Al-An'amJuz 7 · Page 131

Al-An'am 6:34

The Cattle · Juz 7 · Page 131

وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٤

And certainly were messengers denied before you, but they were patient over the denial, and they were harmed until Our victory came to them. And none can alter the words [i.e., decrees] of Allāh. And there has certainly come to you some information about the [previous] messengers.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:34

ثم سلَّاه الله عز وجل بطريقة أخرى فقال: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾، وما أكثرهم، حتى إن النبي ﷺ رأى في المنام أن الرجل لا يتبعه إلا رجلان، أو رجل واحد، والنبي ليس معه أحد[[متفق عليه، البخاري (٥٧٥٢)، ومسلم (٢٢٠ / ٣٧٤) من حديث ابن عباس. ]].

نوح عليه الصلاة والسلام بقي في قومه كم؟ ألف سنة إلا خمسين عامًا، يذكرهم بآيات الله، ويجهر لهم بالدعوة، ويسر بالدعوة، ولكن لم يزدهم ذلك إلا نفورًا، وهو صابر ألف سنة، صابر على الأذى والسخرية، هو يصنع السفينة فإذا مروا به ﴿كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ﴾ [هود ٣٨] وتأمل (ملأ) الملأ الأشراف، وسخرية الأشراف غير سخرية آحاد الناس، يعني: أشد في قمع الإنسان واستهانته، كُذبوا وأُوذوا ﴿فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا﴾، صبروا: أي تحملوا الرسالة وأدوها على ما فيها من مصادمات وأذى.

﴿صَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا﴾ يَحتمل أن تكون معطوفة على ﴿كُذِّبُوا﴾ يعني: صبروا على ما كذبوا وعلى ما أوذوا، ويحتمل أن تكون معطوفة على ﴿كُذِّبَتْ﴾ يعني: ولقد كذبت رسل من قبلك وأوذوا. والمعنيان لا يختلفان كثيرًا.

﴿أُوذُوا﴾ بالقول أو بالقول والفعل؟ بهما جميعًا، حتى إن بعضهم قتل. أوذوا بالقول: يسخرون بهم خِلقة وخُلقا، وغير ذلك، حتى إن اليهود قالوا لموسى: إنه رجل آدَرُ؛ أي: كبير الخُصيتين، وهذا عيب عند الناس، وكان موسى عليه الصلاة والسلام لا يبدي عورته لهم، فلما كان ذات يوم خلع ثوبه ليغتسل، ووضعه على الحجر، هرب الحجر بثوبه، فجعل يسعى وراءه ويقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، لكن الحجر لم يقف إلا في الملأ من بني إسرائيل حتى شاهدوا أن موسى بريء مما قيل فيه[[متفق عليه، البخاري (٣٤٠٤)، ومسلم (٣٣٩ / ٧٥) من حديث ابن عباس. ]]، وأظهر الله تعالى كذبهم علنًا.

فالمهم أن الرسل عليهم الصلاة والسلام أوذوا إيذاء لا يصبر عليه إلا أمثالهم، وقد قال الله لنبيه: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف ٣٥]، بل لما ذكر أنه أنزل عليه الكتاب قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (٢٣) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ [الإنسان ٢٣، ٢٤] لم يقل: فاشكر نعمة الله، قال: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ إشارة إلى أنه سيناله ما يناله من الأذى من أجل هذا الكتاب الذي نزل عليه.

* طالب: قلنا: لهو بالقلب ولعب بالجوارح، فهل يقال يعني هذا اللفظان من الألفاظ التي إذا اجتمعا تفترقا، وإذا..؟

* الشيخ: ربما يقال: إذا افرد أحدهما لزم منه الآخر.

* طالب: عفا الله عنك يا شيخ، العقل يا شيخ، لو نظرنا في اللي صنعوا آلات اللهو (...) قلنا: هذا ذكاء، ولكن بالحقيقة إنه عقوبة؛ لأن على كل حال إن الله محاسبهم مثلما حاسب المصورين.

* الشيخ: يعني ابتلاء من الله عز وجل، هو يجب أن نعرف الفرق بين الذكاء والعقل؛ الذكاء: سرعة الإدراك، سرعة إدراك الشيء معناه الذكاء، لكن العقل: حسن التصرف، وليس كل ذكي عاقلًا، ولا كل عاقل ذكي. أليس كذلك؟ يوجد من العقلاء القائمين بأمر الله عز وجل على ما يرضي الله من هو بليد، حتى روي حديث ضعيف: «أَكْثَرُ أَهْل الْجَنَّةِ الْبُلْهُ»[[أخرجه البزار (٦٣٣٩) من حديث أنس بن مالك. ]]. البله يعني: الأبله، لكنه موضوع، إنما بعض العلماء جعل له وجهًا قال: إنهم بله في أمور الدنيا، ولكنهم أذكياء في أمور الآخرة. لكن الحمد لله، الحديث موضوع، ونستريح منه.

* الطالب: (...) يصنعون آلات اللهو والمصنوعات الأخيرة هذه شيخ يعاقبون على مثلها مثلما يعاقب المصورين عليها.

* الشيخ: لا، ما نقدر أن تقول عليهم، لكن كل من أساء بواسطة هذه الآلات فله نصيب من الإثم.

* الطالب: مثل التلفزيون، مثل الدش..

* الشيخ: إي نعم.أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا﴾ سبق أن قلنا: إن هذه الجملة مؤكدة بكم؟

* طالب: دخول اللام عليها.

* الشيخ: أنت الآن بدأت بالأخير، الأول القسم المقدم.

* الطالب: الثاني: (اللام) والثالث: (قد).

* الشيخ: أحسنت ﴿كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا﴾ هل ذكرنا مثالًا لهذا؟ هل ذكرنا مثالًا أن رسولًا كُذب وأوذي، موسى عليه السلام، هل هناك دليل على هذا المثال؟

* طالب: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الأحزاب ٦٩].

* الشيخ: نعم، أحسنت، بارك الله فيك.

قوله: ﴿وَأُوذُوا﴾ معطوف على أيش؟

* طالب: إما معطوفة على ﴿كُذِّبَتْ﴾، وإما معطوفة على ﴿صَبَرُوا﴾.

* الشيخ: على ﴿صَبَرُوا﴾؟

* الطالب: نعم.

* الشيخ: نعم، غلط.

* طالب: على ﴿كُذِّبُوا﴾ (...).

* الشيخ: على (ما كذبوا) وعلى (ما أوذوا) نعم، وهذا الأخير أبلغ؛ لأنه يدل على أنهم صبروا على الأمرين؛ على التكذيب والإيذاء.

قال: ﴿حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا﴾ (حتى) هذه للغاية، يعني: فكان الغاية أن الله تبارك وتعالى نصرهم؛ لأن الله أخذ على نفسه أن ينصر رسله، فقال عز وجل: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجادلة ٢١]، وقال عز وجل: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر ٥١]

ولا ينافي هذا ما يحصل لبعض الأنبياء من عدم النصر؛ وذلك لأننا نقول: هؤلاء الذين لم ينصروا إما ألا يكونوا أمروا بالقتال أصلًا حتى يكون نصر، وإما أن نقول: إن النصر نوعان: نصر عاجل للنبي يجده في حياته، ونصر آجل لدعوته يكون لها انتصار من بعده، وآجل أيضًا يكون في الآخرة.

﴿حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ [الأنعام ٣٤] أي: لا أحد يستطيع أن يبدل كلمات الله عز وجل، لا يبدل كلمات الله إلا الله وحده، كما أنه لا مبدل لحكمه فلا مبدل لكلماته.

وكلماته: هي وحيه الذي أنزله على الرسل، وكذلك هي كلماته القدرية، التي يكون بها النصر لأنبيائه والخذلان لأعدائه.

ولا يرد على هذا ما جاء به النسخ؛ لأن مبدل الحكم المنسوخ من هو؟ الله، والآية تدل على أنه لا أحد يبدل كلمات الله، أما الله تبارك وتعالى فله أن يبدل، كما قال تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة ١٠٦].

وقال عز وجل: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [النحل ١٠١].

﴿وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ هذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات، وهي: القسم المقدر، واللام، و(قد).

والخطاب للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أي: لقد جاءك أيها الرسول من نبأ المرسلين.

﴿مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ أي: من النبأ الذي يأتيهم، وهو الوحي، هذا المعنى هو المتبادر.

المعنى الثاني: ﴿لَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ أي: من قصصهم، وأخبارهم، كما قال الله عز وجل: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ [هود ١٢٠].

وعلى هذا يكون للآية معنيان: المعنى: أنه قد جاءك من أنباء الوحي الذي أتى الرسل من قبلك. والثاني: أنه قد جاءتك أخبارهم، وتبين لك ما حصل للرسل من أتباعهم، وما حصل لأتباعهم.

﴿وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾.

* في هذه الآية فوائد:

* منها: بيان أن تكذيب الأنبياء ليس وليد عهده، بل هو سابق؛ لقوله: ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا﴾.

فإن قال قائل: ما الحكمة في إرسال الرسل مع تكذيبهم؟

فالجواب: أن ذلك لإقامة الحجة عليهم؛ أي: على المكذبين؛ لأن هؤلاء المكذبين لولم يأتهم رسول لقالوا: ربنا لولا أرسلت إلينا رسول، لولم يأتيهم رسول لكان لهم حجة، ولهذا قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء ١٦٣] إلى قوله: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء ١٦٥].

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: عتو بعض بني آدم، حيث تأتيهم الآيات فيكذبون؛ لأنه ما من رسول بعثه الله إلا آتاه من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، وهذا أمر لا بد منه؛ أن يؤتي الله عز وجل الرسل الآيات التي تقوم بها الحجة، فإذا كذب الرسل مع هذه الآيات صار ذلك دليلًا على عظم عتو هؤلاء المكذبين.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: تسلية الله لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ لأن الإنسان إذا علم أن غيره قد أصابه ما أصابه هان عليه الأمر، وقد ذكرنا في التفسير أمثلة لذلك من القرآن ومن كلام العرب، من القرآن أن الإنسان يتسلى بغيره.

* طالب: ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ [الزخرف ٣٩].

* الشيخ: قوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ﴾، ومن أقوال العرب؟

* الطالب: قول الخنساء:

وَلَوْلَا كَثْرَةُ الْبَاكِينَ حَـــــــــــــوْلِي ∗∗∗ عَلَى إِخْوَانِهِمْ لَقَتَلْتُ نَفْسِي؎وَمَا يَبْكُونَ مِثْلَ أَخِي وَلَكِنْ ∗∗∗ أُسَلِّي النَّفْسَ عَنْهُبِالتَّأَسِّـــــــي

* الشيخ: تمام، والواقع شاهد بهذا، لو أن الإنسان أصيب بحادث وانكسرت قدمه، ثم حدث أن آخر أصيب بحادث وانقطعت الرجل مع الفخذ، ماذا يكون؟ نعم يتسلى، وتهون عليه المصيبة.

* من فوائد الآية الكريمة: الثناء على الرسل عليهم الصلاة والسلام بالصبر على ما كذبوا، وعلى ما أوذوا.

* ومن فوائدها أيضًا: أنه يجب علينا أن نتأسى، وأن نتسلى أيضًا بما جرى للرسل عليهم الصلاة والسلام، فنصبر على أذى من يقوم أمام دعوتنا، نصبر، والعاقبة للمتقين؛ لقوله: ﴿فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا﴾.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن أعداء الرسل لا يقتصرون على مجرد التكذيب، بل يؤذون الرسل وأتباعهم، والأذية قد تكون جسدية، وقد تكون مالية، وقد تكون فكرية، وقد تكون عسكرية، أنواع متعددة، والكافر يرى أقرب وسيلة تحصل بها الأذية للمسلم لا شك في هذا، ولو حصل له أن يبيد الأمم الإسلامية في ليلة بين عشية وضحاها لفعل ذلك.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن فرج الله عز وجل يأتي مع شدة الكرب، كلما اشتد الكرب فاعلم أنه دنا الفرج، ويؤيد هذا قوله عز وجل: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح ٥، ٦] فجعل الله مقابل العسر الواحد يسرين، وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا»[[أخرجه أحمد (٢٨٠٣) من حديث عبد الله بن عباس. ]].

وهذا كلام الله وكلام رسوله حق وصدق، لكن النفوس قد تبوء بالفشل فلا تصبر.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 131

Al-An'amJuz 7 · Page 131

6:28

بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ٢٨

But what they concealed before has [now] appeared to them. And even if they were returned, they would return to that which they were forbidden; and indeed, they are liars.

6:29

وَقَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ ٢٩

And they say, "There is none but our worldly life, and we will not be resurrected."

6:30

وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٠

If you could but see when they will be made to stand before their Lord. He will say, "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will [then] say, "So taste the punishment for what you used to deny."

6:31

قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ ٣١

Those will have lost who deny the meeting with Allāh, until when the Hour [of resurrection] comes upon them unexpectedly, they will say, "Oh, [how great is] our regret over what we neglected concerning it [i.e., the Hour]," while they bear their burdens [i.e., sins] on their backs. Unquestionably, evil is that which they bear.

6:32

وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۖ وَلَلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٣٢

And the worldly life is not but amusement and diversion; but the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh, so will you not reason?

6:33

قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٣٣

We know that you, [O Muḥammad], are saddened by what they say. And indeed, they do not call you untruthful, but it is the verses of Allāh that the wrongdoers reject.

6:34

وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣٤

And certainly were messengers denied before you, but they were patient over the denial, and they were harmed until Our victory came to them. And none can alter the words [i.e., decrees] of Allāh. And there has certainly come to you some information about the [previous] messengers.

6:35

وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٥

And if their evasion is difficult for you, then if you are able to seek a tunnel into the earth or a stairway into the sky to bring them a sign, [then do so]. But if Allāh had willed, He would have united them upon guidance. So never be of the ignorant.

Ibn 'UthayminTafsir · 6:34

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском