضِعَ التَّقْصِيرِ لَيْسَ إلّا الدُّنْيا، فَحَسُنَ عَوْدُ الضَّمِيرِ إلَيْها لِهَذا المَعْنى.
الثّانِي: قالَ الحَسَنُ المُرادُ يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا في السّاعَةِ، والمَعْنى: عَلى ما فَرَّطْنا في إعْدادِ الزّادِ لِلسّاعَةِ وتَحْصِيلِ الأُهْبَةِ لَها.
والثّالِثُ: أنْ تَعُودَ الكِنايَةُ إلى مَعْنى ما في قَوْلِهِ: (فَرَّطْنا) أيْ حَسْرَتُنا عَلى الأعْمالِ والطّاعاتِ الَّتِي فَرَّطْنا فِيها.
والرّابِعُ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: الكِنايَةُ تَعُودُ إلى الصَّفْقَةِ؛ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ الخُسْرانَ دَلَّ ذَلِكَ عَلى حُصُولِ الصَّفْقَةِ والمُبايَعَةِ.
* * *
Page 131
6:28
بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٢٨
But what they concealed before has [now] appeared to them. And even if they were returned, they would return to that which they were forbidden; and indeed, they are liars.
6:29
وَقَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٢٩
And they say, "There is none but our worldly life, and we will not be resurrected."
6:30
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٠
If you could but see when they will be made to stand before their Lord. He will say, "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will [then] say, "So taste the punishment for what you used to deny."
6:31
قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١
Those will have lost who deny the meeting with Allāh, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it [i.e., the Hour]," while they bear their burdens [i.e., sins] on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.
6:32
وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٣٢
And the worldly life is not but amusement and diversion; but the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh, so will you not reason?
6:33
قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٣٣
We know that you, [O Muḥammad], are saddened by what they say. And indeed, they do not call you untruthful, but it is the verses of Allāh that the wrongdoers reject.
6:34
وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٤
And certainly were messengers denied before you, but they were patient over the denial, and they were harmed until Our victory came to them. And none can alter the words [i.e., decrees] of Allāh. And there has certainly come to you some information about the [previous] messengers.
6:35
وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٥
And if their evasion is difficult for you, then if you are able to seek a tunnel into the earth or a stairway into the sky to bring them a sign, [then do so]. But if Allāh had willed, He would have united them upon guidance. So never be of the ignorant.