Al-An'am 6:33
The Cattle · Juz 7 · Page 131
قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٣٣
We know that you, [O Muḥammad], are saddened by what they say. And indeed, they do not call you untruthful, but it is the verses of Allāh that the wrongdoers reject.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 6:33
﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإنَّهم لا يُكَذِّبُونَكَ ولَكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ . وقالَ النَّقّاشُ: نَزَلَتْ في الحارِثِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنافٍ، فَإنَّهُ كانَ يُكَذِّبُ في العَلانِيَةِ، ويُصَدِّقُ في السِّرِّ، ويَقُولُ: نَخافُ أنْ تَتَخَطَّفَنا العَرَبُ ونَحْنُ أكَلَةُ رَأسٍ. وقالَ غَيْرُهُ: رُوِيَ أنَّ الأخْنَسَ بْنَ شُرَيْقٍ قالَ لِأبِي جَهْلٍ: يا أبا الحَكَمِ، أخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّدٍ أصادِقٌ هو أمْ كاذِبٌ ؟ فَإنَّهُ لَيْسَ عِنْدَنا أحَدٌ غَيْرَنا، فَقالَ لَهُ: واللَّهِ إنَّ مُحَمَّدًا لَصادِقٌ، وما كَذَبَ قَطُّ، ولَكِنْ إذا ذَهَبَ بَنُو قُصَيٍّ بِاللِّواءِ والسِّقايَةِ والحِجابَةِ والنُّبُوَّةِ، فَماذا يَكُونُ لِسائِرِ قُرَيْشٍ، فَنَزَلَتْ. ”قَدْ“ حَرْفُ تَوَقُّعٍ إذا دَخَلَتْ عَلى مُسْتَقْبَلِ الزَّمانِ، كانَ التَّوَقُّعُ مِنَ المُتَكَلِّمِ، كَقَوْلِكَ: قَدْ يَنْزِلُ المَطَرُ في شَهْرِ كَذا، وإذا كانَ ماضِيًا، أوْ فِعْلَ حالٍ بِمَعْنى المُضِيِّ، فالتَّوَقُّعُ كانَ عِنْدَ السّامِعِ، وأمّا المُتَكَلِّمُ فَهو مُوجِبُ ما أخْبَرَ بِهِ، وعَبَّرَ هُنا بِالمُضارِعِ، إذِ المُرادُ الِاتِّصافُ بِالعِلْمِ واسْتِمْرارُهُ، ولَمْ يُلْحَظْ فِيهِ الزَّمانُ، كَقَوْلِهِمْ: هو يُعْطِي ويَمْنَعُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ والتَّبْرِيزِيُّ: قَدْ نَعْلَمُ بِمَعْنى رُبَّما الَّذِي تَجِيءُ لِزِيادَةِ الفِعْلِ وكَثْرَتِهِ نَحْوَ قَوْلِهِ: ولَكِنَّهُ قَدْ يُهْلِكُ المالَ نائِلُهُ انْتَهى. وما ذَكَرَهُ مِن أنَّ (قَدْ) تَأْتِي لِلتَّكْثِيرِ في الفِعْلِ، والزِّيادَةِ قَوْلٌ غَيْرُ مَشْهُورٍ لِلنُّحاةِ، وإنْ كانَ قَدْ قالَ بَعْضُهم مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ الشّاعِرِ:
؎قَدْ أتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أنامِلُهُ كَأنَّ أثْوابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصادِ
وبِقَوْلِهِ:
؎أخِي ثِقَةٍ لا يُتْلِفُ الخَمْرُ مالَهُ ∗∗∗ ولَكِنَّهُ قَدْ يُهْلِكُ المالَ نائِلُهُ
والَّذِي نَقُولُهُ: إنَّ التَّكْثِيرَ لَمْ يُفْهَمْ مِن (قَدْ)، وإنَّما يُفْهَمُ مِن سِياقِ الكَلامِ؛ لِأنَّهُ لا يَحْصُلُ الفَخْرُ والمَدْحُ بِقَتْلِ قَرْنٍ واحِدٍ، ولا بِالكَرَمِ مَرَّةً واحِدَةً، وإنَّما يَحْصُلانِ بِكَثْرَةِ وُقُوعِ ذَلِكَ، وعَلى تَقْدِيرِ أنَّ (قَدْ) تَكُونُ لِلتَّكْثِيرِ في الفِعْلِ، وزِيادَتِهِ لا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ في قَوْلِهِ: (قَدْ نَعْلَمُ) لِأنَّ عِلْمَهُ تَعالى لا يُمْكِنُ فِيهِ الزِّيادَةُ والتَّكْثِيرُ، (p-١١١)وقَوْلُهُ: بِمَعْنى (رُبَّما) الَّتِي تَجِيءُ لِزِيادَةِ الفِعْلِ وكَثْرَتِهِ، والمَشْهُورُ أنَّ (رُبَّ) لِلتَّقْلِيلِ، لا لِلتَّكْثِيرِ، (وما) الدّاخِلَةُ عَلَيْها هي مُهَيِّئَةٌ لِأنْ يَلِيَها الفِعْلُ، و(ما) المُهَيِّئَةُ لا تُزِيلُ الكَلِمَةَ عَنْ مَدْلُولِها، ألا تَرى أنَّها في كَأنَّما يَقُومُ زَيْدٌ، ولَعَلَّما يَخْرُجُ بَكْرٌ، لَمْ تُزِلْ (كَأنَّ) عَنِ التَّشْبِيهِ، ولا (لَعَلَّ) عَنِ التَّرَجِّي. قالَ بَعْضُ أصْحابِنا: قَدْ كَرَّ بِما في التَّقْلِيلِ والصَّرْفِ إلى مَعْنى المُضِيِّ يَعْنِي إذا دَخَلَتْ عَلى المُضارِعِ، قالَ: هَذا ظاهِرُ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ، فَإنْ خَلَتْ مِن مَعْنى التَّقْلِيلِ، خَلَتْ غالِبًا مِنَ الصَّرْفِ إلى مَعْنى المُضِيِّ، وتَكُونُ حِينَئِذٍ لِلتَّحْقِيقِ والتَّوْكِيدِ، نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ لَيَحْزُنُكَ﴾، وقَوْلِهِ: ﴿لِمَ تُؤْذُونَنِي وقَدْ تَعْلَمُونَ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ﴾ [الصف: ٥] وقَوْلِ الشّاعِرِ:
؎وقَدْ تُدْرِكُ الإنْسانَ رَحْمَةُ رَبِّهِ ∗∗∗ ولَوْ كانَ تَحْتَ الأرْضِ سَبْعِينَ وادِيًا
وقَدْ تَخْلُو مِنَ التَّقْلِيلِ، وهي صارِفَةٌ لِمَعْنى المُضِيِّ نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ﴾ [البقرة: ١٤٤] انْتَهى. وقالَ مَكِّيٌّ: (قَدْ) هُنا وشِبْهُهُ تَأْتِي لِتَأْكِيدِ الشَّيْءِ وإيجابِهِ وتَصْدِيقِهِ، و(نَعْلَمُ) بِمَعْنى عَلِمْنا. وقالَ ابْنُ أبِي الفَضْلِ في ”رَيِّ الظَّمْآنِ“: كَلِمَةُ (قَدْ) تَأْتِي لِلتَّوَقُّعِ، وتَأْتِي لِلتَّقْرِيبِ مِنَ الحالِ، وتَأْتِي لِلتَّقْلِيلِ انْتَهى. نَحْوَ قَوْلِهِمْ: إنَّ الكَذُوبَ قَدْ يُصَدَّقُ، وإنَّ الجَبانَ قَدْ يَشْجُعُ، والضَّمِيرُ في (أنَّهُ) ضَمِيرُ الشَّأْنِ، والجُمْلَةُ بَعْدَهُ مُفَسِّرَةٌ لَهُ في مَوْضِعِ خَبَرِ (أنَّ)، ولا يَقَعُ هُنا اسْمُ الفاعِلِ عَلى تَقْدِيرِ رَفْعِهِ ما بَعْدَهُ عَلى الفاعِلِيَّةِ مَوْقِعَ المُضارِعِ؛ لِما يَلْزَمُ مِن وُقُوعِ خَبَرِ ضَمِيرِ الشَّأْنِ مُفْرَدًا، وذَلِكَ لا يَجُوزُ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ (يَحْزُنْكَ) رُباعِيًّا وثُلاثِيًّا في آخِرِ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ وتَوْجِيهُ ذَلِكَ فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ هُنا، والَّذِي يَقُولُونَ مَعْناهُ مِمّا يُنافِي ما أنْتَ عَلَيْهِ. قالَ الحَسَنُ: كانُوا يَقُولُونَ إنَّهُ ساحِرٌ وشاعِرٌ وكاهِنٌ ومَجْنُونٌ. وقِيلَ: كانُوا يُصَرِّحُونَ بِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِهِ ولا يَقْبَلُونَ دِينَهُ. وقِيلَ: كانُوا يَنْسُبُونَهُ إلى الكَذِبِ والِافْتِعالِ. وقِيلَ: كانَ بَعْضُ كُفّارِ قُرَيْشٍ يَقُولُ: لَهُ رَئْيٌ مِنَ الجِنِّ يُخْبِرُهُ بِما يُخْبِرُ بِهِ. وقَرَأ عَلِيٌّ ونافِعٌ والكِسائِيُّ بِتَخْفِيفِ (يُكَذِّبُونَكَ) . وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ وابْنُ عَبّاسٍ بِالتَّشْدِيدِ، فَقِيلَ: هُما بِمَعْنًى واحِدٍ، نَحْوَ كَثُرَ وأكْثَرَ. وقِيلَ: بَيْنَهُما فَرْقٌ حَكى الكِسائِيُّ أنَّ العَرَبَ تَقُولُ: كَذَّبْتُ الرَّجُلَ إذْ نَسَبْتَ إلَيْهِ الكَذِبَ، وأكْذَبْتُهُ إذا نَسَبْتَ الكَذِبَ إلى ما جاءَ بِهِ، دُونَ أنْ تَنْسُبَهُ إلَيْهِ، وتَقُولُ العَرَبُ أيْضًا: أكْذَبْتُ الرَّجُلَ إذا وجَدْتَهُ كَذّابًا، كَما تَقُولُ: أحْمَدْتُ الرَّجُلَ إذا وجَدْتَهُ مَحْمُودًا، فَعَلى القَوْلِ بِالفَرْقِ يَكُونُ مَعْنى التَّخْفِيفِ، لا يَجِدُونَكَ كاذِبًا، أوْ لا يَنْسُبُونَ الكَذِبَ إلَيْكَ، وعَلى مَعْنى التَّشْدِيدِ يَكُونُ إمّا خَبَرًا مَحْضًا عَنْ عَدَمِ تَكْذِيبِهِمْ إيّاهُ، ويَكُونُ مِن نِسْبَةِ ذَلِكَ إلى كُلِّهِمْ عَلى سَبِيلِ المَجازِ، والمُرادُ بِهِ بَعْضُهُمْ؛ لِأنَّهُ مَعْلُومٌ قَطْعًا أنَّ بَعْضَهم كانَ يُكَذِّبُهُ، ويُكَذِّبُ ما جاءَ بِهِ، وإمّا أنْ يَكُونَ نَفْيُ التَّكْذِيبِ لِانْتِفاءِ ما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ المَضارِّ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: (لا يُكَذِّبُونَكَ) تَكْذِيبًا يَضُرُّكَ؛ لِأنَّكَ لَسْتَ بِكاذِبٍ، فَتَكْذِيبُهم كَلا تَكْذِيبٍ. وقالَ في المُنْتَخَبِ: لا يُرادُ بِقَوْلِهِ: (لا يُكَذِّبُونَكَ) خُصُوصِيَّةُ تَكْذِيبِهِ هو، بَلِ المَعْنى أنَّهم يُنْكِرُونَ دَلالَةَ المُعْجِزَةِ عَلى الصِّدْقِ مُطْلَقًا، فالمَعْنى (لا يُكَذِّبُونَكَ) عَلى التَّعْيِينِ، بَلْ يُكَذِّبُونَ جَمِيعَ الأنْبِياءِ والرُّسُلِ. وقالَ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ: لا يُكَذِّبُونَكَ بِحُجَّةٍ وإنَّما هو تَكْذِيبُ عِنادٍ وبُهْتٍ. وقالَ ناجِيَةُ بْنُ كَعْبٍ: لا يَقُولُونَ إنَّكَ كاذِبٌ لِعِلْمِهِمْ بِصِدْقِكَ، ولَكِنْ يُكَذِّبُونَ ما جِئْتَ بِهِ. وقالَ ابْنُ السّائِبِ ومُقاتِلٌ: (لا يُكَذِّبُونَكَ) في السِّرِّ، ولَكِنْ يُكَذِّبُونَكَ في العَلانِيَةِ عَداوَةً. وقالَ: لا يَقْدِرُونَ عَلى أنْ يَقُولُوا لَكَ فِيما أنْبَأْتَ بِهِ مِمّا في كُتُبِهِمْ، كَذَبْتَ، ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ، ورَجَّحَ قِراءَةَ عَلِيٍّ بِالتَّخْفِيفِ بَعْضُهم، ولا تَرْجِيحَ بَيْنَ المُتَواتِرَيْنِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والمَعْنى أنَّ تَكْذِيبَكَ، أمْرٌ راجِعٌ إلى اللَّهِ تَعالى؛ لِأنَّكَ رَسُولُهُ المُصَدَّقُ بِالمُعْجِزاتِ، فَهم لا يُكَذِّبُونَكَ في الحَقِيقَةِ، وإنَّما يُكَذِّبُونَ اللَّهَ بِجَحُودِ آياتِهِ، فانْتَهِ عَنْ حُزْنِكَ لِنَفْسِكَ، وأنَّهم كَذَّبُوكَ، وأنْتَ صادِقٌ، ولَيَشْغَلْكَ عَنْ ذَلِكَ ما هو أهَمُّ، وهو اسْتِعْظامُكَ لِجُحُودِ آياتِ اللَّهِ، والِاسْتِهانَةِ بِكِتابِهِ، ونَحْوُهُ قَوْلُ (p-١١٢)السَّيِّدِ لِغُلامِهِ إذا أهانَهُ بَعْضُ النّاسِ، إنَّهم لَمْ يُهِينُوكَ، وإنَّما أهانُونِي، وفي هَذِهِ الطَّرِيقَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ﴾ [الفتح: ١٠] . وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَمّى الأمِينَ، فَعَرَفُوا أنَّهُ لا يَكْذِبُ في شَيْءٍ، ولَكِنَّهم كانُوا يَجْحَدُونَ، فَكانَ أبُو جَهْلٍ يَقُولُ: ما نُكَذِّبُكَ، وإنَّكَ عِنْدَنا لَمُصَدَّقٌ، وإنَّما نُكَذِّبُ ما جِئْتَنا بِهِ انْتَهى. وفي الكَلامِ حَذْفٌ، تَقْدِيرُهُ: فَلا تَحْزَنْ؛ فَإنَّهم لا يُكَذِّبُونَكَ، وأُقِيمَ الظّاهِرُ مَقامَ المُضْمَرِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ عِلَّةَ الجَحُودِ، هي الظُّلْمُ، وهي مُجاوَزَةُ الحَدِّ في الِاعْتِداءِ؛ أيْ ولَكِنَّهم بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ.
Page 131
6:28
بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٢٨
But what they concealed before has [now] appeared to them. And even if they were returned, they would return to that which they were forbidden; and indeed, they are liars.
6:29
وَقَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٢٩
And they say, "There is none but our worldly life, and we will not be resurrected."
6:30
وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٠
If you could but see when they will be made to stand before their Lord. He will say, "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will [then] say, "So taste the punishment for what you used to deny."
6:31
قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١
Those will have lost who deny the meeting with Allāh, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it [i.e., the Hour]," while they bear their burdens [i.e., sins] on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.
6:32
وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٣٢
And the worldly life is not but amusement and diversion; but the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh, so will you not reason?
6:33
قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٣٣
We know that you, [O Muḥammad], are saddened by what they say. And indeed, they do not call you untruthful, but it is the verses of Allāh that the wrongdoers reject.
6:34
وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٤
And certainly were messengers denied before you, but they were patient over the denial, and they were harmed until Our victory came to them. And none can alter the words [i.e., decrees] of Allāh. And there has certainly come to you some information about the [previous] messengers.
6:35
وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٥
And if their evasion is difficult for you, then if you are able to seek a tunnel into the earth or a stairway into the sky to bring them a sign, [then do so]. But if Allāh had willed, He would have united them upon guidance. So never be of the ignorant.